راسل ادارة الموقع جديد المشاركات التسجيل الرئيسية

 
 
        

اخر المواضيع

 
 

 
 
العودة   تاريخ الكويت > منتدى تاريخ الكويت > البحوث والمؤلفات
 
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-01-2010, 09:35 PM
الصورة الرمزية جون الكويت
جون الكويت جون الكويت غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 2,208
افتراضي البعثة أول مجلة كويتية تنتمي إلى العصر الحديث

البعثة.. أول مجلة كويتية تنتمي إلى العصر الحديث


06 يناير 2010

بعد انتهاء الفراغ الصحافي بدأ التفكير في تكوين صحيفة كويتية لها خصوصية محلية تميزها عن الصحافة العربية بشكل عام، تستمد هويتها من واقع المجتمع وقضاياه المحلية، ومن هنا لزم التأني بالإصدار لضمان النجاح، فإما أن تخرج صحافة مميزة أو يستمر الوضع على ما هو عليه.

جمهورية مصر
كان لإرسال أول بعثة طلابية من الكويت للدراسة في جمهورية مصر العربية عام 1939م، واطلاعهم على ثقافات متنوعة الأثر في فتح أبواب ثقافية جديدة، وقد اختلطت عن قرب بالصحافة العربية، والتي كانت مزيجاً ما بين المدرسة المصرية واللبنانية، فقد استطاعوا أن يشكلوا فريقا واحدا بطموح سبق اعمار هؤلاء الطلبة، الذين أنتجوا مجلة جديدة هي «مجلة البعثة» التي كانت بداية العودة، وصدر العدد الأول منها في ديسمبر عام 1946م، وكانت ايذانا لظهور مدرسة صحافية كويتية لها خصوصيتها.

بيت الكويت
ظهر العدد الأول من «البعثة» وعلى غلافه عبارة «البعثة: نشرة ثقافية تصدر عن بيت الكويت بمصر» وترأس تحريرها المرحوم عبد العزيز حسين.

تخاطب الجميع
رغم أن الكثير وصف المجلة بأنها نتاج طلابي لا يرتقي الى العمل الصحافي، وانها تعد تجربة بسيطة لا يؤخذ بها بشكل كبير، إلا أن هذا الكلام يبدو مغالطا فهي لم تقتصر على العمل الطلابي فقط، بل كانت توزع بشكل كبير على الجميع، وانها لم تخاطب الطالب فقط، بل خاطبت جميع فئات المجتمع، وهذا أكبر دليل على وعي العاملين بها، ودعوتهم لصحافة متميزة، فهم يعلمون جيدا أهمية هذا الاصدار، سواء في الكويت أو خارجها، وجاءت البعثة بمثابة أفق جديد يحلق في أجوائه مثقفو الكويت.

مجلة عصرية
ما كان من الشباب إلا أن أصدروها من مئة صفحة، ذات تبويبات عصرية حديثة كما الصحافة العربية، ووضعت في اعتبارها كل الفئات والقراء سواء أكانوا مثقفين أو عامة، ولذلك اعتنت بالتصوير، والرسم والكاريكاتير وبالمنزل الكويتي، والفتاة، بالاضافة الى اخراجها ملاحق خاصة بل انها أخرجت عدداً خاصاً عن البحرين، كما اهتمت بالخبر المحلي الذي غيرت في صياغته حتى تستقطب القارئ العادي لقراءته، وقد منحت الحوار الفكري على مصراعيه، ورغم أنها كانت تطبع في مصر إلا أن المساهمات أتت لها من كل صوب ومن جميع أنحاء الكويت، وكذلك من دول الخليج ومصر وحتى من أميركا حينما بدأ أحمد زكي أبو شادي في مراسلة المجلة من هناك.

لماذا مصر؟!
قد يتساءل البعض.. لماذا صدرت المجلة من مصر، وليس في الكويت؟
وقد أجاب عن هذا السؤال الاستاذ حمد عيسى الرجيب حيث قال: إن أول الأسباب التي دفعتنا الى ذلك، انه الى سنة 1948 لم تكن في الكويت غير مطبعة واحدة «مطبعة المعارف»، وكانت صغيرة ومحدودة الامكانيات، حتى أنها عجزت عن تزويد المدارس بما تحتاجه، ثانيا: إن البعثة التعليمية في مصر بأعضائها من طلاب الجامعات والمعاهد العليا، وكذلك المشرفون عليها فنيا وإداريا وماليا كانوا في مجموعهم الصفوة المختارة من أبناء الكويت فكان من الطبيعي ان تكون الفكرة ويكون التنفيذ من صنعهم.
بالاضافة الى عدم وجود قانون ينظم المطبوعات والنشر في الكويت، ويحدد الأطر التي تستطيع الصحف أن تعمل في حدودها، وليس كما هو الحال في مصر فهناك وجد من الشباب المتنفس.. لذا صدرت المجلة من القاهرة محررة بأقلام شابة معطية لنفسها حق التعبير عن الطموح الوطني.
صدور البعثة من القاهرة لم يكن سببا في ابتعادها عن الكويت، فهي كويتية بكل اهتماماتها، وهي بهذا جديرة بأن تعد الأم الحقيقية لمختلف الاتجاهات في الصحافة الكويتية.

ثقافية لا مادية
كان المقصود من البعثة كسائر المجلات الكويتية، نشر الثقافة العامة وليس الاستغلال أو الكسب المادي، لذلك كانت النسخة منها تباع بثمن بخس مقداره «ثمانية أنات - نصف روبية» بينما لو كان القصد ماديا، كما قال الأستاذ عبد الله الأنصاري، لبيعت بأربعة أضعاف هذا الثمن، فاخراجها جيد وصورها كثيرة وصفحاتها عديدة ونسخها قليلة واعلاناتها نادرة ولا اعتماد للمجلة عليها.
مجلة عصرية
نمت البعثة وازدهرت واستثمرت التجربة الفنية في طريق الاكتمال حتى أصبحت على مستوى المجلات العريقة الواسعة الانتشار، سواء بالتبويب أو التصوير وتوزيع المادة الثقافية وصياغة الأخبار والتعليقات، لهذا اعتبرت مجلة البعثة أول مجلة كويتية تنتمي الى العصر الحديث، في تبويبها واهتماماتها بل انها غزيرة المادة، وأكثر ترتيباً وتنظيماً من الكثير من المجلات التي أصدرت بعدها.
وكذلك تعتبر «البعثة» أول مجلة كويتية اهتمت بالتصوير، وقد بدأ ذلك منذ عددها الأول وهي تشد القارئ بالصورة والتعليق، وتجعل منها سبيلا الى الحفاظ على التراث الوطني، كما كانت «البعثة» أول مجلة أولت الكاريكاتير اهتماما خاصا، ولعلها صاحبة أول رسم رمزي يمثل الكويت بريشة أحمد زكريا الأنصاري في مارس 1949، وهي لفتاة بدوية تبدو عليها علامات العافية والجمال، وتمتلئ يداها وصدرها بالذهب ومن تحت قدميها تطل النقود واللآلئ ومن حولها فراغ كبير وتحت الصورة كلمات قليلة تقول «الكويت - مال ولامال».

البيت والأسرة
اهتمت البعثة بشؤون البيت والأسرة فلم تعد مهمتها مخاطبة عقول الناس فقط ومناقشة عقائدهم وآرائهم كما كانت بعض المجلات «كمجلة الكويت» إنما أصبحت تستهدف تغيير حياة الناس اليومية نحو الأفضل.
فظهر في العدد الثالث (فبراير 1947م) باب جديد بعنوان «صفحة الفتاة» كتبتها «عصمت عبد الجواد» كما ظهر على ركن المرأة أحيانا (عدد يناير 1952) وأصبح من المألوف قراءة الأسماء الصريحة لفتيات الكويت المثقفات أمثال (غنيمة المرزوق، وبثينة محمد جعفر، وبدرية يوسف الغانم) وغيرهن من بنات الكويت.

رياضة
كما للجانب الرياضي دور كبير وقد أفردت له باباً مستمرا يحرره «جاسم القطامي» طالب بكلية البوليس الملكية بالقاهرة، يلاحق فيه أخبار النشاط الرياضي لبيت الكويت في القاهرة والفرق المدرسية وغير المدرسية في الكويت.
ملحق
يعود الفضل للبعثة كونها أول مجلة أخرجت «ملحقاً» صحافيا، وذلك حين أرفق معها ملحق خاص بتغطية زيارة الشيخ عبد الله الجابر الصباح «مدير المعارف آنذاك» لمصر في يونيو 1953م، كما أنها أصدرت قبل ذلك ملحقاً خاصاً عن البحرين في ابريل 1953م، ايمانا منها بأهمية دورها الخليجي انطلاقا من ايمانها الوطني والقومي، علماً بأنه يمكن اعتبار «البعثة» أول مجلة كويتية اهتمت بالخبر المحلي، رغم أنها مجلة شهرية وليست يومية.

أخبار
كانت تنشر أخبار الميزانية الخاصة بإدارة المعارف وأخبار المشروعات الجديدة في الكويت ومقالات سمو الأمير وأخبار الإدارات والتنظيمات المستحدثة في البلاد.
تلك هي الاضافات الواضحة في مجلة البعثة التي سبقت بها الصحف سواء تلك التي جاءت قبلها أو حتى التي صدرت بعدها.

سجل القدر الأكبر
رافق عبد الله زكريا الأنصاري البعثة منذ صدورها حتى توقفت، وواصل الكتابة في معظم اعدادها. وهنا يقول: «البعثة هي سجل القدر الأكبر من قصائد المرحوم أحمد العدواني، وقصص فهد الدويري، وجاسم القطامي، واشعار عبد المحسن الرشيد ومقالات المرحوم عبد العزيز حسين، ومحاولات حمد الرجيب، وغير هؤلاء ممن أثروا الحياة الفكرية والثقافية في الكويت الى اليوم، وقد استحدثت مجلة البعثة من الوسائل الفنية وانتهجت من الأسلوب ما يجعلها تنتمي الى صحافة عصرها بتمكن واقتدار.

عبد العزيز حسين
كان للمرحوم عبد العزيز حسين دور مهم ومميز وفعال في انشاء هذه المدرسة الصحافية التي قدمت نوابغ التلاميذ كما يرى الاستاذ عبد الله زكريا الأنصاري الذي يقول: «يرجع الفضل في اصدار البعثة الى رائد النهضة الثقافية في الكويت المرحوم الأستاذ عبد العزيز حسين الذي كان مشرفا في ذلك الوقت على بيت الكويت في مصر..» وكان اصدار هذه المجلة أملا يسامر خيالنا ونحن طلاب، وبرزت عقبات شكلية أمام صدورها، ولكنها ذللت في النهاية، وصدرت محدودة الصفحات شأن كل مشروع جديد يبدأ محدوداً ثم يتوسع، وقد تولى المرحوم عبد العزيز حسين تحرير المجلة واصدارها حتى سفره إلى بريطانيا وقاربت صفحاتها في سنواتها الأولى أربعين صفحة ثم أخذت في الازدياد حتى وصل بعض اعدادها الى ما يقرب من التسعين صفحة، وفي البداية كانت تطبع البعثة في مطبعة «دار التأليف» ثم انتقلت الى مطبعة «دار الكتاب العربي» وقمنا بطباعتها آخر الأمر في مطبعة «دار المعارف»، ثم نرسل اعدادها إلى الكويت بالطائرة ويبقى منها جانب ليوزع هدايا على الهيئات والأفراد بوساطة بيت الكويت.

نخبة كتاب البعثة
المرحوم عبد العزيز حسين، عبد الله زكريا الأنصاري، سامي المنيس، المرحوم أحمد العدواني، حمد الرجيب، يوسف الرفاعي، بدرية يوسف الغانم، غنيمة المرزوق، جاسم القطامي، عبد السلام شعيب، عبد العزيز الصرعاوي، داوود مساعد الصالح، محمد مساعد الصالح، خالد خلف، خالد الغربللي، فاضل خلف، عبد المحسن الرشيد، يوسف محمد الشايجي، يعقوب يوسف الحمد، حسين عبد الله المزيدي، صالح محمد العجيري، مرزوق فهد المرزوق، أحمد العامر، عبد الوهاب حسين، جاسم عبد العزيز القطامي، سليمان عبد اللطيف المدير، المرحوم عبد الرزاق العدواني، يعقوب القطامي، خالد العيسى، فهد الدويري، خالد أحمد الجسار، علي زكريا الأنصاري، معجب الدوسري، عبد العزيز الغربللي، محمد الفوزان، عبد الرزاق الخالد، عيسى أحمد الحمد، عبد العزيز العتيقي، عبد الله أحمد العوضي، خالد العيسى، مرزوق الغنيم، خالد المسعود، حمد اليوسف، أحمد السيد عبد الرحمن، بدر يوسف النصر الله، فيصل الصالح المطوع، مهلهل المضف، فرحان راشد الفرحان، حامد عبد السلام، ابراهيم الشطي، عبد المحسن الخرافي، أحمد مشاري العدواني، عبد الوهاب أحمد الفهد، محمد عبد المحسن الخرافي، راشد الزبن، راشد بن سيف، عبد العزيز العلي، عبد الله علي الصانع، المرحوم باقر علي خريبط، عبد الوهاب راشد عبد الغفور، دعد الكيالي، بثينة جعفر، فضة القطامي، ضياء هاشم البدر، عبد الرحمن عبد الله المجحم، عبد الرزاق البصير، عبد اللطيف اليوسف الحمد، خالد علي الخرافي، يوسف محمد صالح، سيف مرزوق الشملان، يعقوب الحميضي، عبد الله سنان، حمد علي المؤمن، محمد الحمود السيف، عبد الرزاق خالد الزيد، يعقوب عبد العزيز الرشيد، وغيرهم الكثير.

من الذكريات
يقول المرحوم عبد العزيز حسين عن ذكرياته مع البعثة: «قضيت أجمل الأيام فيها.. كنا نعيش حلمنا، المجموعة كلها تعمل كخلية النحل، فريق واحد نحو هدف سام، كنا نعتصر كل ما فينا من أجل اصدار يكون هو وجه الكويت في الخارج، كنا نتسابق مع كل شيء ورغم كل الصعوبات لم نتراجع ولم نتوان، لأننا في النهاية كنا قد وضعنا الأسس، واصرارنا هو الذي أخرج هذا الإصدار، وحتى بعدما عدت الى الكويت واصل الرفاق الرحلة واستطاعوا ان يجعلوا من المجلة شمعة كويتية مضيئة ومنارة تمثلها في الخارج والداخل».
(الدار)



المرحوم عبد العزيز حسين أول رئيس تحرير للبعثة


المرحوم عبد الله زكريا الأنصاري


المرحوم حمد الرجيب


المرحوم أحمد العدواني


البعثة مدرسة صحافية كويتية


العدد السابع يونيو 1947



من زووم - جريدة الكترونية
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-01-2010, 09:50 PM
الصورة الرمزية جون الكويت
جون الكويت جون الكويت غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 2,208
افتراضي

عندي اعتراض على العنوان ، يمكن تخالفوني لاكنها وجهة نظري
اقتباس:
البعثة.. أول مجلة كويتية تنتمي إلى العصر الحديث

الانتماء الى العصر الحديث كان بخروج اول مجلة كويتية اصدرها عبدالعزيز الرشيد، وتحمل معاناة المحتجين والمعارضين لثقافة المجلات.
وصبر وكافح لينقل المنطقة من التخلف الفكري والجهل بكل شيء جديد وفي الوقت نفسه مفيد .. الى الانفتاح الثقافي والتنور الفكري.

هذا الفتح الأول مهّد الطريق لمن جاء بعده في المرحلة ، ليكملوا السير على درب الثقافة والمعرفة.

فأرى انه الرائد الأول المنتمي لعلوم العصر الحديث، حيث أسهم بتأسيس المدارس وادخال العلوم الحديثة ورفع الجهل عن الناس.
ومجلته احد صور تلك الريادة الاولى ..
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-01-2010, 01:49 PM
الصورة الرمزية قدساويه
قدساويه قدساويه غير متواجد حالياً
عضو مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 418
افتراضي

السلام عليكم
اولا :شكرا لك على هذا الموضوع القيم
ثانيا:
اقتباس:
الانتماء الى العصر الحديث كان بخروج اول مجلة كويتية اصدرها عبدالعزيز الرشيد، وتحمل معاناة المحتجين والمعارضين لثقافة المجلات


لم تذكر مااسم المجله التي اصدرها عبدالعزيز الرشيد
ثالثا:ياليتك تعطينا معلومه عنها
__________________
الكويت لمن احبّها
وأخّلَصَ العَملَ لأجلِها.....
وأوفى بالانتماء والولاء لها.....
صباح الأحمد
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-01-2010, 01:19 AM
الصورة الرمزية جون الكويت
جون الكويت جون الكويت غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 2,208
افتراضي

اسمها ( مجلة الكويت ) واعيد تصويرها وطبعها بدار قرطاس
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 13-04-2012, 09:05 AM
ندى الرفاعي ندى الرفاعي غير متواجد حالياً
عضو مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 683
افتراضي

تعتبر الأم الحقيقية لمختلف الاتجاهات في الصحافة المحلية
البعثة.. أول مجلة كويتية تنتمي إلى العصر الحديث



بيت الكويت في القاهرة

• نتاج طلابيلا يرتقي إلى العمل الصحافي
• عبد العزيز حسين.. قضيت أجمل الأيام فيها
• إخراجها جيد وصورها كثيرة وصفحاتها عديدة وإعلاناتها نادرة
• أول مجلة أخرجت ملحقاً صحفياً.. وأول من اهتمت بالتصوير
• حررت من القاهرة بأقلام شابة طموحة
بعد انتهاء الفراغ الصحافي بدأ التفكير في تكوين صحيفة كويتية لها خصوصية محلية تميزها عن الصحافة العربية بشكل عام، تستمد هويتها من واقع المجتمع وقضاياه المحلية، ومن هنا لزم التأني بالإصدار لضمان النجاح، فإما أن تخرج صحافة مميزة أو يستمر الوضع على ما هو عليه.

جمهورية مصر
كان لإرسال أول بعثة طلابية من الكويت للدراسة في جمهورية مصر العربية عام 1939م، واطلاعهم على ثقافات متنوعة الأثر في فتح أبواب ثقافية جديدة، وقد اختلطت عن قرب بالصحافة العربية، والتي كانت مزيجاً ما بين المدرسة المصرية واللبنانية، فقد استطاعوا أن يشكلوا فريقا واحدا بطموح سبق اعمار هؤلاء الطلبة، الذين أنتجوا مجلة جديدة هي «مجلة البعثة» التي كانت بداية العودة، وصدر العدد الأول منها في ديسمبر عام 1946م، وكانت ايذانا لظهور مدرسة صحافية كويتية لها خصوصيتها.

بيت الكويت
ظهر العدد الأول من «البعثة» وعلى غلافه عبارة «البعثة: نشرة ثقافية تصدر عن بيت الكويت بمصر» وترأس تحريرها المرحوم عبد العزيز حسين.

تخاطب الجميع
رغم أن الكثير وصف المجلة بأنها نتاج طلابي لا يرتقي الى العمل الصحافي، وانها تعد تجربة بسيطة لا يؤخذ بها بشكل كبير، إلا أن هذا الكلام يبدو مغالطا فهي لم تقتصر على العمل الطلابي فقط، بل كانت توزع بشكل كبير على الجميع، وانها لم تخاطب الطالب فقط، بل خاطبت جميع فئات المجتمع، وهذا أكبر دليل على وعي العاملين بها، ودعوتهم لصحافة متميزة، فهم يعلمون جيدا أهمية هذا الاصدار، سواء في الكويت أو خارجها، وجاءت البعثة بمثابة أفق جديد يحلق في أجوائه مثقفو الكويت.

مجلة عصرية
ما كان من الشباب إلا أن أصدروها من مئة صفحة، ذات تبويبات عصرية حديثة كما الصحافة العربية، ووضعت في اعتبارها كل الفئات والقراء سواء أكانوا مثقفين أو عامة، ولذلك اعتنت بالتصوير، والرسم والكاريكاتير وبالمنزل الكويتي، والفتاة، بالاضافة الى اخراجها ملاحق خاصة بل انها أخرجت عدداً خاصاً عن البحرين، كما اهتمت بالخبر المحلي الذي غيرت في صياغته حتى تستقطب القارئ العادي لقراءته، وقد منحت الحوار الفكري على مصراعيه، ورغم أنها كانت تطبع في مصر إلا أن المساهمات أتت لها من كل صوب ومن جميع أنحاء الكويت، وكذلك من دول الخليج ومصر وحتى من أميركا حينما بدأ أحمد زكي أبو شادي في مراسلة المجلة من هناك.

لماذا مصر؟!
قد يتساءل البعض.. لماذا صدرت المجلة من مصر، وليس في الكويت؟
وقد أجاب عن هذا السؤال الاستاذ حمد عيسى الرجيب حيث قال: إن أول الأسباب التي دفعتنا الى ذلك، انه الى سنة 1948 لم تكن في الكويت غير مطبعة واحدة «مطبعة المعارف»، وكانت صغيرة ومحدودة الامكانيات، حتى أنها عجزت عن تزويد المدارس بما تحتاجه، ثانيا: إن البعثة التعليمية في مصر بأعضائها من طلاب الجامعات والمعاهد العليا، وكذلك المشرفون عليها فنيا وإداريا وماليا كانوا في مجموعهم الصفوة المختارة من أبناء الكويت فكان من الطبيعي ان تكون الفكرة ويكون التنفيذ من صنعهم.
بالاضافة الى عدم وجود قانون ينظم المطبوعات والنشر في الكويت، ويحدد الأطر التي تستطيع الصحف أن تعمل في حدودها، وليس كما هو الحال في مصر فهناك وجد من الشباب المتنفس.. لذا صدرت المجلة من القاهرة محررة بأقلام شابة معطية لنفسها حق التعبير عن الطموح الوطني.
صدور البعثة من القاهرة لم يكن سببا في ابتعادها عن الكويت، فهي كويتية بكل اهتماماتها، وهي بهذا جديرة بأن تعد الأم الحقيقية لمختلف الاتجاهات في الصحافة الكويتية.

ثقافية لا مادية
كان المقصود من البعثة كسائر المجلات الكويتية، نشر الثقافة العامة وليس الاستغلال أو الكسب المادي، لذلك كانت النسخة منها تباع بثمن بخس مقداره «ثمانية أنات - نصف روبية» بينما لو كان القصد ماديا، كما قال الأستاذ عبد الله الأنصاري، لبيعت بأربعة أضعاف هذا الثمن، فاخراجها جيد وصورها كثيرة وصفحاتها عديدة ونسخها قليلة واعلاناتها نادرة ولا اعتماد للمجلة عليها.
مجلة عصرية
نمت البعثة وازدهرت واستثمرت التجربة الفنية في طريق الاكتمال حتى أصبحت على مستوى المجلات العريقة الواسعة الانتشار، سواء بالتبويب أو التصوير وتوزيع المادة الثقافية وصياغة الأخبار والتعليقات، لهذا اعتبرت مجلة البعثة أول مجلة كويتية تنتمي الى العصر الحديث، في تبويبها واهتماماتها بل انها غزيرة المادة، وأكثر ترتيباً وتنظيماً من الكثير من المجلات التي أصدرت بعدها.
وكذلك تعتبر «البعثة» أول مجلة كويتية اهتمت بالتصوير، وقد بدأ ذلك منذ عددها الأول وهي تشد القارئ بالصورة والتعليق، وتجعل منها سبيلا الى الحفاظ على التراث الوطني، كما كانت «البعثة» أول مجلة أولت الكاريكاتير اهتماما خاصا، ولعلها صاحبة أول رسم رمزي يمثل الكويت بريشة أحمد زكريا الأنصاري في مارس 1949، وهي لفتاة بدوية تبدو عليها علامات العافية والجمال، وتمتلئ يداها وصدرها بالذهب ومن تحت قدميها تطل النقود واللآلئ ومن حولها فراغ كبير وتحت الصورة كلمات قليلة تقول «الكويت - مال ولامال».

البيت والأسرة
اهتمت البعثة بشؤون البيت والأسرة فلم تعد مهمتها مخاطبة عقول الناس فقط ومناقشة عقائدهم وآرائهم كما كانت بعض المجلات «كمجلة الكويت» إنما أصبحت تستهدف تغيير حياة الناس اليومية نحو الأفضل.
فظهر في العدد الثالث (فبراير 1947م) باب جديد بعنوان «صفحة الفتاة» كتبتها «عصمت عبد الجواد» كما ظهر على ركن المرأة أحيانا (عدد يناير 1952) وأصبح من المألوف قراءة الأسماء الصريحة لفتيات الكويت المثقفات أمثال (غنيمة المرزوق، وبثينة محمد جعفر، وبدرية يوسف الغانم) وغيرهن من بنات الكويت.

رياضة
كما للجانب الرياضي دور كبير وقد أفردت له باباً مستمرا يحرره «جاسم القطامي» طالب بكلية البوليس الملكية بالقاهرة، يلاحق فيه أخبار النشاط الرياضي لبيت الكويت في القاهرة والفرق المدرسية وغير المدرسية في الكويت.
ملحق
يعود الفضل للبعثة كونها أول مجلة أخرجت «ملحقاً» صحافيا، وذلك حين أرفق معها ملحق خاص بتغطية زيارة الشيخ عبد الله الجابر الصباح «مدير المعارف آنذاك» لمصر في يونيو 1953م، كما أنها أصدرت قبل ذلك ملحقاً خاصاً عن البحرين في ابريل 1953م، ايمانا منها بأهمية دورها الخليجي انطلاقا من ايمانها الوطني والقومي، علماً بأنه يمكن اعتبار «البعثة» أول مجلة كويتية اهتمت بالخبر المحلي، رغم أنها مجلة شهرية وليست يومية.

أخبار
كانت تنشر أخبار الميزانية الخاصة بإدارة المعارف وأخبار المشروعات الجديدة في الكويت ومقالات سمو الأمير وأخبار الإدارات والتنظيمات المستحدثة في البلاد.
تلك هي الاضافات الواضحة في مجلة البعثة التي سبقت بها الصحف سواء تلك التي جاءت قبلها أو حتى التي صدرت بعدها.

سجل القدر الأكبر
رافق عبد الله زكريا الأنصاري البعثة منذ صدورها حتى توقفت، وواصل الكتابة في معظم اعدادها. وهنا يقول: «البعثة هي سجل القدر الأكبر من قصائد المرحوم أحمد العدواني، وقصص فهد الدويري، وجاسم القطامي، واشعار عبد المحسن الرشيد ومقالات المرحوم عبد العزيز حسين، ومحاولات حمد الرجيب، وغير هؤلاء ممن أثروا الحياة الفكرية والثقافية في الكويت الى اليوم، وقد استحدثت مجلة البعثة من الوسائل الفنية وانتهجت من الأسلوب ما يجعلها تنتمي الى صحافة عصرها بتمكن واقتدار.

عبد العزيز حسين
كان للمرحوم عبد العزيز حسين دور مهم ومميز وفعال في انشاء هذه المدرسة الصحافية التي قدمت نوابغ التلاميذ كما يرى الاستاذ عبد الله زكريا الأنصاري الذي يقول: «يرجع الفضل في اصدار البعثة الى رائد النهضة الثقافية في الكويت المرحوم الأستاذ عبد العزيز حسين الذي كان مشرفا في ذلك الوقت على بيت الكويت في مصر..» وكان اصدار هذه المجلة أملا يسامر خيالنا ونحن طلاب، وبرزت عقبات شكلية أمام صدورها، ولكنها ذللت في النهاية، وصدرت محدودة الصفحات شأن كل مشروع جديد يبدأ محدوداً ثم يتوسع، وقد تولى المرحوم عبد العزيز حسين تحرير المجلة واصدارها حتى سفره إلى بريطانيا وقاربت صفحاتها في سنواتها الأولى أربعين صفحة ثم أخذت في الازدياد حتى وصل بعض اعدادها الى ما يقرب من التسعين صفحة، وفي البداية كانت تطبع البعثة في مطبعة «دار التأليف» ثم انتقلت الى مطبعة «دار الكتاب العربي» وقمنا بطباعتها آخر الأمر في مطبعة «دار المعارف»، ثم نرسل اعدادها إلى الكويت بالطائرة ويبقى منها جانب ليوزع هدايا على الهيئات والأفراد بوساطة بيت الكويت.

نخبة كتاب البعثة
المرحوم عبد العزيز حسين، عبد الله زكريا الأنصاري، سامي المنيس، المرحوم أحمد العدواني، حمد الرجيب، يوسف الرفاعي، بدرية يوسف الغانم، غنيمة المرزوق، جاسم القطامي، عبد السلام شعيب، عبد العزيز الصرعاوي، داوود مساعد الصالح، محمد مساعد الصالح، خالد خلف، خالد الغربللي، فاضل خلف، عبد المحسن الرشيد، يوسف محمد الشايجي، يعقوب يوسف الحمد، حسين عبد الله المزيدي، صالح محمد العجيري، مرزوق فهد المرزوق، أحمد العامر، عبد الوهاب حسين، جاسم عبد العزيز القطامي، سليمان عبد اللطيف المدير، المرحوم عبد الرزاق العدواني، يعقوب القطامي، خالد العيسى، فهد الدويري، خالد أحمد الجسار، علي زكريا الأنصاري، معجب الدوسري، عبد العزيز الغربللي، محمد الفوزان، عبد الرزاق الخالد، عيسى أحمد الحمد، عبد العزيز العتيقي، عبد الله أحمد العوضي، خالد العيسى، مرزوق الغنيم، خالد المسعود، حمد اليوسف، أحمد السيد عبد الرحمن، بدر يوسف النصر الله، فيصل الصالح المطوع، مهلهل المضف، فرحان راشد الفرحان، حامد عبد السلام، ابراهيم الشطي، عبد المحسن الخرافي، أحمد مشاري العدواني، عبد الوهاب أحمد الفهد، محمد عبد المحسن الخرافي، راشد الزبن، راشد بن سيف، عبد العزيز العلي، عبد الله علي الصانع، المرحوم باقر علي خريبط، عبد الوهاب راشد عبد الغفور، دعد الكيالي، بثينة جعفر، فضة القطامي، ضياء هاشم البدر، عبد الرحمن عبد الله المجحم، عبد الرزاق البصير، عبد اللطيف اليوسف الحمد، خالد علي الخرافي، يوسف محمد صالح، سيف مرزوق الشملان، يعقوب الحميضي، عبد الله سنان، حمد علي المؤمن، محمد الحمود السيف، عبد الرزاق خالد الزيد، يعقوب عبد العزيز الرشيد، وغيرهم الكثير.

من الذكريات
يقول المرحوم عبد العزيز حسين عن ذكرياته مع البعثة: «قضيت أجمل الأيام فيها.. كنا نعيش حلمنا، المجموعة كلها تعمل كخلية النحل، فريق واحد نحو هدف سام، كنا نعتصر كل ما فينا من أجل اصدار يكون هو وجه الكويت في الخارج، كنا نتسابق مع كل شيء ورغم كل الصعوبات لم نتراجع ولم نتوان، لأننا في النهاية كنا قد وضعنا الأسس، واصرارنا هو الذي أخرج هذا الإصدار، وحتى بعدما عدت الى الكويت واصل الرفاق الرحلة واستطاعوا ان يجعلوا من المجلة شمعة كويتية مضيئة ومنارة تمثلها في الخارج والداخل».





http://www.aldaronline.com/dar/Detai...1e135e5a2b03f4
__________________

*****
๑۩۞۩๑

{إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِين}
هود114
๑۩۞۩๑

*****
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لقاء قديم مع الأديب خالد الفرج مع مجلة البعثة - 1954م AHMAD مقابلات اذاعية وتلفزيونية وصحفية 1 17-11-2010 08:38 AM
تكريم لأسرة مجلة العربي و شخصيات كويتية في -حولي- عام 1960 سمو حوران الصور والأفلام الوثائقية التاريخية 7 06-10-2009 12:58 AM


الساعة الآن 02:44 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2018
جميع الحقوق محفوظة لموقع تاريخ الكويت