راسل ادارة الموقع جديد المشاركات التسجيل الرئيسية
  #1  
قديم 19-05-2010, 07:47 PM
الايكاروسي الايكاروسي غير متواجد حالياً
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 193
افتراضي النوخذه احمد النشمي ( الانباء )

ولد بجزيرة فيلكا بحي الوسط وكان عدد سكان الجزيرة قليلاً وفيها مائتا بيت


أحمد النشمي: ركبت البحر نوخذة وسيباً وسكونياً وتباباً ورعيت وتاجرت بالأغنام وزرعت القمح بـ «النصيفة»










  • تعلمت في مدرسة مختلطة وشاهدت آثار مقبرة قديمة في
فيلكا
  • دخل الحرامية بيتنا وأخذت الذهب الشميلات ورميتها بالجليب
  • أول سفرة لي كانت للهند عن طريق البصرة لنقل 2000 طن من التمر
  • عملت نوخذة في يختي الشيخ سعد العبدالله والشيخ مشعل الأحمد
  • في إحدى السفرات سرق الهنود بضاعتنا من الذهب ولم يوصلوها إلى التاجر فقبضت علينا الشرطة وضربني الضابط كفين على وجهي
  • سجنت ثلاثة شهـور بالهنـد مـع مجموعـة مـن البحارة وربطوا أرجلنا بالسلاسل كي يعرفوا حركاتنا
  • تاجرت في الأغنام عن طريق نقلها من سوق الغنم إلى فيلكا وجنيت أرباحاً ضخمة فاشتريت «لنج »
  • أشرفت على بناء خمسة آلاف مستشفى وأربعة آلاف مسجد وعشرين ألف بئر ماء في بنغلاديش
ولد ضيف اليوم الحاج أحمد عبدالرحمن النشمي في جزيرة فيلكا في نهاية الربع الأول من القرن العشرين حيث كان مولده تحديدا في العام 1923


وبذلك كان شاهدا على الفترة المتبقية من القرن الـ 20، فيحكي لنا ذكرياته في مرحلة ما قبل النفط وكيف اقتحم مجالات عدة لتأمين الرزق وكيف كانت الحياة في ذلك الزمن الجميل. يكلمنا الحاج احمد النشمي عن جزيرة فيلكا وما بها من آثار وآبار ودراسته في مدرسة مختلطة ثم تركه للتعليم بسرعة لينضم إلى الوالد في رعي الأغنام وعمره لم يتجاوز العشرة أعوام، وانتقاله بعد ذلك إلى الكويت للعمل في نقل الرمل لعدة سنوات ثم العودة إلى فيلكا ليبدأ العمل في صيد السمك أيام الوكر بسفينة شراعية من نوع الشوعي حيث كان نوخذة على 11 بحارا يحكي لنا ولماذا أطلق عليه اسم
«النشمي» وكيف كان يصطاد السمك باللنج ليلا ونهارا وكيف اصطاد كميات ضخمة من الزبيدي استغرق بيعها أربعة أيام في سوق الكويت. يتطرق ايضا ضيفنا في حديثه إلى عمله مع الوالد في زراعة القمح بـ «النصيفة» والتجارة في الأغنام وكيف جنى من ذلك أرباحا جيدة مكنته من شراء لنج، ولركوبه البحر حيث عمل سيبا وسكوني ونوخـذة علـى سفـن مختلفة لأغراض الصيد والغوص والتجارة حيث كانت له سفرات إلى الهند لنقل التمـر والذهـب ويسرد لنا مواقف شيقة حدثت له في تلك الرحلات وكيف تم سجنه مرتين واستيلاء الهنود على الذهب وعدم تسليمه لأصحابه من التجار، وكيف رجع بعد ذلك إلى صيد السمك. كما يذكر لنا الحاج أحمد النشمي كيف استمر في ركوب البحر أثناء عمله بالمطافئ لإطفاء الحرائق بالمراكب ويحكي لنا موقفا عن ركوبه لنج بعض النساء لصيد السمك ولماذا قرر إلغاء هذه الرحلة والى ما صارت الأمور في النهاية. كل هذا وغيره في حديث شيق عن الماضي والذكريات الجميلة والبحر والتجارة والصيد نتابعه من خلال هذا اللقاء، فإلى التفاصيل:


يستهل ضيفنا اليوم الحاج أحمد عبدالرحمن النشمي حديثه عن ذكريات الماضي ببداياته الأولى ومولده بالقول:


ولدت في جزيرة فيلكا عام 1923م، وبذلك الزمن كان سكان فيلكا عددهم قليلا والبيوت قليلة ومبنية من الطين وتجاور ساحل البحر، أمضيت طفولتي ومرحلة الشباب في جزيرة فيلكا واذكر عندما كنت طفلا وبعد صلاة العشاء شاهدت لصا إيرانيا وأبلغت الوالدة وكان عندها ذهب فوضعته في منديل وربطته ورمته في الجليب (اشميلات) والحرامي سرق التمر والقمح من بيت علي حسين لأنه انتبه للوالدة، وفي اليوم الثاني نزلت داخل الجليب وأخرجت الذهب وأعطيته للوالدة وكان عمق البئر 4 أمتار فربطتني الوالدة بالحبل مع أخي وأخرجتني.
وجزيرة فيلكا فيها آبار ماء وتوجد بعد سعد سعيد وقصر الشيخ عبدالله السالم كان بالسابق ملك يوسف المطوع وكذلك بيت كبير للشيخ محمد الجابر الصباح، وفيه بقشة من النخيل.


الوالد وزراعة القمح

ويضيف الحاج أحمد النشمي: كان الوالد يزرع القمح بـ «النصيفة» وهي تعني ان تكون الأرض للغير وهو يزرع وبعد الحصاد يحصل على نصف المحصول، كيس قمح واحد يعطي عشرين كيس قمح، وقديما نقول المَن الواحد يعطي عشرين (مَن)، المَن الواحد 75 كيلوغراما، والزراعة كانت على المطر، حيث كان يتم نثر البذور أول نزوله وبعد السرايات وعند الحصاد يتم قص السنابل والدوس بواسطة الحمير، وفيلكا فيها زراعة الجزر والرويد والطماط وجميع الخضار الورقية والطروح والرقي، وكان أهل فيلكا يصدرون المنتجات الى سوق الكويت والدلال يقال له ابن ربيعان والجسار أما «العيش» فبحاجة لمياه كثيرة ولذلك لا يُزرع، وقرب قصر الشيخ عبدالله السالم مكان يُقال له الممزر، فالسكان يمزرون الماء منه يعني يأخذون، وكذلك ماء الحلو في منطقة اسمها جريان وقرب قصر الشيخ محمد الجابر طوال العام.

وكان الماء ينبع من الأرض وفي أرض أم الدخان أيضا ماء عذب وكذلك يوجد الماء في القرينية والآبار غير عميقة وكان بعضها يجف وينشف في الصيف.
ويكمل ضيفنا عن جزيرة فيلكا: كان فيها مقابر قديمة لسنوات الهجرات والذين مروا وسكنوا فيلكا في القرينية وسعيدة فيها مقبرة والمدشت وعند القصر ولكن لم يحفرها أحد وعلى القبور شجر.

ويضيف:
حتى التنانير الخاصة للخبز واضحة معالمها، وعندما كنت صغيرا كنا نلعب القبّة وهي عبارة عن كرة مصنوعة من قطع القماش كذلك كنت العب الهول والتيلة، صاده ما صاده ونلعب الودع نضربه بالجبس ولعبة (نادونا) فريقين، كل فريق يتكون من 4 أولاد ويرأس الفريق واحد منهم، فريق يختبئون وآخر يقول إلحق وإذا صادهم تتحول اللعبة لآخرين. ونصنع كرة من القماش، والوالد اشترى لي بشت مزوية واذا نزل عليها المطر تصير ثقيلة وهي من نوع البرقة.



مشوار قصير بالتعليم

وعن دخوله مسار التعليم والخروج منه بسرعة بعد مشوار قصير يقول الحاج احمد النشمي: التحقت بمدرسة مختلطة وكانت تدرسنا امرأة اسمها نافعة وأولاد وبنات مع بعض ونضع القرآن على قوطي وندرس، وقد تركت الدراسة لأن الوالد حالته بسيطة فكنت أساعده.




العمل

وعن بداية دخوله مجال العمل يقول ضيفنا: أول عمل كما ذكرت كان مع الوالد في رعي الأغنام وكان عمري لم يتجاوز العاشرة، وبعد سنوات حضرت الى الكويت واشتغلت مع العمال في رمل الغانم ننقل الرمل في الزمبيل الى الدوبة وكنت اسكن في بيت خالي والد حسين الطيرة مشجع النادي الأهلي وأخيه عبدالعزيز خالي اسمه كالي حمد وبعد سنوات رجعت الى فيلكا وبدأت اشتغل بصيد السمك أيام الوكر بسفينة من نوع الشوعي بالشراع وكنت اذهب الى جزيرتي كبر وأم المرادم، حيث كان عددنا 12 بحارا وأصبحت نوخذة على الجميع، وقد أطلقوا علي اسم «نشمي» للمجهود الذي كنت أبذله أثناء العمل وما من رجل يطلب مني خدمة أو عملا إلا لبيت طلبه وأنجزت عمله، فقيل عني «نشمي» وكنت اصطاد السمك باللنج والحداق أحيانا بالليل أو بالنهار حسب البحر سجي أو ثبر (مَد أو جزر) وكذلك اذهب الى القيد مثل هذه الأيام وفي احدى السنوات صدنا زبيدي بالآلاف ليل ونهار وبعنا سمك الزبيدي في سوق الكويت خلال اربعة ايام وكان هذا منتصف الخمسينيات وكنت نوخذة على البحارة الذين كانوا معي، وايضا كنت اصطاد الميد على الساحل وسمك الصبور، على الحامي واذكر احد المواطنين كان عنده حظرة امتلأت بالسمك اخذ ما يحتاج له واخذنا ما يكفي وبعد سنوات بعت السفينة وبعد ذلك شاركت محمد طاهر واشترينا لنجا كبيرا بعدما حصلت على مبلغ كبيرة.

ويضيف الحاج أحمد النشمي:

في احدى السنوات اشتريت عددا كبيرا من الاغنام من سوق الغنم خلف قصر نايف وكنت انقلها الى فيلكا وابيع الغنم فيها، مثلا اشتري راس الخروف بعشر روبيات وابيعه باثنتي عشرة روبية وكانت الاغنام رخيصة وبتلك الكيفية حصلت على مبلغ كبير، ثم ذهبت الى سوق الغنم مرة ثانية واشتريت بألف روبية وسلمتها للوالد ما بين نعاج وخراف وباعها الوالد وحصلت على خير كثير الألف روبية بستة آلاف روبية.

وبفلوس الاغنام اشتريت لنجا مع محمد طاهر سفينة وشار واذكر من القلاليف بفيلكا واحد اسمه بلال والآخر اسمه محمد صالح الصفي، صنعنا اللنج عند الحاج سلمان بن احمد وطوله ثلاثون ذراعا والتكلفة تقريبا خمسة آلاف روبية والماكينة بثمانية آلاف روبية وواصلت العمل بصيد السمك في الصيف الوكر واذا ننتهي نزلنا اللنجات والخياط والقيد مواسم صيد السمك.

اذا انتهى الخياط ذهبنا للكيد وهو صيد الزبيدي وبعده نرجع الى الوكر وهو صيد السمك، واذكر من اهل فيلكا جوهر وابراهيم رباب ومحمد صقر ومبارك المازن وحمزة مصطفى ابوعيسى حمزة لاعب اليرموك وبيتهم مجاور لبيتنا، وكذلك ذهبت للغوص عندما كنت شابا قبل السمك وكنت تبابا مع محمد طهور، وسنة واحدة وذلك عام 1936 واذكر الطواش الذي كان يشتري القماش «اللؤلؤ» واحصل منه على روبية واحدة وبعد ذلك ركبت الغوص سيبا.



سفن السفر الشراعية

يسترسل ضيفنا الحاج احمد النشمي في الحديث عن نشاطاته وذكرياته ليصل الى اسفاره وركوبه البحر فيقول: اول سفرة بحار مع النوخذة احمد طاهر من اهل فيلكا وهم اول من اقتنى سفينة سفر في فيلكا فركبت بحارا وعملوا لهم نقعة وهي اول نقعة في فيلكا، عائلة طاهر كانوا يملكون سفينتين الاولى كانت البوم «موافج» وقد اشتروه بأربعة آلاف روبية وفيه جميع مستلزمات السفن الشراعية، والثانية «مسليني» وهي سفينة سفر والنوخذة فيها احمد طاهر والبوم «موافج» كان النوخذة فيه محمد فرج والد النوخذة علي فرج، وكذلك حسين جناع، ايضا صار نوخذة في «موافج».

ويزيد:

ركبت «سكوني» مع احمد طاهر في السفينة مسليني وكان عددنا ثلاثة سكونية وقد تعلمت على الديرة مستديرة الشكل وكان خالي ناصر حسين «سكوني» وهو الذي علمني ومما اذكر ان اول سفرة خرجنا من فيلكا الى البصرة وحملنا التمور ومنها خرجنا الى البحر باتجاه الهند وكانت الحمولة ألفي طن تمر ثم وصلنا خورميان ونزلنا التمور كلها واذكر كنا محملين ذهبا واخفيناه بالدقل، واستطعنا تنزيل الذهب واعطيناه للهنود الذين حضروا بالليل واعطونا ورقة وكان النوخذة وضع الذهب في زبيل وتسلمنا منهم المبلغ مقابل الذهب، واذكر انه في احدى السنوات ان الهنود بعدما تسلموا الذهب سرقوه ولم يعطوه للتاجر وبعد فترة مسكوهم وحضر ضابط شرطة ومعه مجموعة من رجال الشرطة والقوا القبض على جميع البحارة وانزلونا من السفينة وضربني الضابط كفين على وجهي ولم اعترف وضربوا البحارة بعد ذلك ولم يعترفوا وحبسونا بالسجن لمدة ثلاثة شهور وبعد ذلك اطلقوا سراحنا، اما في السفرة الثانية فكان النوخذة احمد طاهر وفي كراتشي القت شرطة الهند القبض علينا وكنا محملين بأقمشة جيت واخذونا نحن اربعة بحارة ابويوسف العسيري وابراهيم عبدالله وعلي عبدالرسول وانا الرابع وكنت «سكوني» لتلك السفينة واخذونا الى السجن في كراتشي وكانوا يعطوننا الريوق خبزا ناشفا وماء وربطوا ارجلنا بالسلسلة وحطوا براشيم وعلقوها بالسلسلة لكي يعرفوا حركاتنا وضربونا وبعد ذلك حولونا الى المحكمة وربطوا ايدينا بالحبل واطفال يمشون خلفنا يصفقون ويغنون: «عرب جول» والتي تعني «عرب حرامية» والنوخذة خصص لنا محاميا ودفع مبلغا من المال فاطلقوا سراحنا وعدنا الى السفينة وتلك هي المرة الثانية التي اتعرض فيها للسجن في الهند.
وعن البحارة الذين رافقوه في تلك الرحلة يقول النشمي:

اذكر في تلك الرحلة المجدمي العود عبدالرزاق ادريس والمجدمي الصغير عبدالرحمن ملا احمد ومن البحارة عبدالستار وجرمن ومسعود ويعقوب وحجي محمد وعددنا ثمانية عشر بحارا والطباح محمد جابر ومحمد كركوه واذكر عيسى ايضا طباح بالتناوب كل سفرة واحد.



مشاجرة قوية

وعن أحد المواقف التي حدثت أثناء السفر بالسفن الشراعية يقول ضيفنا: في احدى السنوات حملنا ذهبا من كراتشي الى الكويت وقبل السفر حصلت مشاجرة قوية بين النوخذة أحمد طاهر وأحد البحارة مما جعل النوخذة يحلف انه لن يسافر في ذلك اليوم إذا كان ذلك البحار في السفينة، فتدخل البحارة للإصلاح فيما بينهما لكن كل واحد كان متمسكا برأيه، وأصر النوخذة أحمد طاهر واستأجر له دكانا في قوه واذا نزل البحار من الممكن ان يبلغ السلطات الهندية فيتم القبض علينا جميعا لذلك آثر النوخذة ان يبقى البحار وهو ينزل من السفينة.


وكان معنا محمد طاهر والوالد احمد فأصبح هو النوخذة وسافرنا من قوه محملين بذهب وخشب وهيل وشاي وكشمش، 5 أيام كنا في الغبّة لا هواء ولا رياح توقفت السفينة والشرع معلقة على الدفلين بعدما عزم الهواء تحركت السفينة اليوم التاسع صاح النوخذة والمجدمي العود نزل شرع «هَرْيَه» بوميه وعود والقلمي وخفنا ان ينكسر فرمينا الخشب بالبحر وبعد يوم طاح الهواء والتقينا مع سفينة نوع البغلة وسألناهم قالوا انتم على مصيرة لكن اتبعونا وصلنا الحد واستدار الهواء كوس وبعد 6 أيام وصلنا الى الكويت عند رأس الأرض، أما النوخذة أحمد طاهر فبقي في الهند ورجع مع سفينة ثانية.

ويكمل ضيفنا:

في هذه الرحلة أوصلنا الذهب للتجار وحصلت على 900 روبية في تلك السفرة وبعد تلك السفرة ركبت مع النوخذة عبدالعزيز الفرح والسفينة ركبت معه سكوني وسافرنا الى الهند ورجعنا ومعي سكوني أحمد حجي محمد والثالث يوسف علي وصلنا كبر على عيوق والناقة، فصعدت السفينة على الرمل، ولم يحصل شيء أكملنا السفر ودخلنا الكويت وكان معنا ذهب من الهند، وكنا إذا ارتفع سعر الذهب في الهند نحمل الذهب الى هناك وإذا نزل السعر نعيده الى الكويت، واذكر انه في احدى السنوات كنا في بحر فيلكا وحضر عندنا احد النواخذة بسفينته الصغيرة وسلم للنوخذة كمية من الذهب وخرجنا من فيلكا ووصلنا الى مومباي وسلمناه للتاجر.
الرجوع الى الصيد
عبدالعزيز الفرح آخر نوخذة ركبت معه ورجعت الى صيد السمك، واشتريت لي لنجا وخالي ناصر كان عنده لنج وكنت اخرج معه للصيد سنيار.


العمل بالمطافئ

يستطرد ضيفنا الحاج أحمد النشمي في حديثه عن ركوبه البحر حتى اثناء عمله بالمطافئ فيقول: تركت البحر والتحقت بالمطافئ وعينت نوخذة في أحد لنجات الإطفاء في الشويخ، وسليمان القصار مسؤول الزوارق في الشويخ بعدما سكنت مدينة الكويت واذكر ان أحد المراكب احترق فخرجت له مع الإطفائيين واشتغلنا عليه وأخمدنا النيران بعد فترة طويلة من الزمن وكان مدير المطافئ أحمد العبدالرزاق، وكنت في اللنج «مجاوب» ومعي عبدالله النكاز وكان ضابط اللنج، وكنت اخرج الحداق مع الشيوخ في اليخت، واذكر اني ركبت في يخت الشيخ مشعل الأحمد وكنت النوخذة وذهبنا الى البحر ومعنا مجموعة من المواطنين وذهبنا الى حدود إيران على قوعة فيها سمك كثير وصدنا الشعم والهامور والنقرور. وبعد ذلك عينت نوخذة في يخت الأمير الوالد المرحوم الشيخ سعد العبدالله وكنت اذهب لصيد السمك.
كما ركبت أيضا نوخذة في لنج كبير مع مجموعة من النساء وضربنا هواء شديد فقررت العودة وكنت متجها الى القوعة وزاد الهوا الكوس فحولت وجهة اللنج فقالت رئيسة المجموعة «غيرت المسار» وزعلت فحولت مرة ثانية حتى وصلت الى القوعة وصدنا سمكا كثيرا ورجعنا المسيان قبل صلاة المغرب والمسافة 3 ساعات من الكويت حتى القوعة ببحر إيران وانزلتهم في ميناء الكويت وأعطتني رئيسة المجموعة 900 دينار.
وكذلك ركبت نوخذة في لنج أحد المسؤولين وكنت في المطافئ وأحد المسؤولين زعل وقال لماذا لم تخبرني بأنك ذاهب الى الحداق وحصلت مشاجرة مع المسؤول وتركت المطافئ.
ويضيف الحاج احمد النشمي: بعد ذلك استمررت في العمل في البحر ولم يحصل اي شيء ولكن العمل نوخذة في سفن الحداق مع مجموعة النساء استمررت لاكثر من مرة وكنت بذلك الوقت اسكن في كيفان.
الزواج والحالة الاجتماعية
وعن زواجه يقول ضيفنا: تزوجت بنت جمعة الخشتي من اهل فيلكا بنت خالي خطبتها لي ودفعت لها ثمانمائة روبية وليلة الزواج طبخنا وجهزنا المكان بكل شيء وفرقة يوسف شعيب احيت حفل الزواج وليلة الزواج شاركت بضرب الطبل واقمنا المكسار في بيت خالي وليلة العرس وضعوا الحناء بقدمي ويوم الزفاف قدموا الريوق بلاليط وزبيدي وليس بيضا.
ورزقني الله بالاولاد محمد وهو متقاعد من الطيران ويوسف مدرس ونجيب بالنفط وعيسى بالمطافئ وعبدالله في البرج وحامد عسكري وخمس بنات ومن الزوجة الثانية بنتان وهي كشميرية تزوجتها دون ان اخبر احدا.
واذكر في احد الايام كنا نتناول طعام الغداء فقالت احدى البنات: تعرف ان جارنا قد تزوج ثانية، فقالت امهم: ابوكم سيتزوج علي وانتم ما تدرون، فقالت: اذا تزوج وعنده ولد يصير سائق واذا بنت خادمة.
وبعد وفاة الزوجة الاولى قلت للاولاد يوم الجمعة احضروا جميعكم والبنات وبعد الغداء اخبرتهم بالزواج وقدمت البطاقات المدنية لهم وجواز الزوجة وساعدني اولادي وشجعوني ولم يغضبوا وهذا البيت اعطيته لولدي.
وعندي اربع عمارات في بنغلاديش واحدة باسمي والثانية باسم الزوجة الكشميرية وعمارة باسم البنت الاولى وعمارة باسم البنت الثانية وسكنا في دور واحد واجرنا العمارات للناس وحاليا تعيش هناك مع بنتيها واسافر لهن.
الأعمال الخيرية


يحرص ضيفنا دوما على العمل الصالح والاحسان الى الآخرين وفي ذلك يقول:



لم اترك الصلاة في المسجد مع الجماعة جميع الفروض ويوما من الايام بعد الصلاة خرجت من المسجد وشاهدت رجلا بنغاليا جالسا وامامه قطعة قماش يطلب المساعدة فخرجت ثم رجعت له وسألته ماذا تفعل فقال اريد ان اجمع مبلغا من المال حتى اكمل بناء مسجد في بلدي اخذته معي الى البيت واتفقت معه على ان نذهب الى بنغلاديش وكان يعمل سائقا في احدى الوزارات، واثناء العطلة سافرت معه الى هناك وبنيت اول مسجد باسم امي ووالدي والتكلفة خمسة آلاف دينار واستمررت في العمل منذ ثلاثة وثلاثين سنة بنيت خمسة آلاف مسجد وعشرين الف بئر ماء من مساعدات المواطنين وكل مسجد ابني له دكاكين للايجار واربعة آلاف مدرسة واشرفت على زواج خمس وثلاثين بنتا يتيمة ودفعت عنهن المهر، وسأسافر للاشراف على مسجدين ومدرسة تحت الانشاء في القرى والضواحي تكلف ثمانية آلاف دينار.
واذكر في احدى المرات حضر عندي شخص وقال عائلته بحاجة للمساعدة فقلت اشوف فوجدت كل واحد عنده سيارة فرفضت مساعدتهم وقد عرضت علي سيدة كويتية بنايات وقف لاشرف عليها فرفضت وكذلك مواطن اعطاني بنايات وقف للاشراف عليها فرفضت، وبودي ان اقدم نصيحة للشباب بأن يترك التدخين والمحافظة على الصلاة وعدم التشفيط بالسيارات وان يساعدوا الحكومة وان يقفوا خلف صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد ليكونوا سدا منيعا بوجه العدو، ابناء الكويت صونوا وطنكم واحفظوا الوحدة الوطنية.








عمل الوالد

عن عمل والده ورحلته مع الكفاح يقول الحاج أحمد النشمي: الوالد في بداية حياته كان يزرع في أراضي الغير بالمناصفة وبعد ذلك كان يعمل في الطين، وفي الغوص يذهب مع سفن الغوص مع يعقوب العجم ومحمد كشعي وكان يذهب الى الغوص مع النوخذة محمد طاهر والوالد حصل على حصباة وباعها بـ 800 روبية وكان عمري 8 سنوات بعد ذلك الوالد صار يرعى غنم الأهالي (شاوي) وعندما كنت صغيرا اذهب معه للرعي في المناطق البرية من فيلكا وخاصة في الشتاء وكان يرعى 400 رأس غنم وكنت صغيرا اذهب معه لأني وحيد والدي وكان عنده حمار يحمل عليه الأكل والماء وأما الكلاب لا تعيش في فيلكا والسبب ان الكلب يستلغث،، ويصير مسعور فيقتل، فلذلك نقول ان فيلكا لا يعيش فيها الكلب ولا توجد ذئاب وفيها السحالي والورر ومسعود الشعيب متخصص في قتل الكلاب ويركض خلف الكلب حتى يتعب وهو لا يتعب وكان بناء ويحصل على نصف روبية وكنت أساعده، واذكر ان الوالد كان يذهب للغوص مع محمد طاهر وهو سيب، وقد أصيب الوالد بمرض في عينيه، ومما اذكر ان خالتي كان مهرها 5 اوقيات سكر عندما تزوجها ابراهيم الحمدان.





ليلة الختان

يستذكر ضيفنا الحاج أحمد النشمي أحد المواقف الطريفة فيقول: الشيخ جابر الصباح والد الشيخ محمد الجابر الصباح كان يسكن جزيرة فيلكا، وكان عندهم أطفال (أولاد) وأراد طهارة أولادهم (الختان)، وفي ذلك اليوم كنت موجودا مع الأولاد وقالت جدتهم من يريد من الأطفال ان يختن ويطهّر فأخذوني معهم وطهروني، وذهبت الى البيت رافعا دشداشتي وقلت للوالدة «طهروني» واعطوني 10 روبيات واذكر ابراهيم الكردي وكان هو الذي يختن الأولاد في فيلكا وكان أيضا حلاق.



رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
النوخذه خليفه بن احمد السنان حفيد النواخذه الشخصيات الكويتية 3 17-01-2012 11:13 PM
وزارة الانباء والارشاد 1963 أدبنامه الصور والأفلام الوثائقية التاريخية 0 02-12-2010 02:36 AM
علي محمد العصفور - الانباء غتره و عقال مقابلات اذاعية وتلفزيونية وصحفية 1 30-09-2010 10:33 AM
عيسى احمد النشمى tBaScOoO التاريـــخ الأدبي 1 20-06-2008 07:17 AM


الساعة الآن 11:47 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2022
جميع الحقوق محفوظة لموقع تاريخ الكويت