راسل ادارة الموقع جديد المشاركات التسجيل الرئيسية

 
 
        

اخر المواضيع

 
 

 
 
العودة   تاريخ الكويت > منتدى تاريخ الكويت > البحوث والمؤلفات
 
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-06-2009, 07:16 AM
الصورة الرمزية الأديب
الأديب الأديب غير متواجد حالياً
عضـو متميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 449
افتراضي قراءة تاريخية لأوائل الكتب التي منعت في تاريخ الكويت

( جريدة عالم اليوم 7/7/2008م )

قراءة تاريخية
لأوائل الكتب التي منعت في تاريخ الكويت

كتب طلال الرميضي
نقرأ من الحين للآخر أن كتاب المؤلف الفلاني منع في المكتبات الكويتية ، ونلاحظ أن قائمة الكتب غير المجازة من الرقابة والممنوعة من التداول في سوق الكتاب تطول وتطول مع مضي الأيام ، وتتنوع أسباب منع الكتب لاعتبارات متعددة ولمعايير كثيرة مختلفة كالدوافع السياسية أو الدينية أو الأخلاقية أو الاجتماعية .... الخ ،

وتكثر دعاوي الحسبة التي يرفعها الغيورون على هذه الاعتبارات السالفة الذكر ضد المؤلفين والناشرين لتجاوزهم الخطوط الحمراء في مؤلفاتهم ، وبناء عليه يتم إصدار قرار المنع ويدخل هذا العنوان ضمن قائمة المنع الطويلة أو ما يعرف بالقائمة السوداء .

فالسؤال الذي يتبادر إلى الأذهان هو ما هي أوائل الكتب التي منعت في تاريخ الكويت منذ أول حاكم للكويت وهو الشيخ صباح الأول رحمه الله في منتصف القرن الثامن عشر الميلادي وحتى نهاية عهد الحاكم العاشر الشيخ أحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه في عام 1950م ، فسنحاول أن نجيب على هذا السؤال باستعراضنا لأسماء هذه الكتب وأسباب منعها خلال قرنين من الزمان .

إدارة مراقبة المطبوعات:
الجدير بالذكر أنه بالماضي لا توجد بالكويت مؤسسات المجتمع المدني وفقا للمفهوم الحديث ، حيث لم تنشأ إدارة رقابة للمصنفات المطبوعة ولا أي جهة رقابية أخرى تعمل على مراجعة الكتب المطبوعة التي تدخل الكويت،
بحكم أن مؤسسات إمارة الكويت بسيطة وتعمل على تصريف الأمور الهامة التي ذات شأن سيادي فقط كإدارة الجمارك على سبيل المثال ، ولم تكن هناك حاجة أو ضرورة لإنشاء مثل هذه الإدارة التي تختص بهذا مراقبة المطبوعات ، ونرجح ان السبب راجع الى سببين هما :

الأول: ندرة المؤلفات الكويتية المطبوعة والتي تعد على الأصابع حتى مطلع القرن العشرين ، ومن أشهر هذه الإصدارات كتاب (سبائك العسجد في أخبار احمد نجل رزق الأسعد ) للشيخ عثمان بن سند المطبوع سنة 1897م-1315هـ ،
فبالتالي لم تكن هناك حاجة إلى إدارة تعمل على مراقبة الإصدارات القليلة العدد .
أما السبب الثاني فهو أن الرقابة كانت داخلية عند أصحاب تجارة الكتب ،أي بمعنى أنهم كانوا يمتنعون عن جلب أي إصدار يخالف طبيعة المجتمع الكويتي المحافظ .

وأود الإشارة إلى أن رجال الفكر والدين والعلم في الكويت كانوا يتسمون بالاعتدال والوسطية في فكرهم ومنهجهم لاطلاعهم على الثقافات في البلدان المجاورة ،وقراءاتهم للمجلات العربية كالهلال والمقتطف ولغة العرب.

سلطة منع الكتب :
كانت سلطة منع الكتب في الكويت بيد الحاكم الذي يصدر الأمر الشفوي بمنع تداول أي كتاب يرى فيه مساس بشأن يخالف فكر المجتمع الكويتي المحافظ ، أو قد يثير فتنة أو نزاع بين أفراد شعبه ، ونجد أن هذه الرقابة على المؤلفات والنصوص المطبوعة لدى شيوخ الكويت مرنة وتتسم بالعقلانية والحكمة ،

ونستدل من حديث الأديب الراحل خالد سعود الزيد في كتابه القيم (المسرح في الكويت) عن نص مسرحية (إسلام عمر) التي عرضت على مسرح المدرسة المباركية في 7-6-1939م والتي أعدها وأخرجها عضو البعثة التعليمية الفلسطينية الأستاذ محمد محمود نجم رحمه الله مدرس اللغة العربية ،

ويقول الزيد في كتابه المشار إليه أعلاه صفحة 19 بأنه ( اقترح مجلس المعارف أن يشاهد المسرحية في عرض خاص قبل عرضها على الجمهور والذي سيكون في مقدمتهم حاكم البلاد ليكون على بينه من مستوى المسرحية وما يدور فيها من حوار لكي لا يترك مجالا لبعض المغرضين أن يصطادوا في الماء العكر ... وخاصة في تلك الفترة التي بدأت المحاولات الملحة والضغوط المتواصلة من المعتمدين البريطانيين في الكويت بالتدخل بسياسة التعليم وتوجيهه ...)

ويضيف الزيد رحمه الله بأنه ( بعد أن شاهد مجلس المعارف المسرحية في عرض خاص أبدى بعض أعضاء المجلس تحفظهم على حوارين في دور بطل المسرحية عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وقد دار نقاش بين أعضاء مجلس المعارف وعندما لم يتفقوا على رأي واحد اقترح الشيخ عبدالله الجابر الصباح رئيس مجلس المعارف بأن يرفع الموضوع الى المرحوم أحمد الجابر الصباح للاستئناس برأيه فما أن اطلع على هذين الحوارين ووجهتي النظر حتى قال إنني مع وجهة النظر المؤيدة على إبقاء هذين الحوارين ),

ونستدل من هذه الحادثة المساحة الكبيرة المتوفرة في الكويت للحرية الأدبية والثقافية واهتمام القيادة السياسية على إعطاء حيز أكبر للحرية الفكرية وللإبداع والتأليف والتمثيل أيضا ، وأن الرقابة على نصوص المسرح وهو أحد فنون الأدب المميزة تكشف لنا مرونة الرقابة ونوعيتها الراقية -آنذاك - في الكويت بتلك الفترة من الزمن .

والجدير بالذكر أن حكام الكويت كانوا يستشيرون وجهاء القوم عند استصدارهم لأي قرار منع إيمانا منهم بمبدأ الشورى المستمد من الشريعة الإسلامية السمحاء وقد جرت سابقة تاريخية في هذا الصدد سيأتي ذكرها لاحقا.

أوائل الكتب الممنوعة:
سنستعرض في هذا المقام قائمه بأوائل الكتب الممنوعة بتاريخ الكويت وهي كالآتي :

كتاب (الآيات الصباح في مدائح مبارك الصباح ) لمؤلفه عبد المسيح الأنطاكي ، وهو أديب وصحفي وشاعر واسمه الكامل هو عبد المسيح بن فتح الله بن عبد المسيح بن حنا الأنطاكي الحلبي ، يوناني الأصل سكن أحد أجداده انطاكية وانتقلت عائلته الى حلب حيث ولد فيها عام 1874م وعمل بالصحافة سنوات طويلة وأنشأ مجلة الشذور وجريدة الشهباء ثم حول اسمها الى العمران،

ومن آثاره : رحلة الرياض المزهرة بين الكويت والمحمرة، نيل الأماني في الدستور العثماني ، اللآلئ السنية لعروس الكنيسة الأنطاكية الأرثوذكيسية ، القصيدة العلوية أو تاريخ شعري لصدر الاسلام ، والدرر الحسان في منظومات ومدائح مولانا معز السلطنة سردار ارفع سمو الشيخ خزعل خان وغيرها من المؤلفات الأخرى ، توفى عبدالمسيح الآنطاكي في سنة 1923م .

والجدير بالذكر أن هذا الصحفي العربي جاء الى الكويت في زمن حاكمها السابع المغفور له بإذن الله الشيخ مبارك الصباح، وبدأ بالتقرب من الحاكم بنظم القصائد في مدحه، ويحدثنا الأديب عبدالله الحاتم ساخرا عن ذلك في كتابه الممتع (من هنا بدأت الكويت ) صفحة 364 بأنه نصب نفسه شاعرا لمبارك الصباح في الكويت وليس له وقت محدد لنظم قصائده فأوقاته كلها صالحة حتى أثناء النوم لا فرق عنده في ذلك إن كان صاحيا أو نائما ...
قال مرة أنه استيقظ من نومه ذات صباح فوجد نفسه وقد نظم قصيدة عصماء في مدح الشيخ مبارك وذهب لساعته إلى مجلس الشيخ وأنشدها أمامه بعد دبج حكاية كيفية نظمها ... ،
ويختم الحاتم حديثه بوصف الشعر الذي يقرضه الأنطاكي بأنه من النوع الرخيص الممل الخالي من المتعة .

وفي عام 1911م (1329هجري) جمع عبد المسيح الأنطاكي قصائده في مدح الشيخ مبارك في كتاب وأضاف عليه ترجمه لحياة حاكم الكويت ليضيف إلى أبياته الشعرية مقدمه يفوح منها الأسلوب المجاني في التودد والتكسب ، وأطلق على كتابه (الآيات الصباح في مدائح مبارك الصباح ).

ولعل الإصغاء إلى آراء العلماء والأدباء والمفكرين الكويتيين له أثره المحمود حيث عرض الشيخ الأديب ناصر بن مبارك الصباح المعروف بلقب ناصر باشا نسخة من هذا الكتاب على الشيخ الجليل يوسف بن عيسى القناعي للاستئناس برأيه فرد عليه هذا الشيخ الحكيم بقوله (أنصح والدك في إخفاء هذا الكتاب لأنه مهازل وأكاذيب افتراها الأنطاكي ليس لها صحة بتاتا وإن أنتشر هذا الكتاب فسيكون أضحوكة الزمان عليكم بين أهل الكويت وغيرها.)

فعرض الشيخ ناصر هذا الرأي الحكيم على والده الذي اقتنع به وأمر بمنع تداول هذا الكتاب ومصادرته ، فكان قرار المنع موفقا بحق التأريخ وموقف يحمد عليه مصدره لكون الكتاب ملئيا بالأمور المخالفة للحقيقة والواقع والتي كان المؤلف ينشد من ورائها التكسب المادي لا غير .

وبناء على ذلك نجد أن أول كتاب منع بتاريخ الكويت هو كتاب الأنطاكي فور صدوره في عام 1911م بأمر من حاكم الكويت وأن دوافع صدور قرار المنع كانت سياسية بحته ، ليقفل الباب على الكتاب المرتزقة من أن يسلكوا هذا المسلك الخبيث في تأليف مؤلفاتهم بنسج المبالغات والنفاق حول حكام الكويت وشيوخها في ذلك الزمان .

2- كتاب ( تاريخ الكويت ) لمؤلفه مؤرخ الكويت الأول الشيخ عبد العزيز الرشيد رحمه الله هو ثاني كتاب منع في تاريخ الكويت في عام 1926م بعد صدور قرار منع كتاب الأنطاكي بخمسة عشر عاما ، وللكتاب قصة معروفة سنتطرق لها لاحقا ،

ولكن لا بد أن نتناول سيرة حياة هذا الشيخ الجليل ولو بشيء من الإيجاز لنقول انه ولد في عام 1887م (1305هجري) بمدينة الكويت ، ودرس في الكتاتيب المنتشرة في تلك الفترة بالكويت ، واستزاد في علومه الشرعية لدى الشيخ المعروف عبدالله خلف الدحيان ، ثم استكمل تعليمه على يد الشيخ محمد بن عوجان في الزبير، وثم عمل الشيخ عبدالعزيز الرشيد بمهنة التعليم وانخرط بسلك التدريس سنوات طويلة في عدة مدارس أبرزها المدرسة المباركية التي عين ناظرا لها في عام 1917م ، وفي المدرسة الأحمدية وفي مدرسة الهداية وغيرها .

وألف الأديب عبدالعزيز الرشيد عدة مؤلفات دينية قيمة منها (تحذير المسلمين عن أتباع سبيل المؤمنين ) الصادر عام 1911م ، وكتاب (الدلائل البينات في حكم تعلم اللغات ) الذي ألفه سنة 1926م .

كما أسس رحمه الله ثلاث مجلات هامة وهي مجلة( الكويت) التي صدرت خلال الأعوام 1928م - 1930م. وكانت تطبع في المطبعة العربية في مصر وصاحبها هو الأديب السوري المشهور خير الدين الزركلي، ثم أصدر مجلة (الكويت والعراقي) بالاشتراك مع السائح العراقي يونس بحري في عام 1932م ، وأخيرا مجلة ( التوحيد) التي طبعت في اندونيسيا عام 1933م .

وتوفي الرشيد بتاريخ 3-2-1938م وعمره إحدى وخمسون سنة ودفن بمقبرة العرب في اندونيسيا.
أما الحديث عن كتابه الشهير تاريخ الكويت والذي يعد المرجع الأول للحوادث التاريخية التي وقعت بالكويت وأخبار حكامها وقضاتها و أدبائها وسكانها ومناطقها وقراها ،

حيث بدأ هذا الأديب الفذ بمشروع تأليف كتابه البكر في موضوعه في عام 1925م ، بعد لمس ضرورة وضع كتاب يتناول هذا التاريخ الشفوي ، وحرصا منه على توثيق أخبار بلدته من الضياع والشتات ، فأخذ على عاتقه هذه المهمة الكبيرة وكان كفؤ لها حيث بدأ بجمع الروايات التاريخية من أفواه الرواة الثقات في الكويت ، ومراسلة الأدباء والعارفين من خارج الكويت ومنهم الشيخ إبراهيم بن محمد الخليفة في البحرين الذي استفسر منه عن سبب ارتحال آل صباح وآل خليفة من الهدار وغيرها من الأمور التاريخية القديمة ،

كما استعان بالوثائق والمراسلات الرسمية لدى حاكم الكويت الشيخ احمد الجابر الصباح طيب الله ثراه ، الذي رحب بفكرته وشجعه و أوصى رئيس كتاب ديوانه الملا صالح بن محمد الملا بإمداده بكل ما يحتاجه من وثائق رسمية ، والجدير بالذكر أن الشيخ أحمد قد أعطاه مبلغ ألفين وخمسمائة روبية دعما منه لهذا المشروع الرائد .

وقد أنهى تأليفه لكتابه في شهر مايو عام 1926م ، وتم طباعته في مطابع بغداد في شهر أغسطس من ذات العام ،وقد أحدث دويا كبيرا في المجتمع الكويتي وحصل على الترحيب من البعض إلا أن النقد والسخط عليه كان مصاحبا له ، وأثار الموضوع المنشور الذي هاجم به بعض رجال الدين بصراحة وجرأة ردة فعل قاسيه ضده ، حيث تعرض الرشيد بسببه إلى التوبيخ والسب تارة وإلى التهديد بالقتل والضرب تارة من قبل بعض المناصرين.
والجدير بالذكر أن كتاب تاريخ الكويت حظي فور صدوره بهالة إعلامية كبيره في الصحافة العربية التي تناولته بشيء من التعليق والدراسة ولتكون المجلات العربية مسرحا للأقلام التي تكلمت عنه وتفاوتت ما بين معارض ومؤيد لما كتبه الشيخ الرشيد ،

وقد اشتكى عدد من أهل الكويت إلى الشيخ أحمد الجابر طيب الله ثراه على هذا كتاب الرشيد الذي أمر بدوره بحجز الكتاب لدى الجمارك الكويتية ومنع تداوله في الأسواق الكويتية ، وتوجد رواية أخرى تقول بأن سبب المنع يعود إلى أن الرشيد ذكر حادثة الشيخ مبارك وأخويه بكل التفاصيل ، واستمر هذا المنع حتى وفاة مؤلفه في عام 1938م ،

وبعد وفاته طلب قاضي الكويت آنذاك الشيخ يوسف بن عيسى القناعي رحمه الله من حاكم الكويت الشيخ أحمد أن يفك الحجز على الكتاب لدى الجمارك ، ووافق الشيخ على رأيه وتسلم الورثة نسخ الكتاب بعد حجز دام اثنتي عشرة سنة ،(أورد الأستاذ خالد سليمان العدساني في كتابه نصف عام للحكم النيابي في الكويت بان من انجازات المجلس التشريعي إصداره للقرار المؤرخ 9رجب 1357هجري والموجه إلى مدير الجمرك البحري بشأن فسح كتاب تاريخ الكويت)

وفور فسحه بيعت جميع نسخه بسرعة بالكويت ، وبهذا نفدت طبعته الأولى وأصبح الكتاب نادرا
ووصلت النسخة الأصلية الى خمسمئة دينار كويتي في أيامنا الحالية ، ثم أعاد طباعته ابنه الأستاذ الأديب يعقوب يرحمه الله في عام 1971م ببيروت ،ثم طبع طبعه ثالثه بالكويت عام 1999م .

3 -كتاب ( نصف عام للحكم النيابي في الكويت ) لسكرتير المجلس التشريعي خالد سليمان العدساني، ويعد هذا الكتاب من الكتب الهامة التي وثقت التجربة البرلمانية عن قرب وبقلم أحد روادها الذين وثقوا ما عاصروه وما شاهدوه من وجهة نظر أعضاء هذا المجلس المنتخب ،

والأستاذ خالد العدساني شخصية مميزه نظرا لأدواره الهامة التي قام بها خلال حياته الكريمة، حيث ولد العدساني عام 1911م ودرس في المدرسة المباركية ثم في المدرسة الأحمدية واستكمل دراسته في كلية الأمام الأعظم في بغداد ،وعمل بعدة وظائف وأعمال أبرزها سفيرا في الأردن والقاهرة وروما ، ووزيرا للخارجية . وتوفي في عام 1982م.

وقد عمل الأستاذ خالد العدساني سكرتيرا بالمجلس التشريعي المنتخب في عام 1938م والذي حل بأمر من الشيخ احمد الجابر - يرحمه الله - بعد ستة أشهر على ظهوره و بتحريض من الإنجليز،فكتب العدساني كتابا مختصرا تضمن كل ما جرى في تلك الفترة التأريخية وأطلق عليه اسم ( نصف عام للحكم النيابي في الكويت ) طبع ببيروت في عام 1947م ،

وفور صدوره أمر حاكم الكويت دائرة الأمن العام بمصادرته ، وبعد مضي واحد وثلاثين عاما وتحديدا في عام 1978م أعاد الأستاذ خالد العدساني طباعة كتابته بعد أن تهيأ الجو لقبول تسجيل الوثائق التاريخية على علاتها دونما حرج ولا إبهام حسبما قول مؤلفه في مقدمه الطبعة الثانية .

وبهذا يكون كتاب ( نصف عام للحكم النيابي في الكويت ) هو ثالث كتاب يمنع بالكويت منذ قيام إمارة الكويت وحتى منتصف القرن الماضي .

الخاتمة:
نستدل مما سبق أن عدد الكتب هي التي منعت بتأريخ إمارة الكويت هي ثلاثة كتب فقط كما سبق شرحه ، وكان قرار المنع صادر من شيوخها أي أن سلطة المنع بيد الحاكم ، حيث منع كتاب واحد في عهد حاكم الكويت السابع الشيخ مبارك الصباح (1896م – 1915م)، وكتابان في حكم الشيخ أحمد الجابر الصباح الحاكم العاشر (1921م -1950م ).

وأسباب منع هذه الكتب تندرج ضمن أسباب سياسية بحتة بالإضافة إلى كتاب تاريخ الكويت الذي منع لسببين أحدهما سياسي والآخر اجتماعي كما سبق ذكره ،ويتضح لنا بأن العوامل الدينية أو الأخلاقية لم تكن سببا في منع أي كتب أخرى عبر تاريخ الكويت وحتى عام 1950م وهذا يؤكد طبيعة المجتمع الإسلامي المحافظ .

ختاما بعد حديثنا عن بدايات الرقابة بماضي الكويت نتمنى في هذه الأيام أن نرى الرقابة الهادفة و الهادئة على الإصدارات والمطبوعات دونما تعسف أو تشدد أو غلو ونحن في مطلع القرن الحادي والعشرين ووسط الثورة الكبيرة في عالم الانترنت ووسائل الاتصالات الحديثة.

مراجع الدراسة:
1 - كتاب (تاريخ الكويت) الشيخ عبدالعزيز الرشيد، الكويت ، شركة دار قرطاس ،1999م.
2 -كتاب (من هنا بدأت الكويت) الأستاذ عبدالله الحاتم ،ط2،الكويت ، مطبعة القبس التجارية ، 1980م .
3 - كتاب(صفحات من تاريخ الكويت) الشيخ يوسف بن عيسى القناعي ، ط5،الكويت ،شركة ذات السلاسل ،1988م.
4 - كتاب (نصف عام للحكم النيابي في الكويت) الأستاذ خالد سليمان العدساني ،ط2،الكويت ، مطابع فهد المرزوق ،1978م.
5 - كتاب (المسرح في الكويت) الأستاذ خالد سعود الزيد، الكويت ،شركة الربيعان للنشر ، 1983م.
6 - كتاب (الثقافة في الكويت)الدكتور خليفة الوقيان ، ط2، الكويت ، مطبعة المقهوي الأولى ، 2007م
7 - كتاب(الآيات الصباح في مدائح الصباح) الأستاذ عبدالمسيح الآنطاكي ،1911م .
8 - كتاب(الشيخ عبدالعزيز الرشيد) الدكتور يعقوب يوسف الحجي ، ط1، الكويت ، مركز البحوث والدراسات الكويتية ، 1993م .
9 - كتاب (معجم المؤلفين) الأستاذ عمر رضا كحالة ، ج2، ط1، بيروت ، مؤسسة الرسالة ، 1993م.
10 - كتاب (الملتقطات) الشيخ يوسف بن عيسى القناعي، ط2 ، الكويت ، مطابع الرسالة ، 1998م.
تنشر بالاتفاق مع مجلة البيان عدد يوليو 2008م والصادرة عن رابطة الأدباء في الكويت.
__________________
ومنطقي العذب للألباب مستلبٌ *** ومبسمي نضَّ فيه الدر والنضرُ
لازم منادمتي وافهـم مناظرتي *** واسمع مكالمتي يفشو لك الخبرُ

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24-06-2009, 10:35 PM
القرين القرين غير متواجد حالياً
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 544
افتراضي

هناك احاديث تقول ان الكتاب الحالي تاريخ الكويت لمؤلفة عبدالعزيز الرشيد هي نسخة منقوصة و مجتزئة ، ماهي صحى هذه الرواية؟
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 24-09-2009, 02:57 PM
الصورة الرمزية الجامع
الجامع الجامع غير متواجد حالياً
مراقب قسم الوثائق والصور التاريخية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: الكويت
المشاركات: 560
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القرين
   هناك احاديث تقول ان الكتاب الحالي تاريخ الكويت لمؤلفة عبدالعزيز الرشيد هي نسخة منقوصة و مجتزئة ، ماهي صحى هذه الرواية؟


سؤالك وجيه عزيزي القرين


لكن مالذي تعنيه بالنسخة الحاليه نسخة ناقصة؟!


لمعنى هذا السؤال احتمالين وهما:


الأول: ان ما تعنيه هو الطبعة الثالثة لدارس قرطاس هي الناقصة فقط؟!
الثاني: تعنى ان الطبعة الأولى وهى طبعة المطبعة العصرية ببغداد هي الناقصة وذلك نتيجة حجز الكتاب في الجمرك وطلب الشيخ احمد الجابر رحمه الله بقطع الاوراق التى تحمل فيها اساءة لبعض الاشخاص وبناء عليها اصبحت الطبعة الثالثة ناقصة؟!

سأبدأ بالاجابة على الاحتمال الثاني وارفق لك ما كتبه د.يعقوب الحجي في كتابه الشيخ عبدالعزيز الرشيد سيرة حياته ص 125 و607.





اذن فالطبعة الأولى لكتاب تاريخ الكويت لم تمس ولم ينقص منها شئ وتتمة الاجابه على الاحتمال الثاني من ضمن الاجابة على الاحتمال الأول .


اما الاحتمال الأول وهو ان طبعة دار قرطاس هي الناقصة فقط؟
ارفق لك ما ورد في مقدمة الطبعة الثالثة ص6.




اذن فالطبعة الثانيه لم ينقص منها شي بل هي مزيدة ،اما الطبعة الثالثة فهى ناقصة بحذف الناشر لثلاثة اسماء ممن تعرض لهم الشيخ عبدالعزيز.

لكن مالحل لمعرفة اسماء الاشخاص الثلاثه؟!

(ليس لدي (شخصيا) ادني اشك في انك لاتعرف هؤلاء الاشخاص الثلاثة ولاتعرف الاجابة على تساؤلك اخي القرين وبقية الاخوان بالمنتدى ،وذلك من ملاحظتى لمداخلاتك القيمة فأنت ماشاء الله عليك بحر بمعلوماتك في التاريخ والانساب ومنكم نستفيد)

الحل هو الحصول على نسخة من الطبعة الثانيه وهى ليست بصعبة المنال كالطبعة الأولى وتكملت الأسماء المحذوفة من الطبعة الثالثة، بالمناسبة اخونا بدر اليتيم ( سأغتنم هذه الفرصة واطلق على اخونا بدر: مكتبة المنتدى الألكترونيه) دارج الكتاب الطبعة الثانية ضمن باب البحوث والمؤلفات.

للرابط للطبعة الثانية للتحميل اضغط هنا.


وللتأكيد من عدم نقصان الطبعة الأولى ما عليك سوى التوجه لمكتبة المسباح بيوم البحار او المكتبة الوطنية للرويح في السوق الداخلي وطلب منهم نسخة مصوره للطبعة الأولى فهى متوفرة لديهم لترى ان الطبعة الأولى غير ناقصة ولكنها مليئة بالاخطاء المطبعية.

ختاما: تحياتي للقرين وسؤاله القيم والمهم ولطلال الرميضي كاتب المقالة وللأديب صاحب الموضوع .
__________________
www.flickr.com/photos/aljamea

التعديل الأخير تم بواسطة الجامع ; 24-09-2009 الساعة 03:57 PM. سبب آخر: خطأ املائي
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 24-09-2009, 05:17 PM
الصورة الرمزية بدر اليتيم
بدر اليتيم بدر اليتيم غير متواجد حالياً
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: في كل مكان يذكر فيه الله
المشاركات: 163
افتراضي

شكرا لكم جميعا الاخ الاديب والاخ القرين واخص بالشكر اخوى العزيز الجامع وصدق المثل ان تقرا خير لك من ان تسمع
__________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 24-09-2009, 11:10 PM
مرزام مرزام غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 13
افتراضي

الشكر الجزيل لكم جميعا لكن هناك اجيال سوف تاتي بعدكم وله الحق في معرفة كل صغيره وكبيره فلماذ نخفي عنها اي شياء واذا كان سبب الاخفاء هي الاسائه كما تعتقدون فان الاسائه في الوقت الحالي عمت كل شي وان ماتخفونه عن الاسماء ان هو الا شي بسيط من الوضع في هذا الوقت
فالرجاء ذكر الاسماء ولكم جزيل الشكر مره اخرى
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 25-09-2009, 12:56 AM
بوجاسم بوجاسم غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 39
افتراضي

أنا شريت من لبنان نسخة كتاب تاريخ الكويت السياسي
بس وايد من صفحاتها مبتورة ومو مطبوعة؟
ليش جذي؟
وهل الذي ينشر هي نفس الطبعة التي طبعها المرحوم المؤرخ حسين خلف الشيخ خزعل أم غُيّر به الكثير؟

التعديل الأخير تم بواسطة بوجاسم ; 25-09-2009 الساعة 12:57 AM. سبب آخر: اضافة
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 25-01-2010, 06:31 AM
الصورة الرمزية عبدالرحمن آل ابراهيم
عبدالرحمن آل ابراهيم عبدالرحمن آل ابراهيم غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: الكويــــــــــــــــت
المشاركات: 31
افتراضي

السلام عليكم

بعد قرائتي لكتاب تاريخ الكويت وقد كان الكتاب شيق وقيم جدا ولكن سائني الهجوم الشديد الذي شنه الشيخ عبدالعزيز على الشخصيات التي تم شطب اسمائها ولكن لست هنا لكي ادافع او انتقص من اي شخص ولكن هل كان الشيخ عبدالعزيز صادقا بما روى عن الشخصيات هذه وليست مجرد مشاكل شخصيه وغضب بني ادم الذي دعاه لكتابة هذه السطور ؟ وقد اجريت بحثا بسيطا عن احمد هذه الشخصيات وكانت النتيجة عكس ما سطره الشيخ عبدالعزيز في كتابه اتمنى من الاخوان افادتي ان كانت هذه المعلومات مؤكده ولم تكتب في لحظه غضب او العكس


ودمتم بود
__________________
اذا اردت حفظ التاريخ ... فلا تجامل فالتاريخ لا يرحم
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 28-02-2010, 01:30 AM
كاظمة كاظمة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 47
افتراضي

الاخ الفاضل عبدالرحمن الإبراهيم أن ما تفضلت به صحيح وأن الشخصيات التي تحدث عنهم الشيخ عبدالعزيز الرشيد كانوا على خلق وعلم ولكن .....
كانوا ليسوا على وفاق مع الرشيد وجماعته وكان في الكويت جماعتان دينيتان من العلماء جماعة متشددة وهي الجماعة التي أنتقدها الرشيد وجماعة متفتحة التي تضم الرشيد والقناعي وغيرهم .
والتاريخ يشهد ان لكل جماعه دورها البارز في خدمة اهالي الكويت ولكن لا أخفي عليك أن حسد علماء أشد وقعا حتى كتب الرشيد هذا النقد الشديد الذي كلفه منع كتابه طوال حياته حتى امر الشيخ احمد الجابر رحمه الله بفسحه بعد وفاته ..
أما بشأن طبعة دار قرطاس فبالمقارنه مع الطبعة الأصلية الأولى فنجد أنه لم تجري أي تغير باستثناء حذف اسماء العلماء الثلاثة وهذا نقطه ايجابية تحسب لهذه الدار.
نسأل الله ان يرحم كافة موتى المسلمين وان يرحم العلامة الرشيد والعلماء الثلاثة الذين انتقدهم رحمه واسعة ويدخلهم جناته اللهم امين .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 06-03-2010, 03:29 PM
الصورة الرمزية عبدالرحمن آل ابراهيم
عبدالرحمن آل ابراهيم عبدالرحمن آل ابراهيم غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: الكويــــــــــــــــت
المشاركات: 31
افتراضي

مشكور اخوي وما قصرت على الشرح وفعلا هذا الكلام الي سمعته ايضا من احد احفاد الشيخ عبدالعزيز الرشيد والله يرحمهم جميعا ان شاء الله
__________________
اذا اردت حفظ التاريخ ... فلا تجامل فالتاريخ لا يرحم
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الكتب الممنوعة عن تاريخ الكويت voxme البحوث والمؤلفات 10 10-06-2012 03:41 PM
اكتشافات أثرية هامة في الكويت تعيد قراءة تاريخ المنطقة AHMAD تاريــــــخ الكـويت 4 16-12-2010 07:21 AM
قراءة أخرى لوثيقة في تاريخ العلاقات الكويتية - السعودية بقلم د. خليفة الوقيان جون الكويت الوثائق والبروات والعدسانيات 14 17-04-2010 08:40 AM
اقتراح: لماذا لا نساهم في ترجمة الكتب المتداولة عن تاريخ الكويت تحرير الكويت الصندوق 2 10-04-2010 11:01 PM
وقفات مع الكتب المترجمة في تاريخ الكويت عريب دار البحوث والمؤلفات 3 01-03-2010 04:26 AM


الساعة الآن 11:01 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2021
جميع الحقوق محفوظة لموقع تاريخ الكويت