راسل ادارة الموقع جديد المشاركات التسجيل الرئيسية
  #1  
قديم 19-06-2009, 04:53 AM
الصورة الرمزية AHMAD
AHMAD AHMAD غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 2,634
افتراضي الدكتور عبدالله الغنيم - عالم اليوم

كتب هالة عمران


نشأ في بيئة عادية، أخواله رجال علم، قراءته لروايات الكاتب المصري كامل الكيلاني أثرته فكريا ودراسيا، دخل مدرسة الروضة ثم الأحمدية ثم عمر بن الخطاب، وثانوية كيفان، بعدها انتقل للدراسة بكلية الآداب قسم الجغرافيا في القاهرة، «أميرة القمر» أول قصة قرأها في الطفولة كان عمره وقتها 8 سنوات، دور الوالدين بحياته مهم، فكل فكره مخلوط بأفكارهما، بالرغم من انه اصغر الاخوان إلا انه لم ينعم بالدلال، زوجته سيدة عظيمة ودورها مهم بحياته، وأبناؤه وأحفاده زهرة حياته، ابنته ديما اكتسبت منه حب الكتاب والقراءة،

هو محاضر قام بالتدريس في مجال الفكر الجغرافي العربي وجيمورفولوجيه شبه الجزيرة العربية منذ عام 1976، حتى اصبح رئيساً لقسم الجغرافيا ثم عميدا لكلية الآداب جامعة الكويت، ترأس تحرير مجلة دراسات الجزيرة العربية والخليج التي تصدرها جامعة الكويت، عمل كمدير لمعهد المخطوطات العربية ورئيس لمركز البحوث والدراسات الكويتية وحتى الآن على رأس عمله بالمركز، تقلد وزارة التربية عام 1990، 1991 ثم التربية والتعليم العالي من 1996 إلى 1998، انسان بسيط هادي الطباع، سعادته في ممارسة ما يحبه من عمل، والكتاب زاده، تعجبه كتابات يحيى حقي من ناحية الأسلوب والرقة في التناول وعرض القضايا وقصص الناس، رشيد البدر رئيس هيئة الاستثمار السابق صديقه المقرب، فترة الغزو أكثر محطات حياته الساخنة، استطاع ان يجمع مليون وثيقة تدين الغزو ووثق المقاومة الكويتية، أفلام الأبيض والأسود تعجبه، ويومه مرتبط بمركز الدراسات حتى أيام العطل كل هذا تتعرفون عليه بشيء من التفضيل في حوارنا مع وزير التربية الأسبق عبدالله الغنيم من الوجه الاخر.


< بحكم تخصصك.. كيف تنظر إلى جغرافية العالم العربي منذ 1948؟
- هذا سؤال سياسي، وأنا علاقتي بالسياسة مقطوعة، لكن لو نظرنا للعالم العربي منذ 1948 لوجدنا أن كثيراً من آمال الوحدة بين الدول العربية والوطن الواحد تبخرت يوم بعد يوم، لذلك هذا السؤال لا يمكن الاجابة عليه بشكل واضح ودقيق لانه لم يتحقق أي أمل من آمال الحركات التحريرية التي حاول البعض صنعها.

أهواء
< هل هذا المدخل يجعل من الجغرافية والسياسة خطين متوازيين؟
- ولايختلف احدهما الآخر فالجغرافيا علم يرتبط بعلاقة الإنسان بالأرض ومسألة التنمية قائمة على أسس معينة منها الموارد الطبيعية وقدرات الإنسان، أما السياسة فتحكمها أحيانا الأهواء الحزبية أو الديكتاتورية.

< كيف ستكون الخريطة العربية مع تقدم الزمن؟
- حسب الأوضاع الحالية ليست هناك بوادر تغيير لأن الأوضاع يوما بعد يوم تسير إلى الأسوأ، وللأسف الشديد الثروة التي كان يتمتع بها الوطن العربي من بترول أو مياه أو أراض زراعية تتبخر ولا نجد نوعا من الإنماء أو الاحياء لها، فالبترول على سبيل المثال في طريقة إلى النضوب، فلم يتم استثمار فوائد البترول في الطاقات الجديدة، فالدول غير النفطية تهتم باكتشاف طاقات بديلة أما البلاد العربية فظلت كما هي مستهلكة وعالة على الآخرين في التصنيع والحياة.

< وهل في مخيلتكم شكلا للحياة بعد هذا النضوب الحتمي.. للثروة النفطية؟
- نضوب المصدر الوحيد للطاقة والثروة يمثل إشكالية كبرى، وعلى الأقل علينا التنبيه لها ودق ناقوس الخطر، لأن مسألة العودة إلى ما كان عليه النشاط القديم قبل اكتشاف النفط لا يمكن فعليا، قديما فكروا في بعض الأمور التي تمثل نوعا من الاستقرار مثل أساطيل الشحن البحرية وصناعة الملاحة بحيث تكون استمرارا واستثمارا للموقع الجغرافي للكويت، لكن هذا الأمر لا يزال تظهر الحلول المناسبة، وهناك طاقات مدخرة مثل الطاقة الشمسية واستثمار النفط بالطريقة الأمثل عبر مشتقاته بحيث يطول أمر الاحتياطي.

< تدرجك من أستاذ مساعد إلى استاذ إلى رئيس قسم الجغرافية ثم عميد كلية الآداب.. خطوات ثابتة راسخة لكل منها ذكريات معك.. فكيف تنظر لكل مرحلة؟
- لكل مرحلة سمات، لكني عبر كل هذا المراحل وإلى الآن اعتبر نفسي طالبا للعلم، لا انقطع عن القراءة والبحث، وهذا هو طريقي الذي أسير فيه وصولا للرضا النفسي، فالأمر لا يقتصر على الوظيفة سواء مدرسا أو استاذا مساعدا أو عميدا أو غيرها، فالعطاء الذي يخدم البلد هو ما يصنع الرضا، وبالتالي الراحة النفسية، وطريقي إلى البحث العلمي وتشجيعه، أثمر ثمرة كبيرة أثناء ترأسي لقسم الجغرافيا بكلية الأداب جامعة الكويت حيث أنشأنا مركز «وحدة البحث والترجمة» والتي أصدرت أكثر من 250 بحثا محكما مطبوعا تمثل في مجملها موسوعة جغرافية عن مختلف أرجاء الوطن العربي من المغرب إلى الخليج، إضافة إلى مجموعة من الكتب المتميزة التي خدمت هذا التخصص وقدمت مكتبة يرجع الطلبة إليها وهذا أمر أعتز به، وقد تركته منذ سنة آملاً استمراره في العطاء عندما باشرت عملي كرئيس تحرير لمجلة دراسات الخليج واستطعنا تقديم مجموعة كبيرة من المطبوعات أدت إلى جعل المجلة بمنزلة مركزاً لدراسات الخليج، وقد سبقني الدكتور محمد الرميحي، واضفت على ما قدمه، واستطعنا ان ننهض ببحوث الخليج العربي إلى درجة طيبة.

< كيف تصف فترة عملك كمستشار لقسم التراث العربي بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب؟
- هذا القسم انشئ بتوجيه من المرحوم أحمد العمران الوزير الأسبق عبدالعزيز حسين الرئيس الأعلى للمجلس، وبعدما توليت القسم استطعت خلال فترة قصيرة وضع قاعدة بيانات للعاملين بحقل التراث العربي وأصبحت لنا اتصالات مهمة مع مختلف المحققين والباحثين واستدعيناهم في مجال نشر التراث العربي، وقد راعينا التركيز على نشر التراث العلمي على وجه الخصوص، الأمر الذي مكننا من اصدار نحو «25» كتاباً في هذا الخصوص، ابرزها كتاب «المنابر» لابن الهيثم الذي حققه الاستاذ عبدالحميد صبرة، وكتب في الحساب والمنطق والفلاحة والري وغيرها.

< «الفكر الجغرافي العربي» و«جيمور فولوجية الجزيرة العربية منذ 67 إلىالآن» هذان مجالان أخذا من وقتك الكثير.. ولماذا الجغرافيا تحديداً؟
- في الدراسة الثانوية، كانت أمامي عدة تخصصات، وعندما ذهبت للقاهرة لم يكن هدفي دراسة الجغرافيا، وانما كان اهتمام كويتي بتأهيل كوادر مكتبية، وأذكر حينما كنا طلبة في ثانوية كيفان، كانوا يأتون إلى الفصول ويطلبون منا التخصص في هذا المجال، فكان ذهابي للقاهرة منصبا على هذا الاهتمام، لكنني لم أجد ضالتي فيه، فدخلت الجغرافيا، وقد يكون ذهابي للمكتبات وجهني إلى الاهتمام بالكتاب بشكل أو بآخر.

اما دراسة الجغرافيا الطبيعية «جيمورفولوجية الجزيرة العربية»، مسألة اهتممت بها بداية ضمن اهتمامي اللغوي ببعض أشكال الرمال، وكان الأساس سنة 1957 عندما ذهبت إلى الحج مع والدي وكنت في العاشرة من عمري وكانت معي آلة تصوير، وقد استهوتني الجزيرة العربية وتنوع اشكال سطحها وطبوغرافيتها، وكان الطريق قبل تعبيده من الكويت إلى المدينة المنورة إلى جدة فمكة يستغرق نحو عشرة أيام، ومنذ ذلك الحين رأيت الرمال الدهناء، وجبال الحجاز والصحراء الشاسعة على مد البصر، كل هذا ظل في ذاكرتي وخلجات نفسي، وبعدها بعام ذهبت مرة أخرى فساعد ذلك في تأكيد هذا التصور والشكل وروح الجزيرة العربية، وأذكر انني التقطت مجموعة من الصور التي ضاع منها الكثير، لكن ظلت صورة الجزيرة العربية مرسومة في مخيلتي، وكلما قرأت شيئاً عن الجزيرة احاول تذكر ما رأيته، وصادف بعد ذلك وقوع كتب أخي د. يعقوب الغنيم كتاب «معجم ما استعجم» لأبي عبيد البكري اثناء المرحلة المتوسطة وقرأت فيه كثيرا من اسماء مواقع الجزيرة العربية وهالتني كثرة الاسماء وأشكال الأرض وارتباط الشكل بالاسم وظلت هذه الصورة ايضا في مخيلتي، وشد انتباهي اسم «الدحل» الذي كنا نستخدمه في ماضي الكويت للدلالة على الحُفر التي يستخدمها الأولاد لتربية الكلاب لكنها لغة تعني كهوف ومغارات توجد في منطقة السمام بالجزيرة العربية.

وعندما قرأت عن أوصاف هذه الكهوف في كتب اللغة زاد اهتمامي بها وبدأت اجمع فيها حتى في الفترة الجامعية وأول شيء نشرته في مجلة «البيان» الصادرة عن رابطة الادباء كان «الدحل والدحلان في الجزيرة العربية» وكان من الموضوعات الشيقة، ذكرت فيها وصفا للدحلان جغرافيا، وما قاله الشعراء العرب ومعاجم اللغة والجغرافيون عنها، في ذلك الوقت كنت أتردد على الاستاذ أحمد عبدالعزيز شاكر والذي كان يوجهني للتحقيق في كتب الجغرافيا العربية.

< من قدوتك في مجال الجغرافيا؟
- د. محمد صيفي الدين أبو العز، والذي نال وسام الشرف العالمي عام 2008 في مجال الدراسات الجغرافيا والبيئية من الاتحاد الجغرافي الدولي.

< منذ عام 92 وإلى الآن تترأس مركز البحوث والدراسات الكويتية ماذا أضفت له وماذا استفدت منه، وما دور هذا المركز في دحض الادعاءات العراقية؟
- تم إنشاء المركز عام 1992، أثناء الغزو ووجودنا في الطائف بالمملكة العربية السعودية، حيث كان الإعلاميون يتساءلون عن الرد على الادعاءات العراقية، بدأنا العمل في هذا الاتجاه وأنشأنا لجنة الوثائق الكويتية لجمع كل ما يتعلق بقضية الكويت، وأوكلنا لجنة متخصصة بالقاهرة لإعداد دراسة عن هذه الإدعاءات والرد عليها موضوعيا أكاديميا علميا بالحقائق، كان الدكتور محمد صفي الدين أبوالعز وقتها مديرا لمعهد الدراسات العربية بالقاهرة، وكان حريصاً على التعاون في هذا المجال، فشكل مجموعة بحث بالتعاون مع أساتذة كويتيين لإعداد أول كتاب متكامل بعنوان«الكويت وجود وحدود» والذي تم نشره بالعربية والإنكليزية والفرنسية تحت مظلة مركز بحوث الشرق الأوسط، وأيضاً قمنا بإعداد كتاباً آخر عن طريق رئيس الأرشيف الهولندي الذي كتب عن نشأة الكويت وحاول ربط وثائق وضع الكويت بالخرائط العالية مع استقلالها وأوضح أنها أرض مستقلة منذ نشأتها، وبعد أن عدنا للكويت بعد التحرير كان العمل مستمراً في اللجنة حيث أوكل إليّ أمر جمع الوثائق العراقية التي تركوها بعد انسحابهم فجمعنا ما يقارب النصف مليون وثيقة، وتم إنشاء«المركز الوطني لوثائق العدوان العراقي» وفي عام 1992 تحول هذا المركز ليشمل الجانب المتعلق بالكويت والعراق معاً، بالإضافة إلى إصدار أول كتاب له عن ترسيم الحدود العراقية الكويتية، شمل توضيح لقضية الحدود كاملة منذ بداية الأطماع العراقية إلى الغزو العراقي وآخر قضية فيما يتعلق بقضية الموانئ العراقية، وأوضحنا لهم أن العراق استفاد من ترسيم الحدود خاصة البحرية، وهي أمور لم تكن واضحة للآخرين.

< هل تعتقد أنه مازالت هناك نية لعدوان عراقي على الكويت مرة أخرى؟
- الأمر يحتاج لمزيد من التوعية والحديث حوله، لأن طوال ما يقرب من قرن وهم يملؤون العقول بأن الكويت هي جزء من العراق، وهذا إرث منذ عهد الملك غازي وصولا لصدام حسين، وعلينا أن نوعي بهذا الأمر دائماً.

فصائل التعمير
< توليت حقبة التربية عامي 90-91 ثم التربية والتعليم العالي من 96 – 98 كلاهما تجربتان متشابهتان لكن بينهما فاصل زمني قصير.. فهل نجحت في قيادتهما؟
- ليستا متشابهتين، فالفترة الأولى كانت قبل الغزو بقليل وكان الأمر مختلفاً ويحتاج إلى لم أبنائنا في الخارج على وجه الخصوص ومحاولة تدريسهم في بلاد مهجرهم، حتى يكون هناك نوع من السيطرة عليهم، فبذلنا جهدا كبيرا من أجل قبولهم في أماكن تواجدهم، وبذلك حمينا أولادنا من الشارع ومن الأفكار المختلفة المحيطة بهم، وبعد التحرير وجهنا الطلبة من خلال ورش متنقلة لمحاولة التدريب على التعمير واسميناهم فصائل التعمير وبعد عودتنا قمنا بتنظيف المدارس من الأسلحة والزخائر وأعددنا سنة الدمج وهي عملية مهمة كان لابد منها، ونجحت وكان هذا هو آخر عمل بالوزارة، بعدها تسلم د. سليمان البدر مهام الوزارة حتى تسلمتها مرة أخرى عام 1996 وكان من أهم أعمالي وضع استراتيجية واضحة للتعليم، من خلال عرض وجهات النظر والرؤى التي جمعناها كلها في كتاب«إصلاح التعليم في الكويت» وتم عرضها على المجلس الأعلى للتخطيط وتم إقرارها وكان مقرر عرضها على مجلس الأمة، وهنا توقفت الاستراتيجية، ولو أكمل مسارها لتغير التعليم بالكويت.

< لماذا باتت وزارة التربية عبئا على متولي حقيبتها وهل فكرت بالعودة لقيادتها؟
- أولا لا أريد العودة مرة أخرى لأن معوقات الإصلاح الحالية كثيرة جداً، من بينها التدخل في شؤون التربية ممن ليس لديهم معرفة بشؤون التربية، إلى جانب العديد من الأمور التي يجب على الوزارة القيام بها لكن وجود هذه المعوقات تحول بين قيام الوزارة بدورها، فمنذ أكثر من 30 عاما كان من أبرز الإنجازات في التربية إرسال مبعوثين من النظار والأساتذة والمتميزين بالمئات إلى مختلف دول العالم للاستفادة من تجاربهم وحتى يحصلوا على دورات تدريبية، وإذا نظرنا إلى من خرجوا منتصف الستينيات وعادوا باتوا هم قادة التربية لفترة طويلة ونهضوا بالوزارة، وإذا اردنا إعادة هذا الأمر الآن سنجد الكثير من المعوقات التي ستمنعه، فمع تقدم الزمن باتت الهموم الوزارية في تزايد.

< كيف تقيم أداء وزيرة التربية نورية الصبيح؟
- مجتهدة، تبذل جهدها، وهي من أواخر الرعيل القديم المولع بالوزارة وبشكل جيد، لأنها تعتبر من جسد الوزارة.

< حدثنا عن أهم العبر التي اكتسبتها عبر رحلتك؟
- عبر كثيرة، منها المؤلم والسعيد، وأهمها أنه على الشخص أن يعمل دون الالتفات للآخرين، والمهم إرضاء نفسه وضميره.

< وزير التربية الاسبق هل أنت مع التوزير المهاري الابداعي أم إلانتمائي السياسي؟
- طبعاً أنا مع المهني لأن السياسي لن يعطي الوزارة حقها والنتيجة المرجوة منه.

< د. عبدالله الغنيم.. عضو مراسل لمجمع اللغة العربية مرتين في سوريا ومصر.. ماصلة الربط بين العربية والجغرافيا.. وكيف جاءت عضويتك وما إنجازاتك؟
- المجمع اللغوي لايحتم أن يكون الشخص متخصصاً في اللغة العربية، فرئيسه استاذ في علم الحشرات، والسابق د. شوقي استاذ في اللغة وقبله استاذ فلسفة لكن اللغة العربية هي لغة العلم، والمجتمع يحتاج إلى تعدد التخصصات ونظراً لاهتمامي بالمصطلحات الجغرافية جاء ترشيحي.. واهتمامي بالتراث العربي، بشكل عام كان سبباً لان التراث العربي متصل والمشتغل بالتحقيق لابد ان تكون لديه قدرة ومعرفة بشتى اشكال التراث.

< ماذا قدمت للمجلس الاكاديمي الدولي لمركز الدراسات الاسلامية بجامعة اكسفورد؟
- الكويت مساهمة في دعم مركز الدراسات الاسلامية في إكسفورد أما المجلس الاكاديمي فنتيجة الاتصالات العديدة معهم تم انتخابي به وربما كانت هناك دعوة من قبل المركز لقضاء فترة بالمركز كأستاذ زائر قمت خلالها بإعداد دراسة شاملة عن المخطوطات الجغرافية والعربية الموجودة في اكسفورد، وهي تجربة مهمة للإطلاع على مركز عالمي يتبع جامعة أكسفورد، ومن خلالها نستفيد منها لرسم صوررة الكويت.

بعد جديد
< دخلت الصحافة من الباب الاكاديمي عبر رئاستك لتحرير مجلة دراسات الجزيرة العربية الصادرة عن الجامعة.. فهل اضافت لك جديداً؟
- الصحافة اضافت لي بعدا جديداً فدخلتها من باب المجلات البحثية العلمية من خلال ثلاثة مراكز واستطعت ان اقدم عبرها الشيء الكثير الذي على الأقل يرضيني.

< مارأيك في مكتبة الاسكندرية؟
- أنا عضو في مجلس إدارة مركز المخطوطات والمتحف بالمكتبة وهي عمل مشرف كنا نفتقده بالوطن العربي، وهذه المكتبة وضع لها اساس جيد من خلال المساهمات الدولية من انجاز هذا المشروع الكبير بالإضافة لوضع كوادر من ذوي الخبرة والرؤية المنفتحة التي مكنت المكتبة من ان تصبح في مصاف المكتبات الدولية مثل مكتبة الكونغرس من حيث النظام والقدرة على افادة الآخرين، وهي تجربة اتمنى تكرارها بالكويت وفي الوطن العربي وقريباً تفتتح المكتبة الوطنية حيث انشئ لها مبنى قيم يطل على الخليج لكن البناء ليس هو القضية وإنما الاهم الاشخاص الذين يديرون هذا العمل، وعلينا الاعتماد على ذوي الخبرات حيث تحتاج المكتبات إدارة جيدة ونظرة مختلفة .

< من المؤلف الذي تعتز به؟
- كثير من اعمالي ولا انقطع عن كتبي وكتاب «اللؤلؤ» الذي اصدرته تحت عنوان«اللؤلؤ في المصادر العربية القديمة» عام 1973 ومنذ ذلك الحين وحتى الآن متواصل مع هذا الكتاب، كذلك كتابي عن «الزلازل في التراث العربي» والذي بدأت فيه صغيراً وكبر معي حتى استوى في صورة سجل فالصلة مع مؤلفاتي مستمرة وأشعر بحاجتي لها والاقرب الى نفسي هو آخر عنقود بنات افكاري هو كالعادة الولد الأخير كتابي عن المخطوطات الجغرافية في مكتبة بود ليان باكسفورد واشعر انني قدمت فيه تصوراً عن المخطوطات الجغرافية.

< حدثنا عن نشأتك وطفولتك ودراستك؟
- نشأت في بيئة عادية يعمل اهلها بالعلم والكتب فأخوالي رجال علم واستفدت من مكتبة أخي الأكبر د. يعقوب والذي كان بدوره يحفّظني بعض الاشعار فكان هناك تشجيع من المدرسة على القراءة، حيث كانت المكتبة اساساً من اسس التعليم بالمدارس القديمة وقرأت قصص الكاتب والأديب المصري كامل الكيلاني الذي كانت اعماله موجهة للاطفال وهو رائد أدب الطفل وقصصه اثرتني فكرياً ودراسياً وفي المرحلة المتوسطة كنت اتردد على المكتبة العامة واتذكر امين عام المكتبة سهيل الزنكي والذي كان يرشح لي الكتب التي اقرؤها فكان يعطيني مفاتيح البحث وهو الامر المفقود حاليا في مدارسنا، دخلت مدرسة الروضة ثم الاحمدية ثم عمر بن الخطاب والتي بالثالثة روضة يعني نهاية الابتدائي، بعدها تحولت إلى نظام ابتدائي ومتوسط وكان يفترض ان انتقل إلى الأول الابتدائي ثم تحويلها إلى رابعة ابتدائي ثم الثانوية بكيفان ومن ثم درست بالقاهرة كلية الآداب قسم جغرافيا.

< هل تذكر أول كتاب قرأته؟
- لديّ كتاب اسمه «اميرة القمر» واحتفط به منذ طفولتي ثمنه «5» فلوس في الخمسينيات كان عمري وقتها 8 سنوات.

< ما دور الوالدين بحياتك؟
- لا يمكنني ان اغفل دور والديّ في التربية، تعلمت منهما واكتسبت الكثير، وكل فكري مخلوط بافكارهما كنت اصغر اخواتي ولم اكن مدللاً، ففي الصباح المدرسة وفي العطلات كنا نعمل، ولم يكن لدينا وقت فراغ لم يكن والدي يحب القراءة يعمل بالبحر، ويحكي لنا رواياته ولديه اسلوب عرض مميز، فلم يكن متعلماً لكن الأيام ثقلته بالمعرفة.

< من زوجتك؟.. وهل وراء كل عظيم امرأة؟
- سيدة عظيمة اقدرها واجلها واحترمها، دورها مهم بحياتي، هي تقرأ لكن ليس بنفس طريقتي اما مقولة وراء كل عظيم امرأة فلا تطبق على الجميع.

< من هم اولادك؟
- الكبرى ريم خريجة كلية العلوم الادارية وآمنة مهندسة ويوسف خريج كلية علوم إدارية كلهم متزوجون وديما هندسة عمارة، اما سارة سوف تتخرج هذا العام من قسم الإعلام، ومحمد بالمرحلة الثانوية ديما اكتسبت مني حب الكتاب والمكتبة والقراءة.

< حدثنا عن احفادك؟
- علاقتي بهم حميمة عندما آراهم واكون معهم اتذكر طفولة ابنائي اصغرهم هو الاقرب اليّ حتى يكبر والوقت الذي اقضيه معهم اسعد أوقاتي.

< أين تقضي استراحتك؟
- على مدى اكثر من «30» عاماً اقضي الصيف في المكتبة في المركز وهذه هي سعادتي في ممارسة ما احبه وهو القراءة فالكتاب زادي.

< من يجذبك اكثر اسم الكاتب ام عنوان المقال؟
- تجذبني الموضوعات المطروحة وانا ارتاح لكتابات يحيى حقي من ناحية الاسلوب والدقة في التناول وعرض القضايا وقصص الناس وامين معلوف الذي ربط الرواية بالمادة التاريخية في كتابه «سمر قند» واستاذنا محمود محمد شاكر فله قدرة على كشف أسرار اللغة العربية والآخرين من الكتاب حسب لون الكتابة.

< من اصدقاؤك؟
- كثيرون وعدد منهم منذ الطفولة والى الان مثل علي رشيد البدر رئيس هيئة الاستثمار سابقاً، ود. عبداللطيف العبيدي.

< حدثنا عن محطاتك الساخنة؟
- فترة الغزو كانت صعبة ومؤلمة فكان أهلي بالكويت وكنت انا بالخارج وكنت احد المجندين في الرد على أي قول أو كلمة متهاونة بحق الكويت وكان الشيخ سعد حريصاً علينا وعلى الكويت لدرجة انه دربنا على حمل السلاح وكان يرى اننا الفوج الاول للتحرير.

< ذكرت جمع مليون وثيقة.. فيما تعلقت؟
- كانت متعلقة بالغزو وأوامر السرقة وحرق الآبار وكلها تدين الغزو وتجعل الحقائق جلية وقد اصدرناها في كتب بالفرنسية والانكليزية والروسية والعربية وهي التي اقرتها اللجان المتعلقة بالتعويض، كذلك فيما يتعلق بالمقاومة الكويتية وقد وثقنا المقاومة الكويتية عبر الوثائق العراقية منها كتب «جنون الحرب» و«تدمير آبار النفط» و«المقاومة» وكلها دليل من واقع الوثيقة العراقية.

< ماذا تتابع من برامج تلفزيونية؟
- الافلام القديمة الابيض والاسود للترفيه ولا اذهب للسينمات.

< كيف يمر يومك؟
- يوميا بالمركز حتى بأيام العطل وقبل ذلك كان وقتي منظماً بين التدريس بالجامعة والمركز حتى عندما اذهب للشاليه اصطحب بعض الكتب معي.

رسالتي للحكومة والمجلس
الكويت بلدكما، اعطتنا الكثير، ويفترض ان نترفع عن الصغائر والأهواء الشخصية ونعمل من اجلها وتكفينا مشكلات الفترة السابقة.. وعلينا الاهتمام بقضية الانتماء الوطني، وعدم التشرذم الذي تفرزه القبلية والطائفية والتحزبات الموجودة في الكويت والانتماء للوطن والعمل من أجله.

غسيلنا منشور
< لماذا يظل الصراع عامراً بين السلطتين؟
- لإغراض اغلبها شخصي والبقية سياسي، ومازلت متفائلاً رغم العسرة، ومشاكلنا يعاني منها كل جيراننا وربما اكثر منها، لكن نحن بالكويت غسيلنا منشور، ونقدنا لذاتنا كبير، فكلامنا منشور في الفضائيات المختلفة، عكس الدول الاخرى التي تستغل قنواتها لنشر احسن ما لديها، ونحن بالكويت نصور ونوضح للآخرين اننا مختلفون عبر النقاشات العامة وهذا ما يضعف صورتنا، لكن تبقى الآمال ممكنة رغم وجود المقصرين ذوي المصالح الخاصة. وعلينا الاهتمام بالجلسات السرية خاصة للأمور التي تشكل نواة التأزيم، لأن صورتنا اصبحت سيئة امام الآخرين
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جاسم الفيلكاوي - عالم اليوم AHMAD فيلكا 2 03-08-2010 11:42 PM
العم لافي فهد اللافي - عالم اليوم للحق رجاله مقابلات اذاعية وتلفزيونية وصحفية 3 04-02-2010 10:24 PM
روائع التراث الجغرافي العربي في جامعة أوكسفورد يكشف عنها الدكتور عبدالله الغنيم AHMAD جغرافية الكويت 2 03-10-2009 01:53 AM
جاسم الفيلكاوي - عالم اليوم AHMAD مقابلات اذاعية وتلفزيونية وصحفية 0 26-11-2008 12:51 AM
سوق واقف - الدكتور عبدالله يوسف الغنيم AHMAD تاريــــــخ الكـويت 0 02-03-2008 08:00 AM


الساعة الآن 02:19 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2019
جميع الحقوق محفوظة لموقع تاريخ الكويت