عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 15-10-2021, 09:00 PM
الصورة الرمزية classic
classic classic غير متواجد حالياً
عضو مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 204
افتراضي



الصفاة في الليل ... و تبدو الاضاءة القديمة ...الى جانب الاضاءة الحديثة ... الكويت 1956 م


( ليلة الجمعة وعاداتها )

الكويتيون الأوائل تعودوا على التفائل بليلة الجمعة فيرونها ليلة مريحة نفسياً لحياتهم الإجتماعية التي رأوها بأوائل العشرينات وحتى الأمس القريب

يذهب الشباب وكبار السن لساحة الصفاة وتلك الساحة لم يكن يصلها القاصد إلا بصعوبة بسبب الظلام الدامس والمخيف ليلاً من انعدام الكهرباء

التي لم تكن موجودة بتلك السنوات فيضطر الناس التسلل بين السكك حتى يصل الصفاة

فعندما يصل الصفاة فوجداها ساحة عظيمة تتخللها الأنوار ؟ ماسبب هذه الأنوار ؟ التي أحاطتها بجميع الجهات كان سببها القهاوي العديدة

المملوءة بالأنوار التي تبثها المصابيح التي كانت تشتغل على الكاز وعلى الهواء عن طريق الضغط

فعندما تقترب من تلك القهاوي تتفرج على المناظر العديدة التي منها الإعداد الكبيرة من شباب البحر الذين الكل منهم يتباهي بلباسه وبشته

ومايحيطهما كمثل الدشداشة الحرير ذات الأزرار المقلدة للأزرار الذهبية والكل منهم ماسك القدو وجالس جلسة المتفاخر برجولته البحرية



مسجد كويتي .. ليلاً ويبدو أحد المحلات الكويتية .. 1956 م


ليلة الجمعة أيضاً فمن مناظرها المتعددة المسارح والأدوار على نطاق المواطن الكويتي إن كان متديناً والإعتناء بشخصه على نطاق الترفيه النفسي المنوع

ذات الإحتفالات العديدة التي منها الدواوين وما يدار بداخلها من حفلات صاخبة ومنها مايدار من التجمعات الشبابية الذين يهوون الأدب بأصنافه

ومن رواده وأهل الديوان أي ديوان عبدالوهاب الجسار رحمه الله مدير جمرك الكويت بعهد أحمد الجابر الصباح فهذا الديوان أكثر رواده

من خريجي الإرسالية الأمريكية الذين أكثرهم يجيدون اللغة الإنجليزية وهؤلاء كان طابعهم التحرر من حياة الأمس التي بها التصادم

الفكري فإما يكون مثقفاً متطرفاً أو متديناً أو محايداً وهكذا كانت الديوانية .التي بليلة الجمعة تمتلأ من رواد الأمس .




مصدر الصورة : ( بطاقة بريدية من أرشيف classic )

وهناك بعض الديوانيات تشابه النادي التجاري فهي ديوانية تقع بوسط مدينة الكويت موقعها اليوم مقابله لمسجد البحر بالشارع الجديد

كمثل ديوان عبدالرحمن البحر رحمه الله

وهذه الديوانية أكثر روادها من طبقة التجار الذين يهوون الأخبار التجارية والصفقات الكبيرة وأسعار المنازل إن كانت المباعة أو المشتراة

وهذا حديثهم حتى يحين وقت الأخبار التي هي بأوائل الأربعينات وعندما ابتدأت الحرب العالمية الثانية فكان يسمع بداخل هذا الديوان

صوت الراديو أي مذيع إذاعة لندن وهو يقول " هنا لندن "

ثم توالت الأخبار التي أكثرها ضد الألمان وبعد هذه الأخبار كان يسمع بهذا الراديو الذي تحولت اذاعته إلى برلين " عاصمة المانيا "

فكان المتحدث اسمه المذيع ( يونس بحيري ) يذيع بكلمات ضد الإنجليز وأكثر كلماته بها السخرية على الإنجليز ومن دخل بهذه الحرب

ضد الألمان أي بالتعاون والمؤازرة للإنكليز فمن هذه المؤازرة تخرج السخرية من المذيع الذي هو يونس بحيري سليط اللسان بذلك اليوم

وأخيراً هذه الديوانية توالت عليها رجال الفريج ومن كبار القوم والمرموقين التجار .

فهذه الديوانية أغلقوا بابها عن الصبية وعن غيرهم خوفاً من الإزعاج ليذهب من يريد سماع الراديو والأخبار إلى مقاهي الصفاة .




الحلاق في الكويت قديماً

ما أكثر العادات الجميلة التي بالكويت وأكثر ترويحاً للقلوب المسالمة .

التي جهزت نفسها لقدوم ليلة الجمعة ثم من هذا التجهيز بأن بيوم الخميس به تدب حركة الحلاقين ويرون الشباب والشبان والأطفال بأنها عادة محببة بيوم الجمعة

وكذلك كبار السن والمهم بأن يوم الخميس يوم رزقة للحلاقين من فضائل ليلة الجمعة ويوم الجمعة التي تقوم به صلاة الجمعة .

كان كثير من الحلاقين – أو المحاسنة- في الماضي يتخذون بعض الساحات في الأسواق مقراً لهم فيجلسون هناك بانتظار الراغبين في حلق شعورهم، كما يقوم عدد منهم بالتجول في الاسواق علهم يحصلون على ذلك الزبون. ويحمل الحلاق صندوقاً خشبياً صغيراً يضع فيه عدته في اثناء تجوله، وتتكون العدة من الموس وقطعة مستطيلة من الجلد يسن عليها الموس، وإناء صغير من المعدن وقطعة من الصابون وفرشاة وفوطة او قطعة من القماش ومرآة صغيرة، ويجلس العميل المراد حلق رأسه على الصندوق الخشبي او يفترش الارض ب ويجلس الحلاق بجانبه ليقوم بالحلاقة بعد ان يبلل الرأس بالماء وربما الصابون أيضاً. أما أصحاب محلات الحلاقة – وكان عددهم لا يزيد على أصابع اليد الواحدة – فهم أكثر عدة وأفضل خدمة وكان مقرهم سوق التناكة (سوق الجت فيما بعد)، ويحتوي محل الْمحَسّن على مرآة كبيرة يجلس أمامها العميل على كرسي خشبي ليقوم الحلاق بمهمته وهو واقف.

سوق التناكة جنوب سوق التمر بالاضافة الى تواجد عدد من محال الحلاقين او «المحاسنة» فيه ويفصل كشك الشيخ مبارك الصباح بين المدخل الشرقي لهذا السوق ومدخل سوق التمر المطلين على ساحة الصراريف.


و تتوزع دكاكين الحلاقة في العديد من الأماكن و الأسواق القديمة

من أماكن الحلاقين سوق البوالطو و الحلاقين وأولاد بوصفر حلاقين قدماء في السوق ولهم دكاكين. وسوق الخبابيز

في سوق ابن دعيج

محسن او مزين (حلاق) يقوم ايضاً بمهمة الحجامة والختان، وأكثر حلاقته بالموسى ويسمى (قرعة) وفي دكانه قطعة قماش وحبل بسحب لتعطي الهواء كالمهفة
وأحدهم (حلاق) اسمه «حجي تقي» يقوم بحلاقة الناس في محلاتهم حاملاً صندوقاً فيه عدة الحلاقة وايضاً كان يذهب الى البيوت والدواوين

وتحتوي بعض محلات الحلاقة على مروحة وهي عبارة عن قطعة كبيرة من القماش السميك أو الفراش يتم تعليقها بسقف المحل بواسطة عمود متحرك وهي متصلة بحبل طويل يمسكه شخص لتحريك الفراش لتوجيه الهواء ناحية العميل الجالس على الكرسي لحلق رأسه، وعادة ما يقوم العميل المنتظر لدوره في الحلاقة بتحريك المروحة للتبريد على العميل الجالس على كرسي الحلاقة. وكانت تكلفة الحلاقة بيزة الى بيزتين في بداية القرن الماضي ثم ارتفعت الى آنة واحدة لحلق الرأس وآنتين لحلق الرأس واللحية، فقد اعتاد الكويتيون الى فترة قريبة- ربما الى بداية الخمسينيات – حلق شعر الرأس بالكامل بالموس لعدم تعودهم على الاحتفاظ بشعر الرأس على شكل تسريحة معينة، سميت فيما بعد بـ التواليت.

كما أن معظم الرجال كانوا يطلقون لحاهم حيث يتوجه الواحد منهم الى الحلاق كل أسبوعين أو أكثر لتزيين اللحية وربما مرة كل شهرين أو ثلاثة أشهر لحلق شعر الرأس بالموس. وتوجد معظم محلات الحلاقين في سوق التناكة وسوق الخبابيز وسوق البوالطو بالإضافة الى المنطقة الواقعة غرب بهيتة مقابل الفرضة، وفي بعض الأسواق الأخرى. ويقوم بعض الحلاقين بخدمات أخرى منها ختان الأطفال وأعمال الحجامة، وهي سحب الدم من جسم المريض الذي يشعر بالارهاق أو الضغط، بالإضافة الى خلع الأسنان وعلاج بعض الجروح، وكان من بين أشهر الحلاقين في بداية القرن الماضي بلال الحلاق وصفر علي بوصفر وأخوه حسين علي بوصفر.

ومن المناظر المشهودة بيوم الخميس وصباح الجمعة هم المرتلون الذين يذكرون المواطنين بصلاة يوم الجمعة فكان بذلك اليوم مسجد عبداللطيف العدساني

يعتبر من المساجد الرائدة بالتوعية لصلاة الجمعة

وعندما يحين موعد صلاة الجمعة فإذا بهذا المسجد أو غيره من المساجد لقد دبت بالجميع الروح الإسلامية وتلك الحياة والحركة الذاتية

إن كان قبل الصلاة أو بعدها التي لها الرونق العظيم بعد صلاة الجمعة عندما المصلون يخرجون من تلك المساجد بلباسهم الأبيض والروائح العطرة

وكذلك السكك المتقاربة لقد تشبعت بتلك الروائح الطيبة