عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 01-03-2008, 04:03 PM
IE IE غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 2,652
افتراضي آل الحمود الشايع - فرحان الفرحان

ربما الأسر التي وصلت إلى أرض الكويت من نجد المملكة العربية السعودية كثير منها من منطقة الزلفى، ولماذا الزلفى لأنها الأقرب من نجد الى وادي الباطن والحفر والوصول إلى الكويت سهل وقد يكون كثير من هذه الأسر وصل الى الكويت مشيا على الأقدام أو على الجمال.
من أبرز هذه الأسر التي وصلت الى الكويت في وقت مبكر في القرن التاسع عشر أسرة الشايع أو التي كانت تعرف في عرف أهل المرقاب (الحمود أو ابن احمود) هذه الأسرة العريقة التي كونت لها مكانة بارزة في الكويت يجب أن نلقي الضوء عليها وان تأخذ مكانها في باب القبائل والأنساب التي سكنت الخليج في العصر الحديث.
المعروف ان كثيرا من سكان مدينة الزلفى في نجد ينتمون الى قبيلة اعتيبة ومن ضمن هذه القبيلة عائلة الشايع التي انحدرت الى الكويت كما أسلفنا.
بدأت أسرة الشايع بظهور شخصها الأول وهذا الذي عرفناه هو أحمد وهو الذي عاش في القرن السابع عشر وأنجب ابنه عبدالله وعبدالله أنجب شايع وهذا بدوره أنجب علي وهذا أنجب احمد واحمد أنجب محمد ومحمد أنجب حمود وحمود هذا توفي في سنة (1870) وقد أنجب حمود علي ومحمد وهذان الشابان هما اللذان حملا لواء الأسرة وقد نشطا في تجارة والدهما الى ان أصبح لهم مكانة في عالم التجارة والاقتصاد والمال. أنجب علي عبداللطيف وصالح وعبداللطيف أنجب كلا من خالد، عبدالله، شايع، محمد، أيمن، يوسف أما صالح فقد أنجب أحمد، سلمان، عبدالوهاب، عبدالرحمن، فهد، سهيل.
وهناك محمد شقيق علي أنجب عبدالعزيز الذي أصبح وزيرا للكهرباء فيما مضى أنجب عبدالعزيز وعبدالعزيز هذا أنجب حمد، سعد، خالد، محمد. وهناك المرحوم عبدالله الدخيل الشايع والد الأخ حمد الوكيل المساعد بوزارة المالية من هذه الأسرة هذه الخطوط العريضة لهذه الأسرة الكريمة الشايع.
أول مرة تعرفت على أحد أبناء هذه الأسرة عندما كنت أدرس في مدرسة ملا مرشد في الصيف وكان معنا السيد احمد الصالح الشايع يدرس معنا في تلك الحقبة وبعدها شاءت الظروف وقابلت في لندن في أوائل الثمانينات السيد صالح العلي الشايع كنت أصلي في جامع لندن وبعد الصلاة بادرت وسلمت عليه وعرفته بنفسي كان رجلا يفرض احترامه على من يستمع إليه قضى السيد صالح شطرا من عمره في الهند وهو يتابع مصالح عائلته التجارية هناك واليوم هو أبرز هذه الأسرة في الكويت هذه الأسرة كانت لها مواقف مشرفة كثيرة وأذكر انني دخلت الى ديوانهم العامر بعد تحرير الكويت وكنت مع شقيقي راشد وذلك للسلام على سمو ولي العهد رئيس الوزراء الشيخ سعد العبدالله الصباح حيث قدموا هذا الديوان ليكون مقرا لسموه لمتابعة مصالح الكويت بعد ان ضرب الصداميون كثيرا من مرافق الكويت ومنها الديوان الأميري وديوان سمو ولي العهد.
الغريب في هذه الاسرة انه لم يبرز منها إلا السيد عبدالعزيز الشايع الذي كان وزيرا للكهرباء سابقا حيث توجه غالبية ابناء هذه الاسرة للعمل في التجارة والمال.
كنت اتذكر في الطفولة ونحن نعبر الطريق من المرقاب الى المدرسة ونمر على ديوانهم ونجد لفيفا من الفقراء وهي تجتمع حول السيد عبداللطيف الشايع وهو واقف بطوله الفاره وهو يقدم لهم الزكاة بكل تواضع وهدوء.
ان هذه الصورة انطبعت في ذهني منذ ذلك اليوم البعيد الى ان اكتب هذه السطورة البسيطة عن هذه الاسرة.
هذه الأسرة التي تعارف سكان المرقاب على تسميتها ابن أحمود ونادرا ما يستعملون الشايع على انه الاسم الاقرب للجد القريب هو الذي يتداول على عادة أهل نجد.
ان المرحوم حمد السعيدان لم يفوت الكتابة عن هذه الاسرة لا بل ذكر «الخبرة» البحيرة المطلة على ديوانهم ويهمني هنا ان انقل ما اروده السعيدان في كتابة الموسوعة الكويتية صفحة (454) يقول:
ابن حمود: (الشايع) اسرة كويتية
مسجد ابن حمود:
مسجد في المرقاب أسسه المرحومان محمد الحمود الشايع وعبدالله سليمان النجدي سنة 1325هـ 1917م، وجدده رحمه الله بالاشتراك مع اخيه علي الحمود الشايع سنة 1368 ـ 1948 واشتهر عن المرحومين تقواهما والورع لدرجة ان محمد الحمود عندما أسس المسجد بنى حوله عددا من البيوت الصغيرة للايجار وكان يشترط على المستأجر ان يصلي في المسجد ـ (انظر شايع).
خبرة ابن حمود:
منخفض كبير كان موجودا امام ديوان السادة الحمود الشايع مقابل (دائرة السلكي واللاسلكي) يمتلىء بالمياه عند نزول الامطار وقد يبقى سنة كاملة لا يجف وعندما تمتلىء الخبرة بالماء يسعد الاطفال باللهو في الماء والتخوض بالماء والوحل ويعتقدون ان مياه الامطار اذا خوض فيها تطهر الارجل من المشق كما يأتي اصحاب السيارات لغسل سياراتهم في تلك الخبرة وتشاهد خمس أو ست سيارات يغسلها اصحابها في وقت واحد وقد ردمتها البلدية عام 1954 بعد مشقة!
☩ وأخيرا فهذه لمحات عن اسرة كريمة هي اسرة الشايع التي كانت سكنت في المرقاب مع بداية تأسيس المرقاب ثم انتقلت الى منطقة الشامية ومازال ديوانهم العامر يطل على الدائري الثاني وحقا ان اسرة مثل الشايع لا يكفيها صفحات قليلة بل يجب ان يكتب عنها الشيء الكثير.
__________________
"وَتِـــلـْــكَ الأيّـَــامُ نُـــدَاوِلـــُهَـــا بـَـيـْـنَ الـــنَّـــاسِ"