راسل ادارة الموقع جديد المشاركات التسجيل الرئيسية
  #1  
قديم 30-05-2008, 04:37 PM
الغواص الغواص غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 61
افتراضي القلبان وجليب إنحم وغيران بن أرميح

القلبان وجليب إنحم وغيران بن أرميح




بئر جليب الطويل

30/05/2008 إعداد: فرحان عبدالله الفرحان
في هذا البحث، سأتحدث عن الاجواء التي كان يعيش فيها الكويتيون في الحياة السابقة، وخصوصا من منتصف القرن العشرين وما خلف وذلك من سنة 1950 وما قبل ذلك.
اولا سأبحث موضوع القلبان (الآبار) وطرق حفرها، ولما كان الماء اثمن شيء عندهم، وذلك للاستعمالات الكثيرة فقد كان الاشخاص المتخصصون في حفر الآبار من الاشخاص المتميزين والمتخصصين وليس كل واحد عنده القدرة على هذا العمل، خصوصا انه في داخل او جوف البئر، وهو يحفر في حاجة الى نفس معين، لهذا لا يقدر عليه الا من عنده (نسم أو نفس طويل). مثل بن ارميح الذي كانت تتحدث عنه الكويت في اول القرن الماضي.
كانت الآبار تحفر للحصول على الماء داخل المدينة فقط، هذا الماء استعماله للغسيل والوضوء والسبوح فقط، اما الماء العذب فيؤخذ من اماكن معينة مثل ابو دوار قرب قصر دسمان حيث المقوع الشرقي، وسمي المقوع الشرقي نظرا لان مياه الامطار تنقع او يتكون الحوض المائي من الامطار مدة طويلة ثم تشربه او يتسرب او تمتصه الارض، ومن ثم حفر الكويتيون الاقدمون في هذا المكان آبارا سميت ابو دوارة، ونظرا لان ماءها عذب فقد كانت نظرة المرحوم جابر المبارك الصباح ان يضع قصره على مقربة من هذه الآبار ذات الماء العذب للحصول عليه، وهكذا كانت الحمير تنقل الماء من هذه الآبار الى قصر دسمان الذي كان الشيخ جابر يصل الى قصره عن طريق ركوب الخيل من قصر السيف، حيث كان سكن ومقر والده مبارك الصباح او التوجه بالسفينة الصغيرة الى هذه الدسمان بعض الاوقات.،
حفر الآبار فن بذاته، وكان هناك اناس، كما قلت، متخصصون وتكون البئر واسعة او ضيقة ويعرف عن بن أرميج في اول القرن الماضي ان يحفر البئر ولا يزيد قطرها عن ثلاثة ارباع المتر وكان يستعمل هيبا غليظا سميكا وقصيرا وهو يحفر ويدور حول نفسه حتى يستطيع ان يحفر كمية كبيرة من التراب، والمهم هو الماء من البئر وليس عرض قطرها، ولهذا اطلق عليه الكويتيون القدامى (غير ان بن ارميح) وسميت هذه الطريقة من حفر الآبار لبن ارميح غير انها ليست آبارا، نظرا لضيق هذه البئر، وهي تشبه الغار الذي يحفره الحيوان ليختبئ به، لكن بن ارميح يريد ان يوفر الوقت في حفر البئر، المهم ان يصل الى الماء، ليتجه في اليوم الثاني لحفر بئر اخرى.
كانت الابار والقلبان عادة في البيوت الكثيرة من داخل المدينة مشتركة، بحيث ان الجيران كل يزعب او ينزل الدلو من الفتحة التي بجانبه ويحصل على الماء للحاجة التي يبتغيها.
كانت الوسائل القديمة في الكويت في الآبار القريبة لا تحتاج الى ان يضع صاحب البيت «محاله» (بتشديد الحاء) التي هي عبارة عن بكرة يزعب او يمتح من البئر الماء.
لكن في بعض البيوت والمساجد يضعون هذه «المحاله» لتسهيل وصول الماء الى اعلى وسهولة ارتفاعه من القل.
كان هناك قديما «الدلو» وكان يصنع من الجلد ويكون في وسطه خشب على شكل صليب ليحفظ توازن الماء داخل هذا الدلو او يكون الجلد على شكل طبق ويحمل هذا الطبق مجموعة من الحبال الخفيفة، بحيث يكون في هذا الدلو على اجناب هذا الطبق الجلدي ليطوق الماء عند الرفع من البئر، واذا كان هذا الطبق نزل الى البئر انفرش وانفتح، ولهذا اطلقوا على هذا النوع من الدلاء الفراشية.
هناك الحبال التي تحمل الدلو أو الفراشية ويسمونه رش او رشا او ارشا، والرجل الذي يمتح الماء من اسفل الى اعلى يزعب الماء، وتكون عند بعض البيوت قطعة من الحديد تشد الميدار الذي يصطاد به السمك ويكون عند بعض البيوت، وهذا يعار للذي يريد اخراج دلوه الذي انقطع به الحبل في تجويف داخل البئر ليسترجع الدلو للعملية مرة ثانية.
وهنا اريد ذكر شيء نسيه الكويتيون اليوم وهو جليب نخم وانقل ما اورده حمد السعيدان في موسوعته 340 صفحة في القول التالي:
جليب نخم:
نداء يطلقه شخص متخصص في حفر الابار او تنظيفها، معروف ان الكويتيين في الماضي يستخدمون مياه الابار للغسيل ولا تلبث البئر حتى يقل ماؤها بسبب الاوساخ او بسبب الطين او الرمل الذي يتساقط من جوانبها من جراء اصطدام الدلو بجدار البئر او لما يلقيه الاطفال من اعواد وعلب واحذية في البئر، وكان يطوف في السكيك رجلان يناديان «جليب نخم» ونخم اي نكنس وينزل احدهما في البئر ويقوم الاخر بمساعدته.
كان من اشهر من عمل في هذه المهنة الرجل المعجزة الكفيف سعد العتيبي الذي كان ينزل الى البئر وينظفها وبعد ذلك لا يحتاج الى احد يساعده في الخروج والارتفاع من هذه البئر بل يقوم بعمل «مقاضيب» والمقاضيب هي عبارة عن ان يحفر في جوانب البئر حفرا صغيرة ليضع قدميه اليمنى واليسرى، وكلما ارتفع عمل حفرا اخرى حتى ينفذ من هذه البئر، كان اهل الكويت في القديم يقومون بأعمال شاغرة في كل شىء، ذلك للحصول على لقمة العيش، فهناك من ينظف البئر ومن يحفرها، فالماء العذب للشرب والغسل يعتبر مهما عندهم.
عندما نستعرض من كتب عن الكويت امثال لوريمر او ديكسون فانهم سجلوا تقريبا كل الآبار في الكويت وفي صحرائها وكانت تبلغ المئات.
كانت القوافل لا تسير في الصحراء بالمسارب او الممرات التي تكون فيها مناهل او موارد للماء وكانت بالنسبة لهم مهمة جدا لانهم لا يستطيعون ان يستمروا في هذه الحياة بدون الماء وكذلك بدون هذه الآبار وبدون من يحفر هذه الآبار ويرعاها.
وهنا انقل ما اورده محمد رشيد الفيل في كتابه الجغرافيا التاريخية للكويت «191-192-193-194-195-196» التالي:
1ـ ابو حليفة: تحوي ماء جيدا على عمق 20 قدما 7 منها تعطي ماء للري.
2ـ آبار عريفجان: الماء فيها جيد جدا.
3ـ آبار عرفجية: آبارها على عمق 12 قدما وماؤها مج.
4ـ آبار الدسمة: تحوي مياها مالحة.
5ـ الفحيحيل: فيها 20 بئرا من المياه الجيدة على عمق 18 قدما.
6ـ الفنطاس: يوجد فيها 30 بئرا بعضها مياهها مالحة والبعض الآخر منها مياهها عذبة على عمق 20 قدما، ولهذه الآبار فتحات واسعة تقدر بحوالي 20 قدما مربعة.
7ـ الفناطيس: يوجد فيها ما بين 6-7 آبار على عمق 12 قدما.
8ـ حنيظيل: مجموعة من الآبار الا ان اثنتين منها فقط تحويان ماء على عمق 18 قدما.
9ـ جعيدان: منخفض فيه عدة آبار للمياه.
10ـ آبار لقيط: وهي على عمق 20 قدما والمياه فيها جيدة الا انها تحوي قليلا من الاملاح لهذا ظهرت فيها بعض الملوحة.
11ـ آبار منيفة Manifah: وهي تسعة آبار على عمق 31 قدما تحوي مياها جيدة.
12ـ مزارع Mazari: وهي تحوي عدة آبار ضحلة.
13ـ Mishash Hubainan: وهي خمس آبار تحتوي مياها علىعمق 18 قدما.
14ـ الصوافي: وهي حوالي 100 بئر منتشرة بالقرب من لقيط في الشمال الغربي. نجد الآبار على عمق 18 قدما وتحوي مياها جيدة.
15ـ الشعيبة: يوجد فيها10 آبار تحوي مياها جيدة على عمق 15 قدما.
16ـ الصبيحية: فيها حوالي50 بئرا قديمة، ومعظم هذه الآبار مملوءة بالمياه عندما لا تستعمل، خمس منها مياهها جيدة ومتوافرة بصورة دائمة، بعض هذه الآبار مياهها جيدة عذبة وبعضها مالحة، والمياه عادة على عمق 18 قدما.
17ـ الطويل: فيها 12 بئرا يتراوح عمقها بين 30-40 قدما ماؤها عذب.
18ـ ام الهيمان: فيها حوالي 8 آبار على عمق18 قدما وتحوي مياها جيدة وتقع على بعد 3 أميال جنوب الشعيبة.
19ـ أم قصبة: وهي تضم مجموعة صغيرة من الآبار مياهها مالحة.
20ـ آبار أم صفاه (أو أم صفاق Umm Safaq) فيها مياه جيدة على عمق 18 قدما.
21 ــ فيلكا: تنتشر فيها الآبار ذات المياه الجيدة على عمق 6 اقدام ويقال ان الآبارتقل ملوحتها كلما اقتربنا من البحر وتزداد ملوحتها كلما ابتعدنا عنه.
22 ـ الجهرة: وهي واحة تكثر فيها المياه الصالحة للشرب وتنتشر آبارها في السهل على عمق 12 قدما. اما المياه المخصصة لشؤون الري فهنالك 19 بئرا كبيرة عمقها 20 قدما وماؤها مالح. ويرفع منها الماء بدلاء من جلود الحيوانات وفي بعض الاحيان يجمع الماء المستخرج من البئر في بركة.
23 ــ الشدادية: فيها بعض الآبار الا ان مياهها ليست جيدة.
24 ــ الدمنة: توجد فيها بعض الآبار مياهها نوعا ما مالحة.
25 ـ حولي: فيها عدة آبار لري الحدائق.
26 – ملح malah: جنوب الكويت فيها 15 بئرا على عمق 20 قدما ماؤها مالح الا انه يصلح للشرب.
27 – عقيلة: وفيها مجموعة آبار بالقرب من الساحل على بعد عدة اميال جنوب الشعيبة كما تسمى كذلك ام العوسج لكثرة نبات العوسج الذي ينبت فيها.
28 ــ المقوع (او المأجيوه) maqwa or Majiwah) ويوجد فهيا عدة ابار الا ان واحدا منها فقط يحوي مياها جيدة. ويقع على بعد ميلين شمال ملح.
29 ــ قليبية: فيها 6 آبار على عمق 27 قدما وهي ذات مياه جيدة.
30 ــ رأس كيفان: فيها عدة ابار الا انها غارت في الرمال.
31 – الصليبية: فيها 4 آبار عميقة والماء فيها نوعا ما مالح وهو مقبول عندما يخلط مع 50% من الماء المقطر.
32 ــ عديلية: فيها 6 آبار.
هذه مجموع الآبار التي كانت تروي ابناء الكويت الذين عاشو في صحراء الكويت منذ التاريخ القديم، لكن هناك آبارا كانت على مقربة من مدينة الكويت، وهي التي اشار اليها الفيل في كتاب بالتالي:
هذه مجموعة الآبار التي ذكرها ديكسون ولكن الذي يبدو لنا ان كثيرا من هذه الآبار قد جف كذلك لم يشر الى كثير منها من كتب عن الكويت من الكويتيين. ولقد تردد ذكر الآبار التالية عند كثير ممن كتب في موضوع مياه الكويت نذكر الآتي:
1 ــ الشامية: اشارت السيدة زهرة ديكسون الى وجود آبار ذات مياه عـذبة تتدفق على مدار السنة وتقع في الطرف الغربي لمدينة الكويت، ويضيف عبدالعزيز الرشيد ان الكويتيين كانوا يشربون من آبار في وسط المدينة ثم تحولوا عنها الى آبار الشامية ثم هجروها بعد ان تغير ماؤها لقلة الامطار ويضيف يوسف القناعي ان الماء الذي يشرب في الكويت يجلب من الشامية. والذي يبدو ان مياهها نضبت لكثرة الاستعمال، ويضيف الرشيد انها قد اهملت في الوقت الحاضر نتيجة لتوافر المياه المأخوذة من البحر والمحلاة والمصفاة. وماؤها يميل الى الاصفرار وبه قليل من الملوحة.
2 ــ حولي: وهي تقع في الجهة الجنوبية من الكويت بعيدة عن البحر، ويروي عبدالعزيز الرشيد ان آبارا قد حفرت في اعلى الوادي الذي في اسفله الشعب فكان ماؤها زلالا، وقد حصلت لاكتشافه رنة في الكويت حتى سموه لحلاوته (حوليا)
واخيرا فهذه قصة القلبان والآبار حفرها وتنظيفها وقصة من كان يحفر هذه الآبار. قصة الماء خارج المدينة على مدى التاريخ نضعها لك ايها القارئ العزيز علك تستعيد في ذاكرتك تاريخ الكويت القديم.


خريطة للآبار التاريخية التي انتهت وانقضت كما رسمت من قبل لوريمر وديكسون ونقلها الفيل
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تاريخ القلبان في الشامية - باسم اللوغاني 15/2/2008 IE المعلومات العامة 3 31-08-2009 03:59 AM


الساعة الآن 06:38 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2021
جميع الحقوق محفوظة لموقع تاريخ الكويت