تاريخ الكويت

تاريخ الكويت (http://www.kuwait-history.net/vb/index.php)
-   المعلومات العامة (http://www.kuwait-history.net/vb/forumdisplay.php?f=90)
-   -   بلدية البحرين أوصت بإنشاء بلدية الكويت - القبس (http://www.kuwait-history.net/vb/showthread.php?t=5698)

AHMAD 15-11-2009 12:51 AM

بلدية البحرين أوصت بإنشاء بلدية الكويت - القبس
 
أجرى الحوار: جاسم عباس
06/09/2009


الرعيل الاول في الكويت تخضرموا فترتي ما قبل النفط وما بعده، فقاسوا من الاثنتين وذاقوا حلاوتيهما، عملوا وجاهدوا وتدرجوا، رجالا ونساء، الى ان حققوا الطموح أو بعضا منه. ومهما اختلفت مهنهم وظروفهم فان قاسما مشتركا يجمعهم هو الحنين الى الايام الخوالي. «القبس» شاركت عددا من هؤلاء الافاضل والفاضلات في هذه الاستكانة الرمضانية..

رحلات الغوص على مدار السنة من الخانجية والغوص في السفن الكبيرة والصغيرة والردة اي الرجوع والعودة ثانية، وارديده أي بعد انتهاء شهر نوفمبر، وأما باكورة الغوص وبالقرب من الساحل فهي الخانجية، وكانت فرصة كبيرة للكويتيين في عبور المحيطات.. والعمل في التجارة، وكثيرون منهم قاموا بزيارات إلى البلدان العربية فاطلعوا على ما تقدمت به وما طرأ عليها من تغيير، ففي البحرين خاصة تعرفوا على البلدية ودورها وما قدمت من خدمات لمواطنيها، فأخذوا الفكرة واتجه بعضهم إلى استحداث بلدية في الكويت، فبدأ الحماس لإنشاء إدارة للتنمية وخدمة المجتمع، واتفقوا على إنشائها عام 1960، وهذا كما جاء في الحديث الشريف: «سافروا فإنكم إن لم تغنموا مالاً أفدتم عقلا»، و«السفر ميزان القوم» فقد قامت بلدية الكويت خير قيام، وصدر قانون 1931 بتشكيل المجلس البلدي من 12 عضواً، على أن يكونوا من وجهاء ومن طلبة العلم والتجارة، وهيكلية هذا التشكيل عكست دور البلدية على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، فتفاعل المجتمع معها، ولبت كل حاجات الناس منها: التخطيط والتنفيذ والتوجيه والرقابة، وبمرور السنوات اتسع دور البلدية وتوسعت في أهدافها، ولم تختلف أهدافها كثيراً من عام 1930 - 1960 وهدفها تقدم مدينة الكويت والقرى المحيطة بها.


تشكيل المجلس
حدثنا نائب المجلس البلدي السابق، والموظف من عام 1965 في بلدية الكويت صادق خلف الجمعة فقال:
- في عام 1932 تم انتخاب أعضاء للمجلس البلدي وهم: سليمان العدساني - السيد علي السيد سليمان - الشيخ يوسف بن عيسى القناعي - محمد الأحمد الغانم - نصف اليوسف النصف - أحمد الفهد الخالد - مشعان الخضير - عبدالرحمن بن بحر - خليفة الشاهين الغانم - يوسف الصالح الحميضي - مشاري الروضان - مشاري الحسن البدر والسيد زيد السيد محمد، وكان يشترط لمنصب الرئاسة أن يكون من آل الصباح الكرام فعين الشيخ عبدالله الجابر الصباح رئيساً.
أما مجلس 1934 فكان أيضاً الرئيس الشيخ عبدالله الجابر الصباح، والمدير كان نصف اليوسف النصف، والاعضاء: جاسم بودي، يوسف الحميضي، خليفة الشاهين الغانم، سيد علي السيد سليمان، الشيخ يوسف القناعي، محمد الحمود الشايع، محمد الأحمد الغانم، عبدالله العسعوسي، سليمان العدساني، احمد الفهد، مشاري الحسن، ومشاري الروضان.

ويقول ابوفيصل عن مجلس 1936 - 1940 إنه شكل من: نصف النصف، سليمان العدساني، خليفة الغانم، محمد الغانم، مشاري الحسن، الشيخ يوسف القناعي، عبدالمحسن الخرافي، عبدالرحمن بن بحر، مشاري الروضان، عبدالله العسعوسي، السيد علي سليمان، محمد الشايع، ومشعان الخضير. ولم يستمر هذا المجلس طويلا بسبب الصراع بين المطالبين بالاصلاح وبين خصومهم عام 1937.

وفي عام 1938 انتخب اعضاء جدد للبلدي مع وجود المجلس التشريعي والشورى، وبعض هؤلاء قدموا استقالاتهم لعدم الازدواجية بين البلدي او الانتماء الى عضوية المجلس التشريعي، وهذا الاختيار جاء من رئيس المجلس البلدي الشيخ حمود الجابر الصباح. ويضيف: اما مجلس 1940 - 1951، فتوقفت جلساته بعد ان تعرض الى ازمة بعد خمسة اشهر على تشكيله، فوجّه مدير البلدية سلطان الكليب الدعوة لعقد جلسته عام 1942، ولكن هناك اعضاء رفضوا الحضور وقدم ثمانية منهم استقالاتهم، ولكن الامر الاميري الموجه لهم لعقد الجلسة برئاسة الشيخ احمد الجابر الصباح جعلهم يستجيبون، وحضرها: عمر العلي، عبداللطيف المسلم، عبدالله الوزان، عبدالرحمن الفارس، سلطان بن عيسى، احمد البحر، عبدالوهاب الداود، حمد الصالح الحميضي، وعبدالله العسعوسي.

وتحدث سمو الامير في جلسة الافتتاح، طالبا منهم خدمة الوطن والمشاركة في ما يعود صالحه لوطنهم، وكان المجلس يعقد جلساته اسبوعياً، واغلبها تعقد في المساء.

تنافس على منصب المدير
أما عن الجهاز التنفيذي، فيقول الجمعة: كانت هناك آراء متعددة ومتناقصة خلال الفترة من عام 1930 - 1951، بهذا سأستفيد من معلومات كتاب نجاة الجاسم لأقول: كان ع‍لى الاعضاء ان ينظموا العمل اكثر، انتخاب المدير، وان يوضح اختصاصاته، ويبين الرواتب والمكافآت والتعيينات وعلاقة المدير بالموظفين، والمدير هو الذي يتولى ادارة الجهاز التنفيذي ويكون من افراد الشعب، ومنتخباً من اعضاء المجلس البلدي، وقد كان التنافس شديدا ع‍لى وظيفة المدير، ومن واجباته: يعين المستخدمين والمراقبين، وهو الذي يصدر الاعلانات والبلاغات ويعد ميزانية ويعرضها ع‍لى المجلس، ويراقب ما يتم تنفيذه، وهو المسؤول امام المجلس البلدي، ويترأس الجهاز الاداري، ويقدم تفاصيل الميزانية الشهرية. وكان للبلدية امين الصندوق وخمسة محصلين ومراسل، وعدد قليل من الكنّاسين وحراس الاسواق، وعدد من مراقبي الاسواق ومسك الدفاتر، وامين المستودع، ومراقب الدواب والعربات، ومراقب الذبح والساحل، ومراقب للشرق والقبلة، ومراقب العمال وميزانية الفرضة ومراقب لميزان التمور، وآخر في ساحة الصفاة وسوق الخضرة، ومراقب للخارج في حولي والنقرة، ومراقب المغيسل وفي عام 1945 عُيّن مراقب للفنطاس وكاتب للرخص، وفي 1948 عين مراقب لاراضي الفنطاس وابوحليفة والشعيبة والفحيحيل.

سلسلة الرواتب
اهتمت البلدية بالرواتب منذ عام 1940 بعد أن كانت قليلة جدا فجاءت الزيادة أولا لمدير البلدية ستين روبية ومراقب البلدية خمس روبيات، وأما الكاتب فقد قررت البلدية له زيادة 35 روبية، فأصبح راتب المدير مائتين وستين روبية، والكاتب مائة وخمسا وسبعين روبية، وراتب أمين الصندوق مائة وثلاثين روبية، وفي عام 1942 زيدت رواتبهم بنسبة 25%، وقرر المجلس تعيين العضو أحمد البحر، والعضو عبدالوهاب الداود للكشف على حسابات البلدية ومراقبي الأسواق والعمال وميزان السوق والذبيحة من 41 روبية - 80 روبية وحارس الإدارة عشر روبيات وهو أحمد بن صالح الشمالي.

وأما الكناس من الدرجة الأولى فراتبه 40 روبية، وكناس الدرجة الثانية 35 روبية.
وقال الجمعة: بدأ العمل بالتاريخ الشمسي في البلدية الشهر الثامن يصادف 1949 المصادف شوال 1368 ه‍‍، ففي 1951 بدأت الرواتب في الارتفاع حتى أصبح راتب رئيس مركز الحراس «عبدالله الخزام» سبعمائة روبية بعد أن كان مائتين وخمسين روبية وهذه الزيادة جاءت بعد اكتشاف النفط والزيادة في الدخل القومي، وأما الموظف المستقيل فقد كان يمنح مكافأة على خدماته، ويرجع تقديرها للمجلس البلدي.

مرحلة جديدة متطورة
بعد تولي الشيخ عبدالله السالم الصباح، بدأت الكويت تستغل الثروة النفطية عام 1950 فجرت محاولات ناجحة في الإصلاح الداخلي، وتنظيم الإدارات، وتطورت حياة الكويت في كل النواحي، ولا بد أن تنعكس على البلدية، أولا تقلصت سلطاتها بعد تأسيس مجلس الإنشاء الذي كان يقرر المشاريع، ويوزع القسائم، وقد ضم اعضاء المجلس البلدي وجميع مديري الدوائر الحكومية، وكانت دائرة الأشغال هي التي تقوم بتنفيذ مشاريع التنظيم.
في هذه المرحلة الجديدة والعهد الذي اوجب تطوير العمران والأمور الصحية والاجتماعية، اصبحت البلدية شخصية حكمية ذات استقلال مالي، تعمل على تقدم المدينة عمرانيا وصحيا واجتماعيا ومدنيا، وأن رئيس البلدية هو الذي يصدق على القرارات الصادرة عن مدير البلدية، وتكون هذه صفة الزام.

وقال الجمعة عضو المجلس البلدي السابق: الجهاز التنفيذي في البلدية يضم الشؤون الإدارية، والدائرة الفنية أعضاؤها: أحمد عبداللطيف - عبدالله إبراهيم النصف - وجيه لبنية وأحمد العامر.
وقانون 1960 يقول: تعمل البلدية على تقدم الكويت عمرانيا وصحيا وتجميل المدينة ووقاية الصحة، وتأمين سلامة المواد الغذائية، ومواضيع قسائم السكن والصناعة، ومعاملات البناء، فكانت مهمة المجلس صعبة، هي مرحلة التطور الشامل، والانتقال لاستعادة اختصاصاتها وصلاحياتها.

البلدية في 1961
وقال أبوفيصل: دخلت البلدية مرحلة جديدة بعد الاستقلال، والقانون القديم الذي أصدر 1960 الغي نهائيا، وجاء المجلس التأسيسي فأقر قوانين وتوصيات أقرها مجلس الوزراء، خاصة قانون إلحاق البلدية بمجلس الوزراء، ورفع عدد أعضاء المجلس من ثمانية إلى عشرة أعضاء، والرئيس يأتي عن طريق الانتخاب.
وفي أول أبريل 1963 قانون جديد لإجراء الانتخابات للمجلس البلدي، وكان المجلس يتألف من الأعضاء في الفترة 1960ــ1963: الشيخ سالم العلي الصباح رئيسا ــ أحمد الفهد ــ سلمان المسلم ــ حمود النصف ــ دخيل الجسار ــ منصور المزيدي ــ مرزوق الغنيم ــ مرزوق العبدالوهاب ــ عبداللطيف الثنيان ــ عبدالرزاق الخالد ــ عبدالعزيز الشايع ــ عبدالعزيز الفليج وعبدالعزيز الراشد.

مجلس 1964 العدساني رئيسا
يقول أبوفيصل: بعد انتخاب أعضاء المجلس البلدي في 21/6/1964 عقد المجلس أول اجتماع له، وتم انتخاب محمد يوسف العدساني رئيسا بالتزكية، وتم انتخاب أعضاء لجان مؤقتة منها: لجنة السكن والصناعة ــ اللجنة الفنية ــ اللجنة المالية ــ لجنة وضع اللائحة الداخلية ــ لجنة قضايا التثمين، وفي هذه السنوات من عمر المجلس الذي لم يستمر طويلا حين طلب وزير الداخلية من رئيس المجلس البلدي تعاون الاطفاء مع الداخلية في تفريق مظاهرات طلابية شهدتها الكويت، والخبير الدستوري أوضح أن قانون البلدية لا ينص على تدخل الاطفاء، وهنا تكون البلدية في موقف سالم ولا حرج، وبعد اجتماع سري تقرر أن تكون الداخلية هي المسؤولة عن تدخل الاطفاء في تفريق المتظاهرين، وبعد آخر اجتماع في شهر مايو 1966 صدر مرسوم الحل بضغط من شكاوى المواطنين، واعادة النظر على أساس الإصلاح وتعديل القوانين.

وأضاف: في هذه السنوات من 1964 حتى 1966 فاز بعضوية المجلس كل من:
- عيسى بهمن عن الدائرة الأولى (الشرق).
ــ إبراهيم الميلم عن منطقة القبلة.
ــ عبداللطيف الفهد عن الجهراء.
ــ يوسف عبدالله الغانم عن كيفان.
ــ ناصر العصيمي عن الدائرة الخامسة (الفروانية).
ــ يوسف الوزان عن السادسة (القادسية).
ــ عبداللطيف الكاظمي عن الدسمة.
ــ محمد المرشاد عن حولي (الثامنة).
ــ محمد الرومي عن السالمية.
ــ سلمان الدبوس عن العاشرة (الأحمدي).

أما الأعضاء المعينون فكانوا: مرزوق الغنيم
محمد العدساني ــ محمد الحميضي ــ محمد ملا حسين ــ خالد الروضان ــ بدر الشيخ يوسف، وتم انتخاب يوسف العلي الوزان نائبا لرئيس البلدية.

موارد البلدية
قال أبوفيصل: ظروف صعبة مرت على معظم سكان الكويت من الناحية المالية قبل اكتشاف النفط، وعلى الرغم من تلك الأيام القاسية إلا أن المساهمات كانت تقدم للبلدية عن طريق الرسوم ومساهمة الأهالي والموظفين، ومن الضرائب المشهورة في تاريخ البلدية تلك التي فرضت في عهد الشيخ جابر الأول والغيت في عام 1815، وفي عهد الشيخ مبارك الصباح 1896 فرضت ضريبة الثلث على العقارات المباعة وعلى أجرة الدكاكين وألغيت في عهد الشيخ سالم 1917، وأبقي على رسوم الجمارك والحراسة وعُشر محصول البحر. وقال: بعض المواطنين كانوا يطلبون تأجيل دفع الرسوم، وبعضهم طلب تخفيض الرسم، والضرائب كانت على البيوت ومنها: بيت الشيخ صباح بن الدعيج وكذلك الشيخ عبدالله الجابر، وجاسم المضف، وفهد الفليج، والشيخ علي الخليفة، وخالد الزيد، والبحارة، وأصحاب السيارات، والدكاكين في السوق، ودكاكين الأوقاف، ورسوم المقاهي تسع آنات، وفي عام 1942 كانت تؤخذ ثلاث روبيات على المقهى، وحتى العماير وضعت عليها الرسوم خمس روبيات شهريا، وكذلك صانعي الأسلحة، والذبائح، والحدادة، ومصلح الساعات وماكينات الطحين والصابون ومعامل البقصم والطابوق والجص، والدلالين، وعربات النقل، والسيارات والمرآب (كراج)، وهذه الضرائب جاءت بهدف التنمية الشاملة للمجتمع، واستطاعت البلدية ان تلبي حاجات المواطنين من الراحة والسلامة والنظافة والأمن. وبعد تصدير النفط لم تعد هناك حاجة إلى هذه الرسوم، فاصبحت للبلدية ميزانية خاصة من الميزانية العامة للدولة.



http://www.kuwait-history.net/vb/up/...8220091115.jpg
صورة عام 1952 مع صائب سلام

http://www.kuwait-history.net/vb/up/...8220091115.jpg
مبنى البلدية في الخمسينات

http://www.kuwait-history.net/vb/up/...8220091115.jpg
نماذج عن إعلانات البلدية قبل 80 عاما

http://www.kuwait-history.net/vb/up/...9420091115.jpg
أعضاء البلدي عام 1952

قدساويه 15-11-2009 10:24 PM

السلام عليكم

لك كل الشكر والتقدير على هذا الموضوع القيم

AHMAD 15-11-2009 10:33 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قدساويه (المشاركة 33126)
السلام عليكم

لك كل الشكر والتقدير على هذا الموضوع القيم

وعليك السلام والرحمة

ولك الشكر على المرور وعلى التعليق ..

جون الكويت 31-05-2010 07:31 AM

البلدية.. أول دائرة حكومية في تاريخ الكويت : 1928
 
البلدية.. أول دائرة حكومية في تاريخ الكويت أنشئت في يوليو 1928


تعتبر دائرة البلدية أول دائرة حكومية ولها مجلس مسؤول عن وضع إطار العمل فيها، وذات استقلال مالي، وتسهم في أعمال النهوض بالبلاد بمختلف المجالات الصحية والاجتماعية لرعاية المواطنين.

زوالت دائرة البلدية أعمالها في البلدية من محل صغير في السوق الداخلي بمدينة الكويت، إلى ان صدر في العام 1931 قانون نظم عملها واختصاصاتها وأهدافها وشروط عضوية مجلس إدارتها.
ومن اختصاصاتها الإشراف على الأسواق وحراستها ونظافتها، ومراقبة الموازين، وفحص اختيار المتقدمين للحصول على إجازات قيادة السيارات وقدمت كذلك خدمات متنوعة داخل أسواق الكويت القديمة مثل الإشراف على الأوزان لمنع الغش والاحتكار وتفتيش المواد الغذائية والرقابة على السلع، وتجميع مبالغ من المال وتوزيعها على المحتاجين كمعونات ومساعدات اجتماعية.
وقامت أيضاً بجمع التبرعات وتوزيعها كمساعدة للمتضررين من هطول الأمطار بغزارة على الكويت في عام 1935م.

نشأة البلدية
لا يزال تاريخ نشأة البلدية ومجلسها المنتخب مجهولاً، والمعروف هو ما تناقلته بعض الشخصيات والمؤرخين، والكتاب، فقد ذكر المرحوم الشيخ عبدالله الجابر الصباح ان بلدية الكويت تأسست عام 1926، وفي مذكرات العدساني «نصف عام من الحكم النيابي» قال إنها تأسست عام 1927، وما ذكره المرحوم حمد السعيدان في الموسوعة الكويتية المختصرة بأنها انشأت عام 1928، وأجمع كل من سليمان العوضي في كتاب «كويت الماضي» ويوسف شهاب في كتاب «من قديم الكويت»، والدكتورة نجاة الجاسم في كتابها «بلدية الكويت في خمسين عاماً» أنها أنشأت عام 1930، لكنه من المؤكد انها اتت بعد زيارة يوسف القناعي إلى البحرين.

وتشير التواريخ السابقة انها نشئت في عهد المغفور له الشيخ أحمد الجابر الصباح الذي حكم الكويت من 1921 وحتى عام 1950 بعد رفضه فكرة إنشاء مجلس تشريعي منتخب، وبعد فشل أول مجلس استشاري معين من قبل السلطة، وذلك لعدم تجانس أعضائه وعدم وجود قانون واضح، كما انه لم يخدم المواطنين.

دائرة البلدية
تأسست دائرة البلدية بعد ان تكاملت مقومات الإدارة في عهد الشيخ أحمد الجابر الصباح، وأصبحت الحاجة ماسة إلى إنشاء البلدية.. وقد جاء إنشاؤها رسميا كما هو مبين في سجلات البلدية في تاريخ 14 من ذي القعدة 1348هـ الموافق 13 ابريل 1930.

ونشير هنا إلى ان قانون بلدية الكويت الصادر في شوال 1350 هـ، أعتبر تأسيس تاريخ البلدية وهو محرم 1349هـ، ولكن بعض إعلانات البلدية مؤرخ في ذي القعدة 1348هـ، ونحن استندنا إلى الإعلانات فهي التي تحدد تاريخ بدء مزاولة البلدية مهامها. وكانت أول دائرة حكومية في الكويت، ولها مجلس يضع أطار العمل فيها.

فكرة.. القناعي
بعد أن قام الشيخ يوسف بن عيسى القناعي بزيارة الى البحرين في يوليو 1928 حيث شاهد بلدية البحرين التي انشئت في عام 1919 وما تقدمه وأدرك مالها من اثار ايجابية ملموسة على البحرين.
اخذ يطرحها على وجهاء ورجالات الكويت للأخذ بيده في الطرح وتأييده على انشاء بلدية في الكويت. فوجدت الفكرة استحسان الجميع والموافقة عليها بدون تردد.

وقد أرسل رسالة الى المؤرخ عبدالعزيز الرشيد صاحب مجلة الكويت. وشرح فيها الشيخ يوسف بن عيسي القناعي اعجابه بما وصلت اليه البحرين بسبب انشاء البلدية، وبعد ذلك كتب مقالة بعنوان «الحكم الشرعي في تاريخ البلديات»، مؤكدا في المقالة على ضرورة انشاء البلدية.
وقال: ان البلدية واجبة شرعا في كل بلد يكثير فيها السكان، لان الدين الحنيف قد امر بازالة الضرر، وجعله قاعدة يمشي عليها كثير من الحكام في جميع الازمات.

تبني الفكرة
كان مقال القناعي اللبنة الاولى حول فكرة انشاء البلدية، تلتها الخطوة الثانية وهي طرح الموضوع على الشيخ احمد الجابر الصباح وعلى صديقه ولي العهد في ذاك الوقت الشيخ عبدالله السالم الصباح، واقتنع بها الشيخ احمد الجابر ووافق على انشاء بلدية لتسهم في عملية النهوض بالبلاد.

وبعد عام من تأسيس البلدية صدر قانون البلدية في عام 1931 حيث نصت مادته الاولى على ان يتألف المجلس من اثني عشر عضوا ورئيس، علاوة على ذلك تمارس سلطة تنفيذية، فلها قوانينها ونظمها التي تطبق على جميع المواطنين لا فرق بين غني وفقير، فلا يملك اي شخص الامتناع عن تطبيق قوانين البلدية مهما تكن صفته ومكانته.
وكان المجلس البلدي يقوم بدور التخطيط والتوجيه والرقابة، ويقوم مدير البلدية والجهاز التنفيذي بانجاز وتنفيذ الاعمال.

ففي بداية نشأة البلدية كان الجهاز الاداري يتكون من المدير العام وكاتب الادارة وعدد من المحصلين، وعمال تنظيف الاسواق والحراس، وانحصرت اعمال البلدية في النظافة والرقابة وتحصيل الرسوم. كان مقر ادارة البلدية في مكتب عبارة عن حانوت صغير مستأجر في السوق. وفي عام 1933 انتقلت البلدية الى مقرها في ساحة الصفاة مركز حرس الاسواق.

ضريبة البلدية
بعد الحاح من الشعب الكويتي وبعض الناشطين وبمبادرة من الشيخ يوسف بن عيسى القناعي اقتنعت السلطة الممثلة في حاكمها المغفور له الشيخ احمد الجابر بضرورة فرض ضريبة تجبى من البضائع الواردة عن طريق البحر بمقدار نصف في المئة من أصل ثمن كل بضاعة قادمة للكويت، بالاضافة إلى الرسوم الجمركية المعتادة والبالغة مقدار أربعة في المئة التي كانت تحصل للحكومة، والتي لم يصرف منها أي شيء للخدمات العامة.

وبهذا سهلوا على حاكمهم هذا الطلب رغم محاولة البعض عدم قبول الطلب خوفاً من ان يكون للكويتيين باسم هذه الضريبة اشراف على الواردات الجمركية الاخرى، لذا نصحوا الحاكم بأن لا يوافق على تعيين المجلس موظفا خاصا لجباية ضريبة البلدية في إدارة الجمارك وانما يكتفي بأحد موظفي الجمارك القدامى لتحصيل ضريبة البلدية لترسل إلى المجلس نهاية كل شهر.
وفي فترة متأخرة من اربعينيات القرن الماضي قامت البلدية بترقيم المحال بعد ان تسلمت حراستها عام 1938 لتسهيل عملية تحصيل الرسوم، ويذكر ان البلدية صنفت المحال إلى أربعة أقسام:

الأول شمل الدكاكين والمخازن الواقعة ضمن نطاق السوق وتدفع روبية واحدة وأربع انات، اما القسم الثاني يشمل دكاكين الحلاقة والتجارة والحدادة والصاغة وكانوا يدفعون 12 آنة، اما الدكاكين الواقعة خارج السوق فهي ضمن القسم الثالث وتشمل المحال الواقعة على الطرق الرئيسية «درجة أولى» وهي تدفع ثماني انات، والقسم الرابع هي المحال الواقعة على الطرق الجانبية «درجة ثانية» وتدفع أربع انات، وقد تم تغيير قيمة الرسوم عدة مرات بناء على الاوضاع الاقتصادية في البلاد.

وذكر انه في عام 1942 تم فرض رسم قدره عشر روبيات لفتح دكاكين جديدة في منطقة السوق وفرض خمس روبيات على فتحها على جانب الطرقات، كما فرضت البلدية رسوما على المقاهي اما «العماير» فقد فرضت عليها رسوما شهرية بلغت خمس روبيات عام 1947م كما ان البلدية فرضت رسوما على الذبائح مقدارها روبيتان على كل رأس من الابل، وآنة واحدة على رأس الغنم، اما ماكينات طحن الحبوب فبلغت رسوم البلدية عليها روبتين، فيما بلغت الرسوم على كراجات السيارات روبيتين واربع اناث شهريا، في حين بلغت الرسوم المفروضة على دلالي البضائع والبيوت روبية واحدة في الشهر، وكل تلك الرسوم التي تحصل كانت تنفق في مجال الخدمات والاعمال التي تؤديها البلدية. هذا ما اشار اليه الباحث والكاتب في التاريخ الكويتي محمد عبدالهادي جمال بخصوص الضريبة من قبل بلدية الكويت قديماً.

قانون البلدية.. الجديد
استمر العمل بقانون البلدية حتى سنة 1954 حين صدر قانون جديد نصف مادته الاولى ان يكون للبلدية شخصية اعتبارية ذات استغلال مالي تعمل على تقدم المدينة عمرانيا وصحيا واجتماعيا ومدنيا ليمارس المجلس البلدي سلطة الاشراف والتوجيه، اما السلطة التنفيذية فيمارسها رئيس البلدية ويعاونه مدير البلدية، ويتزلف الجهاز التنفيذي من دوائر الشؤون الإدارية والمالية والفنية والصحية وفي نهاية الخمسينيات تألف في البلاد مجلس أعلى ضم رؤوساء الدوائر الحكومية في الكويت والبعض من أصحاب الرأي والخبرة.

وفي هذه المرحلة وضعت قوانين منها قانون البلدية لسنة 1960 الذي نصت مادته الثانية على الآتي «ان تعمل البلدية على تقدم الكويت عمرانيا وصحيا عن طريق تنظيم المدينة وتجميلها ووقاية الصحة العامة وتأمين سلامة المواد الغذائية والمحافظة على الراحة العامة في المساكن والطرقات واتخاذ ما يؤدي إلى تقدم الكويت ورفاهية سكانها».

أعمال.. وإنجازات
حققت البلدية الكثير من الاعمال والانجازات وقامت بمختلف الانشطة منها عندما تعرضت الكويت إلى أزمة كساد تجارة اللؤلؤ في اعقاب ظهر اللؤلؤ الصناعي الياباني وحدوث الأزمة الاقتصادية العالمية في الثلاثينيات فانعكس ذلك على الوضع الاقتصادي في الكويت.

فقامت البلدية بجهود الرئيس والأعضاء بتجميع مبلغ من المال. حيث قامت البلدية في عام 1931 بتوزيع المبلغ على المحتاجين كمعونات ومساعدات اجتماعية.
وقامت البلدية ايضا بجمع التبرعات وتوزيعها كمساعدة للمتضررين من هطول الامطار بغزارة على الكويت في عام 1935م وكانت البلدية تقوم باعمال النظافة والإشراف على الوزان في الأسواق، ومنع الغش والاحتكار. والتفتيش على المواد الغذائية والرقابة على السلع، وقامت البلدية ايضا بدور كبير في حل مشكلة الماء قديماً فقامت البلدية بالاهتمام بالدواب التي استخدمت في نقل المياه. واهتمت بالحرص على نظافة الاوعية «توانكي» التي تنقل فيها المياه، وقامت البلدية في عام 1934 ببناء خزانت ماء لتوفير حاجة المواطنين من المياه، ونظمت في عام 1938 مناقصة لاستيراد المياه من شط العرب.

ونظمت البلدية ايضا عملية نقل وتوزيع المياه وتحديد الاسعار. ففي عام 1939م حددت ان لا يزيد مبلغ التنكة عن بيزتين. وايضا ساهمت البلدية في انارة مدينة الكويت، ففي عام 1933 اسس فريق من التجار الكويتيين اول شركة تجارية اهلية لتوفير التيار الكهربائي وسميت «شركة الكهرباء الأهلية» حيث اقامت محطة صغيرة لتوليد الطاقة الكهربائية احتوت على مولدي ديزل يعملان بقوة 30 كيلو وات للواحد على ساحل البحر بالقرب من منطقة ابن خميس وفي عام 1934 عقدت البلدية اتفاقا مع «شبكة الكهرباء الاهلية» لانارة الأسواق.

وعقدت البلدية ايضا قبل ذلك اتفاقا مع شركة كهرباء الكويت «شركة التنوير» حيث قامت الشركة بوضع خميس مصباحاً لإنارة الطرقات والاسواق في الكويت. وكانت الشركة تتقاضى عن كل مصباح روبيتين ونصف شهرياً الى جانب كل ذلك كان للبلد نشاط بارز في رعاية وتنظيم وسائل النقل القديمة حيث منعت البلدية تحميل الدواب اكثر من طاقتها، ومنعت استخدام الحيوانات الضعيفة والمريضة للنقل.

البلدية.. والمرور
وفي عام 1933 وضعت البلدية لائحة رخص القيادة للاجانب فكانت هي الجهة المسؤولة عن نظام المرور والمركبات قديماً، في عام 1947 قامت البلدية بتحديد مواقف السيارات كما قامت بتنظيم العمل واجازات المحلات العامة، والزمت اصحاب المحلات التجارية بضرورة استخراج الرخص لمزاولة المهن التجارية، والبلدية هي الجهة المسؤولة عن بيع وشراء الاراضي وعن تنظيم الشوارع وتخطيط المدينة، تلك هي معظم اعمال وانشطة البلدية قديما فمن تلك المسؤوليات نجد ان للبلدية دوراً في رعاية وتنظيم المصالح والخدمات الخاصة بالمواطنين.

المصدر: موقع وزارة الاعلام


الساعة الآن 10:25 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2022
جميع الحقوق محفوظة لموقع تاريخ الكويت