راسل ادارة الموقع جديد المشاركات التسجيل الرئيسية

 
 
        

اخر المواضيع

 
 

 
 
العودة   تاريخ الكويت > منتدى تاريخ الكويت > تاريــــــخ الكـويت
 
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-08-2011, 04:55 PM
الصورة الرمزية جون الكويت
جون الكويت جون الكويت غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 2,208
افتراضي أسرار الغزو يكشفها الشيخ سعود الناصر الصباح

أسرار الغزو يكشفها الشيخ سعود الناصر الصباح

أسرار يكشفها لأول مرة سفير الكويت بواشنطن الشيخ سعود الناصر الصباح عن الغزو العراقي الغاشم والتحرير، ويروي الدقائق والمواقف الصعبة ، بدءاً من الرسالة المشؤومة التي بعث بها وزير خارجية العراق آنذاك طارق عزيز الى الجامعة العربية، والتي تضمنت تهديدا للكويت والامارات، وصولا الى ما بعد التحرير.
في الحلقة الاولى من اللقاء، يكشف الشيخ سعود الناصر كيف ان الصدفة هي التي قطعت اجازته في 13 يوليو عام 1990، بعدما تلقى الرسالة المشؤومة، رغم ان بعض المسؤولين داخل الكويت كان يرى ان الوضع لا يتطلب! ويقول انه استدعي على عجل الى البنتاغون قبل 48 ساعة من الغزو وبلغت «عليكم طلب المساعدة لتفادي الكارثة.. الا ان الحكومة الكويتية كانت على قناعة بأن الحشود هي للابتزاز بسبب ما نقله الوسطاء من تطمينات عن صدام حسين». وروى الشيخ سعود الناصر علاقته بالسفيرة الاميركية لدى بغداد ابريل غلاسبي وكيف كانت «تنصحه بتوطيد علاقاته مع العراقيين.. لا السعوديين»، وقال ان غلاسبي كانت معجبة بشخصية صدام حسين، ولم تنقل الرسالة التي كلفت بها، ولذلك تم توبيخها.
كما بيّن الشيخ سعود الناصر ان السفير السعودي لدى واشنطن آنذاك الامير بندر بن سلطان استدعي الى البيت الابيض، وابلغه بوش بأن القوات العراقية ستدخل المملكة وعليكم الموافقة على إرسال قوات.
وفي ما يلي نص الحديث:
القناعـة في الكويت كـانت أن الـحـشـود للابتـزاز تهديد إسرائيل
> في واشنطن كيف تصف لقاءك مع عدد من السفراء العرب عندما كنت عميدا للسلك الدبلوماسي العربي مع اركان وزارة الخارجية الاميركية ابان الحملة التي كان يقودها العراق في موضوع التسلح وتهديد اسرائيل بالضرب بالاسلحة النووية والكيميائية؟
- كان شغلي الشاغل في تلك الفترة هي الحرب العراقية - الايرانية، وموقف الكويت آنذاك في غاية الحرج تجاه المعركة التي تدور في منطقتنا، والجانب الآخر القضية العربية الاخرى التي كانت على رأس اولوياتنا وهي القضية الفلسطينية واقولها بكل امانة ان همنا الاساسي هو امر نابع من حكومتنا ايجاد حل للقضية الفلسطينية.. وبشأن الحرب العراقية الايرانية، كان هدف الكويت هو عدم انتشار هذه الحرب كي لا تصل الى الكويت، ودخلنا في مشاكل عديدة منها حرب ناقلات النفط، حيث تعرضت ناقلات النفط الكويتية للضرب محاولة في عدم تصدير النفط الكويتي، وقرار الحكومة الكويتية بطلب المساعدة من الدول الكبرى ورفع اعلام دولهم على هذه السفن.
> هل ذهبت الكويت اولا الى الاتحاد السوفيتي؟
- عندما طلبت الكويت من الولايات المتحدة ان ترفع العلم الاميركي على السفن الكويتية كان هناك تحفظ من خفر السواحل الاميركي لان هذه السفن لا تنطبق عليها المواصفات ولم يكن على متنها ملاحون من جنسية اميركية، ثم ذهبت الكويت الى الاتحاد السوفيتي وطلبت توفير الحماية لهذه السفن من خلال رفع العلم السوفيتي وقد وافقت موسكو فورا لان ليس عندهم الاجراءات الموجودة عند الاميركان، ثم تحولت هذه القضية الى قضية سياسية كبرى، ووصل الموضوع الى البيت الابيض، وكان قرار الكويت محل انتقاد لانها لجأت الى الاتحاد السوفيتي، ولم يعرف في ذلك الوقت ان للكويت اتصالات مع الولايات المتحدة ولديها رغبة في رفع العلم الاميركي ولكن خفر السواحل كان هو العقبة، والعملية تصاعدت الى المستوى السياسي، ثم اتخذ قرار من البيت الابيض لتجاوز هذه الشروط والموافقة على رفع الاعلام الاميركية على السفن الكويتية.
وتعرضت بعض هذه السفن للضرب من جهات في الخليج، وبالرغم من كل ذلك صمدت الكويت امام هذه الظروف الصعبة في الثمانينات.
وعندما حصل التصعيد بين النظام العراقي واسرائيل ودار الحديث عن امتلاك العراق لأسلحة نووية ظهر رئيس النظام العراقي في مؤتمر صحفي ليعرض جهازا يوضح ان لدى العراق القدرة على إنتاج اسلحة نووية، وهذا كان محل اهتمام من الولايات المتحدة. وكان وقتها العراق يحظى بدعم عربي واقليمي، وترأست وفدا من السفراء العرب بينهم السفير العراقي وذهبنا لمقابلة وكيل وزارة الخارجية الاميركية لاري ايغلبيرغر ونقلنا له قلق مجلس السفراء العرب والدول العربية من مسألة التصعيد مع العراق، واستمع لنا بكل احترام، وقال ان هذا الامر في غاية الاهمية بالنسبة للولايات المتحدة، وقبل ان نغادر طلب مني البقاء، ثم قال لي: «انا اكلمك الآن كسفير للكويت ويجب ان تعرف ان الوضع في غاية الخطورة، وهو لايشكل خطرا علينا في الولايات المتحدة، بل يشكل خطرا عليكم انتم في الكويت «لأننا نعلم ان تطوير الاسلحة النووية يهدد امن الكويت، وامن المنطقة ككل، وانتم حلفاؤنا واصدقاؤنا في هذه المنطقة، ونحن نراقب الوضع عن كثب»، وهذه كانت مسألة واضحة بأن ما سيقدم عليه رئيس النظام العراقي هو تطوير اسلحة الدمار الشامل بما فيها النووية للهيمنة على هذه المنطقة؟
17 يوليو 1990
> في 17 يوليو 1990 وجه رئيس النظام العراقي خطاباً تضمن تهديداً للكويت والامارات؟
نقطة التحول، هي مذكرة وزير خارجية العراق طارق عزيز الى الجامعة العربية في 17 يوليو 1990، الذي اتهم الكويت فيها بسرقة النفط العراقي، وزيادة الانتاج، وخفض اسعار النفط، وتهديد الامن العراقي، فكانت هذه رسالة واضحة بأن هناك نوايا عدوانية، وايضا بلقائي مع ايغلبيرغر تحدث انه بعد نهاية الحرب العراقية - الايرانية ستكون منطقتكم هدفه، لأن هذا النظام لن يستطيع العيش بسلم وأمن مع جيرانه، ونصيحتي لكم بأن تكونوا حذرين مستقبلاً.
الإجازة في الكويت
يوم 17 يوليو 1990، كنت متوجهاً مع الاسرة في اجازة الى الكويت، وعادة نستقل الطائرة من واشنطن الى نيويورك ثم الكويت، ولحسن الحظ شاء القدر أن نستأجر باصا للسفر الى نيويورك، لأن عددنا كبير، وانا في طريقي الى ركوب الباص، واذ بالمسؤول عن الرمز بالسفارة يلحق بي بالرسالة المشؤومة، وقرأت الرسالة مراراً، بينما انا في الطريق، وعلمت ما بين السطور، واجريت اتصالات مع بعض المسؤولين في الكويت اثناء الرحلة لشعوري بخطورة هذه الرسالة، وبعض المسؤولين لم يعط هذه الرسالة اهمية، وقالوا ان هذه الرسالة لا تستدعي ان تقطع اجازتك وتوكل على الله، واحضر الى الكويت.
ولما وصلت الى نيويورك، وصلت الى قناعة ان سفري الى الكويت في هذا الوقت غير مناسب، وقررت البقاء، بينما اكملت الاسرة طريقها الى الكويت.
ومنذ 17 يوليو بدأت الاحداث تتلاحق، وكان لي لقاء شبه يومي مع الاستخبارات العسكرية في وزارة الدفاع الاميركية لاطلاعي على مستجدات الازمة التي بدأها النظام العراقي تجاه الكويت.
حرص الإدارة الأميركية
> هل كان ذلك بناء على طلبك؟
- نعم، كان بناء على طلبي، وحرص الادارة الاميركية على اطلاعي على كل صغيرة وكبيرة، فيما يدور على الحدود الكويتية - العراقية والحشود التي بدأت تتكاثر، وكان يتم اطلاعي بصورة واضحة ودون اي تحفظ، وكل الاجتماعات التي تمت في وزارة الدفاع الاميركية كان يحضرها رجال من الاستخبارات العسكرية، ويأتونني بصورة مأخوذة من الاقمار الصناعية عن مواقع القوات العراقية وعددها وآلياتها، وكل ما يتعلق بهذا الموضوع على الحدود بين العراق والكويت.
وكان واضحاً ان هذه الحشود ابعد بكثير من تهديد الكويت، وظهر تساؤل الغزو.. هل ستغزو هذه الحشود الكويت، ام هي مناورة لإجبار الكويت على الرضوخ للمطالب العراقية، حيث كان العراق يطالب الكويت بدفع 10 مليارات دولار، والكويت وعدت بتقديم مبلغ اقل على فترات، اذ ان نية الكويت كانت المساعدة.
> هل لديك تفاصيل اكثر عن الحشود وكيف كانت تنقلها الاقمار الصناعية؟
- اذكرها جيداً، وهي 3 فرق من الحرس الجمهوري، وهي فرقة حمورابي، وتوكلنا والمدينة المنورة، وكان تعداد هذه الفرق يفوق 120 ألف جندي، ناهيك عن الآليات، وكانت الصور امامي واضحة من وسائل الاستخبارات الاميركية، وكان موقف الولايات المتحدة هو التساؤل عما نريد عمله لأننا لا نعلم نوايا العراق.
كنت أُزود الاخوان في الكويت بكل المعلومات وكانت القناعة في الكويت بأن الحشود للابتزاز، اذ كانت هناك تحركات سياسية عربية قام بها الرئيس المصري حسني مبارك والملك الاردني الراحل حسين وياسر عرفات ووزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل، ونقلوا تأكيدات بعد زياراتهم الى العراق بانه لن يكون هناك غزو، كما سمعوا من الرئيس العراقي، وان ما على الحدود مجرد مناورات دورية، ولم يسبق بان قام العراق بتدريبات عسكرية بهذا الحجم، وخاصة في هذه المنطقة، واصبح لدى الادارة الاميركية نوع من الشك في النوايا، وليس في النوايا العراقية فقط، بل نوايا بعض الوسطاء الذين كانوا يأتون الى الكويت لإعطاء التطمينات لها، ولمست من الادارة الاميركية ان الوضع لا يقبل الانتظار.
السفيرة الأميركية
> ماذا عن دور السفيرة الأميركية في العراق غلاسبي ولقائها مع صدام حسين؟
- الكلام الذي كتب عن هذا الموضوع كثير، ولكن لم يتطرق احد لموضوع مهم جدا، وانا اعرف هذه السفيرة بشكل جيد عندما كانت في ادارة الشرق الاوسط في الثمانينات، فهذه المرأة كانت من اشد المعجبين بالرئيس صدام حسين وكانت تنصحني اثناء زياراتي الى الخارجية الاميركية بان نضع يدنا بيد صدام، «واحذركم من السعودية فهي ليس لها ثقل او اهمية»، وقد قالت لي ذات مرة «ألاحظ ان علاقتك بسفير السعودية علاقة حميمة وهو صديق خاص لك، لكن عليك الابتعاد عنه وفي المقابل عليك توطيد علاقتك مع العراقيين فهذا هو المهم»، ولم أكن أرتاح لأسلوب هذه المرأة اطلاقا، وعند تعيينها في بغداد كان لي تساؤلات كثيرة، وارجع الى موضوع اجتماعها مع الرئيس العراقي، ابلغتني وزارة الخارجية الاميركية، وهم للامانة وزارة الخارجية والدفاع ومجلس الامن القومي والبيت الابيض كانوا على اتصال دائم معي ومستمر بكل التحركات التي كانت تحصل على كل الصعد: السياسي والدبلوماسي والعسكري، فابلغوني ان صدام طلب مقابلة السفيرة واطلعوني على التعليمات التي بعثوها للسفيرة.
واطلعت على برقية من وزارة الخارجية الاميركية لسفيرتهم في بغداد بانه يجب ان توضح خلال هذا اللقاء ما هي النقاط المهمة واحداها عدم قبول الولايات المتحدة لاي نوع من التهديد لأمن الكويت، ولكن ما حصل ان السفيرة ذهبت للقاء صدام وكانت مندهشة لانها اول مرة تقابله، وكانت سعيدة بهذا اللقاء والتقت بصدام ولم تنقل له التعليمات التي وردت اليها من الخارجية.
وعندما سألها صدام عن موضوع الخلاف الحدودي مع الكويت قالت له ان هذه «شؤون داخلية نحن لسنا طرفا فيها».
ضوء أخضر
البعض فسر ذلك انه ضوء اخضر لصدام لغزو الكويت، وهذا باعتقادي ليس الواقع، واعتقد ان من اعطى الضوء الاخضر لصدام لغزو الكويت هو سلوك واسلوب السفيرة الاميركية في لقائها مع صدام حسين، والغريب انها سافرت بعد اللقاء وقبل الغزو، وبعدها وصلت برقية من بغداد للولايات المتحدة حول اللقاء واطلعوني عما جرى وكانوا قلقين جدا من هذا اللقاء وايضا اوضحوا لي ان السفيرة لم تنقل بدقة وامانة المعلومات التي وردت إليها من الخارجية الاميركية وقد تم توبيخ السفيرة غلاسبي وعلى اثره غادرت بغداد.
الموقف الأميركي
> .. ولكن الولايات المتحدة لم توضح موقفها من اي عمل عسكري محتمل؟
- في تلك الفترة كان هناك مناقشات عديدة بين المسؤولين في الادارة الاميركية حول ماذا سيكون الموقف في حال تعرض الكويت لاي عدوان، وكان مثلا السفير جون كيلي مدير ادارة الشرق الادنى في الخارجية ،وهو بالمناسبة من اصل عربي، يسرب انه ليس بيننا والكويت اي اتفاقات امنية، واعطى انطباعاً بأن ليس للولايات المتحدة اي التزام في الدفاع عن الكويت، وان الكويت لم تطلب ذلك.
ومع تصاعد الموقف، وتحديداً قبل اجتماع جدة الشهير، استدعيت بشكل مفاجئ مع مساعد وزير الخارجية ورئيس احد اجهزة الاستخبارات العسكرية الى البنتاغون، حيث اطلعوني على الصور التي التقطتها الاقمار الصناعية وأبلغوني بصريح العبارة وبالدلائل القاطعة، وقالوا لي نحن نجتمع معك منذ اكثر من اسبوعين، ونطلعك بالصورة، ونقدر ظروف الكويت السياسية، ولكن نحن امام مسؤولية كبيرة، ويجب ان نضعك في الصورة: ان الكويت في خطر.. ونبلغك بأن جميع وحدات القوات العراقية قد انتقلت من مواقع دفاعية الى مواقع هجومية، ونحن في الولايات المتحدة نحذر من غزو واجتياح عراقي متوقع خلال 48 ساعة، اذ ليس باستطاعة القوات العراقية ان تبقى لفترة اطول من 48 ساعة في وضع الهجوم، ثم سئلت بشكل صريح «هل هناك رغبة من الحكومة الكويتية بطلب مساعدة اميركية للدفاع عن الكويت، نريد ان نعرف اليوم»؟ وعليكم ان تطلبوا المساعدة لتفادي الكارثةواكدوا لي بأن الامارات اختارت طلب المساعدة من الولايات المتحدة، لأن التهديد كان موجهاً لها ايضا، وتم ارسال طائرة تزويد الوقود بالجو، كرمز للتواجد العسكري، وابلغوني ايضا بأن الفرقة الاميركية 82 المنقولة الموجودة في كارولينا الشمالية جاهزة للتحرك فوراً الى الكويت، ولديها التعليمات للتحرك خلال ساعات.
> ثم ماذا؟
- لقد نقلت هذه المعلومات الى الكويت، ولكن لا ألوم الحكومة الكويتية آنذاك، فهي في وضع حرج جداً بأن تلجأ الى الولايات المتحدة بعد التأكيدات من القادة العرب، وكان وقتها مؤتمر جدة، وهو في رأيي مسرحية، لأن عزت ابراهيم لم يأت بصلاحيات، بل جاء لكسب المزيد من الوقت وحشد المزيد من القوات.
وجاءني الرد من الكويت بأن البلاد تمر في ظروف لا تستطيع خلالها طلب قوات اجنبية، ولا ننسى ان موضوع رفع علم الولايات المتحدة في الثمانينات سبب لنا مشاكل كثيرة مع العالم العربي، فما بالك لو طلبنا قوات اجنبية بعد تأكيدات اكبر القيادات العربية، بعدها علمت ان الامر في غاية الخطورة، ولمدة ساعات وليس اياما، ثم جاء فشل مؤتمر جدة ليعزز مخاوفي.
الكارثة
في فجر الثاني من اغسطس اتصل بي مسؤولو الاستخبارات العسكرية الاميركية، وابلغوني بأن القوات العراقية عبرت الحدود الكويتية، واستغربت الامر، خصوصا ان سمو ولي العهد كان عائدا للتو من مؤتمر جدة، وكان هناك اتفاق بأن هذه الاجتماعات هي الجولة الاولى وان هناك جولة ثانية في بغداد ثم ثالثة في الكويت، وكان هناك نوع من حسن النوايا، ولكن مع الوضع الجديد، كان السؤال الاهم هو عبور الحدود الى اين؟ لم نكن نعلم بذلك، واتصلت بأحد المسؤولين في الكويت للاستفسار، ولكن لم يكن لديه معلومة، بل ونفى لي خبر اجتياح القوات العراقية!
وهذا ما جعل الشك يتسلل الى اعماقي واتساءل: هل المعلومات صحيحة؟ ولم اعرف من اصدق الكويت ام الرواية الاميركية بأن صدام عبر الحدود.
فاتصلت مرة اخرى بالاستخبارات العسكرية، لكنهم اكدوا لي ان القوات العراقية عبرت الحدود، والآن متوغلة على الاقل 6 كيلومترات داخل الكويت، بعدها بساعتين جاءني اتصال من الكويت للتأكيد انهم عبروا الحدود، وهم الآن عند دوار مستشفى العظام، وهنا شعرت بأن الزلزال والكارثة حلا.
ردة الفعل
> كيف تصف لنا ردة الفعل الأولية لديك ولدى الادارة الأميركية؟
- في البداية حاولت اجراء اتصالات مع كبار المسؤولين في الكويت، ولكن لم يحالفني الحظ، بسبب الربكة داخل البلاد وانتقال المسؤولين الى القيادات العسكرية، ثم علمت ان سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح خرج من وزارة الخارجية قبل تطويقها، ثم علمت ان سمو الأمير وولي العهد غادرا دسمان واتجها جنوباً الى الحدود السعودية، وكان الهم الاساسي هو ان تكون الشرعية الكويتية بأمان من هذا الغزو.
وسائل الإعلام
بعدها مباشرة، بدأت وسائل الاعلام جميعها تتناقل خبر الغزو، وكان هناك قلق في الادارة الاميركية، وعتب علينا لأنهم حذرونا ولم نفعل شيئا.
وبعدها تمكنت من الاتصال بالشيخ صباح بعدما خرج الى السعودية واتفقت معه على خطة العمل لإجراء مؤتمر صحفي وطلب مساعدة الولايات المتحدة، وعقدت اول مؤتمر صحفي بينت فيه كل ما حصل وفندت كل الادعاءات العراقية من سرقة الكويت لنفطه وبينت ان العراق هو الذي كان يسرق النفط الكويتي.
ثورة في الكويت
وبعد ان غزا العراق الكويت، بدأ يدعي بان سبب الغزو ليس موضوع النفط، بل ان هناك ثورة في الكويت والثوار استعانوا بالعراق لمساعدتهم، وبعدها انتقل العراق الى لهجة اخرى وهي ان الكويت جزء من العراق واعتبرها المحافظة 19.
الحمائم والصقور
> في هذه الفترة، هل كان هناك انشقاق في الادارة الاميركية؟
- في الادارة الاميركية حمائم وصقور وآراء مختلفة، لكن موقف الرئيس الاميركي جورج بوش، وكان ذلك في يوم احد، كان مفاجئا لجهة دعمه الكويت، اذ ان لقاءه بالمسؤولين في كامب ديفيد لم يخرج باتفاق على اتخاذ موقف لمصلحة الكويت، بل تم التوصل الى صيغة عدم اتخاذ اي موقف الا بعد استكمال المشاورات.
ولكن الرئيس الاميركي جورج بوش اخذ على عاتقه ـ كموقف شخصي منه ـ هذا الاعلان، ووقتها رئيس هيئة الاركان المشتركة كولن باول تفاجأ بهذا البيان وذكر ذلك في كتابه.
> لماذا اتخذ الرئيس الاميركي هذا الموقف؟
- اعتقد انه كان يدرك خطورة الوضع اكثر مما كان يدركه المسؤولون في الادارة الاميركية، ومشاوراته مع رئيسة وزراء بريطانيا مارغريت تاتشر كان لها دور في حث الرئيس الاميركي، واذكر ان مشكلة قد حصلت داخل الادارة الاميركية بسبب هذا الموقف وعاد وزير الخارجية جيمس بيكر من خارج الولايات المتحدة للاعتراض، وفي المقابل كان وزير الدفاع ديك تشيني ومستشار الامن القومي يؤيدان، وكان الجميع ينتظر موافقة المملكة العربية السعودية على انزال قوات قبل اتخاذ اي قرار، وكان هناك نوع من تقييم الوضع بالنسبة إلى السعودية، وارادت المملكة من الولايات المتحدة ان تعطيها التزاما واضحا عن حجم القوات التي تنوي ارسالها كي لا تتورط بالموافقة ثم تقع في ما وقعت فيه نفسه من مشكلة تاريخية ايام حكومة كارتر عندما كان هناك تهديدات ايرانية للسعودية، وطلبت المملكة ارسال قوات جوية وتم ارسال طائرات، وبعد ارسالها اعلن كارتر ان هذه الطائرات لا تحمل ذخائر او اسلحة، فكانت السعودية تريد التزاما واضحا، اذ كان هناك تخوف من عبور القوات العراقية الحدود الكويتية السعودية واحتلال المنطقة الشرقية وكان هذا اخطر موقف، لانه في حالة عبور هذه القوات يكون التفاوض مع العراق للخروج من السعودية وتكون الكويت ورقة التفاوض، واستمرت اجتماعاتي مع وزارة الدفاع وكنت ارى عبر الاقمار الصناعية الكويت تجوبها الدبابات، وكيف تم توزيع معظم القوات في جنوب الكويت، والصورة كانت واضحة بان السعودية هي الخطوة الثانية، وكنت ألح على الأمير بندر للتحرك.
استدعاء الأمير بندر
بعدها تم استدعاء الأمير بندر إلى البيت الابيض وقابل الرئيس بوش، الذي ابلغه بان الامر خطير وان القوات العراقية ستدخل السعودية ويجب ان تنقل هذه المعلومات بأسرع وقت ونحن بحاجة لموافقتكم للنزول ولا نستطيع ان ندير حربا من البحر.
فخرج الامير بندر على عجل وابلغه الرئيس بوش ايضا انه سيرسل وزير الدفاع ديك تشيني ومستشار الامن القومي وقائد القوات المركزية الجنرال نورمان شوارزكوف الى المملكة لاطلاعهم على حقيقة الوضع بالصور والحقائق.
ورأيت الأمير بندر وهو يخرج على عجل من البيت الأبيض وأخبرني انه ذاهب الى السعودية، ولحسن الحظ ان نقص الامدادات لدى الجيش العراقي اعطى الفرصة للولايات المتحدة للتحرك بسرعة، وشعرت الولايات المتحدة ان التحرك البطيء قد يعطي العراقيين وقتا أكبر او فرصة لدخول السعودية، ثم ارسلت الولايات المتحدة ضمن قنوات لا استطيع ذكرها الآن والرسالة وصلت بوضوح وفهم العراق ما في هذه الرسالة.
تجميد الأموال
كشف الشيخ سعود انه يوم 2 اغسطس اي يوم الغزو اتصل به مستشار الامن القومي وابلغه بقرار الحكومة الاميركية بتجميد جميع الارصدة الكويتية، وان الاتصال لطلب الموافقة، مشيراً الى ان الكويت اعطت الموافقة على هذا الاجراء فورا لحماية الاموال الكويتية، واضاف «اصدر الرئيس قراراً اداريا بتجميد جميع الاموال الكويتية». ولفت الى ان الولايات المتحدة جمدت الاموال العراقية فورا من دون طلب الموافقة.
وقال الشيخ سعود انه يوم 3 اغسطس استلمت بعض المؤسسات المالية الاميركية فاكسا من الكويت لتحويل الارصدة الى مصالح عربية، ولحسن الحظ ان قرار الرئيس بوش صدر مبكراً بتجميد الارصدة والا حولت هذه الارصدة الى حسابات عراقية، ثم تم وضع آلية، بالتعاون مع وزارة الخزانة الاميركية، لمراقبة صرف كل دولار من ميزانية الكويت حفاظا على مصالحها.
وذكر الشيخ سعود ان هناك نوعين من التجميد، فتجميد أرصدة العراق كان عقابا، اما تجميد الارصدة الكويتية، فهو لحماية الاموال الكويتية.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-08-2011, 04:57 PM
الصورة الرمزية جون الكويت
جون الكويت جون الكويت غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 2,208
افتراضي

أزمات
قال الشيخ سعود ان الظروف شاءت انه بعد انتقالي من لندن كسفير للكويت منذ عام 75 الى 81، ان استلم مهامي كسفير في واشنطن مع بداية الازمات في منطقة الخليج، التي كانت بدايتها الحرب العراقية - الإيرانية والقضايا العربية الاخرى التي كانت تشغل، ليس فقط المواطن الكويتي فحسب، بل المواطن العربي بشكل عام.
قلق
قال الشيخ سعود ان الولايات المتحدة كانت قلقة جدا من وجود 8 آلاف فني سوفيتي ضمن قوات الحرس الجمهوري العراقي، وكان هؤلاء مسؤولين عن صواريخ السيلكووم وصواريخ اخرى وبعض الدبابات.
وكانوا واضحين في صور الاقمار الصناعية، وطلبت الادارة الاميركية من الاتحاد السوفيتي آنذاك سحب هؤلاء الفنيين من مواقعها على الحدود الكويتية ـ العراقية والحرس الجمهوري، وكان واضحا أن لدى الاتحاد السوفيتي اتفاقيات مع العراق لضرورة التدريب، ولا يستطيع في هذه الظروف ان يتخلى عن التزاماته تجاه العراق.
واستغربت اصرار الاتحاد السوفيتي على الالتزام بالاتفاقيات في تلك الظروف مع تكرار الولايات المتحدة طلبها وتكرار الرفض الروسي أيضا.
واضاف «بلِّغت ان هذا الوضع يقلق الولايات المتحدة، لأن الامر ليس فقط تهديدا عراقيا للكويت، بل التهديد اكبر من عراقي ليس للكويت فقط بل للمنطقة ككل».
الرأي العام الأميركي
ذكر الشيخ سعود انه التقى الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض في 8 اغسطس، وقال له بوش نحن معكم، لكن نريد مساعدتكم بكسب الرأي العام الاميركي، وكسب اعضاء الكونغرس، لأن هذه الحرب تأتي بعد حرب فيتنام، فهذه القضية تحتاج الى جهود مشتركة.
واضاف «الرسالة كانت واضحة، وهو ان البعض في الادارة الاميركية، وهم من الحمائم ليس لهم رغبة في اختيار الحرب والتدخل العسكري، واصوات خاصة من الديموقراطيين ضد التدخل العسكري والابتعاد عنه».
الحلقة الاولى

============

الحلقة الثانية من اوراق الشيخ سعود الناصر الصباح عن الغزو والتحرير
يروي الشيخ سعود لـ«القبس» تفاصيل المحادثة التي تمت بين الرئىس الاميركي جورج بوش وسمو امير البلاد واعدا بانهاء العدوان.
ويقول ان قرار الولايات المتحدة صدر في الخامس من اغسطس بالتدخل العسكري للدفاع عن السعودية، لكن الرئىس بوش اخذ على مسؤوليته الشخصية اطلاق موقف من العدوان بقوله «العدوان لن يدوم».
كما يكشف عن «لقاء الارادة» المؤثر بينه وبين الرئىس بوش في الثامن من اغسطس وكيف ان الرئىس الاميركي طلب التعاون والدعم للحصول على موافقة الكونغرس لاتخاذ قرار الحسم العسكري. ويكشف ايضا عن لقاءات الشيخ صباح الاحمد مع القيادات الاميركية في الثالث عشر من اغسطس، وكيف ان وزير الدفاع انذاك ديك تشيني ختم حديثه مع الشيخ صباح بالقول «نحن ملتزمون بالقضية الكويتية».
الا ان الصدمة حسب الشيخ سعود الذي كان يشغل منصب السفير الكويتي لدى واشنطن في تلك الفترة هي في مواقف بعض الجمعيات الاميركية ـ العربية وممثل الجامعة العربية. وقال «كنا نلمس التأييد في كل مكان باستثناء الاخوان العرب الذين كانوا يقابلوننا بالتظاهرات وشعارات لا لسفك الدماء مقابل النفط».
كما يبين حقيقة ان السعودية لم ترتكب الخطأ الذي ارتكبته الكويت من خلال الرهان على المواقف العربية وقررت استقبال قوات اميركية قبل انعقاد القمة العربية.
يستكمل الشيخ سعود روايته للموقف بعد 2/8 ويقول: عبرت القوات العراقية الحدود الكويتية فجر الثاني من اغسطس الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، وكان ذلك عند الساعة 6 مساء في توقيت واشنطن، وعقدت مؤتمرا صحفيا في اليوم نفسه وطلبت من اميركا التدخل العسكري بردع القوات العراقية، وفي الرابع من اغسطس تلقيت اتصالات من البيت الابيض وابلغت بان الرئيس بوش يريد مخاطبة الامير هاتفيا، وبالفعل رتبنا هذا الامر، وتحدث الرئيس بوش مع الامير وكنت انا ايضا على الهاتف من اجل الترجمة.
وقد اكد الرئيس بوش خلال تلك المحادثة الهاتفية دعم بلاده للقضية الكويتية، لكنه لم يحدد الخيارات التي سوف يتبعها لكنه ابلغ الامير بأن واشنطن ترفض العدوان العراقي الغاشم وستعمل ما في وسعها لانهاء العدوان وكان سمو الامير مرتاحا لنتائج المحادثة.
في الخامس من اغسطس اتخذت الولايات المتحدة قرار التدخل العسكري للدفاع عن السعودية اولا ومن ثم اللجوء الى خيارات اخرى لتحرير الكويت، وبعدها اجتمع الرئيس بوش بقيادات البيت الابيض ومسؤولي الدفاع والخارجية في كامب ديفيد وبعدها اطلق الرئيس بوش عبارتين شهيرتين بينما كان يترجل من طائرة الهليكوبتر الاولى: «العدوان على الكويت لن يدوم».
Wait Watch
وقد كان هذا الموقف مفاجئا للمسؤولين الاميركيين، اذ انه في الاجتماع لم يتم الاتفاق على هذا، والرئيس بوش اتخذ القرار على مسؤوليته الشخصية. اما العبارة الثانية التي كانت رسالة واضحة للنظام العراقي فهي عندما سأله صحافي ماذا تنوي عمله يا سيادة الرئيس فاجاب.
Wait Watch اي انتظر لترى.
ويكشف الشيخ سعود الناصر ان موقف بوش المؤيد للحسم العسكري قد ادى الى انشقاق داخل الادارة الاميركية، واخذ على وزير الخارجية آنذاك جيمي بيكر الذي كان يمثل تيار الحمائم بالنسبة للقضية الكويتية انه كان خلال اجتماع بوش بالقيادات في كامب ديفيد يدفع باتجاه رفض التدخل العسكري المباشر على ان يتم التعاطي في القضية الكويتية من خلال وزارة الخارجية والامم المتحدة، ولو استجاب بوش لمطالب بيكر لدخلنا في نفق مظلم وتحولت القضية الكويتية الى وضع مماثل للقضية الفلسطينية او فلسطنة القضية الكويتية، وقد عبر بيكر عن رفضه لقرار بوش بالحسم العسكري المباشر بأن اعتكف لمدة اسبوعين في ولاية وابومنيك وقد ادار الخارجية خلال تلك الفترة نائب وزير الخارجية ايغل بيرغر الذي اكد دعمه لمواقف بوش. وبعدما بدأت القوات الاميركية بالوصول الى السعودية عاد بيكر ليركب موجة التحرير.. وللتاريخ فإن موقف بيكر لم يكن داعما لمواقف بوش ولو اخذ برأيه لدخلنا في نفق مظلم وربما كنا ما زلنا حتى اليوم نحاول استعادة الكويت.
وفي السادس من اغسطس بعث الرئيس بوش وفدا رفيع المستوى الى السعودية برئاسة وزير الدفاع الاميركي في ذلك الوقت ليستأذن المملكة انزال قوات اميركية فورا نظرا للمخاطر التي كانت تلوح، وبعد وصوله الى المملكة واجتماعه مع الملك فهد اعلنت السعودية عن موافقتها يوم 7/8/1990 لإنزال القوات الاميركية، وبالفعل في اليوم نفسه توجهت الطلائع العسكرية الاميركية الى السعودية وبدأت الوصول في مساء اليوم نفسه.
وقد سبقت موافقة السعودية على انزال القوات الاميركية قمة القاهرة في العاشر من اغسطس وهذا يعني ان السعودية لم تراهن على امنها واستقرارها وحرمة اراضيها على قرارات عربية وتقع في الخطأ نفسه الذي وقعت فيه الكويت قبل 2/8/1990، واعتقد ان قرار السعودية هو قرار حكيم لحماية ارضها وشعبها وحرمة اراضيها، ويضيف ان الرئىس الاميركي كان بحاجة الى التعاون في اقناع بعض قيادات الكونغرس وبالاخص الحزب الديموقراطي الذي كان معارضا الى حد ما لسياسة الرئيس والرأي العام الاميركي ووسائل الاعلام الاميركية، وكنا في قارب واحد، ولا انسى أن عملي في واشنطن كان مشتركا مع اخي وزميلي سفير السعودية في واشنطن الامير بندر بن سلطان وكنا على اتصال دائم واجتماع يومي بيننا، وكان يقوم الامير بندر يوميا في تمام الساعة 5 مساء بزيارتي في السفارة لتبادل المعلومات.
وكان يطلع على جميع الامور والاجراءات التي كانت تتخذ لتعزيز القوات الاميركية وتواجدها في السعودية، وكان الشعار في ذلك الوقت هو الدفاع عن المملكة.
وهنا بدأنا العمل بعد اتخاذ القرار السياسي والالتزام في الادارة الاميركية، والآن مراحل تعزيز هذه القوات، خاصة ان الادارة الاميركية بدأت باستدعاء الاحتياط وتوجهت حاملة الطائرات «الاندبندت» الى الخليج وبدأت الحشود تزداد في السعودية.
لقد كان التوجه الاساسي التركيز على التعاطي مع الكونغرس ومراكز الدراسات الاستراتيجية التي تغذي الادارة الاميركية والآراء، ووسائل الاعلام والجامعات والرأي العام الاميركي ككل، وكنا دائما في حالة استنفار، وكانت أهم نقطة هي تغطية وسائل الاعلام التي لم تقصر في تغطية ونقل مواقف الكويت، كما كانت هناك مواجهات تلفزيونية مع السفير العراقي الذي حاول ان ينشر الأكاذيب ونظرياته المفلسة والباطلة، وأقولها بكل أمانة حينما أذهب وأينما أذهب لأي تجمع في مراكز الدراسات والندوات انه كان هناك تأييد كامل للكويت وقضيتها، وحتى في الجامعات كانت حشود كبيرة من الطلبة المؤيدين لنا، ولم أسمع مواقف مناهضة للكويت وضدها إلا من بعض المجموعات العربية التي كانت مشاكسة وتتحدث عن القضية الفلسطينية وتحاول ان تحول الموضوع الى هذه القضية، وكانت هناك بعض المظاهرات التي حملت بعض اليافطات المكتوب عليها «لا لسكب الدماء من أجل النفط»، وهذه العبارات هي لبعض المتطرفين من اليسار والجماعات التي أظهرت كرهها لكونهم مدعومين من تنظيمات عربية موجودة، كما ان هناك جمعيتين عربيتين كبيرتين في أميركا وهما جمعية الانتوبلي وجمعية ADC وقد أنشئتا بدعم من الكويت قبل الغزو، وعلاقتنا كانت جيدة معهما، ولكن فوجئت من جمعية ADC الناشطة في مجال مكافحة التمييز فقد كانت ضد الكويت طوال الوقت وكانت تنظم تظاهرات أمام البيت الأبيض والسفارة الكويتية، ولا أعلم حتى اليوم سبب ذلك، أما الجمعية الأخرى فكانت جمعية الانتوبلي التي ساهمت الكويت في انشائها وكان هناك تردد من قبل هذه الجمعية العربية الاميركية لأنه لم يكن لهم موقف محدد، وبدأوا يتمايلون في مواقفهم وكنت واضحاً معهم وهو خيار واحد من خيارين إما معنا أو ضدنا، وهذه المنطقة الرمادية ليست مقبولة وقلت لهم عليكم ان تتخذوا موقفاً واضحاً وصريحاً الآن، وقمت قبل لقائي معهم بإعداد بيان لنشره في جميع الصحف الاميركية يتضمن دعم هذه المنظمة للكويت ومواقفها ولسياسة الرئيس الأميركي، فاطلعوا على الصيغة التي وضعناها ولاحظت ان بين الحضور من يتردد وخائف فقلت لهم اننا لسنا بحاجتكم وإنما بحاجة الرأي العام الأميركي، وان ما يهمني هو ان يقف العرب الأميركان مع الحق وليس مع الباطل، وقلت لهم انتم تعلمون عن مدى علاقتنا معكم.
ولولا الكويت لما أُنشئت هذه المنظمة، وطلبت منهم ان يذهبوا ليعقدوا اجتماعا يبحثون فيه الوضع على ان يكون موعدنا في الساعة الثانية عشرة ظهر اليوم التالي، وقلت لهم اذا وافقتم على نشر هذا الاعلان اعتبركم من مؤيدينا وسنقوم بنشره، واذا لم اسمع منكم سيكون لنا موقف من هذه الجمعية.
وفي اليوم التالي انتظرت ردهم فصارت الساعة 12 ظهرا، ولم يتصلوا وفي الساعة 30،12 ظهرا كلفت أحد العاملين بالسفارة بالاتصال بهم، فقالوا ان اعضاء مجلس الادارة لا يزالون في الاجتماع وكانت الاتصالات مستمرة حتى الثانية ظهرا، حيث كان الاعلان موجودا بالصحف بانتظار ردي عليهم بالنشر من عدمه، لغاية الساعة الثانية والنصف ظهرا اتصلوا بنا وابلغوني موافقتهم على نشره فأعطيت التعليمات للنشر في جميع الصحف وبعد نشره حدثت ضجة في الجالية العربية الاميركية، حيث حدث انشقاق بين منظمة الانتوبلي ومنظمة A.D.C التي كانت ضدنا، كما واجهنا مشكلة استدعاني الرئيس الاميركي بسببها فيما بعد واستفسر مني عن مشكلة العرب الاميركان ضدنا، خصوصا انه لاحظ بعض الاصوات من المعلقين في البرامج الحوارية التلفزيونية من اصل عربي اميركي ضد الكويت والتدخل، فقلت له لا تسألني وانما اسأل رئيس العاملين في البيت الابيض، وهو من اصل لبناني، فاستدعاه الرئيس وسأله فأجابه بان هناك بعض المتطرفين لهم مواقف معينة، وقد يكونون بايعاز من بعض الدول العربية، خصوصا الفئة المهيمنة على بعض المنظمات التي هي من جنسية فلسطينية اصلا.
لا أنصحك
الرئيس قال لي ما رأيك في ان اجتمع مع بعض هذه الجمعيات العربية الاميركية فقلت له لا انصحك بان تجتمع معهم، كمنظمات، وانما اجتمع معهم كأفراد وقلت له اترك الموضوع لي مع مستشارك جونز ورئيس العاملين في البيت الابيض لطلب شخصيات عربية اميركية تجتمع معهم تستوضح منهم فقال ليكن ذلك، فجلست معه جونس واقترحنا شخصيات عربية اميركية، ودعاهم الرئىس فيما بعد واجتمع معهم ووضح لهم الامور السياسية، وخرجوا من هذا الاجتماع واعلنوا عن بيان واضح بتأييدهم للرئيس الاميركي.
ثم يتحدث الشيخ سعود عن الموقف غير المبرر لممثل الجامعة العربية في اميركا السيد مقصود وانحيازه لصالح العراق. وقال: هذا الرجل مع الاسف كانت تربطني به علاقة وطيدة في الثمانينات ولا اريد ان اذكر ما قدمته الكويت وما قدمناه له من مواقف مؤيدة ودعم لأداء مهمته في واشنطن كممثل للجامعة العربية، وعندما حصل الغزو كنا نعتقد بان موقفه مع رئىس مكتب الجامعة العربية في واشنطن سيعكس موقف الجامعة العربية والقمة العربية من تأييد للكويت واجتماعها في 10/8/1990، ولكن مع الاسف هذا الشخص اخذ موقفاً مختلفا تماما، وطبعا وسائل الاعلام الاميركية وجدت لها «صيده» بان هذا يمثل الجامعة العربية والعالم العربي ويتحدث بلغة مختلفة تماما وكان يعارض السياسة الاميركية والتدخل الاميركي وغيره، وان هذه القضية يجب ان تحل من قبل الجامعة العربية بدعوى انها قضية عربية بحتة فكان موقفه غير مشرف اطلاقا، فقد ابتعد عن الاتصال بي، وانا اردت الا اضيع وقتي وانزل الى مستوى هذا الشخص للاتصال به او التباحث معه او التحدث معه، وكان هناك استياء منه من مختلف السفراء والدول العربية التي اكدت ان هذا الشخص يمثل رأيه ولا يمثل رأي الجامعة العربية.
وفي 13 اغسطس زار الشيخ صباح واشنطن والتقى جميع القيادات الاميركية وسمع كلاما عن التزام الولايات المتحدة بشأن القضية الكويتية، وكانت عبارة واحدة مهمة جدا سمعها سمو الشيخ صباح الاحمد من وزير الدفاع الاميركي ديك تشيني حيث قال له: لا اريد ان اطيل الحديث معك لانك مشغول ونحن مشغولون.. نحن امام التزام تجاه الكويت». واستخدم كلمة «نحن ملتزمون» فكانت زيارة مهمة جدا لنا ودعماً لجهودنا وعملنا في واشنطن.
لمـاذا بكى رئيس أعظم دولة؟
سألني بوش: هل تعرضت نساء الكويت للاغتصاب.. ثم صمت.. وبكى!
يستعرض الشيخ سعود بالتواريخ الوقائع بالقول: في الثامن من اغسطس استدعيت إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس بوش، وبدا متعاطفا وقوي الإرادة والقرار، وأخذ يسألني عدة أسئلة وركز على ما إذا حصلت عمليات اغتصاب من قبل القوات العراقية بحق نساء الكويت؟ فصمت فترة قبل ان أجيبه لأنني كنت أعرف أن المعلومة لديه، فقلت له سيدي الرئيس لم يكن بودي ان أشير إلى هذا الموضوع في مكتبكم في البيت الأبيض، ولا يليق هذا الحديث في مكتبكم لأن ممارسات الجنود العراقيين معروفة من اغتصابات تمت وحلت بنساء الكويت، فلاحظت روح التعاطف عليه، حيث اخرج الرئيس منديله وبدأ يمسح دموعه، لأنه كان متأثراً بهذا الوضع.
وقال لي أرجوك لا تسترسل، لأن كل ما ذكرته نحن على علم فيه وأود أن تنقل الى القيادة الكويتية ان الولايات المتحدة تقف الى جانبكم.
ولم ندخل خلال الاجتماع في أي تفاصيل حول الاجراءات المستقبلية، ولكن اراد بعد محادثته مع سمو أمير البلاد والمواقف التي اعلنها ان يستمع مني بوضوح عن هذه الأمور، ولمست من دون أي شك ان هناك التزاما واضحا، والخطوات المقبلة سيتم ترتيبها في اطار ما سمي بقوات التحالف التي قادتها الولايات المتحدة، وهنا بدأ الاستنفار على عدة أصعدة.
فـي 2 أغـسطــس هاتفني ولايتي قـائلا:
هـــذا البـيـان.. وأي إضافة تريدها نحن مستعدون
يضيف الشيخ سعود: في الثاني من اغسطس تلقيت اتصالا هاتفيا من وزير خارجية ايران علي اكبر ولايتي وكنت اشك في البداية هل هو فعلا الشخص الذي طلبني، فطلبت رقم الهاتف وقلت لهم انا سأتصل بكم في طهران، وبالفعل اتصلت وكانت وزارة الخارجية، حيث احالوا مكالمتي الى وزير الخارجية الايرانية علي اكبر ولايتي الذي كان يبحث عن سمو الشيخ صباح الاحمد للتحدث معه، فقلت له ان الشيخ صباح الآن في السعودية، ولكن حتى الآن لا اعرف اين سأتصل به في المملكة، فقال لي ان موقف ايران سيكون واضحا واريد ان أتلو عليك البيان الذي ننوي اصداره اليوم، واي ملاحظة او اضافة ترى أنها مناسبة لدعم الكويت رجاء لا تتردد بان تقترح اضافتها، وبالفعل تلا علي البيان، وكان رائعا وقويا، وهذا ما كنا نتمناه من ايران، فقلت له: معالي الوزير ان هذا كاف واشكرك وسأنقل هذه المعلومة الى سمو الشيخ صباح الاحمد.
جمعيات دعمتها الكويت.. ولم تؤيد موقفنا إلا بعد ضغوط
الاتصال.. المفاجأة
يقول الشيخ سعود انه تلقى في الثاني من اغسطس اتصالا هاتفيا من عضو مجلس النواب الاميركي كوغ، وهو في ولاية كاليفورنيا، «وكان موقفه معاديا جدا لنا، خصوصا في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
وقال لي بصريح العبارة: نحن نعلم أنك مشغول بالكثير من القضايا، ولكن أود ان اقول لك شيئا واحدا: اننا نقف معك قلبا وقالبا، وأي شيء تحتاجه في الكونغرس ومجلس النواب اعتبر ان لك صديقا وتستطيع ان تستعين به في أي وقت تشاء».
يتبع..
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-08-2011, 04:59 PM
الصورة الرمزية جون الكويت
جون الكويت جون الكويت غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 2,208
افتراضي

في الحلقة الثالثة من اوراق الشيخ سعود الناصر الصباح عن الغزو والتحرير يكشف الشيخ سعود «الدور» الذي قام به العاهل الاردني الراحل الملك حسين لمنع استخدام القوة، وعندما فشل ولم يجد آذانا صاغية لدى المسؤولين الاميركيين كلف زوجته الملكة نور لكنها ايضا عادت برفض الطلب الاردني.
ويقول الشيخ سعود الذي كان سفيرا للكويت اثناء الغزو الغاشم ان الملك حسين كان بمثابة المستشار السياسي لصدام حسين، واعطى اشارة واضحة إلى ان الادارة الاميركية والشعب لن يخوضا حربا لتحرير الكويت.
كما يكشف الشيخ سعود كيف ان الملك حسين امر بإرسال طيارين الى الكويت لسرقة اسطول الكويتية لان الطيارين العراقيين لا يجيدون قيادتها. وان الشاحنات الاردنية دخلت الكويت للسلب والنهب.
ويستعرض ايضا تفاصيل المعركة الدبلوماسية التي خاضتها الكويت الى جانب ادارة بوش لكسب قرار استخدام الخيار العسكري داخل الكونغرس، وقال ان مهلة الـ 45 يوما التي منحها القرار الدولي للعراق لسحب قواته كانت بمثابة مقايضة مع الروس لعدم استخدام الفيتو، ولكن الـ 45 يوما مرت كمحنة حقيقية خوفا من ممارسات القوات العراقية.
العاهل الأردني الراحل
كان مستشارا لصدام .. وأوحى له بأن أميركا لن تخوض الـحرب
تناول الشيخ سعود الناصر زيارة الملك حسين الى واشنطن وقال: موقف الملك حسين كان سيئا للغاية، وكان ايضا محل استياء الادارة الاميركية التي كانت تعتبر الاردن والملك حسين من الحلفاء، وحاول الملك حسين خلال الزيارة تبرير موقفه من الغزو وطلب مقابلة الرئيس بوش، الذي كان في بيته الصيفي لكنه لم يتلق أي رد ومكث في واشنطن يومين وهو ينتظر مقابلة الرئيس بوش، ثم وافق الرئيس الاميركي على مقابلته في ولاية «مي» وبعد اللقاء غادر الملك حسين وعلمت ان الرئيس بوش لام كثيراً الملك حسين ووبخه على موقفه، وقد حاول الملك حسين بشتى المجالات والطرق ان يثني الرئيس الاميركي عن التدخل العسكري لتحرير الكويت وان هذه قضية عربية يجب ان تحل ضمن اطار الجامعة العربية، والرئيس بوش رفض جميع هذه المطالبات وخرج الملك حسين من الاجتماع دون اي جدوى او نتائج لزيارته.
وبعد موقف الملك حسين كانت الشاحنات الأردنية تدخل الكويت للنهب والسلب مع القوات العراقية وارسل الملك حسين طياريين اردنيين لسرقة الطائرات الايرباص الكويتية لأن العراق لم يمتلك مثل هذه الطائرات، ولأن الطيارين الاردنيين قادرون على قيادة هذه الطائرات، وبالفعل أتى طيارون اردنيون وسرقوا هذه الطائرات، فكنت متحمسا ومستاء جداً مما حصل وباتصالي مع الحكومة في الطائف حول هذا الموضوع فضلت الحكومة آنذاك الا ندخل في مواجهة مع الملك حسين، فاستأذنت الحكومة بأن يترك المجال لي في ان يكون أي هجوم على الملك حسين ان يتم من قبلي وبالفعل هاجمت الملك حسين بكل أمانة، من باب العتب، خصوصا في ظل مواقف الكويت التاريخية مع الأردن ومع الملك حسين بالذات، فكان موقفة محل استغراب ونكران للجميل، وهاجمت الملك حسين هجوما عنيفا ولم أندم عليه، لأنه بالفعل كان يستحق هذا الهجوم وعلى أثره تم استدعاء القائم بالأعمال الكويتي في عمان الى القصر الملكي وأبدوا استياءهم من هذا الهجوم.
ظروف صعبة
كما أن الملك حسين وجه رسالة لـ«نيويورك تايمز» حاول فيها ان يشرح موقفه ويصحح صورته ولكن دون جدوى لأن العملية كانت واضحة للجميع، وذكر ايضا انه وهو يغادر الكويت لدى زيارته لها قبل الغزو كان يرثى لحال الجنود المتواجدين في المطار عند صعوده سلم الطائرة لما سيواجهون من ظروف صعبة مع النظام العراقي وكأن في رسالته يعترف بعلمه في نوايا النظام العراقي، وهو حاول اثناء وجوده في واشنطن ان يلتقي مع القيادات في الكونغرس ومجلس الشيوخ ولم يجد آذانا صاغية، والغريب في ذلك انه بعد ان فقد الأمل عاد الى الأردن وارسل زوجته الملكة نور الى واشنطن لتقوم بهذا الدور وكانت الملكة نور نشطة وتنقلت ما بين مجلس النواب ومجلس الشيوخ والتقت مع الكثيرين من الاعضاء وحاولت ان تقوم باتجاه ومنحى الملك حسين نفسه لتثني الولايات المتحدة عن التدخل العسكري لكنها لم تنجح. وقد تصادفت معها مرات عدة في الكونغرس الأميركي، كما تصادف ان يكون موعدي مع أحد أعضاء مجلس الشيوخ بعد موعدها، ووجدت منه كل استهجان لمواقفها.
وفشل الاردن اعلامياً وسياسياً في الوصول الى نتائج مع الادارة الاميركية والكونغرس الاميركي، وأنا في تصوري ان الملك حسين كان المستشار السياسي لصدام حسين لتقييم الموقف الاميركي من جراء الغزو العراقي، واعتقد انه أعطى اشارة واضحة لصدام بأن الادارة والحكومة والشعب الاميركي لن يكون لديهم أي نوع من التدخل العسكري.
غريب
والغريب ان معظم الدول التي أخذت مواقف ضد الكويت كانت هي التي تتلقى مساعدات خارجية من الكويت لبرامج التنمية، واتمنى ان تستفيد من هذا الدرس.
ويستعرض الشيخ سعود الناصر ايضاً تفاصيل المعركة الداخلية التي تم خوضها في الولايات المتحدة من اجل الحصول على موافقة مجلس الشيوخ على التدخل العسكري لتحرير الكويت، وروى كيف «ان بعض اعضاء مجلس النواب ومنهم النائب عن نيويورك ستيفن سولرز Steven Solars شكلوا رأس حربة للإدارة الامي.

منقول من صفحة الشيخ د. محمد صباح السالم الصباح بالفيسبوك
http://ar-ar.facebook.com/notes/%D8%...28704170496180
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-08-2011, 05:04 PM
الصورة الرمزية جون الكويت
جون الكويت جون الكويت غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 2,208
افتراضي

أسرار الغزو يكشفها الشيخ سعود الناصر الصباح على حلقات
يكشف الشيخ سعود الناصر الصباح في الحلقة الخامسة من اوراقه عن الغزو والتحرير تفاصيل اللقاء الذي جمع سمو امير البلاد بالرئيس بوش وان الاخير بعد اللقاء الرسمي اراد الاجتماع مع الامير على انفراد ليسأله: ماذا تريد مني بالضبط؟ فأجاب سموه، وقد اشار الى خريطة الكويت التي وضعت على مكتب الرئيس الاميركي بالقول «اريد استعادة الكويت». وهنا رد الرئيس بوش «هذا ما ستحصل عليه».
ويبين الشيخ سعود الذي كان سفيرا للكويت في واشنطن اثناء الغزو كيف ان المؤامرة كانت ابعد من مجرد احتلال الكويت، بل تقسيم الجزيرة العربية بالاتفاق بين صدام حسين والملك حسين وياسر عرفات والرئيس اليمني علي عبدالله صالح، واعاد الى الذاكرة مطالبة الملك حسين بالعودة الى لقب الشريف!
كما اكد ان هذه المؤامرة تقاطعت مع اطماع تاريخية سوفيتية بالوصول الى المياه الدافئة في الخليج على ان يتم تحويل أم قصر الى ميناء عسكري سوفيتي.
وفي الحلقة الخامسة من اوراقه عن الغزو والتحرير يروي الشيح سعود كيف ان القوات الاميركية اعترضت سفينتين في البحر الاحمر اثناء الغزو وانطلقتا من ميناء العقبة الاردني باتجاه اليمن وهي محملة بالسيارات الكويتية المسروقة وبعض المسروقات من الكويت.
رغم المواقف المعادية التي اظهرتها ما اطلق عليها دول الضد الا ان الكويت لم ترد بالمثل، واذكر كيف ان سمو امير البلاد حرص خلال لقائه مع الرئيس بوش على تأكيد الكويت وتمسكها بضرورة ايجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، فالقضية الفلسطينية كانت في ضمير الامير.
وايضا استذكر بعد الاجتماع الموسع برغبة سمو الامير ان يقدم للرئيس بوش هدية رمزية، وسألني آنذاك عن المتوفر لدينا في السفارة لتقديمها للرئيس بوش كهدية، وقدمنا مجموعة هدايا كي يختار منها، وقد اختار صاحب السمو لوحة عليها خريطة الكويت مصنوعة من النحاس واهداها الى الرئيس بوش قبل اللقاء.
وبعدما انتهى اللقاء الموسع في المكتب البيضاوي في البيت الابيض، دعا الرئيس بوش صاحب السمو الى لقاء خاص في مكتبه وحضرت اللقاء، وقال الرئيس بوش للامير هل هناك امور لم تذكرها في اللقاء الرسمي تريد قولها هنا، فالتفت صاحب السمو الى الهدية التي قدمها للرئيس التي وضعها على المكتب، وقال الامير ليس لدي ما اقوله، واشار الى الخريطة وقال يجب ان يعود هذا البلد، ورد عليه الرئيس هذا ما ستحصل عليه دون اي شك.
منذ انتهاء الحرب العراقية - الايرانية اخذ صدام حسين يعد خطة الهيمنة على المنطقة، وبمساعدة الاردن واليمن والسودان ومنظمة التحرير الفلسطينية والجزائر، نحن اكتشفنا انه نسق مع تلك الدول للهيمنة من خلال خطة متفق عليها، ولو رجعنا الى التاريخ الى قبل الغزو لوجدنا ان بعض الامور التي كانت تواجهنا لا تلفت اليها انتباها، ولا يتوقع ان تكون جزءا من خطة لعملية مستقبلية، فعندما طلب الملك حسين عدم تلقيبه بالملك واطلاق لقب الشريف عليه كان بسبب الاطماع التي كان يخطط لها في المنطقة الغربية من مدن الحجاز وغيرها، من مناطق السعودية والعراق كانت اطماعه بالكويت والمنطقة الشرقية من السعودية، اما منظمة التحرير، فأطماعها كانت خاصة بأن تكون الكويت البديل لفلسطين، واعتقد ان هؤلاء القادة كانوا على درجة كبيرة من السذاجة، وعدم الحنكة السياسية بأن يضعوا أيديهم بيد صدام حسين، اذا لم يكن لديهم تأكيدات ماذا ينوي ومن يقف وراءه.
والحقيقة ان الملك حسين والرئيس علي عبدالله صالح وياسر عرفات وغيرهم من قادة الدول الذين دعموا صدام اثناء الغزو صدقوا تأكيدات صدام حسين بأنه يتلقى دعما من احدى الدول الكبرى لاجتياح الكويت، ومثل هؤلاء القادة لا يمكن ان يغامروا بمستقبلهم السياسي، او يرهنوا علاقات بلادهم بالولايات المتحدة والدول الاوروبية الغربية، لولا انهم كانوا على قناعة بأن صدام مدعوم، وكانوا يراهنون على مفاجآت اللحظة الاخيرة، وبأن الولايات المتحدة لن تخوض حربا في المنطقة، وان القوات الاميركية وقوات التحالف لن تستطيع تجاوز العملاق السوفيتي الذي كان يحركه بريماكوف والذي تربطه علاقات مميزة مع صدام حسين.
وانا اتساءل عن هؤلاء الرؤساء ومنهم الملك حسين والرئيس اليمني وياسر عرفات الذي زار صدام حسين بعد الغزو مباشرة، وقام بتهنئة الرئيس والفرحة بادية على وجهه، امام شاشات التلفزيون، لا بد ان وراءها سرا، فكما تعلم ان العراق بلد من العالم الثالث ولا يصنع السلاح.
كما انه ليس لديه القوة الاستراتيجية التي تستطيع بها ان يكتسح المنطقة دون سند قوي من دولة كبرى، هل انا استطيع ان اضع يدي بيدك اذ لم تكن هناك ضمانات منك بأنك انت مدعوم من جهة أو قوى كبرى، مثل هذه المغامرة التي تدخل بها الكويت ودولة اخرى في المنطقة.
ضحية
والكويت كانت ضحية من جانبين، الاول اعتمادها على ضمانات المنظومة العربية، والشق الثاني انها ضحية كبداية للمؤامرة الكبرى ضد المنطقة، وذكرنا مطامع الملك حسين في الحجاز ومطامع اليمن والعراق في الكويت والمنطقة الشرقية، والحديث عن هذا الموضوع يجب اخذ شموليته والصورة تبلورت لدى الادارة الاميركية، ولدي شخصياً في 10/8/1990 بعد نتائج مؤتمر القاهرة، اذ كانت المؤامرة واضحة ومن يقف وراءها، وهذا ما استدعى الرئيس بوش لعقد مؤتمر قمة هلسنكي مع الرئيس غورباتشوف في شهر سبتمبر عام 1990 والتي اوضحت فيها الولايات المتحدة انها تعرف جميع هذه المخططات.
مؤامرة
هناك من يقول ان الكويت تعرضت لمؤامرة اميركية وهذا الرأي مردود عليه، وعلينا العودة الى التاريخ وما قبل 2/8 ونتساءل ما سر وجود 8 آلاف فني من الاتحاد السوفيتي ضمن الحرس الجمهوري العراقي، وهنا يتبين ان العملية ليست بين الكويت والعراق فقط وانما العملية اكبر من ذلك، وكان هذا الحديث بدور بيني وبين الادارة الاميركية، وكانت هناك مؤشرات ودلائل على موقف الاتحاد السوفيتي الذي يخفي اطماعاً تاريخية في الوصول الى المنطقة.
أطماع
فالهدف أكبر من احتلال الكويت بالتأكيد لان المشروع كان تقسيم الجزيرة العربية ضمن خطة مسبقة بين صدام وبعض القيادات العربية.
وقد تقاطعت هذه المؤامرة مع اطماع تاريخية قديمة للاتحاد السوفيتي للوصول الى الحياة الدافئة في الخليج. وكانت ملامح هذه المؤامرة ان يتم تحقيق حلم الاتحاد السوفيتي بان تكون ام قصر ميناء عسكريا للسوفيت. ولابد ان ان نربط بين المطامع السوفيتية والازمة التي اثارها العراق في مطلع السبعينات بشأن المطالبة بممر مائي والسيطرة على جزيرة بوبيان.
ولابد ان نذكر ان اتفاقا كان بين العراق والاتحاد السوفيتي لاعطاء الروس موطئ قدم بحريا في الخليج، لكن السوفيت عادوا واضطروا الى الغاء الاتفاق بعدما تبين لهم ان الامور لا تسير حسبما تشتهي المطامع السوفيتية.
تعيين غنيم
وعن تفسيره لتعيين واشنطن سفيرا لها اثناء الاحتلال يقول: هناك نقاط ذات حساسية سياسية كان يجب ذكرها لملء الفراغات وكانت ضمن اسرار الدولة، فاثناء الغزو كان السفير الاميركي في الكويت «نك هول» في السفارة واصبح تحت الحصار مع العاملين معه وقد دام الحصار 133 يوما، وهو ما تعرضت له سفارات اخرى ومنها البريطانية والسعودية والفرنسية ودول الخليج.
وكانت ولاية السفير الاميركي منتهية وتم تعيين السفير ادوارد غنيم وبعد ان اصبحت الامور صعبة جدا واضطرت السفارة والسفير الى اخلاء السفارة وكان ذلك في اوائل شهر نوفمبر وخرج السفير والعاملون معه.
وتم بالفعل تعيين السفير الجديد ادوارد غنيم واقيم له حفل رسمي في مبنى وزارة الخارجية الاميركية في واشنطن وحلف اليمين لتسلم منصبه الجديد كسفير لاميركا في الكويت ونحن تحت الاحتلال، في ذلك الوقت، واستلم رسميا وذهب للطائف لتقديم اوراق اعتماده لصاحب السمو.
سيارات كويتية مسروقة من العقبة ..إلى اليمن!
يروي الشيخ سعود الناصر كيف ان المسؤولين في الادارة الاميركية كانوا يطلعونه على تفاصيل العمليات التي تنفذها القوات العسكرية سواء البرية او البحرية منها. وقال ان القوات البحرية الاميركية اعترضت سفينتين غادرتا من ميناء العقبة الاردني وهي محملة بالسيارات الكويتية والسلع والمعدات التي تم نهبها بشكل منظم من الكويت.
وقد حدث ذلك بعد شهر واحد من الغزو اي في شهر سبتمبر وحجزت البحرية الاميركية السفينتين.
وابلغت من المسؤولين الاميركيين بان السفينتين ستبقيان رهن الاحتجاز حتى تقرر الامم المتحدة ما سيؤول اليه مصيرهما.
وتساءل الشيخ سعود: أهكذا تكون العلاقات العربية ـ العربية؟
كارثة اقتصادية
عندما وصلت انباء حرق النظام العراقي لاكثر من 700 بئر في الكويت كان الرئيس الاميركي متألماً جداً وسماها «سياسة» حرب الكويت وكانت احد العناصر التي دفعت الرئيس الاميركي لبدء الحرب البرية للقضاء على الوجود العراقي في الكويت.
وكانت الكويت تخسر اكثر من 300 مليون برميل يومياً تحرق في هذه الكارثة الاقتصادية.
مرتزقة
يقول الشيخ سعود ان العراق اعد للمؤامرة سياسيا واعلاميا وعسكريا واشترى كثيرا من الاقلام العربية والمفكرين ودفع لكثير من الانظمة العربية للوقوف معه.
عمليات سرية داخل العراق
يكشف الشيخ سعود عن بعض العمليات السرية للقوات البريطانية والاميركية داخل الاراضي العراقية قبل بدء عاصفة الصحراء، ويقول هذه العمليات السرية قامت بها القوات الخاصة الاميركية والبريطانية بهدف الاستطلاع، وكانت عمليات استخباراتية اكثر منها عسكرية.
لكن عندما لجأ صدام حسين الى استخدام صواريخ سكود على السعودية، كان مصدرا للقلق وتساؤلا عما اذا كانت هذه الصواريخ تحمل مواد كيماوية.
وبالنسبة لي، شاهدت عن طريق الاقمار الصناعية ان صدام جهز تحديدا 18 مدفعا لاطلاق اسلحة وقذائف تحمل مواد كيماوية، وكانت الاستخبارات الاميركية على يقين بأن هذه الاسلحة تحمل قذائف كيماوية، لأن تجهيزها يدل على ذلك، لذلك كانت القوات الاميركية بالمرصاد لهذه المدافع التي دمرت منذ الساعات الاولى من بدء عاصفة الصحراء، وكانت من الاهداف الرئيسية لإبعاد شبح الاسلحة الكيماوية عن المنطقة، وصدام لم تكن لديه القدرة على تحميل صواريخ سكود بالاسلحة الكيماوية، وكان يطلقها بطريقة عمياء على السعودية، حيث ادت الى سقوط عشرات الضحايا في السعودية.


رد: حصريا//أسرار الغزو يكشفها الشيخ سعود الناصر الصباح على حلقات
يواصل الشيخ سعود الناصر كشف اوراقه عن الغزو والتحرير حين كان سفيرا للكويت في الولايات المتحدة اثناء الاحتلال العراقي، ويسترسل الشيخ سعود في كشفه لخيوط المؤامرة العربية التي وضعت الكويت هدفا اوليا او خطوة اولى في اطار مخطط كبير لتقاسم اراضي الجزيرة العربية بين العراق والاردن واليمن!
ويفجر سعود الناصر مفاجأة من العيار الثقيل عندما يكشف لـ«القبس» كيف ان الرئيس المصري ابلغه خلال لقاء استمر 3 ساعات معه في القصر الرئاسي اواخر مايو عام 1991 بالقول «لقد خموني (خدعت) ودخلت معهم في مجلس التعاون العربي - الذي ضم الى جانب مصر الاردن والعراق واليمن - فده كان مجلس التآمر العربي وليس التعاون».
وينقل سعود الناصر عن الرئيس مبارك «في الثاني من اغسطس عام 1990 اي يوم الغزو جاءني مبعوث من قبل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وعرض علي عشرين مليون دولار مقابل ان تلتزم مصر الصمت ولا يخرج اي تصريح يندد بالغزو!» :x
وستكشف «القبس» في وقت لاحق تفاصيل لقاء الساعات الثلاث التي جمعت سعود الناصر بالرئيس مبارك والتي فيها ايضا، وكما ينقل الشيخ سعود عن الرئيس مبارك «الملك حسين جاءني في الاسكندرية يطالبني بضرورة حل الأزمة عربيا».
فقلت له «حل عربي ايه يا حسين ده احتل دولة.. ده احتلال وكارثة وبتتكلم عن حل عربي؟!».
ويضيف الرئيس مبارك لسعود الناصر: اثناء توجهي مع الملك حسين بالموكب وكان وزيرا خارجيتي مصر والاردن في سيارة خلفنا ولم يكن بعد قد تحدد مصير القيادة الكويتية، وبينما نحن في الموكب بثت احدى وسائل الاعلام نبأ يقول ان الامير وولي العهد خرجا الى السعودية، وهنا ضرب وزير خارجية الاردن كفا بكف وقال «فلتوا»! :shock:
ويبدأ الشيخ سعود حديثه قائلا «عندما انشئ مجلس التعاون العربي الذي كان يضم العراق والاردن ومصر واليمن كان محل تساؤل، فهل هو مجلس مواز لمجلس التعاون الخليجي وما هي أهدافه.. ولماذا الآن بالتحديد؟ وظلت هذه الاسئلة من دون ان تجد لها اجابة حتى الغزو.
وفي اواخر مايو عام 1991 وبينما كنت في القاهرة بزيارة خاصة تلقيت اتصالا من القصر الجمهوري، ولا أعرف كيف علموا بوجودي وأبلغوني ان الرئيس حسني مبارك يريد ان التقي به، وقلت ان ذلك يسعدني وقال لي ان الرئيس يريد أن يراني بمفردي من دون السفير وان مدة المقابلة 20 دقيقة.
ويوم اللقاء توجهت الى القبة، حيث امتدت المقابلة المقرر لها 20 دقيقة الى 3 ساعات، ودخلنا في تسلسل الأحداث وقال لي «الجماعة دُول خمّوني وانشأوا مجلس التعاون العربي وأنا أسميه مجلس التآمر العربي الآن.. لقد خدعوني بدخولي في هذا المجلس».
20 مليون دولار
وقال لي مبارك انه يوم 2 أغسطس، اي يوم الغزو، وصلني مبعوث من الرئيس اليمني وطلب مقابلتي فورا، حيث كان يحمل رسالة من الرئيس اليمني علي عبدالله صالح مفادها انه قدم لي شيكا بعشرين مليون دولار على شرط الا يخرج أي تصريح من مصر في ادانة الغزو وعدم اتخاذ أي موقف، ويدفع في اي حساب واي بنك، ورفضت وأخذت موقفا حازما في هذا الموضوع، وطلبت من المبعوث المغادرة فورا.
ثم ذكر مبارك انه اصر على أخذ موقف صارم وادانة الغزو.
وينقل الشيخ سعود عن الرئيس مبارك «في الاسكندرية جاءني الملك حسين بعد يومين من الغزو، ووقتها لم تكن هناك معلومة مؤكدة ان سمو الامير وولي العهد خرجا من الكويت والامور كانت مشوشة».
ويقول مبارك «ونحن في موكب السيارات مع الملك حسين ووزيرا خارجية البلدين في سيارة اخرى جاء خبر عاجل من الـ BBC ان الامير وولي العهد خرجا الى السعودية سالمين.. تصور -والكلام للرئيس مبارك- ان وزير خارجية الاردن مروان القاسم ضرب كفا بكف متحسرا وقال «فلتوا» وانا - أي الرئيس مبارك - فقدت اعصابي ووجدت نفسي ضمن مجلس تآمر عربي ولم اكن اعلم بنواياهم».
والرئيس مبارك كان مستغربا كثيرا قضية الرشوة من الرئيس اليمني ومن موقف الملك حسين، وكان يقول «انا مش عارف الراجل ده (الملك حسين) اصابه ايه في مخه، والظاهر انها مؤامرة.. يريدون تقسيم المنطقة بينهم وانا مش عارف حاجة وانا دخلت مجلس التعاون العربي بحسن نية، والجماعة متفقين مسبقا على تقسيم المنطقة بينهم».
ويستطرد الشيخ سعود بالقول: بعدما حصل الغزو علمنا ما هي مخططات مجلس التعاون العربي واهمها ان يأخذ العراق كل المنطقة الشرقية، الاردن والحجاز ونجد واليمن المناطق الجنوبية.
وقبل الغزو كان هناك مؤشران: الأول، عندما طلب الملك حسين تسميته بالشريف والثاني، عندما صدر موقف عراقي يقول: «ان سواحلنا في الخليج ستمتد لتضاهي السواحل الإيرانية، وكان واضحا ان النوايا موجودة».
وخلال لقائي مبارك كان غاضبا وفاقدا اعصابه لهول ما جرى وكان يصف الملك حسين بـ«المجنون» وقال «كان يطالب بحل عربي خلال اجتماعي معه في الاسكندرية، فالكويت «ابتُلعت» والسعودية مهددة، وحسين يطالب بالتريث وبحل عربي، وانه سيزور صدام لتقصي الوضع وبحث ايجاد حل.. وده كله كان كلام فارغ، وكانوا يريدون ان يكسبوا الوقت، هذه مؤامرة وهذا المجلس مجلس تآمر».
ويقول الشيخ سعود انه بعد زيارة الملك حسين الى الاسكندرية زار بغداد، وحاول الرئيس مبارك الاتصال بصدام حسين مرارا وتكرارا الا انه لم يرد، وكان مساعدو صدام يقولون انه في اجتماع او في الحمام او نائم، ولم يستطع الرئىس مبارك محادثته.
الموقفان الأميركي والفرنسي
وعن دور الولايات المتحدة في تسليح الجيش الكويتي قال: إن سلاح الطيران الكويتي الذي تمكن من الخروج من الكويت نوعان: السكاي هوك والميراج، فهم خرجوا الى قاعدة خميس مشيط واتصل بي الاخوان في سلاح الطيران وقالوا ان الطائرات بحاجة الى ذخيرة وقطع غيار وتجهيز كامل وان جميع الفنيين الأميركيين الذين كانوا يعملون في القواعد الكويتية استطاعوا ان يخرجوا من الكويت بسلام وعادوا الى الولايات المتحدة، وطلبوا عودة الفنيين ايضاً الى خميس مشيط، وأبلغت الأميركيين في وزارة الدفاع وردوا عليّ بأنهم على استعداد لتزويد الكويت بكل ما تطلب ودون مقابل، وكل ما هو مطلوب منكم كتاب رسمي. وتم تحديد موعد معين لتواجد الفنيين وتم استدعاؤهم جميعاً وكان عددهم تقريبا 200 فني، ولم يتخلف واحد منهم لأي سبب من الأسباب، وطلبوا مني ان أوفر طائرة لهم لنقلهم الى قاعدة خميس مشيط، وطلبت من الحكومة في الطائف توفير الطائرة ووصلت الطائرة الكويتية الى قاعدة اندروز الجوية، وكان جميع الفنيين الأميركان جاهزين للسفر، ولم يطلبوا مكافأة ولا توقيع عقود ولا أي التزامات وحضروا فوراً الى قاعدة خميس مشيط.
جسر جوي
كان هناك جسر جوي لنقل المعدات والذخائر لطائرات السكاي هوك إلى خميس مشيط بمجرد توقيعي على طلب من وزارة الدفاع، وقالوا خذوا الحساب لاحقاً، فالآن ليس وقت حسابات، وتم تزويد الطيارين الكويتيين بكل ما يحتاجون.
بدأت الطائرات بعد اسبوعين من خروجها من الكويت في الاقلاع للمناورات بوجود قطع الغيار والذخيرة، والاخوان في المملكة كان طلبهم واضحاً وهو ان تبقى الطائرات بعيدة عن المواجهة لتفادي أي عملية من طيارينا تشعل الحرب قبل أوانها.
الموقف الفرنسي
في 11 نوفمبر جئت الى الطائف عندما زار الرئيس بوش القوات الأميركية في المنطقة والتقى سمو الأمير في جدة ووجدت ان هناك جدلاً قائماً حول طائرات الميراج وقالوا لي ان الفرنسيين اشترطوا انهم لن يزودونا بأي قطع غيار او ذخيرة للميراج الا بعد التوقيع على طلب لشراء طائرات ميراج 2000، وذلك وسط الازمة.
وابلغت الاخوان بان لدي رسالة من الولايات المتحدة بانهم ليسوا بحاجة الى طائرات الميراج ولا يرغبون في ان تدخل طائرات الميراج المعركة لان العراقيين لديهم الطائرات نفسها ولا يريدون ان يخطئوا ويضربوا طائرات كويتية، ورجائي ان تصرفوا النظر عن الشروط الفرنسية وانسوها، ونحن لسنا بحاجة الى الميراج، وبالفعل بقيت الطائرات الفرنسية، والفرنسيون لم يزودونا بأي قطع غيار او ذخيرة وبقيت الميراج جاثمة في القاعدة الجوية
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-08-2011, 05:05 PM
الصورة الرمزية جون الكويت
جون الكويت جون الكويت غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 2,208
افتراضي

F18
وقت الغزو كانت الطائرات F18 Hornet، التي تم التعاقد لشرائها عام 1988 خلال زيارة سمو ولي العهد الى واشنطن، وكانت هناك 40 طائرة F18 تصنع في مصانع ماكدونالدز دوغلاس ، وعندما حدث الغزو اتصل بي مسؤولو المصنع وقالوا اننا اوقفنا تصنيع الطائرات لان الدولة احتُلت، وليس هناك دفعات بحسب شروط العقد، واتصلت بمستشار الامن القومي برنت سكوكرست Brent scowcrost وابلغته بما حصل فأجابني: اترك هذا الموضوع لنا.
وعلمت فيما بعد ان البيت الابيض اتصل بالمصنع وأبلغ بان الولايات المتحدة تتكفل بسداد الدفعات وان على المصنع الاستمرار في تصنيع الطائرات، وكان حجم الصفقة مليارين ونصف المليار.
وهنا كانت النية الاميركية توضح ان الكويت ستعود لا محالة وذلك كان في سبتمبر 1990، وهذه مؤشرات واضحة لموقفهم معنا.
ومرة اخرى طلب رئيس الاركان الشيخ جابر الى الخالد ملابس عسكرية لنحو 20 الف جندي، وكان لنا ما نريد من الجيش الاميركي.
حرب إعلامية
ويقول الشيخ سعود ان من المهمات الرئيسية التي قام بها اثناء فترة الغزو القيام بجولات على الجامعات ومراكز الدراسات وغيرها من المراكز التي تزود الادارة الاميركية بالمعلومات للتحدث عن القضية الكويتية وعدالتها.
وقال «تلقيت دعوات من كثير من الجامعات وكنت اتحدث عن قضيتنا العادلة ولا يصعب على اي شخص ان يوضح قضيته العادلة لان ليس بها مراوغة او كذب او افتراء، فالوضع ان دولة غزت دولة مستقلة ذات سيادة وعضوا في الامم المتحدة والجامعة العربية، وكان التوضيح بالنسبة لنا من ناحية استراتيجية وقانونية وسياسية سهلا جدا وكنا نواجه بعض الاصوات الشاذة وذلك ليس في الجامعات الكبرى بل في جامعات صغيرة التي بها طلبة عرب يربطون موضوع الكويت بقضية فلسطين، ولكن هذه الاصوات لم تكن لها قيمة.
كنت اركز على مراكز الدراسات المهمة والتي تغذي الادارة الاميركية بالمعلومات وحرصت كثيرا على حضور الندوات وتلبية دعوات وسائل الاعلام الاميركية المشاهدة في الولايات المتحدة مثل ABC وCBS وNBC وBBS وهذه اهم كثيرا من CNN وكان هناك حضور يومي في هذه الشبكات سواء تلفزيونية او اذاعية بالاضافة الى الصحف مثل واشنطن بوست ونيويورك تايمز ولوس انجلوس تايمز فكانت القضية مستمرة بشكل يومي، وكان تركيزي بالدرجة الاولى على الاعلام فهو سلاح ماضٍ.
( يتبع)
شكر
أتقدم بالشكر لكل الاخوان والاخوات الذين وفروا الامن والحماية لاسرتي خلال الازمة، واخص بالشكر السفير عبدالعال القناعي الذي غامر مع بقية الاخوان والاخوات في تحمل مثل هذه المسؤولية.
دميثير كان هناك
يقول الشيخ سعود انه تصادفت زيارة النائب خلف دميثير الى الولايات المتحدة مع عائلته لقضاء اجازة الصيف اثناء الغزو، واشاد بالجهود التي بذلها، وقال «كنت اصطحبه معي في بعض الندوات كونه عضو مجلس الامة، خاصة ان هناك من يتحدث عن عدم وجود ديموقراطية، فكنت اصطحبه معي كونه احد النواب في مجلس الامة الكويتي

زيارة ولي العهد
وفي عام 1988، ومع زيارة سمو ولي العهد الشيخ سعد العبدالله للولايات المتحدة يقول الشيخ سعود
«كانت هذه زيارة رسمية للشيخ سعد لتوقيع الاتفاقية لشراء طائرات F-18، وطلبت الهيئة الادارية مقابلة الشيخ سعد، واستأذنت لهم من الشيخ سعد ووافق، وعند لقائهم الشيخ سعد اكتشفت أنهم جاءوا ليقدموا شكوى ضدي، وقالوا انه ليس هناك تعاون بينهم وبيني، وأنني احجب عنهم ارقام واسماء الطلبة.. أنا كنت جالسا والشيخ سعد كان لديه خلفية عن هذا الموضوع وطلب سماع رأيي، وقلت انه ليس هناك رأي، بل خصوصية للموضوع، فنحن نبلغ الطلبة بمكان الاتحاد وهواتفه، ومن لديه رغبة من الطلبة في الانضمام الى الاتحاد ينضم، والطالب حر، ولا تدخل في خصوصياته، ثم قال الشيخ سعد ان السفير معه حق وليس من حقكم معرفة عنوان كل طالب وطالبة في الولايات المتحدة.
بوش يحضر الفيلم.. وأنا بالي في الكويت
قال الشيخ سعود انه كان يلاحظ جيدا سلوك الرئيس جورج بوش، والناس يشاهدونه يسافر في عطلة نهاية الاسبوع الى كامب ديفيد للراحه ولعب الغولف! والبعض يتساءل انت في حالة حرب خاصة الكويتيين والاخ يلعب غولف، واكثر من مرة دعاني الرئيس بوش لمشاهدة فيلم سينمائي في البيت الابيض في السهرة حيث توجد صالة عرض، و3 مرات يتصل بي ويدعوني لمشاهدة فيلم، واذهب اليه في البيت الابيض بالجناح الخاص للسكن في صالة العرض، ولديه Popcorn، وتكون زوجته باربرا حاضرة، وكان يحضر معنا مستشار الامن القومي ومساعده ريتشارد هامس المعني في شؤون الشرق الادنى وبحوزته الملف الكويتي، وكنا نحضر العرض السينمائي بكل ارتياح دون الحديث عن السياسة، وبلباس غير رسمي، ونجلس كأننا اسرة واحدة.. وكنت اشاهد الفيلم ولكنني لست مع الفيلم.. بالي مشغول. وكان لديه ثقة بالنفس وبما يفعله، فهذه اوقات للراحة، والناس كانوا يأخذون عليه انه يلعب الغولف، ولكن عادة الاميركان انهم لا يغيرون مجرى حياتهم بسبب ازمة تم اتخاذ القرار بها، اذ هناك اجهزة تقوم بدورها.
واكد الشيخ سعود ان علاقته بعائلة بوش الاب ما زالت قائمة، وانه يحضر اي مناسبة تخصهم وهو شخص يجب ألا ينساه تاريخ الكويت.
وعن زوجته باربرا قال «باربرا لا تتدخل في السياسة، وان كانت تتحدث عن اوضاع الكويت ولقاءاتي معهم لقاءات اسرية ببساطة وتواضع».
اتصال يومي
حول الاتصالات مع القيادة فقد كنت اتلقى اتصالا هاتفيا يوميا من سمو ولي العهد الشيخ سعد العبدالله بين الساعة الرابعة والسادسة مساء بتوقيت واشنطن، وذلك بشكل يومي دون استثناء لمعرفة جميع الامور وللوقوف على كل الاحداث الجديدة، ولا اعتقد انه مرّ يوم، دون ان يتصل، وكان، شفاه الله، مهتما جدا بكل الامور ويتابع كل صغيرة وكبيرة.
صدام عدو لدود لأميركا
فند الشيخ سعود الناصر النظرية التي تقول ان صدام حسين يخدم الولايات المتحدة، مشيرا الى ان صدام عدو لدود للولايات المتحدة.
وتابع «صحيح انه ايام الحرب العراقية - الايرانية خدم صدام مصالح أميركية وساعد الأميركان ونحن في الكويت ساعدنا صدام ايضا، ومن يتهم الاميركان بانهم يريدون بقاء صدام، فيجب ان يتهمنا نحن ككويتيين باننا نريد بقاء صدام لاننا دعمناه وساعدناه في السابق».
مواطنون من أجل كويت حرة
هناك موضوع يجب عدم اغفاله وهو دور المواطنين الكويتيين المتواجدين في واشنطن والذين عملوا من دون كلل لنصرة القضية الكويتية ومنهم د. حسن الابراهيم ود. علي الطراح الذي كان وقتها يرأس المكتب الثقافي ورولا دشتي وسمير هوانة وجميع الاخوة والأخوات، وانشأوا جمعية في واشنطن اسمها Citizens For Free Kuwait وترجمتها «مواطنون من اجل كويت حرة» وكانوا نشطين وساعدوني كثيرا في مجال الندوات والتحرك الاعلامي، وكنا نوزع الادوار بيننا وكانوا خير عون لي.
خرائط بيتي
ذكر الشيخ سعود انه في احدى المرات اطلعوني على صور للاقمار الصناعية لدوار البدع والدبابات والمدافع والخنادق التي كانت فيه. واضاف «كنت انظر الى الخرائط وانا اضحك وسألني بات لانج لماذا تضحك هل تتمنى ان نصور بيتك، وسألته كيف تعرف ان بيتي في هذا المكان ثم قال انه يعرف اين بيتي وانه حاليا مقر للقيادة العراقية».
وتابع «بعدها بيومين احضر صورا لبيتي توضح الاسلحة والخنادق وكل الاسلحة التي امام المنزل، وطلب مني خرائط البيت لانه من المحتمل ان تقتحم المارينز البيت».
وقال الشيخ سعود انه بعد ان عاد الى منزله طلب من اولاده رسم مخطط البيت توضح المداخل والمخارج.
الا ان السكرتيرة قاطعتنا وقالت ان المهندس الذي نفذ ديكورات البيت من المحتمل انه يحتفظ بالخرائط، وفعلا اتصلت السكرتيرة بالمهندس ووجدت الخرائط لديه، ثم ذهبت الى بات لانج واعطيته الخرائط، وسألني من اين جئت بها، ومازحته قائلا: لستم انتم فقط من يعمل، فنحن نعمل ايضا._________________

رد: حصريا//أسرار الغزو يكشفها الشيخ سعود الناصر الصباح على حلقات
في الحلقة الثامنة من اوراق سعود الناصر عن الغزو والتحرير يروي الشيخ سعود رحلة المواجهة مع سفراء دول الضد في الميدان الاعلامي، وكيف ان السفير العراقي محمد المشاط تحاشى مرارا المواجهة الى ان وقع فريسة مواجهة اذاعية فشتم البرنامج ومقدمه وغادر.
كما يكشف الشيخ سعود الموقف الصدمة للسفير الموريتاني عندما ايدت بلاده الغزو بينما هو يطلب مني رسميا اعادة دفع رواتب المدرسين الموريتانيين في بلاده بعدما توقف دفع الرواتب نتيجة تجميد الارصدة الكويتية.
ويتحدث الشيخ سعود الذي كان سفيرا للكويت لدى الولايات المتحدة اثناء فترة الغزو عن «ساعة الفرج» التي حانت بعدما اعطى الكونغرس في 13 يناير 1991 الرئيس بوش حرية اتخاذ كل الاجراءات لتنفيذ القرارات الدولية.
روى الشيخ سعود جانبا من رحلة المواجهة مع السفير العراقي في واشنطن آنذاك محمد المشاط في المحطات التلفزيونية وغيرها، وقال: كنت اطلب المناظرة معه، لكنه كان يتحاشى ذلك وعندما يعلم انني على الجهة المقابلة من أي برنامج يتحاشاني ويعتذر عن المشاركة الا انه في احدى المرات، وكان يوم وصول الشيخ صباح الى واشنطن في 13 اغسطس وظهرت على الهواء وفوجئ بي وفقد اعصابه لأن ليس لديه حجة بالهروب، وكان موقفه يومها ضعيفا بسبب اخذ العراق رهائن اميركان ومحاصرته السفارات.
ومرة اخرى في برنامج اذاعي، ولم يكن يعرف انني معه على الهواء في البرنامج، وطلب مني مقدم البرنامج عدم التحدث الا بعد السفير العراقي لأنه لا يعلم انني معه على الهواء، وأخذ يتكلم ويكرر اسطوانته وبعدما انتهى من الكلام كشف المذيع ان سفير الكويت معنا على الهواء، وعندها عمل المشاط قصة وشتم مقدم البرنامج واقفل الخط.
مصير المشاط
ولكن ماذا حل بعدها بالسفير المشاط، يقول الشيخ سعود «صدام حسين استدعى سفراءه في واشنطن والامم المتحدة والدول الكبرى لاجتماع في بغداد لتقييم الوضع، وكان المشاط قد اكد في اجتماع سابق لصدام انه لن تكون هناك حرب من قبل الولايات المتحدة لتحرير الكويت، مستندا الى آراء الليبراليين في اميركا وكان يرى التظاهرات ضد الحرب ونقل هذه الصورة لصدام، ثم طلب الرئيس العراقي اجتماعا آخر للسفراء، وقد وجد السفير المشاط ان هذا الاجتماع سيكون الاخير له لأنه يعلم ان صدام يريد تصفيته لانه اعطاه معلومات خاطئة تشير الى ان الولايات المتحدة لا تنوي خوض حرب، فتوقف وهو في طريقه الى بغداد في فيينا بحجة العلاج وان الطبيب المعالج في النمسا، ثم اتصل بالسفارة الكندية وطلب اللجوء، ثم جرى اتصال بين الولايات المتحدة وكندا، والولايات المتحدة رأت ان هروب سفراء صدام عنه يعكس هزيمة سياسية بالنسبة لصدام، وكان ذلك في اكتوبر او اوائل نوفمبر وقد وافقت كندا على طلب اللجوء.
وقال «انا كنت سفيرا في واشنطن ومحالا الى كندا وفنزويلا، ولي زيارات كثيرة لكندا وكنت التقي رئيس الوزراء الكندي كثيرا، وبعد الحرب اجتمعت معه لاشكره، وسألته اين السفير المشاط، واجاب انه دخل كندا بالخطأ، وقلت له انا اعرف الترتيب الذي حصل بينكم وبين الولايات المتحدة ولا داعي لهذا لاننا ممكن ان نطلبه كمجرم حرب، وبعدها قال رئيس وزراء كندا لي ان المشاط حتى الان لا يستطيع الاستقرار وكل حي يسكنه يضايقه اهل الحي الى ان يطرد وتركوه وشأنه فهو ليس قادرا على العيش.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 03-08-2011, 05:09 PM
الصورة الرمزية جون الكويت
جون الكويت جون الكويت غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 2,208
افتراضي

وذكر الشيخ سعود ان موريتانيا من الدول التي وقفت مع الغـــــزو رغـــم ان الكــــويت كــــانت تدفع رواتب المدرسين فيها وبعــــض رواتب الاطباء.
واضاف «وبما ان الاموال جمدت فتوقفت رواتب المدرسين في موريتانيا، ومن الوقاحة ان السفير الموريتاني في واشنطن يتصل بي على الرغم من موقفهم السيىء تجاهنا، ويقول اننا اوقفنا رواتب المدرسين ونطلب ان تستمر، ولم اكن اعرف عن الموضوع، وعندما استفسرت اكدوا لي اننا ندفع الرواتب، وجاءتني تعليمات من الطائف بعدم تحويل هذه الرواتب لهم وتم ايقافها.
ولا انسى علاقاتي مع السفير السعودي في واشنطن الامير بندر بن سلطان واجتماعاتي به كانت يومية ومستمرة وسفراء مجلس التعاون وسوريا السفير وليد المعلم كانوا يزورونني بشكل شبه يومي، والملفت للنظر ان المندوب اليمني الدائم في الامم المتحدة حيث كان ناطقا بلسان العراق بشكل واضح، حتى عندما طرد السفير العراقي محمد المشاط كان الاشطر هو الذي يأخذ مكان السفير العراقي في اي مناظرات بيننا في التلفزيون، ولدي تسجيلات لبعض البرامج حيث كان يتحدث وكأنه السفير العراقي.
وفي احدى المرات قلت له انني لا اعرف مع من اتحدث مع السفير العراقي ام اليمني في الامم المتحدة؟.. فهو يدافع وكأنه السفير العراقي ويطالب بعدم تدخل الولايات المتحدة وان الحل يجب ان يكون عربيا.
وضوح الصورة
وذكر الشيخ سعود انه من بعد نوفمبر 1990 وبعد اعلان الرئيس جورج بوش مضاعفة القوات الاميركية في المنطقة كانت الصورة واضحة ان الحرب قادمة وانها قضية وقت، ثم جاء قرار مجلس الامن والتصويت في الكونغرس في 13 يناير 1991 حيث ان هناك عضوا فعالا في الكونغرس وهو ستيفن سولارز ديموقراطي اقنع الرئيس بوش بالذهاب الى الكونغرس وهو الذي صاغ الطلب للرئيس بوش بصيغة ذكية ليعطي الكونغرس الرئيس حق اتخاذ الاجراءات اللازمة وليس شن حرب، فلم تكن كلمة حرب موجودة في الطلب، ويتابع «اتصل بي سولارز، وهو صديق، في الثانية فجرا، وطلب حضوري الى منزله ووصلت الى عنده في الثانية والنـــــصف فـجرا وعرض علي صيغة الطــــلب الذي سيقدمه الرئـــــيس في الكونغرس، وطلـــب ابداء اي ملاحظات، وفعلا قرأت الطلب وكــان مصاغا بشكل ذكي جدا، ولم يكن في النص جواز للرئيس بدخول حرب وانما صاغها بشكل ان الكونغرس يدعم قرار مجس الامن 678 الذي اعطى مهلة للعراق الى 15 يناير 1991، وان الكونغرس يدعم الرئيس بكل التدابير اللازمة لتنفيذ قرار مجلس الامن 678.
ويضيف الشيخ سعود «لستيفين سولارز جهد واضح وكبير لدعم قضيتنا، وقال انه سيضغط على الاعضاء الديموقراطيين للموافقة، وبعدها اخذ الرئيس هذا الطلب وتم تعديل بعض الامور في البيت الابيض، قبل ارسالها للكونغرس، حيث تم التصويت عليها.
ضوء أخضر
وقال: «بعد 13 يناير جاء الفرج فكان هناك ضوء اخضر امام الرئيس وتم اعطاؤه الشرعية داخل ادارة الولايات المتحدة بعد ان تمت الشرعية في مجلس الامن».
ويوضح الشيخ سعود انه بعد 13 يناير بدأ العد التنازلي، وعقد مؤتمر جنيف بين وزير الخارجية الاميركي جيمس بيكر ونظيره العراقي طارق عزيز، وكنت خائفا من لعبة عراقية في هذه الاثناء، ولكن لله الحمد ان طارق عزيز رفض استلام الرسالة الموجهة من بوش الى صدام واعتبرها تهديدا واهانة.
ويصف الشيخ سعود لقاء جنيف بالمغامرة، ولحسن الحظ ان جميع الفرص التي اتيحت لصدام لم يستغلها بالانسحاب، ولم يستغلها في آخر اللحظات بعدما انتهك الكويت ونهبها كلها، وكانت كارثة لو انسحب انسحابا نصفيا من الكويت.
ساعة الصفر
واشار الى ان هذه الخطوة كانت مطلوبة من الرئيس لحشد اكثر تأييد له وقال الرئيس بوش «سأذهب الى ابعد الحدود I will gotothe extra yard، وانه لا يريد اي مبرر من السياسيين في الكونغرس بانتقاده بأنه لم يستنفد كل الوسائل، الى ان استنفد كل الوسائل الدولية والمحلية والذهاب الى ابعد الحدود في مؤتمر جنيف، وعندما اعلن بيكر فشل مؤتمر جنيف بدأت ساعة الصفر.
ايام الصمت
ووصف الشيخ سعود الايام الثلاثة التي سبقت الحرب بأيام الصمت وقال «ان كل الذين يستخدمون الطرق السريعة امام وزارة الدفاع كانوا يعرفون ان هناك عملية مرتقبة ويتوقعونها، حيث يلاحظ نشاط غير طبيعي في الوزارة وغيرها مليئة بالسيارات حتى في المساء، وبعد 13 يناير كانت وزارة الدفاع خلية عمل والكل يلاحظ ذلك ولمدة 24 ساعة، مما يؤكد ان ساعة الصفر مقبلة، وكانت هذه الايام الثلاثة صمتا، ولكن كنا نعرف انه لي هناك شيء قبل تاريخ 15 يناير المهلة الاخيرة المحددة للعراق في الانسحاب من الكويت «لأن هذا التزام التزمت به الولايات المتحدة بالقرار 678». (يتبع)
مواقف مشرفة
يقول الشيخ سعود انه مقابل موقف المندوب اليمني الدائم لدى الأمم المتحدة كان للسفير اليمني في واشنطن عبدالمحسن العيني، وهو رئيس الوزراء السابق مواقف مشرفة، فالعيني رجل فاضل وقال لي انه «غير راض عما حصل واعدك بأنك لن تسمع مني اي تصريح او مقابلة او كلام حول هذا الموضوع»، وفعلا لم يدل بأي تصريح، وابتعد ابتعادا كليا عن هذا الموضوع.
خالد آل خليفة داوم في سفارتنا
يقول الشيخ سعود ان مواقف الشيخ خالد بن احمد آل خليفة لا تنسى وكان دبلوماسيا في سفارة البحرين بواشنطن، ولكنه كان يداوم في السفارة الكويتية اكثر من دوامه في السفارة البحرينية وجزاه الله خيرا، وقف معنا وقفة رجل من اول يوم في الغزو والى التحرير، وهو الآن سفير البحرين في لندن.
الكويت حرة
يقول الشيخ سعود ان السفير العراقي المشاط فوجئ بعد خروجه من محاضرة في جامعة جورج واشنطن بهجوم طلابي عنيف، وقد الصقوا ملصقات على سيارته مكتوبا عليها «الكويت حرة» Free kuwait.
أسلحة الدمار الشامل
يؤكد الشيخ سعود انه رأى صورا لأسلحة الدمار الشامل العراقية على الحدود الكويتية - السعودية عن طريق الاقمار الصناعية الاميركية.
ويقول «كان هناك 18 مدفعا حددتها الاستخبارات الاميركية وطلبت قصفها قبل اي عملية عسكرية لأن هذه المدافع تحتوي على اسلحة كيمياوية».
وذكر الشيخ سعود ان هذه المدافع شكلها مختلف تماما عن المدافع العادية، حيث بها فتحات جانبية تعدم ما تبقى من القذيفة بعد اطلاقها وانها تشبه رحم المرأة».
وقال الشيخ سعود ان القوات الاميركية كانت تؤكد ان لدى العراق اسلحة دمار شامل لكن ليس لديهم القدرة على توصيلها الا عن طريق المدافع او تحميلها بطائرات واستخدامها بقنابل صغيرة، وان كل هذه المدافع ستضرب منذ البداية، والطائرا.

http://www.facebook.com/pages/%D8%A7...28705060496091
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 22-01-2012, 12:00 AM
فاعل خير فاعل خير غير متواجد حالياً
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: كويت - بلاد العرب
المشاركات: 153
افتراضي

بلغني قبل قليل ان سعود الناصر انتقل الى رحمه الله

انا لله وانا اليه راجعون
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 22-01-2012, 02:30 PM
رود
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي الشيخ سعود الناصر يشيع عصر اليوم بعد تاريخ حافل من العطاء

الشيخ سعود الناصر يشيع عصر اليوم بعد تاريخ حافل من العطاء


سفير التحرير في ذمة الله


2012/01/21 11:50 م








نعى الديوان الأميري المغفور له الشيخ سعود ناصر السعود الصباح عن عمر يناهز 68 عاما وسيوارى جثمانه الثرى الساعة الثالثة والنصف عصر اليوم.
وقد انتقل الشيخ سعود الناصر وزير الاعلام الأسبق الى رحمة الله تعالى مساء أمس بعد صراع مع المرض مخلفا وراءه تاريخا سياسيا حافلا بالعطاء لبلاده الكويت.
فالشيخ سعود الناصر الصباح رحمه الله بدأ حياته السياسية منذ مطلع شبابه وعمل سفيرا للكويت في لندن عاصمة المملكة المتحدة حتى مطلع الثمانينات حيث انتقل للعمل سفيرا للكويت لدى الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد عرف عن الشيخ سعود الناصر الصباح دوره الدبلوماسي الخالد في ابراز الحق الكويتي في المحافل الدولية لاسيما في واشنطن عاصمة القرار العالمي كما هو دوره الخالد في نيويورك عندما تصدى للادعاءات العراقية في الأمم المتحدة ما أسهم في التفاف المواقف الدولية حول الموقف الكويتي وصولا الى تحرير الكويت من براثن الغزو العراقي الغاشم.
وفي العام 1992 عين الراحل الشيخ سعود الناصر الصباح وزيرا للاعلام واستمر في منصبه الذي خلف من خلاله كثيرا من ملامح تطوير الاعلام الكويتي حتى انتقل الى وزارة النفط التي تولى حقيبتها حتى ابتعد عن العمل الوزاري.
وقد أعلن الديوان الأميري عنوان العزاء الرجال ديوان أبناء الشيخ سعود محمد الصباح - السالمية - تليفون 25712999 النساء قصر المسيلة - تليفون 25528888 والوطن تتقدم الى أسرة آل الصباح الكرام بأحر التعازي بوفاة الفقيد ذي التاريخ المشهود راجين الله عز وجل ان يكرم نزله انه سميع مجيب.





المصدر

جريدة الوطن
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 22-01-2012, 06:08 PM
خصال خصال غير متواجد حالياً
موقوف نهائيا
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 16
افتراضي

يعطيكم العافية على الموضوع
عظم الله اجرهم الاسرة الحاكمة
الشيخ السياسى بوفواز
الله يرحمه ويرحم جميع موتى المسلمين
اللهم امين
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 22-01-2012, 07:18 PM
ندى الرفاعي ندى الرفاعي غير متواجد حالياً
عضو مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 683
افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




أتـقـدم إلى أسرة آل الصباح الكريمة بـأحـر الـتـعـازي

و أســأل الله الـعـلـي الـقـديـر أن يـتـغـمـد الـفـقـيـد بـواســع رحـمـتـه

و يـلـهـم أهـلـه و ذويـه الـصـبـر و الـســلـوان

{الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ }

__________________

*****
๑۩۞۩๑

{إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِين}
هود114
๑۩۞۩๑

*****
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الزيد الناصر الزيد الناصر المرقاب 18 11-10-2015 06:11 PM
عودت الشيخ جابر الاحمد الصباح إلى الكويت بعد الغزو bo3azeez الصور والأفلام الوثائقية التاريخية 0 04-11-2010 01:16 PM
مساعدة الشيخ مبارك الصباح للدولة العثمانية - سعود محمد العصفور AHMAD الوثائق والبروات والعدسانيات 1 02-05-2010 01:50 PM
سعود الصباح يطلب «الجندل» من الحاج المتروك عام 1919 Jassim Bin الوثائق والبروات والعدسانيات 0 18-07-2009 05:45 PM


الساعة الآن 10:54 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2018
جميع الحقوق محفوظة لموقع تاريخ الكويت