راسل ادارة الموقع جديد المشاركات التسجيل الرئيسية

 
 
        

اخر المواضيع

 
 

 
 
العودة   تاريخ الكويت > منتدى تاريخ الكويت > البحوث والمؤلفات
 
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-03-2021, 01:29 AM
فاعل خير فاعل خير غير متواجد حالياً
عضو مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: كويت - بلاد العرب
المشاركات: 207
افتراضي السُّلطة والمجتمع في الكويت منذ النشأة حتى عام 1910م

السُّلطة والمجتمع في الكويت منذ النشأة حتى عام 1910م (1-4)
في دراسة للباحث بدر الحتيتة المطيري تحكي قصة «هجرة طواويش الكويت 1910»

جريده الجريده 28-10-2019

يرصد الكتاب بداية بروز مجتمع مدني حديث في الكويت، فجاء في خمسة فصول وخمسة عشر ملحقا منوعا من مخطوطات ورسائل موجّهة بمناسبات متعددة من حاكم الكويت آنذاك الشيخ مبارك الصباح، وطواويش الكويت الكبار، والمعتمد السياسي البريطاني الكابتن شكسبير في الكويت، والوكيل السياسي البريطاني في البحرين. استفاد الكاتب من مراجع متعددة لتوثيق رواياته عن تلك الفترة من تاريخ الكويت من مؤلفين كويتيين ووثائق أجنبية، فضلاً عن استناده إلى الشعر النبطي الذي تداوله الناس آنذاك، وما زال خالداً في ذاكرة كثير من الكويتيين، ليمنح الكتاب ميزة عن غيره من الكتب. فلا يعد الكتاب في مجال السير الذاتية أو الأحداث التاريخية، بل هو، إضافة إلى ذلك، دراسة تحليلية اجتماعية، فضلا عن تتبّعه تاريخ طواويش الكويت الذين كانوا ذوي شأن عظيم في تلك الفترة. كما يحفل الكتاب بصور لمخطوطات ووثائق مهمة صادرة عن حاكم الكويت أو عن الوكيل السياسي البريطاني، أو عن طواويش الكويت، وعلى رأسهم هلال فجحان المطيري، وما تركته هجرته للكويت من آثار على المجتمع، فيما يلي تفاصيل الحلقة الأولى.

المجتمع الكويتي المعاصر مجتمع حديث النشأة نسبياً، اختار مؤسسوه، الذين كانوا من الجماعات المهاجرة، الاستقرار والتخلي عن حياة التنقل والترحال والبداوة في مطلع القرن الثامن عشر الميلادي، وأقام المهاجرون الأوائل في هذا المكان، بعد أن عتبوا إليه من مهجرهم الأخير، الواقع شمال الضفة الغربية للخليج العربي، وفي موقع مناسب كميناء طبيعي لرسو السفن وحمايتها في جون الكويت.

وجاء اختيار المهاجرين الأوائل لهذا المكان، الذي لا ماء فيه ولا زرع، والبعيد عن مراكز العمران التاريخية المحيطة به في البصرة شمالا، والإحساء جنوبا، ونجد غربا، لأنه كان يوفر لهم ملاذا وملجأ لسكانه الجُدد، بعيدا عن القلاقل والصراعات المنتشرة في المحيط الجغرافي وقتها، كما كان يوفر لهم في الوقت نفسه منفذا وصلة بالبر والبحر معاً.

وبدأ المجتمع الناشئ بالدخول في الطور الأول من أطوار المجتمع المدني بمعناه وتعريفه الحديث.

وكانت أولى مهام التنظيم الاجتماعي الأساسية، هي اختيار رئيس أو أمير للجماعة الجديدة، أو التوافق على مَنْ يتولى السُّلطة السياسية فيها، ويقول المؤرخ عبدالعزيز الرشيد في هذا الشأن: «أجمعوا على اختيار صباح الأول في عام 1752م، وظل الحُكم في أيامه شورى، يستشير الحاكم وجهاء القوم، وليس له الرفض ولا الخيار بعد أن يقر رأيهم على أمر، لأن السُّلطة الحقيقية لهم، وإنما يُعطى اسم الرئاسة عليهم تفضلا.

واستمر التوالي والتوارث على منصب الرئاسة أو الحُكم أو الشيخة أو الإمارة، كما أطلق عليها لاحقا، في أسرة آل صباح بشكل سلمي من الأب إلى الابن طوال الفترة الممتدة من عام 1756م حتى عام 1892م».

وانتقلت الإمارة من الأخ إلى أخيه طوال فترة قصيرة امتدت من 1892م حتى 1896م، عندما تولى الشيخ مبارك الصباح الإمارة بعد قتله أخويه الأمير الشيخ محمد الصباح والشيخ جراح الصباح، واعتمدت عملية اختيار الشيخ أو الأمير على مزيج من عوامل السن والمكانة الأبوية والكفاءة الشخصية، كما يقضي بذلك العُرف السائد عشائريا لدى الأسر والقبائل والجماعات القرابية عموما.

وثاني المهام التنظيمية التأسيسية التي احتاج إليها المجتمع المدني الناشئ في الكويت يتعلق بالقضاء، عبر تنصيب قاضٍ للجماعة الجديدة، ويدل تاريخ اختيار قاضٍ للكويت، الذي سبق زمنيا مهمة اختيار الحاكم لها، على وجود مجتمع مستقر في الكويت سابق لنزوح الأسرة الحاكمة إليها.

أما بالنسبة لآلية التقاضي ومرجعيته، فقد وصفها المؤرخان عبدالعزيز الرشيد ويوسف بن عيسى القناعي بقولهما: «كان الفصل في المنازعات يتم في البادية عبر ما يُسمى (العرف) أو (السالفة)، ولو كان مَن يقوم بها لا يعرف من الشرع الإسلامي شيئا، وأول مَنْ تولى القضاء في الكويت غير معروف، وأقدم مَنْ عُرف هو الشيخ محمد بن فيروز، المتوفى 1722م، وتلاه في منصب القاضي رجل من آل عبدالجليل، ثم تولت أسرة العدساني القضاء في الغالب، وتوارثته، بدءا من محمد بن عبدالرحمن العدساني في 1756م».

وثالث المهام التنظيمية التأسيسية في ذلك المجتمع المدني الناشئ تتعلق باقتصاد الجماعة، وتأمين معيشتها، وتم ذلك من خلال تنظيم الحرفة الرئيسة التي يعمل بها أغلبية سكان الكويت، وهي الغوص على اللؤلؤ، فظهرت بذلك إمارة الغوص في الكويت.

علاقة الأمير برعيته

حفظ المؤرخ عبدالعزيز الرشيد في كتابه (تاريخ الكويت) شواهد قليلة على مكانة وإمكانات الحُكم والحاكم، وطبيعة العلاقات بين الحاكم والمحكوم، أو بين السُّلطة والمجتمع في هذه الحقبة المبكِّرة من تاريخ الكويت، فيذكر الرشيد في أحد هذه الشواهد أن الشيخ جابر بن عبدالله بن صباح، الحاكم الثالث الذي تولى الحكم في الكويت خلال الفترة من عام 1815م حتى عام 1859م، لم يكن له من الإيرادات إلا بعض الرسوم الطفيفة التي كان يتقاضاها على بعض الأموال الواردة إلى الكويت، وما رتبته له الحكومة العثمانية من التمر، وما كان يجنيه من نخل آل الزهير «الصوفية»، ومن الثلاثة أحواز التي منحه إياها الشيخ راشد السعدون، وكذا ما يجود به الكويتيون للقيام بما يحتاجه لإصلاح البلد وحمايته من الأعداء ولبعض حاجاته الضرورية. ورغم ضعف الإمكانات، فقد اشتهر الشيخ جابر بن عبدالله الصباح بالكرم والجود حتى سُمي بـ»جابر العيش».

وتولى السُّلطة بعده ابنه الشيخ صباح بن جابر، الحاكم الرابع للكويت، الذي استمر حُكمه ما بين عامي 1859 و1866م، وقد كثرت الأموال في الكويت أيام حكمه، واتسعت التجارة نوعا ما، فحاول وضع رسوم على البضائع المُعاد تصديرها إلى الخارج، لكن وجهاء الكويت وقتها أبوا عليه، وصارحوه بقولهم: «لا نقبل أن تجعل على أموالنا ما لم يجعله أبوك ولا جدك من قبل، فتلطف في إقناعهم، لكنهم لم يقتنعوا، وقالوا: كلنا تحت أمرك وطوع إشارتك وأموالنا وقف على ما ينتابك من التكاليف».

وحدث في عهد الشيخ صباح بن جابر أيضا، أن نشب خلاف بين الموظف المكلف استيفاء الرسوم الجمركية على القوافل التجارية، واسمه عنبر، مع التاجر عبدالله العنقري، وهو من وجهاء البلد، وقد أدى ذلك الخلاف إلى اعتداء عنبر بالضرب على عبدالله، مما تسبب في قيام ثلاثين من الوجهاء بالاحتجاج لدى الشيخ صباح، الذي تردد في تلبية مطالبهم بنفي ذلك الموظف من الكويت، وعدم الاكتفاء بعزله من وظيفته أو ضربه أو سجنه، مما جعل هؤلاء الوجهاء يهددون بمغادرة البلد والهجرة منه، ولم ينتهِ هذا الخلاف إلا بمقتل عنبر.

السُّلطة والمجتمع في عهد الشيخ مبارك الصباح

دخلت الكويت في مرحلة جديدة من الإدارة السياسية والعامة بدءاً من عام 1896م، بعدما حدث تغيير في بيت الحُكم والإمارة، تولى بعدها الشيخ مبارك بن صباح الصباح مقاليد الحُكم عقب حادثة القتل؛ فشكَّل هذا الأسلوب العنيف سابقة غير معهودة في الكويت لتولي مقاليد الحُكم، وقد نتج عن هذه البداية العنيفة وعن أسلوب حُكم الشيخ مبارك الصباح الصارم وشخصيته القوية شيوع مناخ من الرهبة والخوف في أوساط المجتمع الكويتي.

ويصف المؤرخ عبدالعزيز الرشيد فترة حُكم الشيخ مبارك بقوله: «مبارك هو الكويت بأسرها، وهو الذي رفعها على ما سواها من أترابها، وأطار صيتها في سائر الأقطار، فيه اشتهرت وبه زهت، وكان عصرها في أيامه عصر الأمن والدعة، عصر القوة والهيبة».


ويصف يوسف بن عيسى القناعي الكويت في حقبة حُكم الشيخ مبارك الصباح بقوله: «في عهد الشيخ مبارك اتسعت الكويت، وزاد العمران، وصار لها اسم كبير في الخليج، واستتب الأمن في بادية الكويت، وزادت الثروة، وتقدمت التجارة، وأخذت البواخر تمرُّ بالكويت في ذهابها للبصرة ورجوعها منها، وبلغ الغواصون على اللؤلؤ الحد النهائي في الاتساع بالسفن والمحصول، وكان الشيخ مبارك في السنين العشر الأول من حكمه جارياً على سيرة أسلافه من التواضع وعدم المظالم، بل كان خيرا من أسلافه في صرامة الحُكم والدفاع عن أهل الكويت، ولكن مع الأسف لما صحب حاكم المحمرة خزعل بن مرداو تبدلت حالته وقلده في كثير من المظالم».

إيرادات الجمارك ارتفعت بشكل كبير 1905
في أول تقرير سنوي للوكالة السياسية البريطانية في الكويت، الذي كتبه أول وكيل سياسي بريطاني في الكويت النقيب (كابتن) نوكس S.G. Knox ويغطي فترة السنة الممتدة من الأول من أبريل 1905م حتى نهاية مارس 1906م، وردت إشارة إلى وفاة يوسف الإبراهيم في حائل في نهاية عام 1905، وجاء في تقرير ذلك العام تفاصيل عن الأوضاع الاقتصادية الداخلية للكويت. ومن هذه التفاصيل، أن إيرادات الجمارك ارتفعت بشكل كبير، بسبب زيادة حركة التجارة، ورفع نسبة الضريبة المفروضة في بعض الحالات، أما بالنسبة لموسم غوص عام 1905م، وهي الحرفة والنشاط الاقتصادي الرئيسي للشعب الكويتي، فقد كان موسما ناجحا جدا، وكان اللؤلؤ ذا جودة عالية، وتم بيعه بأسعار مرتفعة.

سمات الشيخ مبارك

ويورد عبدالعزيز الرشيد تفاصيل يصف بها أسلوب حُكم الشيخ مبارك الصباح تحت عنوان «مبارك الأخلاق»، فيذكر أن:

الشيخ مبارك كان شجاعا جريئا حازما ذا همة تناطح السحاب وعزم يفل الحديد، وكان ذكيا قوي الذاكرة، صاحب نفس عالية وإرادة قوية، ودهاء مدهش وسياسة فاق بها الأقران، وصبر وجلد، له مطامع الملوك الكبار وآمال الأمراء العظام، يحب العمل، ويكره الراحة، وله هيبة تدع الكثيرين في ارتعاد وتلجلج، وله هيبة في مجلسه ومنطقه وهيبة في منظره وحركته».

ووصفه من جانب آخر، أنه كان: «جبارا عنيدا غشوما ظلوما، وكان مشغوفا بجمع المال، وشديد البحث عن الطرق التي توصل إليه، حتى اخترع رسوما مستمرة، فمن زيادة في المكوس (الرسوم الجمركية) إلى مشاركة في الأملاك والعقارات، بل كان حظه أحسن من حظ الشريك، فله ثلث ما بيع وأُجّر من كل عقار، ولو تكرر ذلك في اليوم مرات، وكان ذا مكر وخداع ومراوغة شأن غيره من الملوك والأمراء».

فترة حكمه الأولى

ويبدو الشيخ مبارك في الفترة الزمنية الأولى، التي امتدت منذ توليه الحكم في الكويت عام 1896م حتى نهاية عام 1905م تقريبا، أنه كان منشغلا بتثبيت دعائم حكمه وتوسعة نفوذه داخل الجزيرة العربية، حيث كانت منطقة نجد ميدانا للصراع بين آل رشيد أمراء حائل، وآل سعود الذين لجؤوا للكويت هم ومَنْ والاهم من أمراء المناطق النجدية وأقاموا فيها قبل تولي الشيخ مبارك الحكم حتى نهاية عام 1901م، وتحصين كيان الكويت؛ وجودا وحدودا، عبر الصراع مع إمارة آل الرشيد في حائل، وقد وقعت خلال هذه الفترة معركة الصريف، التي هزمت فيها الكويت هزيمة شنيعة، وقد عانى نتيجتها الشعب الكويتي معاناة شديدة، وشكلت جرحا غائرا في وجدانه، بسبب الخسائر البشرية الكبيرة، لاسيما في عدد القتلى. وامتدت الفترة الزمنية الثانية من عهد الشيخ مبارك الصباح من نهاية عام 1905م حتى وفاته في الثامن والعشرين من نوفمبر 1915م، وقد توافرت عن هذه الفترة الزمنية تفاصيل كثيرة، من خلال ما وثقته الوكالة السياسية البريطانية (السفارة البريطانية) بالكويت في تقاريرها السنوية.

وبدأت هذه الفترة من عهد حُكم الشيخ مبارك الصباح بعد وفاة يوسف الإبراهيم في نهاية عام 1905م ومقتل عبدالعزيز بن متعب الرشيد حاكم حائل في شهر أبريل 1906م، وبموت هذين الخصمين اللدودين للشيخ مبارك الصباح دخلت الكويت في حالة من الاسترخاء النسبي، وانحسر شعور بيت الحكم بالمخاطر الأمنية المتربصة به خارجيا، وربما ظهرت بسبب ذلك علامات التمايز، وزادت الفجوة بين السُّلطة والمجتمع، أو بين الحاكم والشعب.

المبارك يطلق سراح بن حثلين ويعتقل فيصل بن سلطان الدويش
ذكر الوكيل السياسي البريطاني الرائد نوكس في تقريره للسنة الثالثة الممتدة من الأول من أبريل عام 1907م حتى نهاية مارس 1908م: «فيما يتعلق بسياسة الشيخ مبارك الصباح التي يتبعها مع القبائل فقد تم اطلاق سراح الشيخ محمد بن حثلين أمير قبيلة العجمان في شهر مايو بعدما تم اداء ما عليهم من حقوق وتعويضات بسبب غزو العجمان لعريبدار (عرب دار) الكويت. كما حدثت خلال هذه الفترة خلافات بين بني ضويحي من قبيلة الظفير والذين لهم صلات ودية خاصة مع الكويت والشيخ مبارك الصباح، وقبيلة مطير مما جعل الشيخ مبارك يطلب من قبيلة مطير اعادة ما اخذوه بالغزو من أسلاب، ولم تستجب قبيلة مطير لطلبه فقام الشيخ مبارك الصباح بخفر (احتجاز) الشيخ فيصل بن سلطان الدويش شيخ عِلوا من مطير طوال النصف الثاني من نوفمبر 1907م عقوبة له على عدم استجابته لذلك، وأيضا بسبب موقف قبيلة مطير بقيادة فيصل الدويش ضد عبدالعزيز بن سعود في بريدة في شهر أبريل، ولم يتم إطلاق سراح الشيخ فيصل الدويش الا بعد أن دفع الغرامة التي فرضها عليه الشيخ مبارك الصباح.

وقد ازدهرت تجارة الاسلحة طوال هذه السنة فقد ارسل الشيخ مبارك الصباح في يونيو من عام 1907م شحنة اسلحة حوت 4000 بندقية وذخيرتها الى الشيخ خزعل حاكم المحمرة لمساعدته في صراعاته مع قبائله، وقام الشيخ مبارك ايضا بإرسال 16000 طلقة رصاص الى عبدالعزيز بن سعود تلبية لطلب منه، ومن الاعمال الشخصية للشيخ مبارك هذه السنة قيامه بشراء سيارة من صنع فرنسي من بومبي، واستقدم معها سائقاً لها، كما قام الشيخ مبارك ببناء منزل يحوي عدة غرف استقبال فاخرة على طراز شبه أوروبي مقابل منزله القديم».

مقتل عبدالعزيز المتعب الرشيد ووفاة سلطان بن الحميدي
جاء في تقرير الوكالة السياسية البريطانية للسنة الثانية الممتدة من الأول من أبريل 1906م حتى نهاية مارس 1907م وكتبه الرائد (الميجر) نوكس، أن «عبدالعزيز المتعب الرشيد حاكم حائل قتل في مواجهة مع قوات عبدالعزيز بن سعود والقبائل المشاركة معه، وتوفي في هذه السنة أمير قبيلة مطير الشيخ سلطان بن الحميدي الدويش، وخلفه ابنه الشيخ فيصل بن سلطان الدويش. وقد غزت في شهر فبراير جماعة من قبيلة العجمان على حلال (ماشية) عريبدار (عرب دار) الكويت، وقد بدأ الشيخ مبارك بتجهيز قوة لغزوهم، لولا أنهم ردوا ما سلبوا، وسلموا أحد مشايخهم، وهو الشيخ محمد بن حثلين، الذي (احتجزه) الشيخ مبارك في الكويت، لحين رد ما سلبوا وأداء التعويضات المستحقة حسب العُرف في مثل هذه الحوادث».

وعلى صعيد الرسوم الجمركية المطبقة بالكويت، فقد تمت زيادتها، مما تسبب في حدوث حالة من التذمر والشكوى، ورغم ارتفاع هذه الرسوم، فقد استمرت تجارة البلد في الاتساع، ولهذين السببين تضاعفت الإيرادات المالية من هذا المصدر. وقد ازدهرت في هذا العام تجارة الأسلحة، أما الغوص على اللؤلؤ، فقد كان موسمه ناجحا؛ محصولا وسعرا، وبلغ نصيب الكويت من مبيعاته نحو مليوني دولار (نمساوي)، أو ما يُسمى محليا «ريال فرانسي».

أما بالنسبة لنشاطات الشيخ مبارك الصباح الخاصة، فقد قام بعدة زيارات للشيخ خزعل بن مرداو حاكم المحمرة.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-03-2021, 01:36 AM
فاعل خير فاعل خير غير متواجد حالياً
عضو مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: كويت - بلاد العرب
المشاركات: 207
افتراضي

سياسة الشيخ مبارك مع القبائل وتبعات معركة هدية في المجتمع الكويتي (2/4)

جاء في التقرير السنوي الرابع للوكيل السياسي البريطاني الرائد نوكس عام 1908م الذي وثق ما جرى في الكويت خلال الفترة من 1 أبريل حتى آخر ديسمبر 1908م، أن «الشيخ مبارك الصباح قد قام بخفر (احتجاز) كل من فهيد المتلقم شيخ آل هادي من قبيلة العجمان وعبدالله بن منصور بن منيخر شيخ آل سفران من العجمان أيضا بسبب غزوهم جماعة فيصل بن ماجد الدويش في شهر يونيو في نواحي آبار اللهابة أحد آبار الطوّال لقبيلة مطير في مرابع الصمان، وقد احتجزهما الشيخ مبارك، بعد ان طلب منهما رد ما أخذوه واستولوا عليه بالغزو من إبل فيصل، لحين دفع ما عليهم من حقوق، واستمر احتجاز فهيد المتلقم من منتصف سبتمبر حتى 24 اكتوبر، أما عبدالله بن منيخر فتم في 10 ديسمبر الإفراج عنه.

وفيما يتعلق بموسم غوص هذا العام فقد كان المحصول من اللؤلؤ حول المعدل، ولكن الاسعار كانت منخفضة بشكل استثنائي مما اسفر عن خسارة لأهل البحر ولأصحاب الدكاكين الصغيرة والتجار المتعاملين معهم، وكانت إدارة الشيخ مبارك للمدينة منضبطة وفاعلة إجمالا على الرغم من أن الكويت قد مرت بأوقات عصيبة في هذه السنة عمت كل الطبقات لاسيما الطبقة الفقيرة التي عانت بشدة جراء الأسعار المنخفضة في سوق اللؤلؤ التي سادت حتى شهر نوفمبر، ومهما قيل عن الوسائل التي يستخدمها الشيخ مبارك الصباح فان سيطرته على المدينة كانت كاملة، وباستثناء الجبايات المالية لتسديد نفقات حفلات أعراس الشيوخ فلم تظهر شكاوى من الظلم، كما كان الشيخ ناجحا ايضا في التعامل مع البدو.

التقرير الخامس

تضمن التقرير الاداري السنوي الخامس للوكالة السياسية البريطانية في الكويت عام 1909م، والذي كتبه الوكيل السياسي الجديد النقيب (الكابتن) وليام هنري إرفاين شكسبير الذي خلف الرائد نوكس في هذا المنصب اعتبارا من 28 من ابريل 1909م وصفا لما جرى في الكويت هذا العام، فيذكر التقرير أن «الطقس في الكويت في هذه السنة تميز بارتفاع درجة الحرارة في الصيف، ولكن نزول امطار جيدة في آخر شهرين منه انهى حالة الجفاف التي اصابت البلد والبادية المحيطة بسبب احتباس المطر في العامين الماضيين، وقد تسبب هذا الجفاف في نفوق حلال (ماشية) البدو، اما الماشية الباقية فقد بيعت بأسعار زهيدة في صفاة الكويت، وقد عانى البدو كثيرا جراء ذلك.

وعانى الناس اجمالا من مجاعة، كان من اثرها حدوث غزوات متفرقة في البادية، ومن الغزوات التي تستحق الاشارة اليها قيام قبيلة العجمان في سبتمبر 1909م بغزو قبيلة العوازم وعريبدار الكويت القاطنين حول الجهراء على بعد حوالي 25 ميلا من الكويت حيث سلبوا ما يقرب من 800 بعير.

وعلى صعيد الادارة الداخلية للكويت استمر الشيخ مبارك ممسكا بزمام الامور ومحافظا على الامن والنظام في المدينة، وقد ظهر ذلك جليا من خلال تعامله مع الصرافين بصرامة بعد تآكل قيمة العملة المتداولة، وهي الدولار النمساوي (المعروف محليا بالريال الفرانسي) امام الروبية الهندية» وزار الكويت في شهر أكتوبر الشيخ خزعل حاكم المحمرة.

ملاحظات عن تقارير الوكالة

ويلاحظ إجمالا في التقارير السنوية البريطانية عن الكويت للأعوام 1905-1909م تكرر الاشارة الى فرض الشيخ مبارك الصباح انواعا مختلفة من الضرائب والرسوم المالية المستمرة على البضائع والاسلحة والعقارات، والحجاج وغير ذلك، ويلاحظ كذلك تكرر حدوث جبايات مالية استثنائية لتمويل اغراض وحاجات عامة وخاصة للشيخ مبارك مثل: الغزوات والدفاع، وأعراس الشيوخ، وشراء يخت وسيارة ومزارع نخيل، وبناء قصر، وغيرها، ويضاف الى كل ذلك ما فرضه الشيخ مبارك ايضا من ضريبة على الغوص تعادل حصة غواص، وتساوي ثلاثة اسهم من محصول كل سفينة، وتسمى هذه الضريبة قلاطة الشيوخ.

وهكذا أصبحت جباية الضرائب والرسوم المالية الثقيلة سمة من السمات السلبية المميزة للفترة الثانية من عهد الشيخ مبارك الصباح وإحدى صور الظلم التي اشار اليها المؤرخ عبدالعزيز الرشيد، وقد تسببت سياسة الشيخ مبارك هذه في خلق وشيوع حالة من الشكوى والتذمر الشعبي الذي عم دافعي الضرائب من كل الطبقات تقريبا وهم الذين كانوا يكدحون ويعانون معاناة شديدة من مشقة الحصول على الرزق في البحر والبر غوصا وتجارة.

ورغم مضي عدة سنوات من سياسة التعدي على الأموال تحت مسميات مختلفة وشكوى الناس منها، فإنه لم يصل هذا الاحتقان الشعبي الى درجة يظهر معها على هيئة حركة احتجاج عامة، ويشير الى ذلك المعنى الوكيل السياسي البريطاني النقيب شكسبير في تقريره السنوي لعام 1910م حيث يقول: «بسبب الجبايات المالية الثقيلة التي فرضها الشيخ مبارك الصباح لتمويل غزواته ضد المعتدين في البادية ورغم ان الناس قد عانوا الامرّين ماليا وأن حركة التجارة البرية قد أُعيقت الى حد ما، فإنه لا يبدو من المحتمل ان يقوم وجهاء البلد بعمل منظم لمقاومة ذلك في مواجهة الارادة الصلبة والقبضة الحديدية للشيخ مبارك الصباح، وقد اسفرت المحاولة الخجولة او المترددة التي قام بها بعض الطواويش تجار اللؤلؤ البارزين لتقديم شكواهم للشيخ مبارك في زيادة الاعباء المالية المفروضة عليهم، وأدت هذه الضغوط الى ظهور تململ واحتجاج على سياسة الشيخ مبارك، وتسبب كل ذلك في نهاية المطاف الى حدوث ما عرف بهجرة الطواويش او تجار اللؤلؤ بدءا من نهاية اغسطس من عام 1910م.

أثر معركة هدية 1910م على الكويت


دخلت الكويت القرن العشرين ولديها قيادة سياسية وأمنية قوية وطموحة، ممثلة بالشيخ مبارك الصباح (1837 - 1915م) الذي تولى الحكم بين 8 من مايو عام 1896م حتى 28 نوفبمر 1915م، كما توافرت للكويت قاعدة اجتماعية واقتصادية مستقرة نسبياً ووضع امني داخلي مستتب.

وكان الجوار والمحيط الجغرافي والسياسي للكويت في المقابل يشهد فوضى أمنية عارمة، وكانت المنطقة تمر بمخاض نشوء دول وجوداً وحدوداً واختفاء أخرى، كما كانت محط أنظار وأطماع قوى متنافسة دولية من العثمانيين والبريطانيين والألمان وغيرهم. وكان هذا الصراع الدولي يلقي بظلاله ويؤثر بشكل او بآخر على مسار الأحداث وميزان القوى الإقليمية والمحلية والقبلية الناشطة فيها وفي محيطها.

ففي مطلع ذلك القرن كانت القوة الإقليمية المكافئة والمنافسة للكويت هي إمارة حائل بقيادة الأمير عبدالعزيز المتعب الرشيد وعمادها قبيلة شمر، ومثل التنافس معها الشغل الأمني الشاغل للكويت، وبلغ الصراع بينهما ذروته عندما وقعت بينهما معركة (الصريف) في 17 مارس 1901م بالقرب من مدينة بريدة في منطقة القصيم، وقد انتصرت في معركة الصريف قوات عبدالعزيز المتعب الرشيد على قوات الشيخ مبارك الصباح انتصاراً حاسما، ودفعت الكويت في هذه المعركة ثمناً باهظاً وخسائر فادحة في الرجال والمال والهيبة والنفوذ، واستمر الصراع بين الكويت وحائل متأججاً تارة وفاترا تارة أخرى، وأفرز هذا الصراع أحداثا وتطورات استراتيجية منها: عودة عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الى الرياض واستيلاؤه عليها في أواخر عام 1901م، منطلقا من الكويت لاستعادة دولة أسلافه وتأسيس الدولة السعودية الثالثة.

ومن الأحداث البارزة التي تلت معركة الصريف أيضا وقوع معركة جو لبن في عام 1903م بين قوات الكويت وقبيلة مطير، ولم تهدأ حدة هذا الصراع مع حائل إلا بمقتل الأمير عبدالعزيز المتعب الرشيد أمير حائل في الرابع عشر من ابريل عام 1906م في معركة البكيرية في روضة مهنا على يد القبائل المتحالفة مع عبدالعزيز بن سعود حسب الرواية الشفهية، كما كان لوفاة يوسف الإبراهيم، الخصم اللدود للشيخ مبارك الصباح لما يزيد على 10 سنين، وهو في طريقة من حائل الى المدينة المنورة في نهاية العام 1905م، دور في تخفيف تركيز الشيخ مبارك على جبهة حائل وآل الرشيد.

واتجهت أنظار الشيخ مبارك الصباح واهتمامه بدءا من عام 1908م ناحية الشمال صوب جبهة قتالية جديدة مسرحها بادية جنوب العراق، والتي تنشط فيها قبائل لواء المنتفق بقيادة سعدون باشا بن منصور باشا آل سعدون، وكان سعدون السعدون يسعى لإحياء مشيخة آبائه وأجداده وفرض الاعتراف بها مجدداً على قبائل المنتفق وإخضاعهم لها.

ان قوات سعدون السعدون قد منيت بهزيمة كبيرة في أواخر عام 1909م على يد قوات الرولة من قبيلة عنزة، بقيادة نوري الشعلان، وانحدر سعدون جنوبا بسببها «مكسور الجناح» الى ديار ومياه قبيلة الظفير (التي تعتبر هي وعشيرة البدور الذراعين الضاربين ضمن قوات سعدون في تلك الوقائع) في منطقة الرخيمة الواقعة بالمنطقة المحايدة بين العراق والسعودية، وهي الآن ضمن حدود جنوب العراق، واشتبكت، في هذا الموقع، القوات الكويتية بقيادة الشيخ جابر مبارك الصباح تصاحبها قوات بقيادة الأمير عبدالعزيز آل سعود مع قوات المنتفق.

وجرت بين الفريقين معركة هدية في منتصف شهر مارس 1910م، وانتصرت قوات المنتفق بقيادة سعدون السعدون في المعركة انتصارا سهلا نسبياً، وغنمت فيها غنائم وأسلاباً كبيرة من القوات الكويتية. وتعزو أكثر الروايات هذا الانتصار السريع الى اعتماد قوات المنتفق تكتيك التمترس بالخنادق في مواجهة الهجوم المكشوف للخصم، وسميت هذه المعركة باسم هدية بسب سرعة انهزام قوات الكويت وترك الركائب من الإبل وغيرها والسلاح غنيمة سهلة كأنما سلم هدية للعدو، وتشير الى هذه التسمية هوسة احتفال عشيرة البدور بعد انتصارهم، التي جاء فيها قولهم: «لملمها مبارك وأهداها». وخسرت الكويت في هذه المعركة رجالا قليلين ومالا كثيرا وهيبة لا تعوض.

60 ألف دولار شهرياً تكلفة إعاشة قوة مبارك المستنفرة في البادية
ساد بسبب جبايات الشيخ مبارك الصباح حالة من التذمر، ولا شك أن قسماً كبيراً من رأسمال الكويت قد تم استهلاكه للصرف على هذه الاستعدادات، وقد تم ابقاء القوة العسكرية الكويتية المستنفرة على مشارف البادية طوال شهور الصيف والخريف وحتى الشتاء، واصبح الانفاق عليها وإمدادها مصدر نزف مستمر لثروة التجار.

وقد تسبب تجهيز قوة الغزو مرتين في استهلاك كل المخزون المحلي من الإبل والسلاح والملابس، مما أدى إلى رفع الأسعار بنسبة تتراوح بين 20% و30%، وتقدر تكلفة اعاشة القوة المستنفرة والإنفاق عليها حوالي 60.000 دولار شهرياً على نفقة الشعب الكويتي، وذلك زيادة على ما أنفق فعلا في تجهيزها وتسليحها، ورغم ذلك فقد ثبتت جدوى وجود القوة بعدما شنت غزوة في آخر اسبوع من شهر سبتمبر وتسمى محلياً «كون مزبورة» واستولت هذه القوة خلالها على 5000 بعير من حلال قبيلة الظفير كانت قد وردت (الصادرة والواردة) على عين ماء بالقرب من «جابدا» و«شقرا» غرب وشمال غرب جبل سنام، دون ان ترافقها قوة حماية كافية، وبعد عودة القوة من الجهراء ولإرضاء تجار اللؤلؤ الذين اصبحوا اكثر تململاً من المصاريف الثقيلة المفروضة عليهم، فقد سرح الشيخ مبارك معظم افراد القوة، ثم ما لبث ان زاد عدد افراد جيشه النظامي وأبقاه حاملا السلاح على مشارف البادية بقيادة ابنه جابر حتى نهاية العام.

السعدون يهزم قوات الشيخ مبارك وقوات عبدالعزيز بن سعود مجتمعة
كتب الوكيل السياسي النقيب ويليام هنري شكسبير في 14 فبراير 1911م عن معركة هدية، بأن أهم حدث وقع خلال هذا العام هو هزيمة قوات الشيخ مبارك الصباح وقوات عبدالعزيز بن سعود مجتمعة امام قوات الشيخ سعدون السعدون امير المنتفق الذي اعانته قبيلة الظفير.

وتعود بدايات هذا الحدث الى اعتداء بعض أفراد قبيلة الظفير دون سبب واستيلائها على قطيع صغير من الغنم يرعى في محيط منطقة الحفر، ويملكه تاجر نجدي من الكويت، وزاد من خطورة الوضع حدوث غزوة اخرى للظفير والمنتفق مجتمعين على إبل بعض افراد عريبدار (عرب دار) الكويت في شعيب الباطن، وكتب الشيخ مبارك الى شيوخ المعتدين لرد ما سلبوه من حلال وفقا للعرف البدوي السائد لأن العلاقة بين بن صباح وقبائل الظفير والمنتفق كانت حتى ذلك الوقت علاقة مسالمة.

حدث كل هذا في الوقت الذي كان الشيخ مبارك يحشد ويجهز قوة لمعاقبة قبيلة العجمان لغزواتهم على حلال الكويت في عام 1909م، وقد تم صرف النظر عن حملة الغزو التأديبي هذه لانتفاء الحاجة اليها بعد ان جاء كل شيوخ العجمان، بضغط من ابن سعود، وخضعوا لطلبات الشيخ مبارك. استجاب سعدون لطلبات الشيخ مبارك وأعاد عددا من الابل المنهوبة، ولكنه رفض تسليم اثنين من شيوخ الظفير او اقناعهما برد ما سلبوه من غنم وإبل، ورغم تأكيد الشيخ مبارك ألا خصومة له مع سعدون فإن سعدون ساند موقف الظفير.

وبوجود ابن سعود في الكويت، التي وصلها في 26 فبراير 1910م، وتوافر قوة كبيرة جاهزة فإن الفرصة صارت مواتية ويصعب تفويتها فسارت القوة المشتركة بقيادة ابن سعود والشيخ جابر بن مبارك لمواجهة الظفير وقوم سعدون، والتقى الجمعان في منتصف شهر مارس في منطقة قريبة من الرخيمية، وتكشف لاحقا ان كتيبة ابن صباح قد انهزمت في الحال، فيما حاولت قوة ابن سعود إنقاذ الموقف من خلال شن هجوم التفافي، ولكن النتيجة كانت خسارة جسيمة لـ2000 من الإبل و2000 من البنادق، وتم سلب وتجريد كل الاسرى من ملابسهم وممتلكاتهم، ولأن النتيجة كانت موجعة وغير متوقعة، فقد صمم الشيخ مبارك على استعادة هيبته من خلال تكرار المحاولة لتأديب المعتدين، فتمت زيادة المساهمين المالية والتكاليف المطلوبة من سكان مدينة الكويت، وفُرض على الطواويش (تجار اللؤلؤ) الأغنياء توفير الخيام أو بيوت الشعر والركائب (الإبل) والسلاح والرجال والإنفاق عليهم طوال فترة بقائهم مستنفرين للغزو.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-03-2021, 01:39 AM
فاعل خير فاعل خير غير متواجد حالياً
عضو مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: كويت - بلاد العرب
المشاركات: 207
افتراضي

سعي الشيخ مبارك إلى معارك ثأرية أجبر الطواويش على الهجرة (4/3)

بعد أن أسفرت معركة هدية عن هزيمة جيش الكويت، وانكسار بيرق الشيخ مبارك الصباح، وانتصار جيش المنتفق والظفير بقيادة سعدون السعدون، صمم الشيخ مبارك على الانتقام من جيش المنتفق وإعداد العدة للهجوم عليه في معركة ثأرية، فأعلن التعبئة العامة، فزادت التكاليف المالية على الطواويش وسائر التجار وفئات المجتمع، علاوة على ما تحمّلوه سابقا لتجهيز معركة هدية، وفُرض التجنيد الإلزامي بالقوة على الرجال في المدينة، واستُئجر رجال من المرتزقة للانضمام إلى جيش الكويت المعد للمعركة الثانية الثأرية.

وبسبب تزامن حدوث معركة هدية وتوابعها وما تلاها من استعدادات للمعركة الثأرية القادمة مع موعد بدء موسم الغوص السنوي وتعارض توقيت الغزو وموسم الغوص السنوي، قرر الشيخ مبارك منع خروج الكويتيين للغوص في هذا العام، وجُنّد البحرية ضمن صفوف الجيش الكويتي؛ واستُخدمت أساليب الإكراه في عملية التجنيد، حتى قال أحد المسؤولين عنه مخاطباً أفراداً من البحريّة ممن لا يحسنون القتال والرماية: «إما أن ترمي أو تُرمى»، بحسب الرواية الشفهية المتواترة، فعمّ المجتمع الكويتي من جراء ذلك التعسف والإكراه سخطٌ وتذمّر شديدان.

وفي مسعى من الطواويش لحثّ الشيخ مبارك الصباح على إعادة النظر بقراره منع الغوص الذي له عواقب كارثية على معيشة مجتمع الغاصة، ومورد رزقهم الأساسي والكويت بأسرها، قابله ثمانية منهم في مخيمه الربيعي ببر السرّة لثنيه عن هذا القرار الجائر، لكن محاولتهم جعلته أكثر تشدداً، كما ذكر ذلك المعتمد السياسي البريطاني في الكويت، الكابتن شكسبير في تقرير لعام 1910 ، وضم وفد الطواويش هلال المطيري وشملان بن علي الرومي وإبراهيم بن مضف وحمد الخالد وآخرين، وفق رواية حمد ناصر البراك.

واستمرت الشكوى والتذمر وردود الأفعال طوال أبريل 1910 حتى سمح الشيخ مبارك للقلاليف بالعمل على تجهيز السفن بدءاً من مايو، متأخرين شهراً كاملا عن الموعد المعتاد للخروج للغوص، كما سمح للعاملين في الغوص بركوب البحر، بعدما استبدلهم بمن يسد مكانهم في عِداد القوة العسكرية الجاري تأليفها.

وفي هذه الأثناء نقل يوسف الدويري إلى الشيخ مبارك أن التجار أطاعوا أوامرك إلا ثلاثة هم: هلال المطيري، وشملان بن علي بن سيف الرومي، وإبراهيم بن مضف، وأن هلال أعظم الثلاثة عناداً وأكثرهم جرماً، فحرّك الدويري بهذا الافتراء غضب الشيخ مبارك عليهم، فأمره الشيخ بأن يحضّرهم (يستدعيهم) ويراجع كل منهم عن نواخذته، أي يساهم، كل حسب قدرته قوة وضعفاً في تمويل المجهود الحربي المقدر لكل واحد بخيمة أو بيت شعر، وتجنيد سبعة رجال وتسليحهم والإنفاق عليهم، وتوفير خمس ركائب من الإبل لهم، هذا، ثم رُفعت في المرة الثانية لتجهيز غزوة الثأر إلى توفير: خيمة وسبع ركائب من الإبل، وتسليح عشرة رجال، واستمرار الإنفاق عليهم طوال فترة الاستنفار والمرابطة لكن هلال لم يقبل واقترح إلزام البعض بربع خيمة حسب قدرته وغيره خيمة وآخر خيمتين وغيره عشر، فغضب الدويري وأغلق دفاتره وانحل المجلس.

رفض أوامر الشيخ مبارك

رفض الطواويش أوامر الشيخ مبارك الصباح، وأكد المؤرخ عبدالعزيز الرشيد أن هلال المطيري وشملان الرومي وإبراهيم بن مضف قرروا الاجتماع في مجلس الشيخ مبارك لتوضيح الأمر، لكن شملان نمى إلى علمه غضب الشيخ منهم ونصحهم بعدم مقابلته، لكنهما أصرا ولم يسمعا نصحه، فانصرف هو وحده وتركهما في انتظار الشيخ مبارك وعند مجيئه هددهم وتوعد كل من يخالف أوامره، أما شملان فحضر بعد هدوء غضب الشيخ، لكنهم غادروا المجلس والهجرة تلمع في أذهانهم خوفا على أنفسهم وأموالهم، وكف هلال المطيري عن حضور مجلس مبارك الذي يتم عصر كل يوم، وكان يقول إنه لا يستحق ما قاله الشيخ مبارك في حقه.

وأبحرت سفن الغوص أول يونيو 1910 متأخرة شهراً كاملا عن موعد خروجها المعتاد لموسم الغوص، وعاد أسطول الغوص خلال الأسبوع الأخير من أغسطس، نظراً لقرب حلول شهر رمضان، وجاء في تقرير الوكالة السياسية البريطانية الخاص عن هجرة الطواويش ما نصه: مع عودة أسطول الغوص بلغت الكويت أنباء مفادها أن أغنى طواويشها وأبرز تجار اللؤلؤ فيها هلال المطيري وشملان بن علي بن سيف الرومي وإبراهيم بن مضف اتصلوا بالسلطات البريطانية في البحرين، مستطلعين إمكانية الاستفادة من الحماية البريطانية لأنفسهم ولنواخذتهم وبحارتهم، لتجنب المطالب المالية المستمرة للشيخ مبارك، معبّرين عن نيتهم عدم العودة إلى الكويت والاستقرار بشكل دائم في البحرين أو في أي مكان آخر يمكن أن تخصصه لهم الحكومة البريطانية في منطقة البحرين.

الشيخ مبارك يطلب من الشيخ عيسى عدم استقبال الطواويش

جاء في فقرات يوميات الوكالة السياسية البريطانية في البحرين عن الأسبوع المنتهي في 9 سبتمبر 1910م بيان لما حصل في البحرين حول هجرة الطواويش، ونصه:

«تسلم أمير البحرين الشيخ عيسى الخليفة يوم 4 سبتمبر رسالة من الشيخ مبارك الصباح، يطلب فيها الشيخ مبارك منه ألا يسمح للطواويش باللجوء للبحرين والإقامة فيها، وأجابه الشيخ عيسى بأنه لن يمنعهم من الإقامة في البحرين، وأنه في حال هجرة أي من رعاياه إلى الكويت فإنه لن يطلب من الشيخ مبارك طردهم... وأنه يتمنى من أعماق قلبه أن يتم التوصل إلى تسوية ودية بين الشيخ مبارك ورعاياه».

ويذكر المؤرخ عبد العزيز الرشيد في مساعي إقناع الطوايش بالعودة إلى الكويت: « وصل الشيخ سالم المبارك غلى جزيرة جنّة حيث التقى كلاً من: شملان الرومي، وراشد بو رسلي، وأحمد المناعي وإخوته، وسعد أخو ناهض، وصالح المسباح، وقد أظهر الشيخ سالم بعد أن اجتمع بهم تأثره الشديد بما حصل، ورجا الجميع غض النظر عما مضى، فأظهروا الاقتناع بما قال إلا شملان فإنه لم ير البتّ غلا بعد استطلاع رأي صاحبيه (هلال وإبراهيم) وقد حبذ الشيخ سالم هذا الرأي».

في 8 سبتمبر 1910م وصل حسين بن علي الرومي إلى البحرين بصحبة أخيه شملان، والتقى هلال المطيري وإبراهيم المضف، وطلب منهما أن يسامحا الشيخ مبارك الصباح الذي أصبح الآن مستعدا لعمل ما يريدان وما يريحهما في المستقبل، وأن يخت الشيخ مبارك وعلى متنه ابنه الشيخ سالم ينتظرهما في رأس تنوره فـأجاب هلال: إنهما لا يستطيعان قبول أي اتفاق مع الشيخ مبارك، ولا يمكن بأي حال التصالح معه إلا بضمان من الوكيل السياسي البريطاني في الكويت.

بعدها جرى لقاء بين الشيخ سالم وهلال المطيري وابراهيم المضف في مجلس الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، ولم يتم خلاله الحصول على الضمانات التي طلبها هلال من سالم، وهي حمايته من بطش أبيه، فاعتذر الشيخ سالم بأنه لا يستطيع، أما إبراهيم المضف فقبل الصلح وعاد مع الشيخ سالم الى الكويت في يخته، وكتب الشيخ عيسى للشيخ مبارك أن جميع الكويتيين تم التصالح معهم باستثناء هلال المطيري.

ويقال إن الطواويش قد استعدوا فيما بينهم لاتخاذ هذه الخطوة، وقد أخذوا بشكل سري كل أموالهم النقدية، تاركين وراءهم عوائلهم فقط، وقد تلقى الكويتيون هذه الأنباء بفرح ورضا غامرين في كل أرجائها، وقد رافق هلال المطيري عدد كبير من الغاصة الذين وعدهم بإسقاط ديونه عنهم، وأن يتلف دفاتر حساباته أمامهم إذا بقوا معه، ووعدهم أن يبني لهم بيوتا جديدة على نفقته، وإن الشيخ مبارك تأثر كثيراً بسبب ما حصل، والناس عموما كانوا مسرورين ولسان حالهم يقول حان الوقت ليتلقى الشيخ مبارك درساً وأن يوقف ظلمه.

وتوجّه هلال المطيري وإبراهيم بن مضف ومن معهما إلى البحرين، وذهب شملان بن علي إلى جزيرة جنّة ومعه النواخذة راشد بورسلي، وأحمد المناعي وإخوانه، وسعد الناهض السهلي، وصالح المسباح، وشارك في الهجرة نواخذة آخرون منهم: أحمد بن دبوس وجاسم وعيسى بن عصفور، وناصر النجدي وغيرهم، وبدأ الطواويش المهاجرون قبل يوم قفّال الغوص يستطلعون المناطق التي سيهاجرون إليها، وأرسل الطواش شملان بن علي رسالة الى حاكم قطر الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني يطلعه فيها على مجريات الأحداث بين الطواويش والشيخ مبارك، وأخبره بعزم الطواويش على الهجرة، فأجاب الشيخ جاسم برساله مفادها الترحيب بهم في قطر، لكن المهاجرين فضلوا الإقامة في البحرين ومحيطها.

وصل هلال المطيري وإبراهيم بن مضف إلى البحرين ومعهم 17 سفنية 10 منها لإبراهيم والبقية لهلال، حيث بدأت مساعي استطلاع البلد الذي سيهاجر إليه الطواويش ومن يتبعهم، وأرسل هلال المطيري لزملائه في الهجرة رسالة يطلعهم فيها على التطورات، ويخبرهم بعزمه لقاء الوكيل السياسي البريطاني في الكويت، النقيب وليام هنري شكسبير، الموجود وقتها مصادفة في البحرين.

وجرى لقاء هلال المطيري وإبراهيم بن مضف في 29 أغسطس 1910، بالوكيل السياسي، حيث وثق شكسبير في تقريره الأسبوعي ما دار في اللقاء: «كانت لي مقابلة طويلة مع اثنين من الطواويش من أغنى، وربما الأكثر أهمية في الكويت، وقالا إنهما يمثلان أنفسهما، واثنين آخرين من الطواويش والنواخذة وأطقم سفنهم ومن يعتمد على دعمهم المالي».

وأبلغا الوكيل أن ما يقرب من 200 سفينة بملاحيه لن تعود مع أسطول الغوص العائد إلى الكويت عند القفال، كما أبلغاه بثقل ما كان الطواويش ينفقونه على قوة الغزو المرابطة دون أمل قريب في النهاية، ووصلت بهم الحال إلى أقصى درجات التحمل.

وأضاف وليام هنري شكسبير أن الطواويش قالوا له: إنهم عرب كويتيون بالميلاد والارتباط العائلي، ولا يرغبون في الرحيل عن بلدهم، لكنهم لا يستطيعون البقاء مع استمرار التكاليف والجبايات المالية الحالية، وإنهم يأملون أن يهتم المقيم والوكيل السياسيان البريطانيان بالنظر في الصعوبات التي تواجههم، وأن يسعى الوكيل السياسي لضمان من الشيخ مبارك يمنع الانتقام منهم وفرض تكاليف أخرى عليهم، وفي هذه الحالة فإنهم يرغبون ومستعدون للعودة، لأن غاية ما يريدونه هو المعاملة العادلة.

وقال الوكيل في تقريره أيضاً: «إن الطواويش يملكون ثروة تتراوح ما بين 2.5 إلى 3 ملايين روبية كرأسمال نقدي، ويملكون بشكل مباشر أو غير مباشر حوالي 200 إلى 300 سفينة، ويتبعهم أو يعمل معهم ما يقرب من 6000 الى 8000 الاف رجل». وهذا يعني التأثير الاقتصادي الكبير وإعاقة الازدهار الاقتصادي لميناء الكويت.

زيارة الشيخ عيسى

وبعد مغادرة الوكيل شكسبير البحرين زار هلال المطيري وإبراهيم بن مضف الشيخ عيسى الخليفة، واستفسرا منه عن السياسة التي يراها في قضيتهما، فأجابهما الشيخ عيسى بأنه يحب أن يتوصلا إلى حل ودي مع الشيخ مبارك، لكنه لن يسلمهما له، وسيسمح لهما بالإقامة في البحرين إذا رغبا في ذلك، فقرر الطواويش عدم العودة للكويت حتى لو تلقوا ضمانات من الشيخ مبارك.

بلغ خبر هجرة الطواويش الشيخ مبارك في يوم 29 أغسطس 1910م، وأطلعه عليه زيد الخالد الذي عاد مساء ذلك اليوم من مغاصات اللؤلؤ، وذهب لرؤيته مباشرة، وقال زيد الخالد للشيخ مبارك، إن كل من لم يرجع إلى الكويت مع قفال الغوص حتى الآن لن يعود إليها، فغضب الشيخ غضبا شديدا، وكتب عدة رسائل الى البحرين أرسلها بواسطة حسين بن علي بن سيف الرومي وفارس الوقيان.

وخلال الأسبوع التالي لهجرة الطواويش جرت العديد من التطورات ذكرها التقرير الأسبوعي للمعتمد البريطاني في الكويت النقيب شكسبير كما يلي: «إنّ الشيخ مبارك الصباح طلب خيل هلال المطيري التي كانت مودعة لدى شيوخ قبيلة مطير في البادية وصادرها».

ثم عاد جنود الشيخ مبارك من الجهراء مساء 1 سبتمبر 1910 م، وأعيدت الإبل والأسلحة إلى أصحابها، ويقال إن الشيخ سمح في البداية لكبار التجار فقط باسترداد إبلهم وسلاحهم واحتفظ بالباقي، وتسبب هذا الإجراء في ظهور شكوى وتذمر في وسط صغار التجار الذين تساءلوا عن سبب تفضيل كبار التجار عليهم في المعاملة بإعادة ممتلكاتهم إليهم وحرمان الآخرين.

ويقال: إن جاسم بودي، الذي يحظى بود الشيخ مبارك، قام بعدها بمفاتحة الشيخ حول ما يدور من شكوى بين الناس، وأنّ من الأفضل أن تُعاد ممتلكات الجميع إليهم، ويُقال: إن الشيخ مبارك وافق بسرعة على ذلك، وأصدر أمره بالتنفيذ، ويقال كذلك إن الشيخ مبارك أصبح ودوداً جداً ومتواضعاً بعد الخلاف مع الطواويش، وهو الآن مستعد جداً للإصغاء لصوت العقل وللنصيحة المقدمة له.

وعاد خلال هذا الأسبوع عدد جيد من النواخذة وغيرهم الذين كان أمر عودتهم مشكوكاً فيه في البداية، متأملين أن العودة ستمنحهم فرصة لأخذ ممتلكاتهم معهم، وفرصتهم قائمة بعد أن يصوموا رمضان مع أهلهم ويرجعوا للمغاصات بعد عيد الفطر، وعاد حسين بن علي من البحرين دون أن يستطيع إقناع أخيه شملان بالعودة، إلا بتعهد الشيخ مبارك بعدم التعرض لممتلكاته.


أبيات من قصيدة موجهة إلى الشيخ مبارك على لسان هلال المطيري
حيّ الكتاب اللّي به الرّسم ممهور

حيّه وحيّ الطارش اللّي لفى به

من شيخنا اللّي بالاقطار مشهور

الشيخ أبو جابر عدوّ الحرابه

جاني وحطّيته على الرأس مابور

ولا عندي إلا قولةٍ مرحبا به

أدن القلم وأكتب كما الدّر مسطور

ردٍّ لأبونا يوم جانا كتابه

***

يا شيخ ما رحنا بهسّه ومحقور

ولا من جوابٍ خافيٍ ما درى به

رحنا نبي الطولات والعزّ وسرور

والعزّ يا شيخ العرب ودّنا به

العزّ لو أنّه على رأس عنقور

يفرح به الخاطر ولو هو خرابه

***

أشيل حمْلٍ جنّبوا عنه واثور

وازود فوق هقوة اللّي هقا به

لا شكّ عند الشيخ ماني بمشكور

أفعل جميل ولا يلقّيه جابه

كنّي مفرغٍ قربته باوسط الخور

يدفق صميله والبحر ما درى به

أنا صبرت وراعي الصّبر مأجور

واللّي صبر يرجي من الله ثوابه

ونحرت ربعٍ من قديمٍ لهم دور

هم الخليفة عزّهم ينحكى به

الشيخ عيسى حاكم البرّ وبحور

هو خيّر كل القبايل تهابه

جمع ثلاث خصال نورٍ على نور

حاش الديانه والصّخَى والحبابه
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25-03-2021, 01:44 AM
فاعل خير فاعل خير غير متواجد حالياً
عضو مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: كويت - بلاد العرب
المشاركات: 207
افتراضي

هجرة الطواويش لحظة تاريخية فارقة في تاريخ الكويت الحديث (4/4)

استقر هلال المطيري في البحرين في منطقة «القضيبية» التي منحه فيها الشيخ عيسى آل خليفة قطعة أرض، وكانت وقتها صحراء، وقام هلال ببناء مساكن واستعدادات لممارسة نشاطه التجاري في الطواشة وتجارة اللؤلؤ وما يتبعها، وبقي هلال المطيري فيها طوال فترة إقامته في البحرين بدءا من سبتمبر 1910 حتى سبتمبر 1911م.

وذكر الوكيل السياسي البريطاني في الكويت النقيب شكسبير في رسالة مؤرخة في 4 اكتوبر 1910م إلى نظيره في البحرين ماكينزي أنه سمع من إبراهيم بن مضف ان شملان بن علي بن سيف حمل رسالة من الشيخ مبارك الصباح الى هلال المطيري ورسالة اخرى الى الشيخ عيسى آل خليفة وتعهد الشيخ مبارك في كلتا الرسالتين بالأمان الكامل لهلال، إذا أراد العودة وقال: «أخبرني ابراهيم المضف الذي رأى الرسالة أن رسالة الشيخ مبارك كانت تصالحية بشكل استثنائي، وأن ابراهيم قد كتب بنفسه إلى هلال».

بعد أن حسمت الأمور، وعاد الى الكويت من عاد، بقي هلال المطيري مقيماً في البحرين، وقد أرسل الشيخ مبارك الصباح رسالة الى هلال المطيري يشرح فيها موقفه، ويطلب من هلال العودة لوطنه الكويت، وبعث هلال المطيري رسالة جوابية الى الشيخ مبارك الصباح صاغها على هيئة قصيدة شعرية سياسية تشرح وجهة نظره وتبين موقفه، ويبدو أن هلال قد اختار هذا الأسلوب الإعلامي الوحيد المتاح في ذلك الوقت لمخاطبة الرأي العام داخل الكويت وخارجها، ويشير ذلك الأسلوب من جانب آخر إلى عناية هلال بالشعر والشعراء كوسيلة وظيفتها الإعلام العام من جهة، وحرصه على الدفاع عن سمعته لدى الناس عموماً، وحساسيته الشديدة تجاه ما يمسها ويخدشها من جهة أخرى.

رد هلال على الشيخ مبارك

كتب هلال المطيري رسالة للشيخ جابر مبارك الصباح يعتب فيها على أبيه الشيخ مبارك وانخداعه بمدح أو ذم خدامه وإصغائه لما يقولون، فعرض الشيخ جابر الرسالة بدوره على والده الشيخ مبارك الذي ساءه ما جاء فيها، ولكنه لم يمنع عائلة هلال من السفر إليه في البحرين، بل سمح لهم بالسفر فانقطعت صلة هلال بالكويت ولكن الى حين.

بدأت في الكويت مساع لإيجاد مخرج لحل مسألة عودة هلال المطيري الى الكويت قبل بدء موسم الغوص القادم في ابريل- سبتمبر 1911م.

ومن هذه المساعي ما قام به شملان بن علي الرومي عندما راجع الشيخ مبارك الصباح متلطقا بتخطئته في عمله، وقال له: «إن وجود هلال في البحرين فيه ضرر عليك وعلى بلدك، فإن البلد تنتفع من ثروة هلال بما لا يقل عن خمسين ألفا من الروبيات يبذلها للفقراء والمحتاجين، زيادة على ذلك فبقاؤه هناك يكون مركزا لمن يريد الهجرة اليه من أهل الكويت فالرأي ألا تفرط فيه مهما كان الحال».

علم الشيخ مبارك أن وجهة نظر شملان صائبة فعزم على التساهل مع المهاجر وعلى أن يرجعه مهما حمله ذلك من تنازل فقال لشملان: «ما مضى قد فات وسأبحث فيما بعد في حال مرضية».

وتشاور الشيخ مبارك الصباح، في صيف 1911م، مع الشيخ خزعل بن جابر المرداو حاكم المحمرة وصديق الشيخ مبارك المقرب حول عزم الشيخ مبارك إرسال ابنه الشيخ جابر إلى البحرين للتصالح مع هلال المطيري، فقال له الشيخ خزعل: «إن الشيخ جابر أخو الشيخ سالم، ولو كان هلال يريد الرجوع لرجع معه، وأرى أن تذهب أنت بنفسك يا شيخ مبارك وإلا فالمسألة سوف تتضخم».

هلال يعود والشيخ مبارك يلبي رغباته

عاد هلال فجحان المطيري في نهاية سبتمبر 1911م إلى وطنه الكويت معززاً مكرماً بعد هجرة طوعية امتدت عاماً كاملاً، وأحاط الشيخ مبارك الصباح الطواش هلال المطيري بالاحترام والتقدير اللائقين، ومن باب التقدير لبى الشيخ مبارك رغبات هلال التي أبداها له وهي:

- إسقاط رسم الودي (المفروض على كل من يريد جلب بضاعة إلى الكويت من تمر وماشية ومنتجات البادية وقدره نصف روبية) عن جماعة هلال (قبيلة مطير) من خلال شهادة تثبت ذلك.

- عدم إرسال يوسف الدويري، ومن شاكله، مندوباً للشيخ مبارك إلى هلال المطيري، وعدم الاكتفاء بما ينقل إليه من رجاله عن هلال والطواويش، وسؤالهم مباشرة عن أي أمر يبلغه عنهم للتثبت وعدم التسرع.

- توزيع التكاليف المالية التي يحتاج إليها الشيخ مبارك لتجهيز بيرق الغزو بعدالة.

توجه الشيخ مبارك للبحرين

عزم الشيخ مبارك على السفر إلى البحرين لمقابلة هلال وإقناعه بالعودة إلى الكويت، وهناك استقبل شيخ البحرين ضيفه الشيخ مبارك بحفاوة كبيرة، وكان الغرض الفعلي للزيارة عودة هلال المطيري، أغنى تاجر لؤلؤ كويتي، فغادر الشيخ مبارك الكويت الى البحرين في 6 يوليو وعاد منها في 18 يوليو 1911م وضم الوفد المرافق له كلا من: شملان الرومي وإبراهيم بن مضف وناصر البدر وآخرين من أعيان الكويت.

ويروي حمد ناصر البراك، أحد مرافقي هلال المطيري في هجرته ومن المقربين منه وقتها في مقابلة مع تلفزيون الكويت، تفاصيل زيارة ولقاء الشيخ مبارك الصباح مع هلال المطيري في ديوان الشيخ عيسى آل خليفة حاكم البحرين: بعد وصول الشيخ مبارك الصباح الى البحرين قام بزيارة هلال المطيري في ديوانه بمنطقة القضيبية عصراً لتناول القهوة عنده دون ان يفتح موضوع عودته، وأقام الشيخ عيسى آل خليفة مساء اليوم نفسه حفل عشاء حافلا على شرف الشيخ مبارك الصباح ومرافقيه حضره أعيان البحرين والكويت، وكان هلال المطيري من ضمن المدعوين.

وبعد تناول العشاء، بادر الشيخ مبارك بتوجيه الكلام إلى هلال ودار حوار طويل وافق بعده هلال المطيري على العودة إلى الكويت بعد أن أخذ الامان.

أثر الهجرة في بروز مجتمع مدني

انتهت فصول حادثة هجرة الطواويش لتبدأ فعلها وتظهر آثارها في إعادة تشكيل الحياة العامة للمجتمع الكويتي، لا سيما على صعيد العلاقة بين الشيخ الحاكم والشعب، وكان أكبر أثر تركته الحادثة انخفاض منسوب الخوف والرهبة في نفوس الناس عموما وأعيان البلد ونخبها خصوصاً.

وتمثل حادثة هجرة الطواويش لحظة تاريخية فارقة وتطوّراً نوعياً في تاريخ الكويت المدني الحديث، تجسّدت فيه نواة مجتمع مدني ناشئ في الكويت، له كيانه المستقل وموقفه وقراره المعلن في قضية عامة تحسم مصيره.

لقد كان تأثير هجرة الطواويش على سلوك وقرارات السلطة متمثلة بالشيخ مبارك الصباح واضحا للعيان، وأحدثت الأثر المطلوب منها وهو إصلاح الإدارة العامة وعدم التفرد بالقرار في القضايا المصيرية التي تهم الكويت بأسرها شعباً ونظاماً؛ والحدّ من المغامرات العسكرية التي جلبت الويلات على البلد وأهله، وخسرت الكويت بسببها رصيداً استراتيجياً من المهابة والنفوذ في الخارج، من جراء الهزيمة في معركة الصريف، في عام 1901م والهزيمة في معركة هدية في عام 1910م.

كما أدت الهجرة إلى إزالة عوائق نفسية وسياسية ومادية أمام شرائح مهمة من المجتمع، بل فتحت الباب لمبادرات اجتماعية عامة متنوعة تعبر عن بروز مجتمع مدني ناشئ ومتحفز، يسعى بجهوده وإمكاناته ومبادراته نحو تنظيم شؤونه وتلبية احتياجاته بشكل حر.

موقف الشيخ مبارك بعد هجرة الطواويش

كانت السياسة التي انتهجها الشيخ مبارك الصباح وأسلوب حكمه في الإدارة السياسية والاقتصادية المحلية والأمنية الخارجية وقرارته بشأنها حتى شهر مايو 1910م سبباً في تأزيم الوضع وتعقد علاقته بالمجتمع عموماً والطواويش خصوصا، مما دفع بكبارهم إلى الهجرة، كما كان القرار الحكيم والشجاع للشيخ مبارك وسفره إلى البحرين لإقناع الطواش هلال المطيري بالعودة إلى الكويت سبباً في حلحلة الوضع، وإنهاء الأزمة السياسية الخطيرة التي كادت تعصف بمركز الكويت الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.

وأكدت التقارير السنوية للوكالة السياسية البريطانية في الكويت الأوضاع الداخلية للأعوام من 1911 حتى 1915 أن الشيخ مبارك عدل كثيراً من سياسته في جباية الأموال من التجار والشعب، وخفف التكاليف والأعباء المالية غير النمطية التي كان يأخذها حتى نهاية فترة حكمه في عام 1915، وكان من ثمار هذا الوفر المالي النسبي الذي تحقق بدءاً من عام 1911، بسبب مزيج من انخفاض الأعباء الضريبية من جهة، وازدهار مواسم الغوص من جهة أخرى، تهيئة الظروف المادية للمبادرة بتنفيذ مشاريع اجتماعية عامة مستحقة مثل إنشاء تعليم نظامي حديث في البلد عبر تأسيس المدرسة المباركية وافتتاحها في ديسمبر 1911، وكان في صدارة المتبرعين لمشروع المدرسة الطواويش هلال المطيري وشملان بن علي الرومي وإبراهيم المضف أقطاب حادثة الهجرة.

كان العاملون في مهنة الغوص من طواويش أو تجار اللؤلؤ ونواخذة وبحرية من غواويص وسيوب وقلاليف ومن يعمل لخدمتهم ويستفيد منهم من التجار وغيرهم، هم المتضررون الأساسيون من قرارات الشيخ مبارك الصباح المتعلقة بمعركة هدية، لاسيما قرار منع الخروج للغوص في ذلك العام، والذي تم التراجع عنه لاحقا بسبب ظهور معارضة له.

الغوص وطواويشه المهاجرون


تعتبر مهنة الغوص على اللؤلؤ والاتجار به الصناعة الرئيسة التي يقوم عليها اقتصاد الكويت خلال الفترة الزمنية التي حدثت فيها هجرة الطواويش، وكان يعمل في الغوص حوالي نصف عدد سكان الكويت.

وقد رسم د. يعقوب الحجي صورة معبرة عن حالة الكويت وواقع المجتمع في موسم الغوص عندما قال: «إن أثر حرفة الغوص على السكان قد بلغ إلى حد أن الكويت كانت تخلو من شبابها وقوة العمل بها خلال موسم الغوص على اللؤلؤ الذي شغل معظم شهور الصيف (من شهر يونيو حتى شهر سبتمبر) نظرا لذهابهم في السفن للغوص في مياه الخليج، حتى أن البلد لا يكاد يبقى فيه أحد سوى النساء والأطفال وكبار السن من الرجال».

ويكمل د. الججي شرح واقع وأثر الغوص على اللؤلؤ على المجتمع حيث يشير إلى: «أن عوائد الغوص المالية تشكل ثلث حجم الناتج القومي للكويت، ويعتاش منه البحارة وملاك السفن وصناعها ويوفر فرصا للعمل والكسب لسكان البادية المحيطة بالكويت، وتستفيد منه الحكومة (الحاكم) عبر الرسوم التي تجنيها على سفن الغوص نظرا لحصولها على نصيب أو سهم غواص من كل سفينة تحصل على لؤلؤ (قلاطة الشيوخ) كما يوفر حاصل بيع اللؤلؤ مالا للتاجر حين يعرض عليه اللؤلؤ قبل غيره لشرائه بسعر أقل، وهذا بدوره يوفر فرصة للربح لتاجر اللؤلؤ أو الطواش الموجود في الأسواق العالمية، حيث يبيع ما اشتراه من لؤلؤ بأسعار عالية. كل هذا يوفره حاصل بيع اللؤلؤ، فلا عجب أن يضطر الشيخ مبارك الصباح إلى الذهاب الى البحرين بشخصه لاسترضاء التاجر (الطواش) هلال بن فجحان المطيري لكي يعود (هو وجماعته) الى الكويت ويشارك في حرفة الغوص فيها بدلا من البحرين.

ويخلص د.يعقوب الحجي في وصفه لطبيعة العمل في الغوص الى: «أن الغوص على اللؤلؤ كان جحيما للبحارة لا يدانيه جحيم ومع صعوبته ورذالته، وهذا حق لا جدال فيه، ومع ظهور تجاره ونواخذته بمظهر الظلام وقساة القلوب، ومع أن الممولين لسفن الغوص يحسبون على أموالهم فوائد معينة، ومع أن الكثير من تجار الكويت لم يتدخلوا في حرفة الغوص بل تركوها لأهلها، إلا أنه كان عملا لابد منه».


أبرز الطواويش والنواخذة المهاجرين:

1- الطواش: هلال بن فجحان المطيري

2- الطواش: شملان بن علي بن سيف الرومي

3- الطواش: إبراهيم بن مضف

4- الطواش: راشد بورسلي

5- الطواش: أحمد المناعي وإخوانه

6- الطواش: سعد الناهض السهلي

7- الطواش: صالح المسباح

8- الطواش: جاسم العصفور

9- الطواش: عيسى العصفور

10- النوخذة: أحمد بن دبوس

11- النوخذة: ناصر النجدي

هلال المطيري أغنى تاجر لؤلؤ في الخليج العربي

برز الطواش هلال المطيري من بين قادة حادثة الهجرة، إن لم يكن القائد فعلا لها، لعدة عوامل، لعل أهمها سيره في شوط الهجرة إلى منتهاه، حتى قيام الشيخ مبارك الصباح بالسفر إلى البحرين لاسترضائه وإقناعه بالعودة.

وقد قدمت زهرة فريث- ابنة الوكيل السياسي البريطاني في الكويت- خلال الفترة من عام 1929م حتى عام 1936م، هارولد دكسن، المشهور محليا بكنيته «أبو سعود»، تعريفا مختصراً عنه صاغته بأسلوب ممتع، فذكرت أنه «ينتمي إلى أسرة بدوية فقيرة تنحدر من فخذ الدياحين من قبيلة مطير «وقد هاجر معها وهو صغير من منطقة مهد الذهب بالقرب من المدينة المنورة في بادية الحجاز الواقعة على طريق قوافل الحج، حيث تبدأ منها ديار قبيلة مطير، مرورا بقرى نجد، وتمتد ديار مطير لتصل إلى حدود الكويت في أقصى شمال شرق الجزيرة العربية».

دخل هلال الغوص في الموسم الأول بالنسبة إليه، واختار أن يمارس غوص "العزال" أي الغوص لحسابه الخاص دون سلف من النوخذة والارتباط معه، إنما يدفع نسبة من محصوله لصاحب السفينة، واستطاع في نهاية السنة السادسة أو السابعة أن يجمع رأسمالاً مكنه من شراء سفينة صغيرة، فأصبح بعدها نوخذة يخرج إلى الغوص لحسابه بعدما كان غواصا فقط، وصار لديه طاقم من الموظفين وديوان مثل ما لدى (أمير الكويت) ويضم الطاقم مرافقين وأتباعاً مخلصين له».

وقدرت المصادر التاريخية حجم ثروته بمبلغ ثمانية ملايين روبية، فضلاً عن أنه يتميز بوزن اجتماعي ووطني خاص في الكويت بسبب مساهماته الطوعية المتنوعة التي اشتهر ببذلها من إخراج الزكاة لمستحقيها، وإكرام للضيف، وبر بالأقربين، ورعاية للمساجد والعاملين فيها، وتبرع لكل المشاريع الخيرية العامة، وغيرها كثير، والتي تكشف في مجموعها القيمة الاجتماعية المضافة التي يتمتع بها هلال المطيري مقارنة بكثير من أقرانه من التجار والمتنفذين، ولعل هذه الخصال الحميدة هي التي تجعل هلال محبوباً ومتبوعاً في الوقت نفسه.

رأي النجار والوقيان في الهجرة

أطلق د. غانم النجار مصطلح «المعارضة الانسحابية» على حادثة هجرة الطواويش، وقال إنها «تمثل أحد أشكال الاحتجاج القديمة في العملية السياسية، وكانت أشهر تجلياتها هجرة تجارة اللؤلؤ إبان حكم الشيخ مبارك الصباح في أوائل القرن الماضي، احتجاجاً على سلوكيات الحاكم».

وأورد د. خليفة الوقيان توصيفاً وتحليلاً مماثلاً، عندما كتب عن الأداء السياسي العام في عهد الشيخ مبارك الصباح، تحت عنوان «الاتجاه الديمقراطي»، حيث تحدث عن تفرد الشيخ مبارك في انتهاج بعض السياسيات دون استشارة قومه، ومنها:

1- عقد اتفاقية الحماية مع بريطانيا في عام 1899م.

2- زيادة الضرائب على الكويتيين.

3- منع الكويتيين من الذهاب إلى الغوص في أحد المواسم (عام 1910م).

4- الدخول في بعض المعارك غير الدفاعية (الصريف في عام 1901 وهدية في عام 1910م التي دفع الكويتيون فيها الكثر من الضحايا بسبب طموحاته الكبيرة بوصفه أحد كبار قادة المنطقة.

5- طلبه تجنيد الكويتيين لمساعدة الشيخ خزعل (بن جابر المرداو، حاكم عربستان) حين اشتعلت الثورة ضده لمساعدته أعداء الدولة العثمانية.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بلدية الكويت النشأة والتطور - د. موسى الغضبان الأديب تاريــــــخ الكـويت 2 07-11-2013 02:44 PM
الفحيحيل منذ النشأة حتى عام 1974م سعدون باشا الفحيحيل 18 16-05-2012 04:12 AM
دور التنشئة الاجتماعية والإعلام والمجتمع المدني في تحقيق الوحدة الوطنية أدبنامه البحوث والمؤلفات 3 11-06-2010 11:31 PM


الساعة الآن 05:37 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2021
جميع الحقوق محفوظة لموقع تاريخ الكويت