راسل ادارة الموقع جديد المشاركات التسجيل الرئيسية

 
 
        

اخر المواضيع

 
 

 
 
العودة   تاريخ الكويت > منتدى تاريخ الكويت > تاريــــــخ الكـويت
 
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-02-2009, 01:37 PM
الصورة الرمزية AHMAD
AHMAD AHMAD غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 2,658
افتراضي قِدَمها سر فرادتها - بيوت بهبهاني جارة البحر (كلوديا الرشود)

-

الكاتب: عدسة وقلم: كلوديا فاركاس الرشود ترجمة: دانا كمال ( مجلة الكويت )

يمثل مجمع منازل البهبهاني، وسط ضوضاء مدينة الكويت بقية فريدة وسارة من ماضي الكويت، إنه الحي الوحيد الكامل من عصر ما قبل النفط الذي بني في الأربعينيات وظل قائماً حتى اليوم.
اليوم تهيمن ظلال ناطحات السحاب على هذه المجموعة الرائعة من المنازل القديمة وتتلامح حولها مشاريع بناء قيد الإنشاء هي جزء من مشروع الدائري الأول، مما سيجعل الوصول إلى المجمع أمراً صعباً، ويمكن الوصول إلى المنازل التي تقع خلف الكنيسة الكاثوليكية عبر طريقين، حيث يمكن الالتفاف يميناً بعد الكنيسة وترك السيارة إلى جانب الطريق أو خلف الكنيسة، أو يمكنك قيادة السيارة على شارع الخليج العربي بحيث يصبح المجمع إلى يمينك، وما عليك إلا عبور المفترق الثاني والانعطاف يميناً والمرور عبر الساحة الكبيرة المكتظة بمخلفات البناء.
عبر هذه الطريق تصل إلى معرض الفنون الرائع، دار الفنون. وتشكل زيارة هذا المعرض فرصة للاستمتاع برؤية مزيج من الألوان الصارخة والتصاميم الممتعة للنظر، وتجد نفسك في عالم بعيد عن ضجيج وزحمة المدينة وهي على بعد رمية حجر، هذا المعرض تملكه الشيخة حصة سعد العبدالله الصباح، ابنة الأمير الوالد الراحل الشيخ سعد وتدير المعرض السيدة لوسيا توبليان، ولها تاريخ طويل في عالم الفن الدولي.



تم افتتاح دار الفنون في العام 1993م، وتقول السيدة لوسيا إن الشيخة حصة وجدت المعرض مدمراً في حالة يرثى لها بعد تحرير الكويت في العام 1991، فقد عانى هذا المكان بشكل كبير من جراء أعمال التخريب على يد الاحتلال العراقي من جهة والاستهتار من جهة أخرى.
فضلاً عن ذلك، فإن الشيخة حصة من محبي الفنون وقد لاحظت بسرعة أن هذا المنزل القديم يمكن أن يشكل معرضاً مميزاً للأعمال الفنية، فقامت باستدعاء السيد علي المليفي وهو مهندس ديكور، وقد قام بإصلاح أحد منازل عائلة البهبهاني وجعله منزلاً له، وعملا معاً على مراقبة عملية إصلاح المنزل رقم 82 واستغرق إصلاحه أكثر من عام كامل.

وتشير السيدة لوسيا إلى أن عملية الإصلاح جرت بتأن، وكان هدفها المحافظة على معالم المنزل الأساسية من دون إحداث أي تغييرات أو إضافات أو زخارف لا داعي لها.
فكانت النتيجة منزلاً يحيطه جو من الأصالة ولمسة بسيطة من الخطوط الهندسية المتمثلة في لوحات مميزة وأعمال فنية أخرى في هذا المنزل تقام المعارض الفنية شهرياً من شهر أكتوبر «تشرين الأول» وحتى مايو «أيار» بحيث يكون التركيز على الأعمال الفنية العربية بما فيها فن التخطيط.

متى وكيف بني المجمع؟
لقد حظيت مجموعة منازل البهبهاني باهتمام المستأجرين من الوافدين العرب مثل الفنانين والمصورين ومهندسي الديكور ومحبي جمع الأعمال الفنية والتحف سعياً وراء المنازل الفريدة من نوعها، إلا أن منازل عائلة البهبهاني ظلت منسية وغير معروفة لسنين طويلة، ولكنها عرفت إشراقة كبيرة مع كبار المستثمرين ممن أعادوا إليها مميزاتها القديمة وحولوها إلى مقاه ومطاعم ومحلات وغير ذلك من أغراض أخرى.
وتتميز هذه المنازل الفريدة من نوعها بباحات مركزية ومواقد تبعث الدفء وأسقف خشبية وتصاميم فريدة من القرميد والشرفات المزخرفة بالخشب، وتمتلك طابعاً خاصاً بها سواء كانت أماكن عمل أو سكن.




ومن جانبها قامت بلدية الكويت بتصنيف مجمع بيوت البهبهاني في المرتبة الثانية نظراً لأهمية أبنيته من الناحيتين التاريخية والمعمارية، وضرورة المحافظة عليها بأقل تغيير ممكن، وتطلب إصلاح هذه المنازل الكثير من التعب والعمل للمحافظة على أصالة تصميمها، غير أنه تم العمل على أجزاء أخرى منها مما أدى إلى تغييرات فيها وذلك بداعي الحاجة إلى مساحة إضافية.
كان مجمع البهبهاني الذي بناه يوسف شيرين البهبهاني في العام 1940م ، المشروع التجاري الرئيسي الأول في الكويت. وصلت عائلة البهبهاني إلى الكويت من إيران منذ أكثر من قرنين، وهم من التجار الذين تركوا أثراً كبيراً في تطور دولة الكويت، وكان يوسف بهبهاني وجهاً معروفاً في مدينة الكويت القديمة، وكان رجل أعمال محبوباً وبرزت أعماله العقارية في عصر ما قبل النفط ومرحلة النمو السريع بعد تطور هذه الصناعة.

عرفت الأرض التي اشتراها كي يبني عليها مجمع البهبهاني آنذاك بالوطية، وكانت منطقة برية نائية على أطراف المدينة حيث كنيسة ومستشفى الإرسالية الأميركية وكانت مياه البحر تطغى على جزء كبير من الأرض خلال فترة المد العالي، لذا استورد بهبهاني الرمل من المناطق المجاورة لرفع مستوى الأرض. وبدأ بأعمال البناء في العام 1940م .

في هذا العمل استخدم مهندساً إيرانياً لتصميم الفيلات، كما عين نجارين وبنائين إيرانيين ليقوموا بأعمال البناء، وتعكس منازل عائلة البهبهاني طابعاً إيرانياً وعثمانياً بتصاميمها الخشبية.
وانتقل بهبهاني للعيش في المجمع مع زوجه وأولاده العشرة وعدد كبير من أحفاده وأقربائه بعد أن أصبح جاهزاً، وامتلكت عائلة البهبهاني نصف الفيلات بينما تم تأجير القسم الآخر للأجانب بشكل خاص.
وفي أواسط الستينيات انتقلت عائلة البهبهاني إلى منازل جديدة في منطقة الشعب، وأصبحت المنازل القديمة على مر السنين غير قابلة للإصلاح، فتعرضت لأضرار جسيمة خلال الاحتلال العراقي عندما قام جيش الاحتلال باقتحام البيوت وتخريبها وقامت عائلة البهبهاني بعد التحرير بإصلاح بعض المنازل والأماكن التجارية.

واليوم، تجذب مجموعة كبيرة من المطاعم زوار المجمع، حيث كان «بيت 7» أول مطعم تأسس، وهو مطعم راق موجود في المنزل رقم 7 ويملكه الشاب الكويتي زياد السنعوسي.
عاد زياد إلى الكويت في العام 1997 بعد أن تخرج في جامعة فلوريدا، كلية إدارة الفنادق، وكان يحلم بامتلاك مطعمه الخاص، كان البيت عبارة عن خرابة تتوسط باحته شجرة كبيرة وهذا المنزل هو ما حول حلمه إلى حقيقة. إلا أن المنزل تميز بطابع خاص لم يشهده زياد من قبل، لذا أمضى ثمانية أشهر في إصلاحه. كان المنزل مقسماً إلى غرف مؤجرة يسكنها أكثر من ستين رجلاً، وكان المكان غير نظيف ولم تتم أعمال الصيانة لمدة طويلة حسب ما قال زياد.

وأحدث زياد تغييرات جذرية في المكان وعمد إلى الحفاظ على شجرة عتيقة تتوسط باحة منزله. وقال إنه جعل العمال يحفرون على عمق متر للوصول إلى جذور الشجرة وتثبيت الأنابيب لتأمين وسيلة للري، وتتطلب الأمر يومين، إذ كانت جذور الشجرة منتشرة بشكل كبير وكانوا يخشون إتلافها، وقد ولد اهتمامه الكبير بهذه الشجرة حيرة الناس.

أعجب زياد بالبساطة التي تطغى على المكان، فعمد إلى الحفاظ على أكبر قدر ممكن من معالم المكان الأصيلة وتغيير أبسط ما يمكن ليصبح المكان عملياً ومريحاً، وتم إصلاح الإسمنت الملون على السلالم وحواف الشبابيك إضافة إلى الأبواب الخشبية على الرغم من أن تغيير الأبواب كان يمكن أن يكون أقل تكلفة من إصلاحها، فضلاً عن ذلك تم إصلاح الإطارات المعدنية حول الشبابيك، ويضيف زياد أنه كان يختار المعادن بعناية بحيث تكون متماشية مع المعادن الموجودة، واستخدم في المنزل زجاجاً غير شفاف، وكان هذا النوع غير الشفاف، منتشراً آنذاك في المنازل القديمة في الكويت، وكانت تترك اللمسات الأخيرة لمهندسي الديكور الداخلي الذين أبدعوا بتصميماتهم المتميزة المعتمدة على الألوان الترابية، والتي اكتملت بمزروعات في جرار وأضواء من نوع تيفاني ورسوم معاصرة لفنانين عرب.




ساهم مهندس الديكور علي المليفي في تصميم بيت 7 داخلياً، وكان من بين الأشخاص الذين عملوا على إصلاح المنزل الذي يحتضن اليوم دار الفنون، كما عمل على أحد منازل البهبهاني وجعله منزلاً له مستخدماً تقنية المعمار التقليدية محافظاً على روح المنزل الخاصة.
يعلق المليفي أن هذه الأماكن فيها شيء من الأرضي والروحي، وكل منزل في المجمع له طابعه الخاص والفريد، ولكل منزل موقد بتصاميم مميزة ولكل واحد منها مميزاته الخاصة.
واختار المليفي تأثيث المنزل ليبدو ذا طابع ريفي، ويقول إنه أراد لمنزله أن يبعث الدفء لذا اختار الفرش البسيط وأضاف السجاد المحاك بالأيدي وبعض التحف المميزة.
وتطل غرف المنزل على فناء مركزي يوفر لها الضوء الطبيعي، وجو حديقة رائع، وملأ فناء منزله بالمزروعات المتنوعة، المنتشرة في مجموعات على الأرض والجدران مضيفة رونقاً خاصاً على الفناء، مع مقاعد مزخرفة من الحديد والخيزران مظللة مكان جلوس للضيوف، ومع أن إصلاح المكان وتحويله إلى منزل صالح للسكن استغرق شهورا من العمل المضني إلا أن المشكلة الأساسية في هذه المنازل، وفقاً للمليفي، كانت حشرة، وتطلب الأمر سنتين للقضاء عليها. «تأتي هذه الحشرات من الأرض، فكان عليه حفر خندق بعرض 30 سم حول جدران المنزل ووضع دواء مضاد لها».
أما الخطوة الثانية فكانت معالجة هذه المشكلة من سطح المنزل وذلك بحفر ثقوب صغيرة من الأعلى عبر السقف وصولاً إلى الطبقة الطينية ثم صب الدواء المضاد.

ويضيف أنه تمت إبادة هذه الحشرات بشكل كامل باتباع هذه الطريقة البطيئة والطويلة. وتمت معالجة الأثاث والديكور المصنوع من الخشب بعد هذه العملية. ويضيف أنه يقوم بمعالجة الخشب خلال الربيع مستخدما الأدوية المضادة للنمل الأبيض والزيوت وغيرها من الأدوية لمعالجة الخشب لمنعه من التفسخ والتفتت خلال فصل الصيف الحار. ويتطلب هذا العمل ثلاثة رجال مدة أربعة أيام لينتهي العمل تماماً.

ويشير إلى أن المنازل القديمة بنيت على أسس صلبة وصُممت لكي تتحمل طقس الصحراء القارس. «تبلغ سماكة الجدران 50 سم لتحافظ على برودة المنزل خلال فصل الصيف والدفء خلال الشتاء. وتتميز جدران المنزل بقدرتها على تحمل الثقل فهي خالية من الأعمدة مما يعطي المكان مساحة أكبر».
ويبقى مجمع منازل البهبهاني حياً بالغ الخصوصية، وعلى رغم كل التبعات التي تفرضها صيانة المنازل القديمة، فإن غالبية مستأجريها لا يحلمون بالتخلي عنها... والانتقال إلى بيت أو شقق حديثة.


-
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15-03-2009, 12:19 PM
الصورة الرمزية كويتى اصلي
كويتى اصلي كويتى اصلي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 34
افتراضي

جميلة جدا هذة الصور والموضوع بارك الله فيك اخوي احمد
__________________
البحر يلطم دوم مايهدى
الله
يعين اهل السنابيك الصغيرة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15-03-2009, 01:04 PM
الصورة الرمزية AHMAD
AHMAD AHMAD غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 2,658
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كويتى اصلي
   جميلة جدا هذة الصور والموضوع بارك الله فيك اخوي احمد

وفيك البركة أيضاً ... شكراً على مرورك
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-05-2009, 01:29 AM
AL-DANAH AL-DANAH غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: Kuwait
المشاركات: 19
إرسال رسالة عبر MSN إلى AL-DANAH
افتراضي

الصور وايد حلوة والموضوع اروع بارك الله فيك
__________________
تحياتي
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الرشود (الفضول) IE شرق 11 06-05-2020 11:03 AM
الرشود (القادسية) IE الوسط 29 19-10-2019 11:54 AM
إشراقات بيت البدر - كلوديا فاركاس الرشود AHMAD جبلة 2 27-08-2009 12:32 PM
الفنان صقر الرشود الوطني الشخصيات الكويتية 0 30-04-2009 11:10 AM
يوسف عبد المحسن البدر وآل البدر في الكويت ونجد - فرحان الفرحان IE الشخصيات الكويتية 0 01-08-2008 10:51 PM


الساعة الآن 10:17 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2021
جميع الحقوق محفوظة لموقع تاريخ الكويت