راسل ادارة الموقع جديد المشاركات التسجيل الرئيسية
  #1  
قديم 26-05-2009, 07:27 AM
عنك عنك غير متواجد حالياً
عضو مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: الـكـويــت
المشاركات: 418
افتراضي محمد سعود الدويهيس العازمي

محمد سعود الدويهيس
(1287-1339هـ)(1870-1920م )
المولد والنشأة
ولد المحسن محمد سعود دويهيس العازمي() عام 1287هـ الموافق لعام 1870م، في حي الوسط في منزل والده سعود – رحمه الله – وبعد وفاة والده والتوسع العمراني في الكويت، اشترى منزلاً في فريج العوازم بمنطقة القطنة()، مقابل مسجد عزران الدماج (هلال المطيري) بمدينة الكويت، وكان منزله من أكبر البيوت في هذا الحي ويطل أيضاً على ثلاثة طرق.
نشأ في أسرة طيبة لها تاريخها البحري فوالده سعود كان نوخذة يملك سفينة شراعية، وقد علم ابناه مبارك ومحمد التنوخذ وركوب البحر والسفر والتجارة، وكان مبارك هو الأخ الأكبر سناً والوحيد للمحسن محمد سعود الدويهيس وقد توفي مبارك في سيلان في إحدى رحلاته البحرية، ولهما أخت واحدة توفيت في منتصف عام 1960م.
تعليمه
التحق - رحمه الله - بكتاب الفريج (الحي) وأجاد من خلاله القراءة والكتابة، شأنه في ذلك شأن أقرانه الذين كانوا يتلقون تعليمهم الأولي بالكُتاب، قبل معرفة التعليم النظامي في الكويت.
زواجه وأسرته
تزوج محمد سعود الدويهيس - رحمه الله – طلباً للعفاف ورغبة في أن يرزقه الله تعالى بذرية طيبة نافعة، تكون قرة عين له ولزوجه وعوناً لهما في الحياة، قال تعالى:
"وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74)" سورة الفرقان.
وقد رزقه الله تعالى - من أربع زوجات – بخمسة من الذكور هم: سعود وعيد وفارس ومجبل وحمود، وهو أصغرهم سناً، فقد ولد قبل وفاة والده المحسن محمد سعود الدويهيس في معركة الجهراء بأربعين يوماً، وعمره حالياً - حفظه الله – 83 سنة، وقد تشرب حب الخيرات من والده – رحمه الله - نسأل الله تعالى أن يجعله خير خلف لخير سلف.
عمله ومهنته
عمل المحسن محمد سعود الدويهيس - رحمه الله - كغالبية أقرانه في ذلك الوقت بالبحر والغوص والتجارة، التي تعلمها من والده النوخذة سعود، وهي مهن تعلم الصبر على قدر الله تعالى، وتعود الإنسان على طول النفَس والتأني، وتعتمد في نجاحها على الاختلاط بالناس، وقد جعلته هذه المهن يكتسب الكثير من الخبرات والمعارف.
فقد بدأ – رحمه الله - عمله نوخذا على إحدى السفن الشراعية الكويتية وهي سفينة والده النوخذة سعود، وبعد وفاته كانت رحلاته تسير بحثاً عن اللؤلؤ لشهور طويلة خلال موسم الغوص على اللؤلؤ، ولما فتح الله عليه بالرزق الوفير عمل طواشاً، أي تاجر لؤلؤ()، يشتريه من سفن الغوص ثم يبيعه داخل الكويت وخارجها.
وقد وفقه الله تعالى في مهنته الجديدة وبسط عليه رزقه، إذ كان موسم اللؤلؤ مزدهراً في ذلك الوقت فنمت تجارته وتضاعفت ثروته، ولكن مع مرور الأيام واضمحلال تجارة اللؤلؤ تحول إلى تجارة المواد الغذائية، حيث كان يملك محلين للتجارة أحدهما في حي الوسط والآخر في فريج العوازم، وقد أفاء الله عليه من نعمه، وأغناه من فضله، وأصبح ذا ثروة وفيرة من خلال هذه التجارة، وذلك فضل الله تعالى يؤتيه من يشاء من عباده.
صفاته وأخلاقه
تحلى المحسن محمد الدويهيس - رحمه الله - بكثير من الصفات الحسنة والأخلاق الحميدة والسجايا الكريمة التي تجمع بين رجال البحر، كالكرم والشهامة والنجدة و المروءة وغيرها من الصفات الحسنة التي تعلي شأن صاحبها وترفع ذكره في الدنيا وتعظم أجره في الآخرة. ومن الصفات التي تحلى بها كذلك - رحمه الله - هدوء الطبع، وهي صفة تنفي القلق وكثرة التفكير وسرعة الغضب.
كما كان - رحمه الله - عادلاً محباً لإحقاق الحق، وأن يسود العدل بين البحارة الذين يرافقونه أو المتعاملين معه.
وقد عرف عنه – رحمه الله – أنه تميز عن أقرانه بالجد والنشاط وعلو الهمة وسعيه الدائم للكسب الحلال دون كلل أو ملل، ولذلك كان توفيق الله تعالى له حليفه في جميع أعماله، قال تعالى:
"وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (105) سورة التوبة.
أوجه الإحسان في حياته
زخرت حياة المحسن محمد الدويهيس – رحمه الله – بالعديد من أعمال الخير وأوجه الإحسان التي تعلمها من كتاب الله تعالى، وفاءً لفضل الله عليه وإنفاقاً من المال الذي رزقه به الله، فأدى حقه استجابة لنداء الحق القائل في كتابه العزيز:
"مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11)" سورة الحديد.
الكرم والسخاء
عرف المحسن محمد الدويهيس – رحمه الله - بالكرم والسخاء، وكثرة الإنفاق في سبيل الله تعالى، فقد جعل للمساكين في ماله حظاً موفوراً، فكان لا يرد السائلين ولا يبخل على الفقراء وكان يوزع عليهم أموال الزكاة، وينفق الصدقات، عملاً بهدي نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم، الذي حث على الإنفاق وبين مكانته في حديثه الشريف قائلاً: "لا حَسَدَ إِلا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالا فَهُوَ يُنْفِقُهُ فِي الْحَقِّ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ" رواه أحمد.
الوقف الخيري
الوقف سبيل للخير لا ينقطع ومورد للحسنات والثواب لا ينتهي، مصداقاً لقول الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "إذا ماتَ ابنُ آدمَ انقطعً عملُه إلا من ثلاثٍ صدقةٍ جاريةٍ أو علمٍ ينتفعُ به أو ولدٍ صالحٍ يدعو له" رواه مسلم.
ولذلك حرص – رحمه الله – على أن يزرع شجرة الوقف التي لا يتوقف عطاؤها ولا تنقطع ثمارها بإذن الله تعالى، فأوقف ثلث ثروته على أعمال الخير ومساعدة الفقراء والمساكين والمحتاجين، وكذلك ضم في وصيته البيت الذي كان يسكن فيه ليكون وقفاً لله تعالى.
وقد سجل هذه الوصية الشرعية عام 1916م، أي قبل ذهابه للدفاع عن الوطن في حرب الجهراء بأربعة أعوام، وفق ما ذكره ابنه موثق هذه السيرة.
ومن خلال الوثيقة الشرعية للوقف - التي وثقها القاضي الشرعي في ذلك الوقت الشيخ محمد بن عبدالله العدساني - في الثالث عشر من جمادى الأولى عام 1335هـ الموافق لعام 1916م، نجد أن المحسن الكريم قد ترك وصية بوقف الثلث من تركته بعد وفاته.
وقد سطر المحسن محمد الدويهيس – رحمه الله – في وصيته بالثلث الخيري الشرط الوحيد لها وهو نحر الأضاحي وتقديم العشيات للفقراء والمحتاجين في الأيام المباركة وهي جميع المناسبات الإسلامية التي يستحب فيها التقرب إلى الله بالإكثار من تقديم الطعام والصدقات كشهر رمضان المبارك والأعياد والوقوف بعرفات ويوم عاشوراء وغيرها، مما يدل على حرصه على أن يستمر جوده وكرمه بعد مماته كما كان في الحياة الدنيا، معقباً وصيته بعبارة "أن يعمل له ما يعمل الحي للميت من أضحية وعشيات بما يعود نفعه عليه بعد وفاته".
أما الأضحية فقد أمست سنة مؤكدة في الإسلام حتى قيام الساعة، يثاب عليها المضحي بعدد شعر ذبيحته، ويثاب أيضاً على دمها وجلدها وكل ما فيها، بعدما أمر الله تعالى بها نبيه صلى الله عليه وسلم – والمسلمين جميعاً من بعده - في كتابه العزيز، قال تعالى: "فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2)" سورة الكوثر.
وأما العشيات فهي إطعام الطعام للفقراء أيضاً في الأيام المباركة وهي المناسبات الإسلامية مما يعود بالنفع على الموصي الكريم من دعاء الفقراء له والثواب الجزيل الذي يأتيه من الله تعالى الذي وصف الأبرار بهذه الصفة في كتابه العزيز، قال تعالى: "وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8)" سورة الإنسان.
حبه للخير وقضاء حوائج الناس
كان - رحمه الله - محباً للخير، ساعياً له، حريصاً على فعله، عملاً بأمر الله تعالى في كتابه العزيز: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77)" سورة الحج.
وكلمة الخير أوسع من الكرم و الجود، فهي تشمل كل أوجه الخير والبر، من الإصلاح بين الناس و بسط الوجه لهم .. وقضاء حوائج ذوي الحاجات، وقد تحلى المحسن محمد الدويهيس – رحمه الله – بهذه الصفات الكريمة من خلال حبه للخير والإصلاح بين الناس والعدل والإنصاف، وذلك في حياته العادية وفي قيادته لسفينته كنوخذا (قبطان).
دوره الوطني
أخلص المحسن محمد سعود الدويهيس – رحمه الله - في حبه لوطنه الكويت التي ولد فيها وتربى على أرضها، فارتبط بترابها وأحبه حتى مات من أجله في معركة الجهراء التي وقعت في العاشر من أكتوبر عام 1920م()، عندما ذهب إليها مدافعاً عنها مع أهل الكويت، وقد جاء في قصته أنه ذهب إلى الجهراء بدلاً من ابنه سعود الذي تركه ليرعى إخوته وأمه، وفق ما ذكره ابنه حمود – حفظه الله.
شهادته في سبيل الله
بعد هذه الحياة الكريمة التي قضاها المحسن محمد بن سعود الدويهيس في سبيل الله تعالى بعمل الخير والإصلاح، وتركه وصية بوقف خيري، قام بتوزيع نصيب أولاده عليهم وعلى زوجاته؛ وذلك حفظاً لحقوقهم وخوفاً عليهم من الخلاف، وبعد أن أعطى كل ذي حق حقه، بذل حياته في سبيل الله تعالى وفي سبيل الوطن، عندما استشهد في حرب الجهراء عام 1339هـ الموافق لعام 1920م، ودفن مع عدد من شهداء حرب الجهراء، في صيهد فضيحة بمنطقة البريج على ساحل البحر المقابل لساحل كاظمة (الخويسات)
رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.
ذريته الطيبة
مصداقاً لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعوا له" رواه مسلم، رزق الله تعالى المحسن محمد الدويهيس – رحمه الله – بالذرية الطيبة التي حرصت على الاستمرار في عمل الخيرات، وقد أنشأ ابنه حمود الدويهيس سبيل ماء خلف مسجد بن فارس بمنطقة السوق، بنية أن يعود أجره على والده – رحمه الله.
المصادر والمراجع:
* مقابلة مع العم حمود محمد سعود الدويهيس ابن المحسن المرحوم محمد سعود الدويهيس.
الأمانة العامة للأوقاف – سجل العطاء الوقفي – الكويت 1418هـ (1997م).
الأمانة العامة للأوقاف – مكتب خدمة الواقفين.
صالح محمد العجيري – تقويم القرون لمقابلة التواريخ الهجرية والميلادية – الطبعة الثانية – ذات السلاسل – الكويت 1984م.
* وثق هذه المادة حفيده أحمد حمود محمد الدويهيس.
منقول محسنون من بلدي .
__________________
"الـصِـْجْ يَـبْـقـى والـتَـلزْقْ جَـهـالَـة"

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19-08-2009, 09:12 PM
الصورة الرمزية عبدالرحمن بك
عبدالرحمن بك عبدالرحمن بك غير متواجد حالياً
عضو مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 491
افتراضي

الله يرحمه و يرحم كل محسن

والله يغفرله و يغمد روحه الجنه
__________________
أنا وشعبي كلبونا جماعة
الدين واحد والهدف أخدم الشعب
لو ضاق صدر الشعب ما استر ساعة
اضيق من ضيقه واستر لاحب
الراحل الشيخ
"صباح السالم"
رحمة الله

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-10-2017, 02:06 PM
فهد القصيم الاول فهد القصيم الاول غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
المشاركات: 62
افتراضي

الله يغفر لة ويرحمة ,,هكذا هم الرجال الطيبون ,,
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محمد سعود عبدالعزيز سلطان الفليج عنك الشخصيات الكويتية 1 17-03-2011 01:20 AM
فوضى توثيق تاريخ الكويت - سعود محمد العصفور AHMAD القسم العام 9 25-04-2010 12:22 AM
دعم مبارك الكبير لابن سعود من خلال الوثائق العثمانية (1898م) - د.سعود محمد العصفور AHMAD المعلومات العامة 5 13-04-2010 10:22 PM
التاجر محمد بن رشدان العازمي في بندر كنج عبدالرحمن بك التاريـــخ البحـــري 2 19-12-2009 01:18 AM


الساعة الآن 11:51 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2017
جميع الحقوق محفوظة لموقع تاريخ الكويت