عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 22-07-2009, 04:08 PM
الصورة الرمزية AHMAD
AHMAD AHMAD غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 2,656
افتراضي الشعاب والشعيبة في الكويت - يعقوب الغنيم

الوطن - اليوم

الشعاب جمع شعب بكسر الشين، ويجمع في اللهجة على شعبان بكسر الشين ايضا، والشعب مظهر من مظاهر أشكال سطح الأرض، وهو عادة ما يكون ممراً مائياً يختلف اتساعه من مكان إلى آخر بحسب الموقع، وبحسب تعرضه للأمطار من حيث النقص والزيادة.

أول ما يلي العاصمة من الشعاب الشعب المقابل للنقرة، وقد كانت الأمطار من مرتفعات تقع في غربية حتى ينتهي سيلها إلى البحر، وكان هذا الشعب كبيراً، بل كان يمثل عدة شعاب في وقت واحد وسوف نفصلها فيما يلي من حديث عن شعاب الكويت.

ومما هو معروف أن هذا الشعب الذي نعرفه اليوم كان يحصر هو والنقرة السد الشهير الذي كانت البلاد ترتوي بمائه عندما تهطل الأمطار فيمتلأ بمائها، وبوجود هذا السد الذي سمي «سد النقرة» صار الشعب في مأمن من الانهيارات الأرضية التي قد يسببها تدفق الأمطار، ولذا بدأ الناس في السكن هنا بصورة أكبر مما كان الأمر عليه قبل قيام السد، وقد سبق لنا الحديث عن النقرة والسد وما حولهما، فلا داعي للعودة الى ذلك لما فيه من اطالة.

الشعب اليوم هو من ضواحي الكويت المعروفة، منطقة سكنية متكاملة الخدمات تبعد مسافة ستة كيلو مترات عن العاصمة، وكان عدد سكانها حتى سنة 2004م 7811 نسمة، وتوجد منطقة محاذية لها هي التي تسمى: الشعب البحري، تبدأ من نهاية الطرق الدائري الثاني بحرا، الى بداية شارع هارون الرشيد من جهة شارع الخليج العربي، وهذه المنطقة عامرة بالسكان، وفيها عدد من المباني المهمة منها قصر الشعب المعروف، ومدرسة عبدالله السالم وحديقة الشعب، وهذا الطرف الأخير المقارب لحديقة الشعب شرقا وشمالا: يُسمَّى شعب الخالد، وكانت أسرة الخالد الكريمة تمتلك عدة أراض هناك ولها منتجع فيه شجر، وأثل الخالد مشهور ولا تزال له آثار على الرغم من قدمه.

ومن الأسماء التي تطلقها اللهجة على الشعب لفظ (الشعيب) بكسر الشين، وهناك عدد من الشعبان في البلاد نذكر منها على سبيل المثال:

-1 شعيب ابن هدبة، وهو شعب في منطقة خالية من السكان في جنوب غربي الكويت، يقع على التحديد في غربي آبار مياه العبدلية المعروفة.

-2 شعب أبو الجرفان، وهو شعيب واسع في شمالي البلاد الأعلى، يحاذي طريق السالمي، تقابله من الشرق بعض مزارع العبدلي.

-3 شعيب أبوالشحم وهو ممر مائي جاف تغمره مياه الأمطار في موسمها كغيره من الشعاب، وهو في شمالي الكويت.

ونستطيع أن نحصي ما يقرب من اثني عشر شعيبا كلها مذكورة على خريطة الكويت وقد ذكرنا وصفها وتحديد أماكنها في كتابنا (دولة الكويت، الأماكن والمعالم).

هذا ما يتعلق بالشعاب أو الشعبان، أما ما يتعلق بالشعيبة، فله حديث طويل موجزه ما يلي:

كانت الشعيبة قرية هادئة على ساحل الخليج في جنوبي العاصمة على مسافة 44 كيلو متراً. وقد سميت بهذا الاسم نسبة إلى شعب كبير تقع عند مفيضة إلى البحر. وما زال ذلك الشعب أو على الأصح الوادي واضحا للعيان على الرغم من التغييرات الكثيرة التي طرأت على الموقع.

والشعيبة منطقة بعيدة العهد ورد ذكرها في الخرائط العالمية القديمة، ومنها خريطة كارل ريتر التي نشرها في كتابه علم الأرض، المنشور في ألمانيا سنة 1818م، وورد ذكرها أيضا في خريطة رسمها هول بري ونشرت في سنة 1856م في أدنبره، وكانت الخريطة تحت اسم: خريطة فارس وأفغانستان.

وذكر لوريمر «الشعيبة» في كتابه (دليل الخليج) فقال: «الشعيبة، تقع على الساحل، وتبعد 24 ميلا جنوب الجنوب الغربي لبلدة الكويت» وهو يقصد بقوله: بلدة الكويت: العاصمة.

وذكرها في موضع آخر فقال: «هي قرية ساحلية صغيرة في منطقة العدان في إمارة الكويت، وتتكون من خمسة عشر منزلا، تقع داخل حصن مخرب (هو أشبه ما يكون بالسور) وسكانها عبارة عن عشرين أسرة من قبائل عربية مختلفة، وبها عشرة آبار عذبة الماء على عمق ستة عشر قدما. ولدى الأهالي مائة وخمسون نخلة، وبعض الأشجار، وهم يزرعون القليل من الشعير والخضراوات، كما أن لديهم ثلاثة قوارب أو أربعة لصيد اللؤلؤ. والقرية عبارة عن منتجع ريفي لسكان مدينة الكويت» وجدير بالذكر أن لوريمر كتب هذا في العقد الأول من سنوات القرن العشرين الفائت وبالتحديد في سنة 1908م.

وذكر الشيخ عبدالعزيز الرشيد «الشعيبة» في كتابه (تاريخ الكويت) فقال عنها: «الشعيبة: هي أقصى قرية في الجنوب، على بعد ثلاثين ميلا عن الكويت» (يعني العاصمة).

أما هارلد ديكسون فقد تحدث عن هذه القرية حديثا يكاد يكون قريبا من حديث لوريمر عنها، مع اضافات قليلة تعبر عن مشاهداته. يقول: «الشعيبة وهي آخر قرية ساحلية إلى أقصى الجنوب في منطقة العدان، وهي أيضا من قرى القصور» (والقصور مجموعة من القرى تقع على الساحل مثل الفنطاس وبوحليفة والفحيحيل وغيرها) ويستمر ديكسون بعد ذلك قائلا: «وتقع هذه القرية على بُعد سبعة وعشرين ميلا إلى جنوب الجنوب الغربي من مدينة الكويت، وفيها مائة منزل، يسكنها أصحابها بصورة دائمة، وعدد من المنازل الصغيرة تدعى (حوطة) تسكن من وقت إلى آخر، وفيها -أيضا- أنقاض قلعة كانت في يوم من الأيام المصيف المفضل لدى الشيخ جابر بن مبارك الصباح، وفي خمسة عشر آبار تحتوي على مياه صالحة للشرب، على عمق خمس عشرة قدما، وهناك -أيضا- حوالي مائة وخمسين شجرة نخيل، وبعض أشجار السدر، وقليل من زراعة الشعير والخضار، ويملك سكان القرية مركباً أو مركبين».

ثم يعقب على ذلك بقوله: «إن قرية الشعيبة آخذة في التوسع والازدهار، وهي تقع مباشرة إلى جنوبي المدينة الحديثة على ميناء الأحمدي» وهو بذلك يقصد مدينة الأحمدي، أما ما توقعه للشعيبة فقد تحقق ولكن بصورة أخرى. وإذا لاحظ القارئ فروقا بين حديث ديكسون ولوريمر فذلك بسبب المدة الفاصلة بينهما.

***

من المعروف أن قرية الشعيبة قد أزيلت ونقل أهلها إلى موقع آخر، وكان ذلك بسبب الضرر الكبير الذي كان الناس يتعرضون لمخاطره من جراَّء غازات النفط المنبعثة من كل مكان من حولهم. فلم تعد الشعيبة هي ذلك المنتج الذي يرتاده الناس بين وقت وآخر وعلى الأخص في أيام الربيع. كنت أزور هذه القرية في أواخر أيامها لأني احببت هدوءها، وبحرها، ومبانيها الطينية الجميلة. كان الطريق إليها وعرا لأن السيارات الضخمة التي تعمل في المنطقة قد حفرت ذلك الطريق الذي كان معبدا، وكان لها شارع واحد ترابي فيه عدد من الحوانيت البسيطة وفيها المدرسة. وقد اعجبت الشعيبة الشيخ أحمد الشرباصي فزارها عندما كان في الكويت، وحل ضيفا على ناظر المدرسة في سنة 1953م، وكان هذا هو الشاعر محمود شوقي الأيوبي.

وقد كتب الشيخ الشرباصي مقالا طويلا نشرته له مجلة البعثة، وصف فيه الطريق إلى القرية، ثم قال: «والشعيبة هي «القرية العذراء» التي تشعرك بالروح العذرية في كثير من أمورها... في خصب تربتها وبكارتها، وفي طباع أهلها وخصالهم، وفي صمتها وعزلتها، وفي حيائها وانزوائها، وفي إقامتها على سنن الفطرة الموروثة المعجبة وإن صحبها ما يشجي أو يشقي... انها كعذراء ساذجة، الجمال فيها مذخور».

ثم يدخل إلى استطراد شبه فلسفي ذاكرا حالته النفسية في ذلك الموضع إلى أن انتشله موج البحر مما هو فيه ثم قال وعندما دنونا من «الشعيبة» لاحت لنا شجيرات السدر الناهضة كالواحة الصغيرة في طليعة القرية الرابضة بين رمال الصحراء وأمواج الماء؛ فذكرتني هذه بأبيات قالها شاعر الشعيبة الأستاذ شوقي ضمن قصيدة طويلة عن «القرية العذراء» وهذه الأبيات هي:

إن الشعيبة قرية

فيها السكون مخيم

الماء من آبارها

عذب لروحي بلسم

والبحر في شرقيها

الموج فيه يدمدم

والسدر في غربيها

مثل البشير يترجم

برية، بحرية

نسماتها تتخرم

أحلامها عذرية

وطيوفها تستلهم

الشعر فطري الهوى

والروح فيها تحلم

فيها الصفاء كأنه

وجه يشع ويبتسم!

ودخلنا القرية باسم الله، فإذا السهولة والبساطة والهدوء والجمال، واذا شوارعها واسعة، وبيوتها فسيحة مبنية من اللبن الأخضر المخلوط بالرمال، والحركة فيها خفيفة، فلا ذهاب ولا مجيئة الا من قلة، ومررنا على مقهى شعبي متواضع جلس فيه طائفة من أهل القرية، وبلغنا المدرسة التي نزلنا فيها وقد بنيت على طراز جميل، وفي مكان ساحر يشرف على الخليج تماما، حتى ليخيل إليك وأنت في المدرسة أنك لست في بناء مستقر على اليابسة، ولكنك في سفينة عائمة على البحر».

وفي الختام تحدث عن لقائه مع الناظر الشاعر، ثم عن رحلة العودة إلى العاصمة بعد يوم ممتع في الشعيبة.

كان الجو الطبيعي في هذه القرية مغريا، ومساعدا على القيام بعدد من الأنشطة، ولذلك فقد كانت دائرة معارف الكويت تكثر من الرحلات الطلابية إليها، وفي سنة 1952م اتخذت جانبا من أرضها مقرا للمعسكر الكشفي الذي اعتادت الدائرة النشطة اقامته لفرق الكشافة في كل سنة، ولكننا لم نجد ما يدل على استمرار المخيم لسنوات أخرى هناك.

الأستاذ محمود شوقي الأيوبي، من كبار شعراء الكويت، وهو إلى جانب ذلك أحد المربين البارزين، ولقد كان من سعادتي أن درسني في معهد الكويت الديني، وحضرت له عددا من المناسبات التي كان يلقي شعره فيها، ومن هذه المناسبات أنه وقف في مسجد البدر بعد صلاة الجمعة فألقى قصيدة طويلة جميلة بمناسبة المولد النبوي، ولم يدفعه إلى ذلك الا رغبته في التذكير بهذه المناسبة المهمة في تاريخ الإسلام والمسلمين.

ولد الشاعر في سنة 1903م، وتلقى دراسته الأولى في مدرسة الشيخ زكريا الأنصاري، التي سبق لنا الحديث عنها وعن صاحبها. ثم التحق بالمدرسة المباركية، ثم ذهب إلى خارج الكويت من أجل الدراسة فحصل في سنة 1918م على دبلوم المعلمين، ولكنه لم يكتف بذلك فقد كان كثير التردد على علماء عصره من أجل الاستفادة منهم حتى تمكن من الحصول على علم غزير.

قام برحلات كثيرة أهمها رحلته إلى أندونيسيا من أجل افتتاح مدارس لتعليم الدين الإسلامي واللغة العربية هناك، وبقي حتى سنة 1950م حيث عاد، واشتغل بالتعليم في معهد الكويت الديني كما ذكرت، ولكنه تنقل بين عدد من المدارس وتولى نظارة مدرسة الشعيبة، وحولي، ومدرسة الأحمدي حتى سنة 1961م.

كان الشاعر الأيوبي غزير الإنتاج الشعري مشاركا في كل مناسبة، وكان الاستاذ عبدالله زكريا الأنصاري حريصا على إيصال انتاج الشاعر إلى الناس فقام أولا بنشر عدد من قصائده في مجلة البعثة عندما كان رئيساً لتحريرها، ثم طبع له أول ديوان وهو (الموازين)، ثم تتالت دواوين الشاعر المطبوعة فرأينا له: رحيق الأرواح، وهاتف من الصحراء، والأشواق، وألحان الثورة، وله ثمانية دواوين شعرية لم تنشر حتى الآن، نأمل أن يهتم بها من يعنيهم الأمر.

وبعد تقاعد الأستاذ الشاعر محمد شوقي الأيوبي من العمل بسنوات قليلة، انتقل إلى رحمة الله، وكان ذلك في سنة 1966م.

واحتضنت الشعيبة شاعراً آخر هو أحد أبنائها وكان شاعراً يعبر عن نفسه على نمط الشعر النبطي، ذلك هو الشاعر عبدالله بن محمد بن غصاب، وهو من الشعراء المجيدين، له قصائد كثيرة ضاع أكثرها للأسف الشديد لعدم وجود من يدون شعره ويحتفظ به، سكن قرية الشعيبة، وعمل في البحر، وتوفي في بداية أربعينيات القرن الماضي، وكان يكثر من المطارحات الشعرية مع شعراء عصره يكتب لهم الشعر ويردون عليه وبالعكس ومن هؤلاء الشاعر زيد الحرب والشاعر فهد عبدالمحسن الخشرم، وله عدد من القصائد تنسب إلى شعراء آخرين، وهذا أمر يصعب اتخاذ موقف حياله.

ومن مطارحاته هذه الأبيات الجميلة التي أرسلها إلى الشاعر فهد العبد المحسن الخشرم، وفيها يتحدث عن شعره وإجادته له وأنه يطرب السامعين، ويتحدث عن نفسه قائلا إنه إنسان بسيط غير متكلف، ومع ذلك فإن الزمان لم يتركه على هدوئه وراحة باله وبساطته، فها هو يحس بقدوم البلاء الذي يدل عليه رفيف عينه، وهو الأمر الذي أزعجه وجعله يتوقع الأذى القادم، لأنه كلما توقف هذا الرفيف عاد كما كان، حتى أصبح لايعرف طريقه فيمضي مسلما للطف الله، بعد أن أصبح كالمعلم الذي يهدي السفينة في عباب البحر، وقد ضيع مجراه، وأصبحت السفينة تسير على غير هدى. وفي هذا البيت الذي تحدث فيه عن المعلم والسفينة ومسيرها على غير هدى علامة من علامات علاقته بالبحر، وركوبه له:

قال بن غصاب نزال الطرف

جيل نظم كنه اللولو نظيف

نادر الشعار لو سمعه وقف

يطرب اللاعوب لو نظمه خفيف

ماشي بالهون ما هو بالكلف

حيث راعي العرف ما يبغي اتعريف

خذت لي يومين واعيوني ترف

أشغلتني وأبلشتني بالرفيف

كل ما قلنا رفيف العين كف

رفرفت عيني وصار امري عنيف

المعلم تاه والمجرى اختلف

دابرين تحت لطفك يا لطيف

يا فهد يا مسندي طاح الشرف

راحت الشيمات يا زبن الضعيف

أما في الغزل فله قصائد كثيرة، فلم يمنعه ضيق الحال، والشقاء المعيشي الذي عاناه وظهر في بعض قصائده عن أن يبدع في المجال الغزلي الذي لم يكد يخرج عنه شاعر:

يا خوك تلعات المها صوبني

ليت الهوا خيره لشره يلادي

لي قلت أجوز امن الهوى وأرجهني

جاني على غفلة بلاية اجتهادي

لقد أصابته سهام الحب المسددة إليه من الجميلات المشبهات للمها طويلات الأعناق، حتى صار يتمنى أن يكتفي بما كان فيه من انطواء، وأن يقابل الهوى خيره بشره، فلا تتعرض إليه الآن بعد أن أدركته الإصابة البليغة، ولكن لا فائدة من ذلك فهو كلما قال لنفسه، سوف أمتنع عن الخضوع للهوى وأصد بنفسي عنه فيهدأ بالي؛ وأرتاح جاءه هذا الهوى على حين غفلة، فأوقعه في شراك لا مخرج له منها.

***

لم تعد تلك القرية الجميلة قائمة منذ سنة 1964م عندما صدر المرسوم الأميري في اليوم الرابع عشر من شهر مايو للسنة المذكورة بإنشاء الهيئة العامة لمنطقة الشعيبة الصناعية، وهي الهيئة التي سميت فيما بعد باسم: الإدارة العامة لمنطقة الشعيبة وذلك في سنة 1970م. وتقدم هذه الموسسة المهمة أعمالاً كثيرة في المجال الصناعي تتركز في أربعة بنود هي البنود التالية:

-1 التخطيط والتطوير والتنمية والإشراف العام على المنطقة.

-2 خدمات مباشرة تقدمها للشركات العاملة في المنطقة.

-3 خدمات غير مباشرة توفرها الإدارة للشركات المذكورة في رقم (2).

-4 خدمات توفرها الإدارة بالتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى.

وفي سنة 1967م انشيء ميناء الشعيبة لخدمة الصناعات العاملة هناك وبه خمس مراس بأعماق تتراوح بين 23 و37 قدما، وبطاقة اجمالية كبيرة جدا. وتضم المنطقة عدداً من المباني الخدمية كالمركز الطبي الصناعي ومكتب البريد ومكتب مراقبة التلوث اضافة إلى المسجد، ومركز الاطفاء، ومخفر الشرطة، وهذا الحديث عن سنة 1978م ولكن السنوات التي تلت قد اضافت الكثير من الأعمال والخدمات المهمة التي يحتاج إليها القطاع الصناعي العامل هناك.

***

وبعد فهذا كله حديث سريع عن قرية الشعيبة التي زالت من الوجود، إذ لم يكد يتقرر نقل سكانها حتى ازيلت كافة مبانيها، ولم ينسوا ان يهدموا المسجد والمدرسة إن لم يكن هذان المرفقان أول ما تم هدمه هناك. ولقد حرصت على تقديم البيانات الممكنة حتى لا ننسى قرية عاش على ثراها عدد من أبناء الوطن لهم فيها أعمال ولهم فيها ذكريات. وكل ما أتمناه أن يقوم أحد الناشطين بتأليف كتاب مستقل عنها يتضمن وصفها وبيان ما فيها من مبان، ويتحدث عن رجالها وأعمالهم التي كانوا يزاولونها، وعن كافة الأنشطة القائمة فيها.

إن تسجيل كل ذلك أمر مهم فيه حفظ لتاريخ جزء عزيز من بلادنا وإن لم نبادر إلى هذا العمل حالا فسوف يتم نسيان كل شيء عن قرية الشعيبة.

فهل يستجيب أحد؟



تاريخ النشر 22/07/2009


















</SPAN>
__________________
رد مع اقتباس