تاريخ الكويت

تاريخ الكويت (http://www.kuwait-history.net/vb/index.php)
-   تاريــــــخ الكـويت (http://www.kuwait-history.net/vb/forumdisplay.php?f=82)
-   -   أزمة سوق المناخ (1982م). (http://www.kuwait-history.net/vb/showthread.php?t=1431)

ملاحم كويتية 27-07-2008 10:21 AM

أزمة سوق المناخ (1982م).
 



سوق المناخ من الأسواق التجارية القديمة في الكويت. يقع شمال مسجد السوق. وقد سمي بهذا الاسم لأنه تناخ فيه الإبل القادمة من نجد والشام والعراق والإحساء حاملةً مختلف أنواع البضائع, وكذلك الإبل القادمة من الصحراء حاملةً العرفج والحطب والدهن والأقط والجلود وغيرها.

وقد تطور سوق المناخ على مر الزمن حتى أصبح البورصة غير الرسمية, أو السوق الموازية لبيع الأسهم المعترف وغير المعترف بها رسميا, فتحول هذا السوق إلى مكان يقصده الراغبون في الثراء السريع, حيث كان يتردد عليه آلاف من المواطنين ليجنوا الربح الوفير مما أدى إلى ارتفاع سعر المتر المربع الواحد من أرض هذا السوق إلى مليون دينار بعدما كان قديماً لايتجاوز الألف روبية (75ديناراً). وكان يعرض ويباع في هذا السوق السجاد الإيراني والحرير الثمين, يتجول به الباعة على المحلات الموجودة في السوق للمزايدة على أسعاره, وكانت الكميات المباعة تتوقف على نشاط السوق ومزاجية أهله. فعندما كانوا يحققون أرباحاً خياليةً فإنهم كانوا يشترون هذا السجاد كهدية لبعضهم البعض.

ولم يقتصر نشاط سوق المناخ على الأسهم والسجاد, بل كانت هناك أجود أنواع البخور التي يتجول بها الباعة على أهل السوق. وقد تطور هذا الأمر ليشمل كافة الأصناف الثمينة التي يمكن نقلها بسهولة. فقد كان سوق المناخ اسماً على مسمى, إذ أن الجمال عندما كانت تناخ فيه كانت تحمل معها شتى أنواع البضائع.

وقد شهدت الفترة ما بين شهري مايو وأغسطس من عام 1982م انهيار سوق المناخ الذي كان يوصف بأنه أحد أعجب الأسواق المالية في العالم كله.

ويرجع انهيار سوق المناخ وتدهور حالته إلى أنه لم يقم على معايير اقتصادية محكمة تحكم التعاقدات والصفقات التجارية التي تتم فيه, فقد كان مبدأ »الثقة« هو الذي يحكم التعامل المالي في هذا السوق, فكانت معظم الصفقات التي كانت تعقد فيه تعرف ب»صفقات الأجل«, وكانت البنوك التجارية في ذلك الوقت تعتمد هذه الصفقات بأسلوب غير مباشر, وذلك عن طريق الإقراض الشخصي أو خصم الشيكات المؤجلة المستعملة لشراء الأسهم في سوق المناخ. فقد بلغ الإقراض الشخصي في ذلك الوقت 25% من محفظة قروض البنوك التجارية العاملة في الكويت, وبلغت نسبة القروض إلى الودائع في بداية عام 1982م نحو 125%.

والحقيقة أن صفقات الأجل هذه تنطوى على خطورة كبيرة في ظل تدني أسعار الأسهم, فعندما يحل أجل سداد قيمة الصفقات يضطر البعض إلى العودة للشراء بالأصل إذا لم تكن لديه سيولة كافية لتسديد ما عليه من التزامات. وهذا بالفعل ما حدث في سوق المناخ, فعندما حلت قيمة الصفقات بالتزامن مع تدني مستوى أسعار الأسهم, اضطر البعض إلى العودة للشراء بالأصل الذي تدني سعره ولم يف بالتزاماتهم البنكية وذلك لعدم وجود سيولة مالية كافية لديهم لسداد ماعليهم من التزامات.

وهناك أسباب أخرى عَجَّلت بحدوث أزمة سوق المناخ, وهي:

- غياب الرقابة الفعالة من قبل وزارة التجارة للتحقق من مدى تطبيق السوق للقوانين والتشريعات المنظمة لحركة التداول, وعدم قيام لجان الأوراق المالية بدورها بفاعلية, بالإضافة إلى عدم تأدية البنك المركزي لدوره في الرقابة على منح الائتمان المصرفي وعدم استخدامه لأدواته الفعالة في الرقابة المصرفية والنقدية.

- عدم قيام مكاتب تدقيق الحسابات بأداء مسئولياتها المهنية التي تستلزمها معايير المراجعة المتعارف عليها.

- قصور نظام التداول: فقد كان لنظام التداول المتبع أثره في التعجيل بأزمة السوق لأنه كان يقوم على نظام المفاوضة بين البائع والمشتري دون الرجوع أو الاستناد إلى الأنظمة والقوانين.

- المبالغة في الأسعار التي كانت تتم بها صفقات البيع لأجل.

- تأثر السيولة المستخدمة في الصفقات التجارية النقدية بظاهرة إنشاء الشركات المساهمة المقفلة الكويتية وشركات المحاصة التي لجأ الكثير من الفعاليات الاقتصادية إلى تأسيسها كوسيلة للحصول على كميات من الأسهم بتكلفتها الاسمية.

وكنتيجة حتمية لكل العوامل والأسباب سالفة الذكر حدثت أزمة سوق المناخ وجاءت حادةً وقاسيةً وبحجم أكبر مما توقعه الجميع, وبدأت الأقلام المتشائمة تكتب عن هذه الأزمة متنبئة بانهيار الاقتصاد الكويتي ودخول آلاف من الكويتيين السجون لعدم قدرتهم على سداد مديونياتهم. وقد بلغ حجم التشابك بين الأطراف المرتبطة بشيكات البيع الآجل في سوق المناخ (إجمالي المديونية) حوالي 27 مليار دينار.

وقد تكاتفت السلطتان التشريعية والتنفيذية من أجل تطويق الأزمة. فمن جانبه أوصى مجلس الأمة: »بالمحافظة على بيت المفلس ضرورة ... وإبقاء بعض المال له ليعيش بكرامة وشرف من الأمور الملحة ... وتحقيق الحل العادل للجميع دون أطماع بثراء عاجل«. .





أما الحكومة فقد اتخذت عدة إجراءات لمعالجة الأزمة كان أبرزها:

1 - إيقاف تأسيس الشركات المساهمة المقفلة والتي كان قد لجأ إليها الكثير ممن يسمون بالفعاليات الاقتصادية كوسيلة فعالة للحصول على كميات ملموسة من الأسهم بتكلفتها الاسمية, مع أمكانية بيعها في السوق بأسعار مرتفعة نظرا لحدة المضاربة وكثرة الطلب عليها بسبب الآثار التراكمية التي أحدثتها على حجم المعاملات النقدية الفورية في سوق المناخ نتيجة لامتصاصها جزءا كبيرا من السيولة.

2 - تأسيس شركة مقاصة تتولى حصر جميع معاملات البيع الأجل.

3 - تشكيل هيئة للتحكيم تتولى البت في المنازعات الناجمة عن تلك المعاملات.

4 - إنشاء صندوق برأسمال قيمته خمسمائة مليون دينار لضمان حقوق الدائنين نقدا أو بموجب سندات صادرة عنه.



ايام كويتية

ملاحم كويتية 14-10-2008 10:00 AM

الاخ العزيز عنك

شكرا للاضافة الجميله والمرور والخبر الذي يضيف للموضوع الكثير عن واقع المناخ في ذلك الوقت

احمد عبدالله القبندي 10-01-2009 02:20 AM

مشكور اخي العزيز علي الموضوع

والاسباب التي ذكرتها هي التي ادت الي اهيار سوق المناخ بالكويت

ولكن مثل ماقلت بني هذا الســــــــــــوق والتعامل علي مبدأ الثقه وهذا يبين النيه الصافيه والسليمه التي عاشها اهلنا علي مر الزمن ولــــــــــــــــــكن دخول عناصر غير امينه والغير موثوقه من اسباب انهيار السوق ايضا واولهم صبحي سكر الس00000 ي

شكرا علي الموضوع

نجدي 11-01-2009 07:35 AM

مشكور على الموضوع الطيب

ملاحم كويتية 11-01-2009 10:17 AM

الاخوه الكرام احمد القبندي ونجدي

شكرا للمرور

عمار يا كويت 13-01-2009 12:43 AM

الله يستر جنا التاريخ يعيد نفسه (( البورصة ))

محمد السليمان 31-03-2009 11:24 PM

اخوانى اريد اسم كتاب يتكلم عن هذه الازمه وان وجد اين يباع....؟
ومشكورين

stefen 26-05-2009 11:00 AM

الله يحفظ الديرة اللهم امين

بوإرشيد 30-05-2009 08:32 PM

الله يعطيك العافيه على هالمجهود وهالموضوع الشيق.

ملاحم كويتية 30-05-2009 11:30 PM

الاخ بو ارشيد

شكرا لمرورك


الساعة الآن 09:03 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2024
جميع الحقوق محفوظة لموقع تاريخ الكويت