راسل ادارة الموقع جديد المشاركات التسجيل الرئيسية

 
 
        

اخر المواضيع

 
 

 
 
العودة   تاريخ الكويت > منتدى تاريخ الكويت > القسم العام
 
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 31-05-2009, 07:53 PM
عبدالله بن حواف عبدالله بن حواف غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 7
افتراضي الرد على مقالة ( عبداللطيف العتيقي ) أنساب العائلات و القبائل الكويتية بواسطة Ahmad

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة و السلام على سيد المرسلين محمد بن عبدالله المصطفى طه الأمين، وعلى آله و صحبه و من تبعهم بأحسان إلى يوم الدين

أما بعد،

فأن خير بداية نبتديها هي أن نحمد الله فنقول الحمد لله الذي هدانا إلى نعمة الإسلام، ونعوذ بالله من شرور أعمالنا ونياتنا، أيها الكرام المحترمين أعضاء ومشرفين وأدارة هذا الصرح الشامخ منتدى تاريخ الكويت، قرأت الموضوع الذي نقله الأخ المحترم المشرف Ahmad، وهو عبارة عن مقالة لعبداللطيف العتيقي وعنوانها ( أنساب العائلات و القبائل الكويتية )، فتمعنت فيها، ورأيت أن الكاتب قد فاته ما يلي و الله أعلم، لذا، أليت أن أقوم بالرد على مشاركته، ولهذا قمت بالتسجيل في منتداكم القيّم، عسى الله أن ينفع بنا و بكم و يجعلنا ممن يسمعون القول فيتبعون أحسنه، وممن أن رأوا من أخوانهم خطئا أشاروا إليهم بالنصح و الأرشاد "فكل إبن آدم خطاء و خير الخطائون التوابون"، والأختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ... وأنا أختلف مع السيد / عبداللطيف العتيقي في حدود مقالته ... طبعا !، في ناحية بينما أجد نفسي متفقا معه في ناحية أخرى تطرق هو إليها من خلال المقال

بداية، أي منافسة هذه التي تطرق إليها السيد الفاضل ؟؟، فهل نحن نتسابق على نيل شرف ما حتى يقول أن منتديات الأنساب تتنافس ؟؟؟، هذه هي مقدمة المقال الذي أعجب به الأخ المحترم / Ahmad، أن المنتديات جعلت للحوار و النقاش و أبداء الرأي و أضافة معلومة أي كما نعرف نحن أهل الكويت الديوانية، فأن المنتدى ( ديوانية ) من نوع آخر، يدلي كل فيها بدلوه، فهل كل ما نستمعه في الديوانيات، صحيح، و هل ما يطرح فيها من مواضيع أيا كانت ‘‘ تعتبر منافسة ؟؟

فأن سئل سائل عن علم الأنساب فهو علمُ معروف و معتبر و له علمائه و رجاله الذين فتح الله عليهم بالعلم ،، من سعه ،، فصنفوا المؤلفات ووضعوا الكتب و نحن لا نزكيهم على الله فعرفناهم بعلمهم و أدبهم، و منهم الكثيرين أمثال أبن الأثير ، و إبن خلدون ، و أبن كثير ، و أبن عبد ربه و... و ... و لا مجال للحصر هنا، أما الكتب فمنها نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ، و جمهرة الأنساب ... و غيرها من الكتب .


يقول السيد عبداللطيف العتيقي: "لقد حرم الله التفاضل في الأنساب بين المسلمين و جعل التقوى مناط الأمر كله" وأستشهد بأية "أن أكرمكم عند الله أتقاكم"، ومع أعتراضي على لفظ "لقد حرم الله"، فأنني أتفق مع مجمل قوله أن التفاضل بين المسلمين ليس بالنسب و أنما بالتقوى كما تأكد صحة هذا الأية الكريمة ..

أن من يبحث في الأنساب ليتفاخر و يستعلى و يفاضل بنسبه عن بقية الأنساب نقول له "لا يجوز هذا ،، و عليه أن يتقي الله" أما من بحث عن نسبه و عرفه و عرف أجداده و تاريخهم ، لا لأجل التفاخر و التفاضل و أنما لأجل العلم بأن العرب هم أناس فضلهم الله على باقي الخلق ببعث نبي الأمة منهم، و تحميلهم أمانة الدين الإسلامي، فليس في هذا شيء ، بل هو شيء طيب و محبب، أن يعرف شخص مثلا أنه يلتقي في النسب مع قبيلة عربية أنتمى إليها أحد الصحابة، أو التابعين رضوان الله عليهم، فهذا يدعو للفخر الحسن ، و شكر الله عز و جل على نعمة الإسلام ، و معرفة أفعال الأبطال الذين حملوا على عاتقهم أيصال هذا الدين إلى الصين و أبعد، وليس العرب وحدهم فمن الفرس رجال و قبائل و أبطال، ومن الهند و السند و سائر البلاد الإسلامية، التي حق للرجل أن يفتخر فخرا جميلا و يرجع الفضل كله لله على نعمة الإسلام و العزة التي ينتمي إليها ..

و أما من يطعن في القبائل و الأسر الكويتية أو حتى غيرها فهو ( أمعه ) اي تافه - سخيف ،، لا يلقي له العقلاء بالا ،، و لا يلومه و يجادله الرجال الذين يعرفون قدرهم و قدر الناس الأخرين، الكويت، بلد من بلدان الخليج العربي و الخليج العربي بلد من الوطن العربي و الوطن العربي جزء من العالم الإسلامي، و كل أهلها ( شيعة - و سنة و غيرهم حضر و بدو عرب و عجم ) لهم أناس أشراف معروفون ، و قد تحدث عنهم الرواة الفطاحل و النسابون الأوائل كأمثال ( السيد / عبدالعزيز الرشيد ) في كتابه المعتبر .

أما ما قام به السيد عبداللطيف العتيقي من خلط بين العنصرية و التعصب و بين الأفتخار الحميد الجميل الذي لا طعن فيه لأحد و لا أسأة فيه و لا أستعلاء فأراه شاذا، فالتعصب جنون و حماقه و هو ما ينافيه ديننا الحنيف و ما ( هتلر ) هذا الذي شبه الكاتب به البعض إلا مجنون أحمق .. ( قتل نفسه ) في نهاية الأمر فلم ينفعه لا آرى و لا غيره، و أما التفاخر الجميل الحميد فنفخر أن نبي الله عليه الصلاة و السلام ، عربي فنفخر بعروبتنا ، و نعتز بديننا ، و نفخر بأن هذه الأمة لهي أمة أشراف و أناس فضلهم الله بالدين قبل كل شيء ثم بالنسب
الطيب ...

و لا فرق و لا نقص لا في لون بشرة و لا لون دم و لا غيره، ولا نكثر عن ما قاله الكاتب "بحسب أمرىء من الشر أن يحقر أخاه"، فصدق طه عليه الصلاة و السلام، و نشكر للكاتب نقله هذا الحديث، ونؤكد على قوله و نصادق، أن الطعن و أحتقار الأخرين ليس تفاخرا بل فليعلم من لا يعلم أن الناس قد شرفهم الله بالإسلام وهذا شرف يكفي عن كل شرف، فإن من قال أنه مسلم ( فلا يجوز بأي شكل من الأشكال تحقيره )، أما قول الرجل ( شيد جدي مسجدا ) و شارك ( أبيه في معركة ضد أعداء المسلمين و أستشهد ) و هكذا ....

فهو فخر حميد جميل، لا تفاخر فيه و لا طعن ...السيد / عبداللطيف العتيقي كاتب المقال و جدته قاسيا و يعنف و كان أسلوبه أقرب إلى الشتم منه إلى النصح، فكان الأولى أن يلفت نظر المخطئيين ، بالنصيحة و بالأقناع العقلي لا بالتعنيف و أستخدام المفردات التي تخلق جوا من التوتر، أنا لا أعلم من ( هو ) الشخص الذي يقصده السيد / عبداللطيف العتيقي بأنه أنتسب للأبا بكر الصديق رضي الله عنه و أرضاه، وكذبه و ذكره بعذاب الآخره، فلا تعليق لنا عليه فربما كان الرجل صادق بأنتسابه لقبيلة الصحابي الجليل رضي الله عنه و أرضاه فما الصحابة إلا أبناء قبائل و عائلات ينتمي إليها العرب و بعض الفرس و أهل الهند و السند و المغرب و الشام و العراق و غيرهم .... و أن كان الرجل ( يكذب ) على حد قول الكاتب فالله حسبه ...

نقطة أخرى أريد أضافتها، فهل عندما نقول فلان الفلاني يعتبر هذا تفاخر و تكبرا و استعلاءا، فأنت يا سيدي العزيز نعرفك من أسمك ( العتيقي ) و هي عائلة كويتية عريقة النسب معروفة و شهيرة، فأن كنت مقتنعا بما كتبته 100 % فلماذا تذكر أسم عائلتك و ما هو الداعي لهذا ، أليس هذا تفاخر حميدا جميلا بحملك لأسم عائلتك التي تعرف بين الناس بطيب السمعة ؟!!

في آخر المقال يقول الكاتب بالحرف ( عالم الأنساب في الأنتر- نت مثله مثل سائر المعلومات و العلوم الأخرى لا تعترف به الجامعات الأخرى )، و نقول هنا ( أن أنسابنا و أنتسابنا لا يحتاج إلى أعتراف من الجامعات الأمريكية يا سيدي العزيز فإمريكا لا تعترف بما هو حق - ديننا و نبينا و كتابنا ،، فلسنا بحاجة لأعترافهم )، و أنما يكفينا ما نقله رواد علم الأنساب الذي نشير لهم بالبنان و العلم و ما نقله المؤرخون الأكفاء على لسان أجدادنا بدو أم حضر، رعاة غنم أم بحارة، فهذا يكفينا و لا نريد أمريكا التي قلت أنك سمعت عنهم، ( فكأن لسان حالك يقول )، لو أعترفت به أمريكا لصدقناه !

عذرا أستاذ / عبداللطيف، والعذر متصل للأخ / Ahmad، و تقبلوا تحياتي، و دمتم سالمين !


كتبه / عبدالله بن حواف
شاعر و كاتب و باحث في التاريخ و التراث
متخصص في الأدب الأنجليزي و اللغة

الكويت - 31- مايو - 2009 م

التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بن حواف ; 28-07-2011 الساعة 04:53 AM. سبب آخر: التوقيع
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 31-05-2009, 07:59 PM
الصورة الرمزية جون الكويت
جون الكويت جون الكويت غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 2,208
افتراضي

حياك الله اخوي عبد الله الحواف .. في المنتدى معانا
وشكلها ( نفثة مصدور ) انشا الله ارتحت .. بعد كتابة الرد

بعد قراءة الرد .. وجدت الاختلاف في اللفظ والعبارة .. وماكو اختلاف واسع بينكم
وأرجو انك تستمر معنا في الكتابة يالحبيب
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 31-05-2009, 08:18 PM
الصورة الرمزية جون الكويت
جون الكويت جون الكويت غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 2,208
افتراضي

اقتباس:
و أما التفاخر الجميل الحميد فنفخر أن نبي الله عليه الصلاة و السلام ، عربي فنفخر بعروبتنا ، و نعتز بديننا ، و نفخر بأن هذه الأمة لهي أمة أشراف و أناس فضلهم الله بالدين قبل كل شيء ثم بالنسب
الطيب ...

اذا كانت هذي نقطة من نقاط الاختلاف بينكم .. فاسمح لي بقول: الشرع نفى الفخر نفيا واضحاً عن سيد العرب والعجم
فشلون احنا وهو قدوتنا

‏عن ‏ ‏أبي سعيد ‏ ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أنا سيد ولد ‏ ‏آدم ‏ ‏ولا فخر وأنا أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة ولا فخر وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر ولواء الحمد بيدي يوم القيامة ولا فخر .

لأن الفخر معناه التباهي ومغالبة الآخرين على الشرف والتعالي عليهم .. وهذا حكمه واضح كما في الاحاديث!

يمكن اختلط عليك بالكلمة الأدق في الموضوع..
( الاعتزاز ) أنا أعتز بديني وأعتز بنبيي وأعتز بأسرتي وقبيلتي العربية .. والاعتزاز معناه حفظ الكرامة ونقيض للذلة والهوان ، وهذا لا يمنعه الشرع ولا أنا ولا أحد

قال تعالى (( يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة و لرسوله و للمؤمنين و لكن المنافقين لا يعلمون )) الآيه 8 سورة المنافقون
وهذا الشي يتفق عليه كل الناس ... يعني انشا الله ما في خلاف بينا يا خوي عبد الله الا في التعبيرات

وحياك
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-06-2009, 04:39 PM
الصورة الرمزية بدر اليتيم
بدر اليتيم بدر اليتيم غير متواجد حالياً
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: في كل مكان يذكر فيه الله
المشاركات: 163
افتراضي



منقول1
عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( قال الله تبارك وتعالى : أنا الله وأنا الرحمن ، خلقت الرَّحِم ، وشققت لها من اسمي ، فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها بتَتُّه ) .
تخريج الحديث
رواه الترمذي و أبو داود و أحمد في المسند ، قال الترمذي حديث صحيح ، وصححه الألباني .
معاني المفردات
الرحم : القرابة من ذوي النسب والأصهار .
وصلها : الصلة البر وحسن المعاملة ، وهي كناية عن الإحسان إلى الأقربين والعطف عليهم , والرعاية لأحوالهم ، وقَطْعُ الرحمِ ضد ذلك كله .
بتته : البت القطع .
فضل صلة الرحم
وردت أحاديث كثيرة ترغب في صلة الأرحام وتبين أجرها وثوابها ، فصلة الرحم شعار المؤمنين بالله واليوم الآخر ، وفي الحديث : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه ) رواه البخاري ، وهي من أعظم أسباب زيادة الرزق والبركة في العمر ، قال - صلى الله عليه وسلم - : ( من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه ) رواه البخاري ِ، وعند الترمذي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فإن صلة الرحم محبة في الأهل ، مثراة في المال ، منسأة في الأثر ) .
وصلة الرحم توجب صلة الله للواصل ، وتتابع إحسان الله وخيره وعطائه على العبد ، كما دل ذلك الحديث القدسي الذي بدأنا به الموضوع ، وهي من أحب الأعمال إلى الله بعد الإيمان بالله وفي الحديث : ( أحب الأعمال إلى الله إيمان بالله ثم صلة الرحم ..... ) رواه أبو يعلى وحسنه الألباني .
كما أن صلة الرحم من أسباب دخول الجنة وفي الحديث يقول - صلى الله عليه وسلم - ( يا أيها الناس أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا الأرحام ، وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام ) رواه أحمد و ابن ماجة .
من كبائر الذنوب
وقطيعة الرحم ذنب عظيم ، يفصم الروابط بين الناس ، ويشيع العداوة والبغضاء ، ويفكك التماسك الأسري بين الأقارب ، ولأجل ذلك جاءت النصوص بالترهيب من الوقوع في هذا الذنب العظيم ، وأنه من أسباب حلول اللعنة وعمى البصر والبصيرة قال سبحانه :{فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم } ( محمد 23 - 22) ، وأن عقوبته معجلة في الدنيا قبل الآخرة ، قال - صلى الله عليه وسلم - : ( ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم ) رواه الترمذي وغيره ، وأنه من أسباب حرمان الجنة ورد الأعمال على صاحبها ، ففي البخاري من حديث جبير بن مطعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( لا يدخل الجنة قاطع ) و جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان جالساً بعد الصبح في حلقة فقال : " أنشد الله قاطع الرحم لما قام عنا ، فإنا نريد أن ندعو ربنا، وإن أبواب السماء مرتجة - أي مغلقة - دون قاطع الرحم " .
بم تكون الصلة ؟
صلة الرحم تكون بأمور عديدة منها زيارتهم والسؤال عنهم ، وتفقد أحوالهم , , والإهداء إليهم , , والتصدق على فقيرهم ، وتوقير كبيرهم , ورحمة صغيرهم وضعفتهم ، ومن صلة الرحم عيادة مرضاهم ، وإجابة دعوتهم ، واستضافتهم ، وإعزازهم وإعلاء شأنهم ، وتكون - أيضًا - بمشاركتهم في أفراحهم , ومواساتهم في أتراحهم , والدعاء لهم , وسلامة الصدر نحوهم , وإصلاح ذات البين إذا فسدت , والحرص على توثيق العلاقة وتثبيت دعائمها معهم ، وأعظم ما تكون به الصلة , أن يحرص المرء على دعوتهم إلى الهدى , وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ، وبذل الجهد في هدايتهم وإصلاحهم .
ليس الواصل بالمكافئ
وقد يصل البعض أقاربَه وأرحامَه إن وصلوه ، ويقطعهم إن قطعوه ، وهذا ليس بواصلٍ في الحقيقة ، فإن مقابلة الإحسان بالإحسان مكافأة ومجازاة للمعروف بمثله ، وهو أمر لا يختص به القريب وحده ، بل هو حاصل للقريب وغيره ، أما الواصل - حقيقةً - فهو الذي يصل قرابته لله ، سواء وصلوه أم قطعوه ، وفيه يقول - صلى الله عليه وسلم -: ( ليس الواصل بالمكافئ ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها ) رواه البخاري .
وقد كان هذا حال الواصلين لأرحامهم على هذه الصورة من الإحسان حتى مع اختلاف الدين ، يشهد لذلك ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهديت له حلل كان قد قال عن مثلها : ( إنما يلبس هذه من لا خلاق له ، فأهدى منها إلى عمر ، فقال عمر كيف ألبسها وقد قلت فيها ما قلت ؟ قال : إني لم أعطكها لتلبسها ، ولكن تبيعها أو تكسوها ، فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم ) رواه البخاري .
ثم إن أفضل الوصل مقابلة الإساءة والعدوان بالبر والإحسان ، ولما جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال له : إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني ، وأحسن إليهم ويسيئون إلي ، وأحلم عنهم ويجهلون علي ، قال له - عليه الصلاة والسلام - : ( لئن كنت كما قلت فكأنما تُسِفُّهُم الملَّ ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك ) رواه مسلم ، والملُّ هو الرَّماد الحار ، فكأنه شبه ما يلحقهم من الألم والإثم - والحالة هذه - بما يلحق آكل الرماد الحار .
فهذا مما يبقي على الودّ ، ويحفظ ما بين الأقارب من العهد , ويهون على الإنسان ما يلقاه من إساءة أقاربه ، ومقابلة معروفه بالنكران ، وصلته بالهجران ، وفيه حث للمحسنين على أن يستمروا في إحسانهم ، فإن الله معهم ومؤيدهم ومثيبهم على عملهم .
منقول2
يقع دائما في مقدمة أهداف أعداء الأمة زرع بذور الشقاق بين أفرادها وتغذية مسببات التشاحن والبغضاء في نفوسهم، مما يسهل على هؤلاء الأعداء, تحقيق مآربهم الشريرة وأهدافهم الخبيثة التي أقلها أصابة الأمة بدينها لتكون خاوية الوفاض من أي معتقد يربط أجناسها المختلفة وكياناتها المتباعدة ببعضها. فالعدو يعلم علم اليقين أن هذه الأهداف لن تتحقق إذا حققت أمة الإسلام قول الله تعالى {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }– آل عمران 103

لذلك عمدوا إلى سياسة التحريش كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن كبيرهم ومنظرهم الشيطان, عن جابر رضي الله عنه, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال. ( إن الشيطان يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم)صحيح مسلم، فنجحت هذه السياسة وجعلوها قرارا استراتيجيا يلجأون إليه كلما فشلت جيوشهم في ميادين القتال، فبه سقطت دولة بني أمية وبه أيضا أستبيحت بغداد من قبل المغول وأسقطت الخلافة العباسية، وفقد المسلمون الأندلس، والحبل على الجرار إلى ما نرى من حال الأمة في عصرنا الحاضر من تشرذم وهوان، فالمتأمل بحال أمة الإسلام على مر التاريخ يجد أن هناك سببا واحدا لا ثاني له في الإنتكاسات التي تصيبها أمام عدوها ألا وهو التنازع والتباغض، فلم يثبت في التاريخ أن انهزم جيش من جيوش المسلمين وأفراده متحابون في ذات الله, يؤثر الأخ أخيه على نفسه، وإنما العكس هو الصحيح، أنهزمت جيوش المسلمين عندما صار لغير الله وانتمائها للقومية والقبلية بدل من عقيدة التوحيد، كما قال قائلهم:
هـبـونـي عـيـدا يـجـعـل الـعـرب مـلـة وسـيـروا بـجـثـمـانـي عـلـى ديـن جـرهـم

سـلام عـلــى كـفــر يـوحــد بـيـنـنــا وأهــلا وسـهــلا بـعــده بـجـهـنــم



فعندما خالفنا أمر الله بهذه الخزعبلات، تنازعنا وفشلنا وذهبت ريحنا وانتصر علينا عدونا، وتحقق فينا قول الحق تبارك وتعالى {وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ }– الأنفال 46

فقد اندثرت القومية العربية الملحدة, بعد انكشاف عوارها وأفلاس منظريها, فلجأ منظري الكفر إلى أسلوب جديد, يحقق أهدافهم ويحاكي توجهات أصحاب العقول المريضة من أبناء الأمة, فأحيوا عبر وسائل الإعلام المأجورة في بلاد المسلمين النعرات القبلية الجاهلية, فصرنا نسمع من أبنائنا ألفاظا نشازا تعيد الأمة إلى عصر ما قبل الإسلام, فهذه المفردات العنصرية البغيضة كقول:
قبيلي – خضيري – هذا من قبيلة كذا وذاك من قبيلة كذا – وهذا بدوي – والآخر حضري, قد انتشرت بين الناس انتشار النار بالهشيم, والأدهى والأمر أنها أكثر رواجا في منارات العلم ومصانع العقول التي تعنى بتكوين شخصيات الأجيال التي ينبني عليها مستقبل الأمة, فالأمر مشاع بين المعلمين والطلبة من كلا الجنسين0
فيالها من مصيبة, ستجعل مستقبل الأمة في الميزان, إن لم يتصد لها عقلاء الأمة, بما تصدى به رسول الله صلى الله عليه وسلم, لفتنة غزوة المريسيع بين الأنصار والمهاجرين0
عن جابر رضي الله عنه قال: (كنا في غزاة فكسع(أي ضرب) رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار, فقال الأنصاري يا للأنصار وقال المهاجري يا للمهاجرين, فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال ما بال دعوى الجاهلية, قالوا يارسول الله كسع رجل من المهاجرين رجل من الأنصار, فقال: دعوها فإنها منتنة) – صحيح البخاري0
فلو لم يلجم المصطفى صلى الله عليه وسلم, هذه الفتنة بدفنها في مهدها, لفتحت الباب على مصراعيه, لعتاة المنافقين من أمثال عبد الله بن أبي وغيره ليمرروا مشاريعهم الهدامة بحجة الغضب لقومهم, فعبد الله بن أبي لما سمع بما حصل قال: "فعلوها أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل, فعندما سمعه عمر بن الخطاب رضي الله قال: يارسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعه لا يتحدث الناس أن محمد يقتل أصحابه"0
فأحفاد عبد الله بن أبي لا زالوا بين أظهرنا, يتحينون الفرص للانقضاض على ثوابت الأمة, ومقومات وجودها0
أرى تـحـت الـرمـاد ومـيـض نـار فـيـوشـك أن يـكـون لـهـا ضـرام

فـإن لـم يـطـفـهـا عـقـلاء قـوم يـكـون وقـودهـا جـثـث وهــام
انا ارى ان معرفة الانساب تحقق تواصل الرحم وعموما كلن يرى الموضوع من زاويته ووفق ثقافته مع جزيل الشكر لجميع الاخوان وكل الاحترام لارائهم
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الرد على من جعلوا إسم فيلكة مشتقا ً من فلج العدان فيلكا 10 04-08-2011 10:54 AM
موقف الشيخ مبارك الكبير من العلماء - عبداللطيف سيف العتيقي AHMAD المعلومات العامة 1 19-03-2010 10:18 AM
حظور العوازم السبب في ملكية بوبيان للكويت - مقالة في جريدة القبس الكويتية عبدالرحمن بك المعلومات العامة 2 27-11-2009 03:20 PM
أنساب العائلات والقبائل الكويتية - عبداللطيف العتيقي AHMAD القسم العام 18 20-07-2009 04:48 AM
كتاب تاريخ القبائل العربية في السواحل الفارسية خليجي المعلومات العامة 2 20-02-2008 08:50 PM


الساعة الآن 07:07 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2018
جميع الحقوق محفوظة لموقع تاريخ الكويت